Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 91–100 of 123

91

قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ

They said, "O Shu'ayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."

﴿قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِیرࣰا مِّمَّا تَقُولُ﴾ - تفسير

٣٦٢٧٢- عن سفيان الثوري -من طريق مهران- ﴿ما نفقه كثيرا مما تقول﴾: ما نعرِفأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦.. (ز)

٣٦٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ﴾ يعني: ما نَعْقِل ﴿كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ لنا مِن التوحيد، ومِن وفاء الكَيْل والميزانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.. (ز)

﴿وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِینَا ضَعِیفࣰاۖ﴾ - تفسير

٣٦٢٧٤- عن علي بن أبي طالب أنّه خَطَب، فتلا هذه الآية في شعيب: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان مَكْفُوفًا، فنَسَبُوه إلى الضَّعْفعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٣)

٣٦٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان ضَرِيرَ البَّصَرأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦، والحاكم ٢/٥٦٨، والخطيب ١٠/٤٢٣، وابن عساكر ٢٣/٧١.. (٨/١٣٢)

٣٦٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، كان أعمىأخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٨/١٣٠)

٣٦٢٧٧- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان أعمى، وإنّما عَمِي مِن بُكائه مِن حُبِّ الله ﷿أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣١)

٣٦٢٧٨- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان ضَرِير البَصَرعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٢)

٣٦٢٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق رجل- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: إنّما أنت واحدأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٢)

٣٦٢٨٠- عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- في قوله: ﴿إنا لنراك فينا ضعيفا﴾، قال: ذليلًا. قال: قالوا له: إنّ عشيرتك ليسوا على دينك؛ فأنت ذليلٌ ضعيفأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦.. (ز)

٣٦٢٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾، يعني: ذليلًا، لا قُوَّة لك ولا حِيلَةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.. (ز)

٣٦٢٨٢- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفا﴾، قال: في بصره ضَعْفٌتفسير سفيان الثوري ص١٣٣.. (ز)

٣٦٢٨٣- عن سفيان الثوري -من طريق أبي نعيم- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان أعمى، وكان يُقال له: خطيب الأنبياءأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٦-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٢)

٣٦٢٨٤- عن شريك [بن عبد الله القاضي] -من طريق عمرو بن عون، ومحمد بن الصباح- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفا﴾، قال: أعمىأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٣.٣٢٧٩. (ز)

٣٢٧٩ نقل ابنُ عطية (٥/٩) عن سعيد بن جبير، وشريك القاضي «في قولهم: ﴿ضَعِيفًا﴾: أنّه كان ضرير البصر أعمى ... وقيل: كان ناحل البدن». ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذا كله ضعيف ولا تقوم عليه حجة بضعف بصره أو بدنه». واختار في «قولهم: ﴿ضَعِيفًا﴾ أنّه: ضعيف الانتصار والقدرة، وأنّ رهطه الكفرة كانوا يراعون فيه».

﴿وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ﴾ - تفسير

٣٦٢٨٥- عن علي بن أبي طالب، ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾، قال: فواللهِ الذي لا إله غيره، ما هابوا جلالَ ربهم، ما هابوا إلّا العشيرةعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٣)

٣٦٢٨٦- عن زيد بن ثابت -من طريق أبي الأحوص- قال: لو كان لِلُوطٍ مثلُ أصحابِ شُعَيْبٍ لَجاهَد بهم قومَهأخرجه سعيد بن منصور (١١٠٠ - تفسير).. (٨/١٣٣)

٣٦٢٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: ﴿ولولا رهطك﴾، يعني: عشيرتك التي أنت منهم[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه …

92

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ

He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allah? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.

﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَهۡطِیۤ أَعَزُّ عَلَیۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣٦٢٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾: وذلك أنّ قومَ شعيب ورهطَه كانوا أعزَّ عليهم مِن الله، وصَغُرَ شأنُ اللهِ عندَهم، عزَّ ربُّنا وجَلَّأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.. (ز)

٣٦٢٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، يقول: عزَّزْتم قومَكم، وأظهَرْتُم بربكم؟!أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦.. (ز)

٣٦٢٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله﴾، قال: أعززتم قومَكم، واغْتَرَرْتُم بربِّكم؟!أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٢، وابن جرير ١٢/٥٥٦.. (ز)

٣٦٢٩٨- عن أبي روق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾، يقول: عشيرتي أعزُّ عليكم مِن الله؟!أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.. (ز)

٣٦٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾، يعني: أعظم عندكم مِن الله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.. (ز)

﴿وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَاۤءَكُمۡ ظِهۡرِیًّاۖ﴾ - تفسير

٣٦٣٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾؟ قالوا: بل الله. قال: فاتَّخَذتم اللهَ وراءَكم ظِهريًا؟ يعني: تركتم أمرَه وكذَّبتم نبيَّهأخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٨/١٣٠)

٣٦٣٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، يقول: فَضاءً قَصًىفضاء قصىً: أي: مكانًا واسعًا بعيدًا. تاج العروس (فضو، قصو).أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٥ مختصرا بلفظ:«قصًى»، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.. (٨/١٣٣)

٣٦٣٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: نَبَذْتُم أمرَهأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٣)

٣٦٣٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال: استثناؤهم رهطَ شعيب، وتركهم ما جاء به شعيبٌ وراءَ ظهورهم ظهريًّاتفسير مجاهد ص٣٩٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.. (ز)

٣٦٣٠٤- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: تَهاوَنتُم بهعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٤)

٣٦٣٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، يقول: لا تخافونهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.. (٨/١٣٣)

٣٦٣٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال: لم تُراقِبوه في شيء، إنّما تراقبون قومي. ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، يقول: لا تخافونهأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦.. (ز)

٣٦٣٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾: فجعلتموه خلف ظهوركم؛ فلم تُطِيعوه، ولم تخافوهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨.. (ز)

٣٦٣٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾، يقول: أطعتم قومَكم، ونبذتم اللهَ وراءَ ظهوركم؛ فلم تُعَظِّموه، فمَن لم يُوَحِّدْه لَمْ يُعَظِّمْهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.. (ز)

٣٦٣٠٩- قال سفيان الثوري -من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل-: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾ كما يقول الرجل للرجل: خَلَّفْتُ حاجتي خلفَ ظهرك. فـ﴿اتخذتموه وراءكم ظهريا﴾: استخففتم بأمره، فإذا أراد الرجلُ قضاء حاجةِ صاحبه جعلها أمامه بين يديه، ولم يَسْتَخِفَّ بهاأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦.. (ز)

٣٦٣١٠- عن عبد الرحمن بن زيد …

93

وَيَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَٰمِلٌۭ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌۭ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌۭ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌۭ

And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."

﴿وَیَـٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّی عَـٰمِلࣱۖ﴾ - تفسير

٣٦٣١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يا قوم اعملوا على مكانتكم﴾، قال: على ناحِيَتِكمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨.. (ز)

٣٦٣١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ هذا وعيد، يعني: على جَدِيلَتِكُميقال: القوم على جَدِيلة أمرهم: أي: على حالتهم الأولى. النهاية (جدل). التي أنتم عليها، ﴿إنِّي عامِلٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.. (ز)

﴿سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ - تفسير

٣٦٣١٦- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- ﴿سوف تعلمون﴾، قال: وعيدأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨.. (ز)

٣٦٣١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.. (ز)

﴿مَن یَأۡتِیهِ عَذَابࣱ یُخۡزِیهِ وَمَنۡ هُوَ كَـٰذِبࣱۖ﴾ - تفسير

٣٦٣١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿من يأتيه عذاب يخزيه﴾، قال: الغَرَقأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨. كذا أورده هنا! كما أورده في تفسير قول وعيد نوح لقومه: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ [هود:٣٩]، وهو أشبه بتفسيرها دون هذه الآية.. (ز)

٣٦٣١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ يعني: يُذِلُّه، ﴿ومَن هُوَ كاذِبٌ﴾ بِنُزُول العذاب بكم؛ أنا أو أنتم، لقولهم: ليس بِنازِلٍ بِناتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.. (ز)

﴿وَٱرۡتَقِبُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُمۡ رَقِیبࣱ ۝٩٣﴾ - تفسير

٣٦٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وارْتَقِبُوا إنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾، يعني: انتظروا العذابَ؛ فإنِّي منتظرٌ بكم العذابَ في الدنياتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.. (ز)

94

وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ

And when Our command came, We saved Shu'ayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

﴿وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا شُعَیۡبࣰا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ ۝٩٤﴾ - تفسير

٣٦٣٢١- عن عبد الله بن عباس: ﴿وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾، يريد: صيحة جبرئيل ﵇أخرجه بكر بن سهل الدمياطي في تفسيره بإسناده -كما في تاريخ قزوين ٢/٢-.. (ز)

٣٦٣٢٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مَدْيَنَ عُذِّبُوا ثلاثة أصناف من العذاب: أحدهم: الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلمّا خرجوا منها أصابهم فزعٌ شديد، ففَرِقُوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظُّلَّة، فدخل تحتها رجلٌ، فقال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب ولا أبرد، هلُمُّوا، أيها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظُّلَّة، فصاح فيهم صيحة واحدة، فماتوا جميعًاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٩.. (ز)

٣٦٣٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في العذاب ﴿نَجَّيْنا شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ يعني: بنعمة مِنّا عليهم، ﴿وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ يعني: صيحة جبريل ﵇، ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ يعني: في منازلهم موتىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.. (ز)

٣٦٣٢٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بلغني -والله أعلم-: أنّ الله سلَّط عليهم الحَرَّ، حتى إذ أنضجهم أنشأ لهم الظُّلَّة كالسحابة السوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون ببردها ما هم فيه، حتى إذا دخلوا تحتها أطبقت، فهلكوا جميعًا، ونجّى الله شعيبًا والذين آمنوا معه، فأصابه على قومه حُزْنٌ لِما نزل بهم مِن نقمة اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٩.. (ز)

٣٦٣٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، قال: ميِّتينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٩.. (ز)

95

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَا بُعْدًۭا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamud was taken away.

﴿كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ۝٩٥﴾ - تفسير

٣٦٣٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾، قال: يقول: كأن لم يعيشوا فيهاأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٠.. (ز)

٣٦٣٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-، مثلهأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٠.. (ز)

٣٦٣٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ يعني: كأن لم يكونوا في الدنيا قطُّ، ﴿ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ﴾ في الهلاك ﴿كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ يعني: كما هلكت ثمود، لأنّ كل واحدة منهما هلكت بالصَّيْحَة، فمِن ثَمَّ اختص ذِكْرُ ثمودٍ مِن بين الأُمَمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.. (ز)

96

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍ

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority

﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَا وَسُلۡطَـٰنࣲ مُّبِینٍ ۝٩٦﴾ - تفسير

٣٦٣٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وسلطان مبين﴾، قال: سلطان مِن الله، وعُذْر مُبينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠.. (ز)

٣٦٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾، يعني: اليد، والعصا، ﴿وسلطان مبين﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.. (ز)

97

إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍۢ

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

﴿إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ فَٱتَّبَعُوۤا۟ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَاۤ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِیدࣲ ۝٩٧﴾ - تفسير

٣٦٣٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ يعني: أشراف قومه، ﴿فاتَّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ﴾ في المؤمن حين قال: ﴿ما أُرِيكُمْ إلّا ما أرى﴾ [غافر:٢٩]، فأطاعوا فرعونَ في قوله، يقول الله ﷿: ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ لهم، يعني: بِهَدْيٍتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦-٢٩٧.. (ز)

98

يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ

He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.

﴿یَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ﴾ - تفسير

٣٦٣٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، يقول: يَقُودُ قومَه يوم القيامةأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠.. (ز)

٣٦٣٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، قال: فرعون يمضي بين أيدي قومه حتى يهجُم بهم على النارأخرجه عبد الرزاق ١/٣١٢، وابن جرير ١٢/٥٦٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٤)

٣٦٣٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ القِبْطَ ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾، يعني: فرعون قائدهم إلى النار، ويتبعونه كما يتبعونه في الدنياتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.. (ز)

﴿فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ۝٩٨﴾ - تفسير

٣٦٣٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، يقول: أضَلَّهم، فأَوْرَدَهم النارَأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١٣٤)

٣٦٣٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار، عمَّن سَمِعَه- في قوله: ﴿فأوردهم النار﴾، قال: الورود: الدُّخُولأخرجه عبد الرزاق ١/٣١٣، وابن جرير ١٢/٥٦٢-٥٦٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١٣٤)

٣٦٣٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الورود في القرآن أربعة: في هود: ﴿وبئس الوِرد المَورُود﴾. وفي مريم [٧١]: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. وفيها [٨٦] أيضًا: ﴿ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا﴾. وفي الأنبياء [٩٨]: ﴿حصب جهنم أنتم لها وارِدُون﴾. قال: كل هذا الدخولأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١ مختصرًا.. (٨/١٣٥)

٣٦٣٣٨- عن مرزوق بن أبي سلامة، قال نافع بن الأزرق لـابن عباس: يا ابن عباس، ما الورود؟ قال: الدخول. قال: إنّما الورود: الوقوف على شفيرها. قال: فقال عبد الله بن عباس: واللهِ، لَأَرِدَنَّها ولَتَرِدَنَّها، وإنِّي لأرجو أن أكونَ مِن الذين قال الله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾، وتكون أنت من الذين قال الله تعالى: ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ [مريم:٧٢]. -قال: وكذلك كان يقرأها- ويحك، يا نافع بن الأزرق! أما تقرأ كتاب الله: ﴿وما أمر فرعون برشيد* يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾؟ أفتراه –ويحك!- إنّما أقامهم على شفيرها والله تعالى يقول: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾؟ [غافر:٤٦]أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠-٢٠٨١.. (ز)

٣٦٣٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ فأَدْخَلَهم، ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ المدخل المدخولتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.. (ز)

99

وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِۦ لَعْنَةًۭ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ

And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift which is given.

﴿وَأُتۡبِعُوا۟ فِی هَـٰذِهِۦ لَعۡنَةࣰ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ۝٩٩﴾ - تفسير

٣٦٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بئس الرفد المرفود﴾، قال: لعنة الدنيا والآخرةأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١٣٥)

٣٦٣٤١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿بئس الرفد المرفود﴾. قال: بِئْسَ اللعنةُ بعد اللعنة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:

لا تقذفني بركن لا كِفاءَ له وإنما تَأَثَّفَكَأي: احتوشوك مُتوازرين، أي: متعاونين. لسان العرب (أثف). الأعداء بالرِّفَدأخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.. (٨/١٣٥)

٣٦٣٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأُتْبِعُوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾: أُردِفوا وزِيدوا بلعنة أخرى، فتلك لعنتان، ﴿بئس الرِفد المرفود﴾: اللعنة في أثر اللعنةتفسير مجاهد ص٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١.. (٨/١٣٥)

٣٦٣٤٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: أصابتهم لعنتان في الدنيا، رَفَدَتْ إحداهما الأخرى، وهو قوله: ﴿ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٦.. (ز)

٣٦٣٤٤- قال عطاء، في قوله: ﴿بئس الرفد المرفود﴾: تَرادَفَتْ عليهم مِن الله ﷿ لعنتان: لعنة بعد لعنة؛ لعنة الدنيا، ولعنة الآخرةذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٨-.. (ز)

٣٦٣٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿بئس الرفد المرفود﴾، قال: لعنهم الله في الدنيا، وزيد لهم فيها اللعنة في الآخرةأخرجه عبد الرزاق ١/٣١٢، وابن جرير ١٢/٥٦٦.. (ز)

٣٦٣٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بئس الرفد المرفود﴾، يقول: تَرادَفَتْ عليه لعنتان مِن الله؛ لعنة الدنيا والآخرةأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١.. (ز)

٣٦٣٤٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: لم يُبْعَثْ نبيٌّ بعد فرعون إلا لُعِن على لسانه، ويوم القيامة يزيد لعنة أخرى في النارأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١.. (٨/١٣٥)

٣٦٣٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً﴾ يعني: العذاب، وهو الغرق، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ لعنة أخرى في النار، ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ فكأنّ اللعنتين أرْدَفَتْهكذا في الأصل. إحداهما الأخرىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.. (ز)

100

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌۭ وَحَصِيدٌۭ

That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَیۡكَۖ﴾ - تفسير

٣٦٣٤٩- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قوله: ﴿أنباء﴾، يعني: أحاديثأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢.. (ز)

٣٦٣٥٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ذلك من أنباء القرى نقصه عليك﴾، قال: قال الله ذلك لنبيه محمد ﷺعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٢٨٢. (٨/١٣٦)

٣٢٨٢ ذكر ابنُ عطية (٥/١٤) في معنى ﴿القرى﴾ احتمالين: الأول: أن يراد بها: القرى التي ذكرت في الآيات المتقدمة خاصة. الثاني: أن يريد: القرى عامة. ثم وجَّه الاحتمال الثاني بقوله: «أي: هذه الأنباء المقصوصة عليك هي عوائد المدن إذا كفرت. فيدخل على هذا التأويل فيها المدن المعاصرة، ويجيء قوله تعالى: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾: منها عامرٌ وداثر. وهذا قول ابن عباس». ووجَّه الاحتمال الأول بقوله: «وعلى التأويل الأول -في أنها تلك القرى المخصوصة- يكون قوله: ﴿قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ بمعنى: قائم الجدران، ومُتَهَدِّم لا أثر له. وهذا قول قتادة، وابن جريج».

٣٦٣٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ يعني: هذا الخبر الذي أخبرت ﴿مِن أنْباءِ﴾ يعني: من حديث ﴿القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾، فحَذِّر قومَك مثل عذاب الأمم الخاليةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.. (ز)

﴿مِنۡهَا قَاۤىِٕمࣱ وَحَصِیدࣱ ۝١٠٠﴾ - تفسير

٣٦٣٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿منها قائم﴾ يعني: بها قُرًى عامِرة، ﴿وحصيد﴾ يعني: قُرًى خامِدةأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢.. (٨/١٣٦)

٣٦٣٥٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿قائم﴾ ينظرون إليه، ﴿وحصيد﴾ قد خرب وهلك أهلهتفسير الثعلبي ٥/١٨٧.. (ز)

٣٦٣٥٤- قال مجاهد بن جبر: ﴿قائم﴾: خاوية على عروشها، ﴿وحصيد﴾: مُسْتَأْصَل، يعني: محصودًا كالزَّرع إذا حُصِدتفسير الثعلبي ٥/١٨٧-١٨٨.. (ز)

٣٦٣٥٥- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿منها قائم وحصيد﴾، قال: الحصيد: الذي قد خُرِّب ودُمِّرعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٦)

٣٦٣٥٦- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله ﷿: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾، قال: القائم: ما كان مِن الجَدْرِ قائمًا. والحصيد: ما وقع بالأرضأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٦٠ (١١٠١). وأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢ بلفظ: ما كان مِن بنيانهم قائم لم يخرب.. (ز)

٣٦٣٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قائم﴾: يُرى مكانه، ﴿وحصيد﴾: لا يُرى له أثر، وقال في آية أخرى: ﴿هل تُحِسُ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزًا﴾ [مريم:٩٨]أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٦)

٣٦٣٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿قائم وحصيد﴾، قال: ﴿قائِم﴾ على عروشها، ﴿وحصيد﴾: مُسْتَأْصَلَةأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٧.. (ز)

٣٦٣٥٩- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿منها قائم وحصيد﴾، قال: الحصيد: الذي قد خَرَّ بُنْيانُهأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢.. (ز)

٣٦٣٦٠- قال مقاتل: ﴿قائم﴾ يُرى له أثَر، ﴿وحصيد﴾ لا يُرى له أثَرتفسير الثعلبي ٥/١٨٧، وتفسير البغوي ٤/١٩٨.. (ز)

٣٦٣٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾، يقول: مِن القرى ما يُنظَر إليها ظاهرة، ومِنها خامِدَةٌ قد ذَهَبَتْ ودَرَسَتْتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.. (ز)

٣٦٣٦٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: ﴿منها قائم﴾: خاوٍ على عروشه، ﴿وحصيد﴾: مُلْصَق بالأرضعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٦)

٣٦٣٦٣- قال محمد بن إسحاق: ﴿منها قائم﴾ يعني:زعرزعر: بفتح أوله وسكون العين موضع بالحجاز، أما (زُغَر) بالغين فقرية بمشارف الشام. معجم البلدان لياقوت (٣/١٤١-١٤٢).، وأمثالها مِن القرى التي لم تهلك، ﴿وحصيد﴾ يعني: التي قد أُهْلِكَتتفسير الثعلبي ٥/١٨٨.. (ز)

٣٦٣٦٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.