قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ
They said, "O Shu'ayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."
وقوله: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ: قال ابن عباس: معناه: الذي يُبْقِي اللَّه لكُمْ من أموالكم بَعْد توفيتكم/ الكَيْلَ والوَزْن خيرٌ لكم مما تستكثرونَ به على غير وجْهه ذكره ابن عطية (3/ 199) ، والبغوي في «تفسيره» (2/ 398) . ، وهذا تفسيرٌ يليق بلفظ الآية، وقال مجاهد: معناه: طاعةُ اللَّه أخرجه الطبري (7/ 99) برقم: (18491، 18496) ، وذكره ابن عطية (3/ 199) ، والبغوي (2/ 861) بنحوه، وابن كثير (2/ 456) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 626) ، وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. ، وهذا لا يعطيه لفْظُ الآية.
قال ص: وقرأ الحسنُ ينظر: «البحر المحيط» (5/ 253) . : «تَقِيَّةُ اللَّهِ» ، أي: تقواه.
قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 199) . : وإِنما المعنى عندي: إِبقاءُ الله عليكم إن أطعتم، وقولهم:
أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آباؤُنا: قالت فرقة: أرادوا الصلواتِ المعروفةَ، وروي أن شعيباً عليه السلام كان أكْثَرَ الأنبياءِ صلاةً، وقال الحسنُ: لم يَبْعَث اللَّهُ نبيًّا إِلا فرض عَلَيْه الصَّلاة والزَّكَاة ذكره ابن عطية (3/ 200) . ، وقيل: أرادوا: أدعواتُكَ، وذلك أنَّ من حَصَّل في رتبةٍ مِنْ خيرٍ أَو شَرٍّ، ففي الأكثر تَدْعُوه رتبته إِلى التزيُّد من ذلك النوْعِ، فمعنى هذا: لما كنْتَ مصلِّياً، تجاوزْتَ إِلى ذمِّ شرعنا وحالِنا، فكأن حاله من الصلاة جَسَّرته علَى ذلك، فقيل: أَمَرَتْه كما قال تعالَى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت: 45] .
قال ص، وع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 200) . : أَوْ أَنْ نَفْعَلَ: معطوفٌ على مَا يَعْبُدُ، و «أو» للتنويعِ، انتهى. وظاهر حالِهِمُ الذي أشاروا إِليه هو بَخْسُ الكيل والوَزْنِ الذي تقدَّم ذكره، وروي أن الإِشارة إِلى قَرْضِهِمْ الدِّينار والدِّرْهم، وإِجراء ذلك مع الصَّحِيح على جهة التدْلِيسِ قاله محمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيِّ أخرجه الطبري (7/ 100) برقم: (18502- 18503) ، وذكره ابن عطية (3/ 201) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 627) ، وعزاه إلى ابن المنذر. ، وتؤوّل أيضا بمعنى تبديل السّكك التي يقصد بها أكْلُ أموالِ الناس، قال ابنُ العربيِّ ينظر: «أحكام القرآن» (3/ 1064) . : قال ابن المسيَّب: قطع الدنانير والدَّرَاهم مِنَ الفساد في الأرْضِ وكذلك قال زيد بن أسْلَمَ في أخرجه الطبري (7/ 100) برقم: (18501) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (3/ 627) ، وعزاه إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. هذه الآية، وفَسَّرها به، ومثله عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ من رواية مالكٍ، قال ابنُ العَرَبِيِّ: وإِذا كان قَطْعُ الدنانير والدَّراهمِ وقَرْضُها من الفسَادِ، عُوقِبَ مَنْ فَعَلَ ذلك، وقَرْضُ الدراهم غَيْرُ كَسْرها فإِن الكسر: فسادُ الوصفُ، والقَرْض: تنقيصٌ للقَدْر، وهو أَشَدُّ من كَسْرها، فهو كالسرقة. انتهى من «الأحكام» مختصراً، وبعضه بالمعنَى، وقولهم: إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ: قيل: إِنهم قالوه على جهة الحقيقة، أي: أنت حليم رشيدٌ، فلا ينبغي لك أنْ تَنْهَانا عن هذه الأحوالِ، وقيل:
إِنما قالوا هذا على جهة الاستهزاء.
وقوله: وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً: أي: سالماً من الفَسَادِ الذي أدْخَلْتُم في أمْوالكم، وجوابُ الشَّرْط الذي في قوله: إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي محذوفٌ، تقديره:
أَأَضِلُّ كما ضَلَلْتُمْ، أو أتركُ تبليغَ رِسَالَةِ ربِّي، ونحو هذا.
وقوله: لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ: معناه: لا يكسبنّكم، وشِقاقِي: معناه: مُشَاقتي، وَعَدَاوَتِي و «أَنْ» : مفعولةٌ ب يَجْرِمَنَّكُمْ.
قال ص، وع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 201- 202) . : وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ: أي: بزمانٍ بعيدٍ، أو بمكانٍ.
قال ص: وَدُودٌ بناءُ مبالغةٍ مِنْ وَدَّ …