Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 81–90 of 123

81

قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍۢ

The angels said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا لُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾

[١١٠٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنا حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا ولَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلى لُوطٍ ظَنَّ لُوطٌ أنَّهم ضِيفانٌ قالَ: فَأخْرَجَ بَناتِهِ بِالطَّرِيقِ، وجَعَلَ ضِيفانَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَناتِهِ قالَ: وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ، فَقالَ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكم فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [هود: ٧٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] فالتَفَتَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقالَ: لا تَخَفْ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ، قالَ: فَلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعْيُنَهم فانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى إذا خَرَجُوا إلى الَّذِينَ بِالبابِ، فَقالُوا: جِئْناكم مِن عِنْدِ أسْحَرِ النّاسِ طُمِسَتْ أنْظارُنا، قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى دَخَلُوا المَدِينَةَ فَكانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ فَوَقَعَتْ حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ في جَوِّ السَّماءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَن أصابَتْهُ الِانْتِفاكَةُ أهْلَكَتْهُ، ومَن خَرَجَ مِنها اتَّبَعَتْهُ حَيْثُ كانَ فَقَتَلَتْهُ.

[١١٠٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالُوا: ﴿يا لُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ إلى شَيْءٍ تَكْرَهُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾

[١١٠٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ يَقُولُ: مُرَّ بِهِمْ واتَّبِعْ أدْبارَ أهْلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾

[١١٠٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَوّادٍ مِنَ اللَّيْلِ.

[١١٠٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ أيْ: بِطائِفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ أيْ سَوّادٍ.

[١١٠٨٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا المُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: السَّحَرُ الأوَّلُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ إلا امْرَأتَكَ﴾

[١١٠٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ قالَ: ولا يَتَخَلَّفْ مِنكم أحَدٌ.

[١١٠٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ قالَ: لا يَنْظُرْ وراءَهُ أحَدٌ.

[١١٠٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ إلا امْرَأتَكَ إنَّهُ مُصِيبُها ما أصابَهُمْ﴾

ذُكِرَ لَنا أنَّها كانَتْ مَعَ قَوْمِ لُوطٍ لَمّا خَرَجَ مِنَ القَرْيَةِ، فَسَمِعْتِ الصَّوْتَ، فالتَفَتَتْ، فَأُرْسِلَ عَلَيْها حَجَرًا فَأهْلَكَها، فَهي مَعْلُومٌ مَكانُها شاذَّةٌ عَنِ القَوْمِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ مُصِيبُها ما أصابَهُمْ﴾

[١١٠٨٩] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ، وسُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ، …

82

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍۢ مَّنضُودٍۢ

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾

[١١٠٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا حُسَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: فَلَمّا كانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ أدْخَلَ جَناحَيْهُ تَحْتَ القَرْيَةِ فَرَفَعَها حَتّى إذا كانَتْ في جَوِّ السَّماءِ، حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ أصْواتَ الطَّيْرِ قَلَبَها ثُمَّ تَتَبَّعَ الشِّذاذَ مَن خَرَجَ مِنهم بِالحِجارَةِ.

[١١٠٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسى بْنِ أبِي نُعَيْمٍ النَّحْوِيِّ الواسِطِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَ جِبْرِيلَ إلى المُؤْتَفِكَةِ -مُؤْتَفِكَةِ قَوْمِ لُوطٍ فِيهِمْ- فاحْتَمَلَها بِجَناحِهِ، ثُمَّ صَعَدَ بِها حَتّى أنَّ أهْلَ السَّماءِ لَيَسْمَعُونَ نُباحَ كِلابِهِمْ، وأصْواتَ دَجاجِهِمْ، ثُمَّ أتْبَعَها اللَّهُ بِالحِجارَةِ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ مَنضُودٍ﴾ فَأهْلَكَها اللَّهُ، ومَن حَوْلَها مِنَ المُؤْتَفِكاتِ وكُنَّ خَمْسًا: صِيغَةَ، وصَغَّرَةَ، وغَمْرَةَ، ودُوما، وسَدُومَ، وهي القَرْيَةُ العُظْمى.

[١١٠٩٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حَيْثُ رَفَعَها جِبْرِيلُ وفِيها أرْبَعُمِائَةِ ألْفٍ، فَسَمِعَ أهْلُ السَّماءِ نُباحَ الكِلابِ وأصْواتَ الدِّيَكِ، ثُمَّ قَلَبَ أسْفَلَها أعْلاها.

[١١٠٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّها ثُلُثُ قُرى فِيها مِنَ العَدَدِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَكُونَ مِنَ الكَثْرَةِ، ذُكِرَ لَنا أنَّهُ كانَ فِيها أرْبَعَةُ آلافِ ألْفٍ وهي سَدُومٌ قَرْيَةٌ بَيْنَ المَدِينَةِ، والشّامِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْها﴾

[١١١٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الجَرْمِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ، عَنْ كَعْبٍ ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ قالَ: هي عَلى أهْلِ نَوادِيهِمْ، وعَلى دُعاتِهِمْ، وعَلى مُسافِرِيهِمْ فَلَمْ يَنْفَلِتْ مِنهم أحَدٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن سِجِّيلٍ﴾

[١١١٠١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ المُكْتِبُ، عَنْ إدْرِيسَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ قالَ: سَنَكَ وكِلَ.

[١١١٠٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ قالَ: بِالفارِسِيَّةِ أوَّلُها حَجَرٌ، وآخِرُها طِينٌ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، ومَطَرٍ الوَرّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١١١٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زايِدَةَ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ قالَ: لَها اسْمٌ بِالنَّبَطِيَّةِ واسْمٌ بِالفارِسِيَّةِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١١٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ يَقُولُ: مِن طِينٍ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وابْنِ سابِطٍ مِثْلُ ذَلِكَ. …

83

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍۢ

Marked from your Lord. And Allah 's punishment is not from the wrongdoers [very] far.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾

[١١١٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ يَقُولُ: مُعَلَّمَةٌ.

[١١١٠٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ قالَ: التَّسْوِيمُ: بَياضٌ في حُمْرَةٍ.

[١١١٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ حَدَّثَنِي مَن رَآها أنَّها حِجارَةٌ مُطَوَّقَةٌ عَلَيْها نَصَحٌ مِن حُمْرَةٍ لَيْسَتْ كَحِجارَتِهِمْ هَذِهِ.

[١١١١٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ أيْ: مُطَوَّقَةٌ بِسَوادٍ وحُمْرَةٍ عِنْدَ رَبِّكَ.

[١١١١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ المُسَوَّمَةُ عَلَيْها سِيَما خُطُوطٍ.

[١١١١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحّاسِ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾ مُنَقَّطَةٌ بِحُمْرَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾

[١١١١٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: يُرْهِبُ بِها قُرَيْشًا.

[١١١١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: لَمْ يَبْرَأْ مِنها ظالِمٌ بَعْدَهم.

[١١١١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: لَمْ يَبْرَأْ مِنها ظالِمٌ بَعْدَهم.

[١١١١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ يَقُولُ: مِن ظَلَمَةِ العَرَبِ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا فَيُعَذَّبُوا بِها.

[١١١١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: كُلُّ ظالِمٍ فِيما سَمِعْنا قَدْ جُعِلَ بِحِذائِهِ حَجَرٌ يَنْتَظِرُهُ مَتى يُؤْمَرُ أنْ يَقَعَ بِهِ، فَخَوَّفَ الظَّلَمَةَ، فَقالَ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾

[١١١١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ واقِعٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: مِن ظالِمِي هَذِهِ الأُمَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ: واللَّهِ ما نَجّى اللَّهُ مِنها ظالِمًا بَعْدَهُ.

84

۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍۢ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ مُّحِيطٍۢ

And to Madyan [We sent] their brother Shu'ayb. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ الآيَةَ

[١١١١٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ شُعَيْبًا إلى مَدْيَنَ وإلى أصْحابِ الأيْكَةِ هي الغَيْضَةُ مِنَ الشَّجَرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾

[١١١٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ أبُو الفَضْلِ النَّيْسابُورِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ الحِمْصِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: هَلَكَ قَوْمُ شُعَيْبٍ مِن شَعِيرَةٍ إلى شَعِيرَةٍ كانُوا يَأْخُذُونَ بِالرَّزِينَةِ ويُعْطُونْ بِالخَفِيفَةِ.

[١١١٢١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ شُعَيْبًا إلى مَدْيَنَ فَكانُوا مَعَ كُفْرِهِمْ يَبْخَسُونَ الكَيْلَ والوَزْنَ، فَدَعاهُمْ، فَكَذَّبُوهُ، فَقالَ لَهُمْ: ما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ وما رَدُّوا عَلَيْهِ فَلَمّا عَتَوْا وكَذَّبُوا سَألُوهُ العَذابَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ وإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾

[١١١٢٢] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارِثِ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ رَأى عَلَيْهِمْ قِشْرًا مِن قِشْرِ الدُّنْيا وزِينَتِها.

[١١١٢٣] وأخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ﴾ قالَ: في دُنْياكم كَما قالَ اللَّهُ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] فَسَمّاهُ اللَّهُ خَيْرًا، ألا إنَّ النّاسَ يُسَمُّونَ المالَ خَيْرًا.

85

وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾

[١١١٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالقِسْطِ﴾ يَعْنِي: بِالعَدْلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾

[١١١٢٥] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ قالَ: لا تَظْلِمُوا النّاسَ أشْياءَهم. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١١١٢٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ قالَ: لا تَنْقُصُوهم يُسَمِّي لَهُ شَيْئًا، ثُمَّ يُعْطِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ﴾

[١١١٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: لا تَسْعَوْا في الأرْضِ.

[١١١٢٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ قالَ: لا تَسِيرُوا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُفْسِدِينَ﴾

[١١١٢٩] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ قالَ: لا تَمْشُوا بِالمَعاصِي.

86

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍۢ

What remains [lawful] from Allah is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

[١١١٣٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: طاعَةُ اللَّهِ.

[١١١٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: حَظُّكم مِن رَبِّكم خَيْرٌ لَكم.

[١١١٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: وصِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم.

[١١١٣٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا حُمَيْدٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: رِزْقُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم مِن بَخْسِكُمُ النّاسَ.

[١١١٣٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: الهَلاكُ في العَذابِ، والبَقِيَّةُ في الرَّحْمَةِ.

87

قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ

They said, "O Shu'ayb, does your prayer command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾

[١١١٣٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ ﴿أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ أقِراءَتُكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾

[١١١٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ يَقُولُ: أيْ واللَّهِ إنَّ صَلَواتِهِ لَتَأْمُرُهم أنْ يَتْرُكُوا ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾

[١١١٣٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ قالَ: كانَ يَنْهاهم عَنْ حَذَفَ الدَّراهِمِ، وحَذَفُ الدَّراهِمِ مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ.

[١١١٣٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ أيْ: ما نَشْتَهِي.

[١١١٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ قالَ: الزَّكاةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾

[١١١٤٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ قَوْمِ شُعَيْبٍ: ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: إنَّكَ لَسْتَ بِحَلِيمٍ ولا بِرَشِيدٍ.

[١١١٤١] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنا أبُو المَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قالَ: هُزُوًا.

[١١١٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قالَ: اسْتِهْزاءً بِالنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

88

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًۭا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...? And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allah. Upon him I have relied, and to Him I return.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾

[١١١٤٣] ذُكِرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هارُونَ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ قالَ: سَمِعْتُ أبا عِمْرانَ الجَوْنِيَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ قالَ: عَلى ثِقَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾

[١١١٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿رِزْقًا حَسَنًا﴾ قالَ: الرِّزْقُ الحَسَنُ: الحَلالُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾

[١١١٤٥] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ أبِي طالِبٍ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ الحَسَنِ العَدَنِيِّ، عَنْ يَحْيى بْنِ الجَزّارِ، عَنْ مَسْرُوقٍ أنَّ امْرَأةً جاءَتِ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَتْ: أتَنْهى عَنِ الواصِلَةِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقالَتِ المَرْأةُ: فَلَعَلَّهُ في بَعْضِ نِسائِكَ، فَقالَ: ما حَفِظْتُ إذًا وصِيَّةَ العَبْدِ الصّالِحِ ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾

[١١١٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ يَقُولُ: لَمْ أكُنْ أنْهاكم عَنْ أمْرٍ وأرْكَبَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ﴾ الآيَةَ

[١١١٤٧] ذَكَرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ أبِي سُلَيْمانَ الضَّبِّيُّ قالَ: كانَتْ تَجِيئُنا كُتُبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ إلى خُراسانَ فِيها الأمْرُ والنَّهْيُ فَيُكْتَبُ في آخِرِها: وما كُنْتُ في ذَلِكَ إلّا كَما قالَ العَبْدُ الصّالِحُ: ﴿وما تَوْفِيقِي إلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾

[١١١٤٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ قالَ: إلَيْهِ أرْجِعُ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١١٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ، عَنْ يَحْيى بْنِ حَسّانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَعْلى قالَ: الإنابَةُ: الدُّعاءُ.

89

وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍۢ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍۢ مِّنكُم بِبَعِيدٍۢ

And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hud or the people of Salih. And the people of Lot are not from you far away.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾

[١١١٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ أيْ: لا يَحْمِلَنَّكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شِقاقِي﴾

[١١١٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنا عِمْرانُ يَعْنِي: القَطّانَ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ في قَوْلِهِ: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ قالَ: ضِرارِي.

[١١١٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ يَقُولُ: لا يَحْمِلَنَّكم فِراقِي.

[١١١٥٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ الآيَةَ

[١١١٥٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو المُغِيرَةِ عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ الحَجّاجِ، ثَنا ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أبِي سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي لَيْلى الكِنْدِيِّ قالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلايَ أمْسِكُ دابَّتَهُ، وقَدْ أحاطَ النّاسُ بِعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذْ أشْرَفَ عَلَيْنا مِن دارِهِ، فَقالَ: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمِ نُوحٍ أوْ قَوْمِ هُودٍ أوْ قَوْمِ صالِحٍ﴾ يا قَوْمِ لا تَقْتُلُونِي، إنَّكم إنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذا، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ.

[١١١٥٥] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صالِحٍ﴾ يَقُولُ: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي عَلى أنْ تَمادَوْا في الضَّلالِ والكُفْرِ فَيُصِيبَكم مِنَ العَذابِ ما أصابَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾

[١١١٥٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمَ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ إنَّما أُهْلِكُوا مِن أيْدِيكم أمْسِ.

[١١١٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: إنَّما كانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ قَرِيبٍ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ، وعادٍ، وثَمُودَ.

90

وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌۭ وَدُودٌۭ

And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ودُودٌ﴾

[١١١٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ قاضِي الرَّيِّ، ثَنا سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ودُودٌ﴾ مُجِيبٌ.

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.