Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 81–90 of 123

81

قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍۢ

The angels said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"

﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ﴾ الرسل هم الملائكة ومعنى سيء بهم أصابه سوء وشجر لما ظن أنهم من بني آدم وخاف عليهم من قومه ﴿يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ أي شديد ﴿وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي يسرعون وكانت امرأة لوط قد أخبرتهم بنزول الأضياف عنده، فأسرعوا ليعملوا بهم عملهم الخبيث ﴿وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ أي كانت عادتهم إتيان الفواحش في الرجال ﴿قَالَ يٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَٰتِي﴾ المعنى فتزوجوهن، وإنما قال ذلك ليقي أضيافه ببناته، وقيل: اسم بناته الواحدة رئيا، والأخرى غوثا وأن اسم امرأته الهالكة والهة، واسم امرأة نوح والقة ﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾ أي: ما لنا فيهم أرب ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ يعنون نكاح الذكور ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ جواب لو محذوف تقديره: لو كانت لي قدرة على دفعكم لفعلت، ويحتمل أن تكون لو للتمني ﴿أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ معنى آوي ألجأ، والمراد بالركن الشديد: ما يلجأ إليه من عشيرة وأنصار يحمونه من قومه، وكان رسول الله ﷺ يقول: يرحم الله أخي لوطاً؛ لقد كان يأوي إلى ركن شديد يعني إلى الله والملائكة ﴿قَالُواْ يٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ الضمير في قالوا للملائكة، والضمير في لن يصلوا لقوم لوط، وذلك أن الله طمس على أعينهم حينئذ ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ أي اخرج بهم بالليل، فإن العذاب ينزل بأهل هذه المدائن، وقرئ فأسر بوصل الألف وقطعها، وهما لغتان يقال سرى وأسرى ﴿بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلْلَّيْلِ﴾ أي قطعة منه ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ نُهوا عن الالتفات؛ لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم، وقيل: يلتفت معناه يلتوي ﴿إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ﴾ قرئ بالنصب والرفع، فالنصب استثناء من قوله فأسر بأهلك، فيقتضي هذا أنه لم يخرجها مع أهله، والرفع بدل من ولا يلتفت منكم أحد، ورُوي على هذا أنه أخرجها معه، وأنها التفتت وقالت: يا قوماه فأصابها حجر فقتلها ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ﴾ أي وقت عذابهم الصبح ﴿أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ ذكر أنهم لما قالوا: إن موعدهم الصبح قال لهم لوط: هلا عذبوا الآن فقالوا له: أليس الصبح بقريب ﴿جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَٰفِلَهَا﴾ الضمير للمدائن رُوي أن جبريل أدخل جناحه تحت مدائن قوم لوط، واقتلعها فرفعها حتى سمع أهل السماء صراخ الديكة ونباح الكلاب، ثم أرسلها مقلوبة ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً﴾ أي على المدائن، والمراد أهلها. روي أنه من كان منهم خارج المدائن أصابته حجارة من السماء، وأما من كان في المدائن فهلك لما قلبت ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ قيل: معناه من ماء وطين، وإنما كان من الآجر المطبوخ وقيل: من سجله إذا أرسله، وقيل: هو لفظ أعجمي ﴿مَّنْضُودٍ﴾ أي مضموم بعضه فوق بعض ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ﴾ معناه: معلَّمة بعلامة، رُوي أنه كان فيها بياض وحمرة، وقيل كان في كل حجر اسم صاحبه ﴿وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ الضمير للحجارة والمراد بالظالمين كفار قريش، فهذا تهديد لهم أي ليس الرمي بالحجارة ببعيد منهم لأجل كفرهم، وقيل: الضمير للمدائن، فالمعنى ليست ببعيدة منهم أفلا يعتبرون بها كقوله: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ﴾ [الفرقان: ٤٠] وقيل: إن الظالمين على العموم.

82

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍۢ مَّنضُودٍۢ

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ﴾ الرسل هم الملائكة ومعنى سيء بهم أصابه سوء وشجر لما ظن أنهم من بني آدم وخاف عليهم من قومه ﴿يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ أي شديد ﴿وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي يسرعون وكانت امرأة لوط قد أخبرتهم بنزول الأضياف عنده، فأسرعوا ليعملوا بهم عملهم الخبيث ﴿وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ أي كانت عادتهم إتيان الفواحش في الرجال ﴿قَالَ يٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَٰتِي﴾ المعنى فتزوجوهن، وإنما قال ذلك ليقي أضيافه ببناته، وقيل: اسم بناته الواحدة رئيا، والأخرى غوثا وأن اسم امرأته الهالكة والهة، واسم امرأة نوح والقة ﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾ أي: ما لنا فيهم أرب ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ يعنون نكاح الذكور ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ جواب لو محذوف تقديره: لو كانت لي قدرة على دفعكم لفعلت، ويحتمل أن تكون لو للتمني ﴿أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ معنى آوي ألجأ، والمراد بالركن الشديد: ما يلجأ إليه من عشيرة وأنصار يحمونه من قومه، وكان رسول الله ﷺ يقول: يرحم الله أخي لوطاً؛ لقد كان يأوي إلى ركن شديد يعني إلى الله والملائكة ﴿قَالُواْ يٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ الضمير في قالوا للملائكة، والضمير في لن يصلوا لقوم لوط، وذلك أن الله طمس على أعينهم حينئذ ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ أي اخرج بهم بالليل، فإن العذاب ينزل بأهل هذه المدائن، وقرئ فأسر بوصل الألف وقطعها، وهما لغتان يقال سرى وأسرى ﴿بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلْلَّيْلِ﴾ أي قطعة منه ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ نُهوا عن الالتفات؛ لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم، وقيل: يلتفت معناه يلتوي ﴿إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ﴾ قرئ بالنصب والرفع، فالنصب استثناء من قوله فأسر بأهلك، فيقتضي هذا أنه لم يخرجها مع أهله، والرفع بدل من ولا يلتفت منكم أحد، ورُوي على هذا أنه أخرجها معه، وأنها التفتت وقالت: يا قوماه فأصابها حجر فقتلها ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ﴾ أي وقت عذابهم الصبح ﴿أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ ذكر أنهم لما قالوا: إن موعدهم الصبح قال لهم لوط: هلا عذبوا الآن فقالوا له: أليس الصبح بقريب ﴿جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَٰفِلَهَا﴾ الضمير للمدائن رُوي أن جبريل أدخل جناحه تحت مدائن قوم لوط، واقتلعها فرفعها حتى سمع أهل السماء صراخ الديكة ونباح الكلاب، ثم أرسلها مقلوبة ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً﴾ أي على المدائن، والمراد أهلها. روي أنه من كان منهم خارج المدائن أصابته حجارة من السماء، وأما من كان في المدائن فهلك لما قلبت ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ قيل: معناه من ماء وطين، وإنما كان من الآجر المطبوخ وقيل: من سجله إذا أرسله، وقيل: هو لفظ أعجمي ﴿مَّنْضُودٍ﴾ أي مضموم بعضه فوق بعض ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ﴾ معناه: معلَّمة بعلامة، رُوي أنه كان فيها بياض وحمرة، وقيل كان في كل حجر اسم صاحبه ﴿وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ الضمير للحجارة والمراد بالظالمين كفار قريش، فهذا تهديد لهم أي ليس الرمي بالحجارة ببعيد منهم لأجل كفرهم، وقيل: الضمير للمدائن، فالمعنى ليست ببعيدة منهم أفلا يعتبرون بها كقوله: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ﴾ [الفرقان: ٤٠] وقيل: إن الظالمين على العموم.

83

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍۢ

Marked from your Lord. And Allah 's punishment is not from the wrongdoers [very] far.

﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ﴾ الرسل هم الملائكة ومعنى سيء بهم أصابه سوء وشجر لما ظن أنهم من بني آدم وخاف عليهم من قومه ﴿يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ أي شديد ﴿وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي يسرعون وكانت امرأة لوط قد أخبرتهم بنزول الأضياف عنده، فأسرعوا ليعملوا بهم عملهم الخبيث ﴿وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ أي كانت عادتهم إتيان الفواحش في الرجال ﴿قَالَ يٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَٰتِي﴾ المعنى فتزوجوهن، وإنما قال ذلك ليقي أضيافه ببناته، وقيل: اسم بناته الواحدة رئيا، والأخرى غوثا وأن اسم امرأته الهالكة والهة، واسم امرأة نوح والقة ﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾ أي: ما لنا فيهم أرب ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ يعنون نكاح الذكور ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ جواب لو محذوف تقديره: لو كانت لي قدرة على دفعكم لفعلت، ويحتمل أن تكون لو للتمني ﴿أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ معنى آوي ألجأ، والمراد بالركن الشديد: ما يلجأ إليه من عشيرة وأنصار يحمونه من قومه، وكان رسول الله ﷺ يقول: يرحم الله أخي لوطاً؛ لقد كان يأوي إلى ركن شديد يعني إلى الله والملائكة ﴿قَالُواْ يٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ الضمير في قالوا للملائكة، والضمير في لن يصلوا لقوم لوط، وذلك أن الله طمس على أعينهم حينئذ ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ أي اخرج بهم بالليل، فإن العذاب ينزل بأهل هذه المدائن، وقرئ فأسر بوصل الألف وقطعها، وهما لغتان يقال سرى وأسرى ﴿بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلْلَّيْلِ﴾ أي قطعة منه ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ نُهوا عن الالتفات؛ لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم، وقيل: يلتفت معناه يلتوي ﴿إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ﴾ قرئ بالنصب والرفع، فالنصب استثناء من قوله فأسر بأهلك، فيقتضي هذا أنه لم يخرجها مع أهله، والرفع بدل من ولا يلتفت منكم أحد، ورُوي على هذا أنه أخرجها معه، وأنها التفتت وقالت: يا قوماه فأصابها حجر فقتلها ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ﴾ أي وقت عذابهم الصبح ﴿أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ ذكر أنهم لما قالوا: إن موعدهم الصبح قال لهم لوط: هلا عذبوا الآن فقالوا له: أليس الصبح بقريب ﴿جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَٰفِلَهَا﴾ الضمير للمدائن رُوي أن جبريل أدخل جناحه تحت مدائن قوم لوط، واقتلعها فرفعها حتى سمع أهل السماء صراخ الديكة ونباح الكلاب، ثم أرسلها مقلوبة ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً﴾ أي على المدائن، والمراد أهلها. روي أنه من كان منهم خارج المدائن أصابته حجارة من السماء، وأما من كان في المدائن فهلك لما قلبت ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ قيل: معناه من ماء وطين، وإنما كان من الآجر المطبوخ وقيل: من سجله إذا أرسله، وقيل: هو لفظ أعجمي ﴿مَّنْضُودٍ﴾ أي مضموم بعضه فوق بعض ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ﴾ معناه: معلَّمة بعلامة، رُوي أنه كان فيها بياض وحمرة، وقيل كان في كل حجر اسم صاحبه ﴿وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ الضمير للحجارة والمراد بالظالمين كفار قريش، فهذا تهديد لهم أي ليس الرمي بالحجارة ببعيد منهم لأجل كفرهم، وقيل: الضمير للمدائن، فالمعنى ليست ببعيدة منهم أفلا يعتبرون بها كقوله: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ﴾ [الفرقان: ٤٠] وقيل: إن الظالمين على العموم.

84

۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍۢ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ مُّحِيطٍۢ

And to Madyan [We sent] their brother Shu'ayb. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

﴿إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني رخص الأسعار وكثرة الأرزاق ﴿عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ يوم القيامة أو يوم عذابهم في الدنيا ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي ما أبقاه الله لكم من رزقه ونعمته، ﴿أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ الصلاة هي المعروفة ونسب الأمر إليها مجاز كقوله: ﴿إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] والمعنى أصلاتك تأمرك أن نترك عبادة الأوثان، وإنما قال الكفار هذا على وجه الاستهزاء ﴿أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَاءُ﴾ يعنون ما كانوا عليه من بخس المكيال والميزان، وأن نفعل عطف على أن نترك ﴿إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ قيل: إنهم قالوا ذلك على وجه التهكم والاستهزاء، وقيل: معناه الحليم الرشيد عن نفسك ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ أي سالماً من الفساد الذي أدخلتم في أموالكم، وجواب أرأيتم محذوف يدل عليه المعنى وتقديره: أرأيتم إن كنت على بينة من ربي أيصلح لي ترك تبليغ رسالته ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَٰلِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ يقال: خالفني فلان إلى كذا إذا قصده وأنت مول عنه، وخالفني عنه إذا ولى عنه وأنت قاصده.

85

وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

﴿إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني رخص الأسعار وكثرة الأرزاق ﴿عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ يوم القيامة أو يوم عذابهم في الدنيا ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي ما أبقاه الله لكم من رزقه ونعمته، ﴿أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ الصلاة هي المعروفة ونسب الأمر إليها مجاز كقوله: ﴿إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] والمعنى أصلاتك تأمرك أن نترك عبادة الأوثان، وإنما قال الكفار هذا على وجه الاستهزاء ﴿أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَاءُ﴾ يعنون ما كانوا عليه من بخس المكيال والميزان، وأن نفعل عطف على أن نترك ﴿إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ قيل: إنهم قالوا ذلك على وجه التهكم والاستهزاء، وقيل: معناه الحليم الرشيد عن نفسك ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ أي سالماً من الفساد الذي أدخلتم في أموالكم، وجواب أرأيتم محذوف يدل عليه المعنى وتقديره: أرأيتم إن كنت على بينة من ربي أيصلح لي ترك تبليغ رسالته ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَٰلِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ يقال: خالفني فلان إلى كذا إذا قصده وأنت مول عنه، وخالفني عنه إذا ولى عنه وأنت قاصده.

86

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍۢ

What remains [lawful] from Allah is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

﴿إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني رخص الأسعار وكثرة الأرزاق ﴿عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ يوم القيامة أو يوم عذابهم في الدنيا ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي ما أبقاه الله لكم من رزقه ونعمته، ﴿أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ الصلاة هي المعروفة ونسب الأمر إليها مجاز كقوله: ﴿إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] والمعنى أصلاتك تأمرك أن نترك عبادة الأوثان، وإنما قال الكفار هذا على وجه الاستهزاء ﴿أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَاءُ﴾ يعنون ما كانوا عليه من بخس المكيال والميزان، وأن نفعل عطف على أن نترك ﴿إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ قيل: إنهم قالوا ذلك على وجه التهكم والاستهزاء، وقيل: معناه الحليم الرشيد عن نفسك ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ أي سالماً من الفساد الذي أدخلتم في أموالكم، وجواب أرأيتم محذوف يدل عليه المعنى وتقديره: أرأيتم إن كنت على بينة من ربي أيصلح لي ترك تبليغ رسالته ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَٰلِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ يقال: خالفني فلان إلى كذا إذا قصده وأنت مول عنه، وخالفني عنه إذا ولى عنه وأنت قاصده.

87

قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ

They said, "O Shu'ayb, does your prayer command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"

﴿إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني رخص الأسعار وكثرة الأرزاق ﴿عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ يوم القيامة أو يوم عذابهم في الدنيا ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي ما أبقاه الله لكم من رزقه ونعمته، ﴿أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ الصلاة هي المعروفة ونسب الأمر إليها مجاز كقوله: ﴿إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] والمعنى أصلاتك تأمرك أن نترك عبادة الأوثان، وإنما قال الكفار هذا على وجه الاستهزاء ﴿أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَاءُ﴾ يعنون ما كانوا عليه من بخس المكيال والميزان، وأن نفعل عطف على أن نترك ﴿إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ قيل: إنهم قالوا ذلك على وجه التهكم والاستهزاء، وقيل: معناه الحليم الرشيد عن نفسك ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ أي سالماً من الفساد الذي أدخلتم في أموالكم، وجواب أرأيتم محذوف يدل عليه المعنى وتقديره: أرأيتم إن كنت على بينة من ربي أيصلح لي ترك تبليغ رسالته ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَٰلِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ يقال: خالفني فلان إلى كذا إذا قصده وأنت مول عنه، وخالفني عنه إذا ولى عنه وأنت قاصده.

88

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًۭا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...? And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allah. Upon him I have relied, and to Him I return.

﴿إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني رخص الأسعار وكثرة الأرزاق ﴿عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ يوم القيامة أو يوم عذابهم في الدنيا ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي ما أبقاه الله لكم من رزقه ونعمته، ﴿أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ الصلاة هي المعروفة ونسب الأمر إليها مجاز كقوله: ﴿إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] والمعنى أصلاتك تأمرك أن نترك عبادة الأوثان، وإنما قال الكفار هذا على وجه الاستهزاء ﴿أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَاءُ﴾ يعنون ما كانوا عليه من بخس المكيال والميزان، وأن نفعل عطف على أن نترك ﴿إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ قيل: إنهم قالوا ذلك على وجه التهكم والاستهزاء، وقيل: معناه الحليم الرشيد عن نفسك ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ أي سالماً من الفساد الذي أدخلتم في أموالكم، وجواب أرأيتم محذوف يدل عليه المعنى وتقديره: أرأيتم إن كنت على بينة من ربي أيصلح لي ترك تبليغ رسالته ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَٰلِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ يقال: خالفني فلان إلى كذا إذا قصده وأنت مول عنه، وخالفني عنه إذا ولى عنه وأنت قاصده.

89

وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍۢ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍۢ مِّنكُم بِبَعِيدٍۢ

And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hud or the people of Salih. And the people of Lot are not from you far away.

﴿وَيٰقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيۤ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ أي لا يكسبنكم عدواتي أن يصيبكم مثل عذاب الأمم المتقدمة، وشقاقي فاعل، وأن يصيبكم مفعول ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ يعني في الزمان لأنهم كانوا أقرب الأمم الهالكين إليهم، ويحتمل أن يراد ببعيد في البلاد ﴿مَا نَفْقَهُ﴾ أي ما نفهم ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً﴾ أي: ضعيف الانتصار والقدرة، وقيل: نحيل البدن، وقيل: أعمى ﴿وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ﴾ الرهط: القرابة والرجم بالحجارة أو بالسب ﴿أَرَهْطِيۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ هذا توبيخ لهم فإن قيل: إنما وقع كلامهم فيه وفي رهطه وأنهم هم الأعزة دونه فكيف طابق جوابه كلامهم؟ فالجواب أن تهاونهم به وهو رسول الله تهاون بالله فلذلك قال: أرهطي أعزُّ عليكم من الله ﴿وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ الضمير في اتخذتموه لله تعالى أو لدينه وأمره، والظهري ما يطرح وراء الظهر ولا يعبأ به، وهو منسوب إلى الظهر بتغيير النسب.

90

وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌۭ وَدُودٌۭ

And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."

﴿وَيٰقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيۤ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ أي لا يكسبنكم عدواتي أن يصيبكم مثل عذاب الأمم المتقدمة، وشقاقي فاعل، وأن يصيبكم مفعول ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ يعني في الزمان لأنهم كانوا أقرب الأمم الهالكين إليهم، ويحتمل أن يراد ببعيد في البلاد ﴿مَا نَفْقَهُ﴾ أي ما نفهم ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً﴾ أي: ضعيف الانتصار والقدرة، وقيل: نحيل البدن، وقيل: أعمى ﴿وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ﴾ الرهط: القرابة والرجم بالحجارة أو بالسب ﴿أَرَهْطِيۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ هذا توبيخ لهم فإن قيل: إنما وقع كلامهم فيه وفي رهطه وأنهم هم الأعزة دونه فكيف طابق جوابه كلامهم؟ فالجواب أن تهاونهم به وهو رسول الله تهاون بالله فلذلك قال: أرهطي أعزُّ عليكم من الله ﴿وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ الضمير في اتخذتموه لله تعالى أو لدينه وأمره، والظهري ما يطرح وراء الظهر ولا يعبأ به، وهو منسوب إلى الظهر بتغيير النسب.

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.