قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍۢ
The angels said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا لُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾
[١١٠٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنا حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا ولَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلى لُوطٍ ظَنَّ لُوطٌ أنَّهم ضِيفانٌ قالَ: فَأخْرَجَ بَناتِهِ بِالطَّرِيقِ، وجَعَلَ ضِيفانَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَناتِهِ قالَ: وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ، فَقالَ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكم فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [هود: ٧٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] فالتَفَتَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقالَ: لا تَخَفْ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ، قالَ: فَلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعْيُنَهم فانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى إذا خَرَجُوا إلى الَّذِينَ بِالبابِ، فَقالُوا: جِئْناكم مِن عِنْدِ أسْحَرِ النّاسِ طُمِسَتْ أنْظارُنا، قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى دَخَلُوا المَدِينَةَ فَكانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ فَوَقَعَتْ حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ في جَوِّ السَّماءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَن أصابَتْهُ الِانْتِفاكَةُ أهْلَكَتْهُ، ومَن خَرَجَ مِنها اتَّبَعَتْهُ حَيْثُ كانَ فَقَتَلَتْهُ.
[١١٠٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالُوا: ﴿يا لُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ إلى شَيْءٍ تَكْرَهُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾
[١١٠٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ يَقُولُ: مُرَّ بِهِمْ واتَّبِعْ أدْبارَ أهْلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾
[١١٠٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَوّادٍ مِنَ اللَّيْلِ.
[١١٠٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ أيْ: بِطائِفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ أيْ سَوّادٍ.
[١١٠٨٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا المُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: السَّحَرُ الأوَّلُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ إلا امْرَأتَكَ﴾
[١١٠٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ قالَ: ولا يَتَخَلَّفْ مِنكم أحَدٌ.
[١١٠٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ قالَ: لا يَنْظُرْ وراءَهُ أحَدٌ.
[١١٠٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ إلا امْرَأتَكَ إنَّهُ مُصِيبُها ما أصابَهُمْ﴾
ذُكِرَ لَنا أنَّها كانَتْ مَعَ قَوْمِ لُوطٍ لَمّا خَرَجَ مِنَ القَرْيَةِ، فَسَمِعْتِ الصَّوْتَ، فالتَفَتَتْ، فَأُرْسِلَ عَلَيْها حَجَرًا فَأهْلَكَها، فَهي مَعْلُومٌ مَكانُها شاذَّةٌ عَنِ القَوْمِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ مُصِيبُها ما أصابَهُمْ﴾
[١١٠٨٩] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ، وسُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ، …