Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 81–90 of 123

81

قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍۢ

The angels said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"

﴿قَالُوا۟ یَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن یَصِلُوۤا۟ إِلَیۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعࣲ مِّنَ ٱلَّیۡلِ وَلَا یَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِیبُهَا مَاۤ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَیۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِیبࣲ ۝٨١﴾ - قراءات

٣٦٠٧٣- عن هارون، قال: في حرف ابن مسعود: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّليْلِ إلّا امْرَأَتَكَ)[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٢٥، وابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد.

(فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّليْلِ إلّا امْرَأَتَكَ) بحذف ﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ قراءة شاذة.

﴿إلّا امْرَأَتَكَ﴾ بالنصب قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، وهما قرآ بالرفع. انظر: النشر ٢/٢٩٠، والإتحاف ص٣٢٥.]]٣٢٦٣. (٨/١١٨)

٣٢٦٣ علَّق ابنُ جرير (١٢/٥٢٥) على هذا الأثر بقوله: «وهذا يدُلُّ على صحة القراءة في المرأة بالنصب».

واختلف القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿إلا امْرَأَتَكَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿إلا امرأتَكَ﴾ بالنصب. الثانية: ‹إلّا امْرَأتُكَ› بالرفع. وبيَّن ابنُ جرير (١٢/٥١٤-٥١٥) أنّ المعنى على القراءة الأولى: «فأَسْرِ بأهلك إلا امرأتَك، وعلى أنّ لوطًا أُمِر أن يسري بأهله سوى زوجته، فإنه نُهِيَ أن يَسْرِيَ بها، وأُمِرَ بتخليفها مع قومها». وبيَّن المعنى على القراءة الثانية بقوله: «ولا يلتفت منكم أحدٌ إلا امرأتُك، وإن لوطًا قد أخرجها معه، وأنه نُهِيَ لوطٌ ومَن معه ممن أسرى معه، أن يَلْتَفِتَ سوى زوجته، وإنها التفتت، فهَلَكَت لذلك».

ووجَّه ابنُ القيم (٢/٦٠) القراءة الثانية بقوله: «الاستثناء منقطع في قراءة الرفع، ويكون ‹امْرَأتُكَ› مبتدأ، وخبره ما بعده. وهذا التوجيه أولى من أن يُجعَل الاستثناء في قراءة من نصب من قوله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾، وفي قراءة من رفع مِن قوله: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾، ويكون الاستثناء على هذا مِن ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ رفعًا ونصبًا، وإنما قلنا إنّه أولى لأنّ المعنى عليه، فإنّ الله تعالى أمره أن يسري بأهله إلا امرأته، ولو كان الاستثناء مِن الالتفات لكان قد نهى المسري بهم عن الالتفات وأذن فيه لامرأته، وهذا ممتنع لوجهين: أحدهما: أنه لم يأمره أن يسرى بامرأته، ولا دخلت في أهله الذين وعد بنجاتهم. والثاني: أنه لم يكلفهم بعدم الالتفات، ويأذن فيه للمرأة».

﴿قَالُوا۟ یَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن یَصِلُوۤا۟ إِلَیۡكَۖ﴾ - تفسير

٣٦٠٧٤- عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الناس كانوا أنذروا قومَ لوط، فجاءتهم الملائكةُ عَشِيَّةً، فمرُّوا بناديهم، فقال قوم لوط بعضُهم لبعض: لا تُنَفِّروهم. ولم يَرَوا قومًا قط أحسن مِن الملائكة، فلمّا دخلوا على لوط ﵇ راوَدُوه عن ضيفه، فلم يزل بهم حتى عرض عليهم بناته، فأبوا، فقالت الملائكة: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. قال: رسل ربي؟ قالوا: نعم. قال لوط: فالآن إذنأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٠ (١١٠٥٠)، ٦/٢٠٦٦ (١١٠٩١)، ٩/٣٠٥٧ (١٧٢٨٥).. (٨/١١٤)

٣٦٠٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، ومقاتل- قال: ... فلمّا لم يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمّا عرض عليهم من أمر بناته؛ قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني؛ لحُلت بينكم وبين هذا. فكسروا الباب، ودخلوا عليه، وتحوَّل جبريل في صورته التي يكون فيها في السماء، ثم قال: يا لوط، لا تخف، نحن الملائكة، لن يَصِلوا إليك، وأُمِرنا بعذابهم. فقال لوط: يا جبريل، الآن تعذبهم. وهو شديدُ الأسَف عليهم، قال جبريل: موعدُهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟ قال ابن عباس: إنّ الله يُعَبِّي العذاب في أول الليل إذا أراد أن يُعذِّب قومًا، ثم يعذبهم في وجه الصبح. قال: فهُيِّئَت الحجارة لقوم لوطٍ في أول الليل لتُرسَل عليهم …

82

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍۢ مَّنضُودٍۢ

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

﴿فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا حِجَارَةࣰ مِّن سِجِّیلࣲ﴾ - تفسير

٣٦١٠٦- عن حذيفة بن اليمان -من طريق قتادة- قال: لَمّا أُرسلت الرُّسُل إلى قوم لوط ليُهْلِكوهم قيل لهم: لا تُهْلِكوا قوم لوط حتى يشهد عليهم لوطٌ ثلاثَ مرات. وكان طريقُهم على إبراهيم خليل الرحمن، قال: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾. وكانت مجادلتُه إيّاهم قال: أرأيتُم إن كان فيها خمسون مِن المؤمنين أتُهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: فأربعون؟ قالوا: لا. حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة. قال: فأَتَوْا لوطًا وهو في أرضٍ له يعمل فيها، فحسِبَهم ضيفانًا، فأقبل حتى أمسى إلى أهله، فمشَوا معه، فالتَفَتَ إليهم، فقال: ما ترون ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: وما يصنعون؟ قال: ما مِن الناس أحدٌ شرٌّ منهم. فمشَوا معه، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فانتهى بهم إلى أهله، فانطلقت عجوزُ السوء امرأتُه، فأتت قومَه، فقالت: لقد تضيَّف لوطٌ الليلةَ قومًا ما رأيت قطُّ أحسنَ ولا أطيبَ ريحًا منهم. فأقبلوا إليه يُهرعون، فدافَعوه بالباب حتى كادوا يغلبون عليه، فقال مَلَكَ بجناحه، فَسفَقهالسَّفْق: لغة في الصَّفْق، وسَفَقَ الباب أي أغلقه. لسان العرب (سفق). دونهم، وعلا الإجّارَالإجّار: السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه. النهاية (أجر).، وعَلَوا معه، فجعل يقول: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله﴾ إلى قوله: ﴿أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. فقالوا: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. فذلك حين عَلِم أنّهم رسل الله، وقال مَلَك بجناحه، فما غُشِي تلك الليلةَ بجناحِه إلا عَمِي، فباتوا بشرِّ ليلةٍ عُمْيًا ينتظرون العذاب، فاستأذن جبريل ﵇ في هلاكهم، فأُذِن له، فاحتمل الأرضَ التي كانوا عليها، وأَهْوى بها، حتى سمع أهلُ سماء الدنيا ضُغاءَ كلابهم، وأوقد تحتَهم نارًا، ثم قَلَبَها بهم، فسمعت امرأتُه الوَجْبَةَالوجبة: السَّقْطة مع الهَدَّة. النهاية (وجب). وهي معهم، فالتَفَتَتْ، فأصابها العذابُ، وتُبِعت سُفّارُهمقوم سُفّار: ذوو سفر. تاج العروس (سفر). بالحجارةأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٧، وابن جرير ١٢/٤٩٥، ٥١٨، وفي التاريخ ١/٢٨٩، ٢٩٩، ٣٠٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١١٤)

٣٦١٠٧- عن جندب بن سفيان -من طريق الأسود بن قيس- قال: فخَرَجَ مَلَك مِن الملائكة، فقال: كونوا عُمْيًا. حتى إذا أصبحوا حمل أرضَهم على جناحه، فمضى بها، ثُمَّ قَلَبَهاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٦.. (ز)

٣٦١٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا جاءت رسلُ اللهِ لوطًا ﵇ ظَنَّ أنّهم ضِيفانٌ لقوه، فأدناهم حتى أقعدهم قريبًا، وجاء ببناته، وهُنَّ ثلاثة، فأقْعَدَهُنَّ بين ضيفانه وبين قومه، فجاءه قومه يُهرَعون إليه، فلمّا رآهم قال: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي﴾. قالوا: ﴿ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد﴾. قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. فالتفت إليه جبريل ﵇، فقال: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. فلمّا دَنَوْا طَمَسَ أعينَهم، فانطلقوا عُميًا يركب بعضهم بعضًا، حتى إذا خرجوا إلى الذين بالباب قالوا: جئناكم مِن عند أسْحَرِ الناس. ثم رُفِعَتْ في جوف الليل، حتى إنّهم لَيَسْمَعون صوت الطير في جوِّ السماء، ثم قُلبت عليهم، فمَن أصابته الائتِفاكة أهلكته، ومَن خرج منها أتبَعَته حيث كان حجرًا فقتلته، فارتحل ببناته، حتى بلغ مكان كذا مِن الشام ماتت ابنتُه الكبرى، فخرجت عندها عينٌ، ثم انطلق حيث شاء الله أن يبلغ فماتت الصغرى، فخرجت عندها عين، فما بقي مِنهُنَّ إلا الوُسْطىأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٤-٢٠٦٥، والحاكم ٢/٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١١٦)

٣٦١٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: …

83

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍۢ

Marked from your Lord. And Allah 's punishment is not from the wrongdoers [very] far.

﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ﴾ - تفسير

٣٦١٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: التسويم: بياضٌ في حُمْرَةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٢٢)

٣٦١٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: مُعَلَّمةأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٧٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٨/١٢٢)

٣٦١٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: مُعَلَّمةتفسير مجاهد ص٣٩٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٣٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١٢٢)

٣٦١٥٣- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٣٦١٥٤- وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿حجارة من سجيل﴾، قالا: مِن طين منضود، مصفوفة، مُسَوَّمة، مُطَوَّقة، بها نَضْحٌالنضح: ما بقي له أثر. لسان العرب (نضح). مِن حُمْرَةأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٩، ٢/٣٩٦، وابن جرير ١٢/٥٢٦، ٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وفي تفسير البغوي ٤/١٩٤ عنهما: عليها خطوط حمر على هيئة الجزع.. (٨/١٢٣)

٣٦١٥٥- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿مسومة﴾: كانت مختومةً عليها أمثال الخواتيمتفسير الثعلبي ٥/١٨٤ بلفظ: مختومة، وتفسير البغوي ٤/١٩٤.. (ز)

٣٦١٥٦- قال الحسن البصري: ﴿مسومة عند ربك﴾، عليها سِيما أنّها ليست مِن حجارة الدنيا، وأنها من حجارة العذاب. قال: وتلك السِّيما على الحَجَر منها مثل الخاتمذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٣-.. (ز)

٣٦١٥٧- عن مطر الورّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قوله: ﴿مسومة عند ربك﴾: منطقةكذا في مطبوعة المصدر. بِحُمْرَةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٩.. (ز)

٣٦١٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مسومة﴾، قال: المُسَوَّمة: المُخَتَّمةأخرجه ابن جرير ١٢/٥٣١.. (ز)

٣٦١٥٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: عليها سِيما خطوط غُبْرأخرجه ابن جرير ١٢/٥٣١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٢٣)

٣٦١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ يعني: مُعَلَّمة ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ يعني: جاءت مِن عند الله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٣.. (ز)

٣٦١٦١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: حجارة مُسَوَّمة لا تُشاكِل حجارةَ الأرضأخرجه ابن جرير ١٢/٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٢٣)

﴿وَمَا هِیَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بِبَعِیدࣲ ۝٨٣﴾ - تفسير

٣٦١٦٢- قال أنس بن مالك: سأل رسولُ الله ﷺ جبريلَ ﵇ عن قوله تعالى: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾. قال: يعني بها: ظالمي أمتك، ما مِن ظالم منهم إلا هو يعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة[[أورده الثعلبي ٥/١٨٤.

قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٤٨ (٦١٤): «غريب، وذكره الثعلبي عن أنس من غير سند». وقال المناوي في الفتح السماوي ٢/٧٢٠ (٦٠٨): «قال الولي العراقي: ذكره الثعلبي بغير إسناد، ولم أقف له على إسناد».]]. (ز)

٣٦١٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- ﴿وما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾، قال: مِن ظالمي العرب إن لم يُؤْمِنوا بكلام محمد ﵇. قال: والتَفَتَتِ امرأةُ لوط فأصابها حجر، فقتلهاأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦٥ (١٥١)-.. (ز)

٣٦١٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، قال: يُرهِب بها قُرَيشًا أن يصيبهم ما أصابَ القومُأخرجه ابن جرير ١٢/٥٣٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٣٢٦٧. (٨/١٢٤)

٣٢٦٧ اختُلِف في المراد بـ﴿الظالمين﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنّ المراد به: كفار قريش. الثاني: أنّه عام في كل ظالم.

ورجَّح ابنُ عطية (٤/٦٢٨) مستندًا إلى …

84

۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍۢ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ مُّحِيطٍۢ

And to Madyan [We sent] their brother Shu'ayb. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

﴿وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ﴾ - تفسير

٣٦١٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾، قال: إنّ الله قد بعث شعيبًا إلى مَدْيَن، وإلى أصحاب الأَيْكَة، هي الغَيْضَةالغيضة: الشجر المُلْتَفّ. لسان العرب (غيض). مِن الشَّجَرأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٠.٣٢٦٨. (ز)

٣٢٦٨ نقل ابنُ عطية (٤/٦٢٨-٦٢٩) قولًا بأنّ مدين: هي بقعة. ثم وجَّهه بقوله: «فالتقدير على هذا: وإلى أهل مدين. كما قال: ﴿وسْئَلِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف:٨٢]».

٣٦١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ وهو ابن إبراهيم خليل الرحمن، وشعيب بن نُوَيْب بن مدين بن إبراهيم، ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهُمْ﴾ يعني: أرسلنا أخاهم شعيبًا، وليس بأخيهم في الدين، ولكن في النَّسَب، ﴿قال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم ربٌّ غيرُهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٣-٢٩٤.٣٢٦٩. (ز)

٣٢٦٩ أفاد قولُ مقاتلٍ أمرين: الأول: أنّ مدين هو ولد إبراهيم الخليل ﵇، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٤/٦٢٩) عن النقاش، ثم انتقده قائلًا: «وهذا بعيد». الثاني: أنّ شعيبًا عربيٌّ إذ هو مِن نسل إبراهيم، وهو ما انتقده ابنُ عطية (٤/٦٢٩) مستندًا لدلالة التاريخ، فقال: «فكيف يجتمع هذا وليس للعرب اتصالٌ بإبراهيم إلا مِن جهة إسماعيل فقط؟!».

﴿وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَۖ﴾ - تفسير

٣٦١٨٣- عن خلف بن حوشب -من طريق يزيد بن عطاء- قال: هلك قومُ شُعَيْبٍ مِن شعيرة إلى شعيرة؛ كانوا يأخذون بالرَّزينة، ويُعْطُون بالخفيفةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٠.. (٨/١٣١)

٣٦١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ إذا كِلْتُم ووَزَنتُمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.. (ز)

﴿إِنِّیۤ أَرَىٰكُم بِخَیۡرࣲ وَإِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمࣲ مُّحِیطࣲ ۝٨٤﴾ - تفسير

٣٦١٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق زياد بن عمرو- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾ قال: رُخْص السِّعر، ﴿وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط﴾ قال: غَلاء السِّعرأخرجه ابن جرير ١٢/٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٢٦)

٣٦١٨٦- قال عبد الله بن عباس: مُوسِرِين، في نِعْمَةتفسير الثعلبي ٥/١٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٩٥.. (ز)

٣٦١٨٧- قال مجاهد بن جبر: خِصْبٌ وسَعَةتفسير الثعلبي ٥/١٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٩٥.. (ز)

٣٦١٨٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: رَغَد العَيْش، وكثرة المالتفسير الثعلبي ٥/١٨٦.. (ز)

٣٦١٨٩- قال الحسن البصري -من طريق أبي عامر الخزاز- ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾: الغِنى، ورُخْص السِّعْرتفسير الثعلبي ٥/١٨٦.. (ز)

٣٦١٩٠- عن أبي صالح باذام، في قول الله تعالى: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ رُخْص الأسعار، ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ قال: جُور السُّلطانعلَّقه الرافعي في تاريخ قزوين ٢/٢٢٠.. (ز)

٣٦١٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾، قال: يعني: خير الدنيا، وزينتهاأخرجه عبد الرزاق ١/٣١١، وابن جرير ١٢/٥٣٩.. (ز)

٣٦١٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾: أبْصَر عليهم قِشْرًا مِن قِشْرِ الدنيا وزينتهاأخرجه ابن جرير ١٢/٥٣٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.. (ز)

٣٦١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني: مُوسِرِين في نعمة، ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ في الدنيا ﴿عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ يعني: أحاط بهم العذاب، فلم ينجُ منهم أحدٌتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.». (ز)

٣٦١٩٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾، قال: في دنياكم، كما قال الله تعالى: ﴿إن ترك خيرا﴾ [البقرة:١٨٠]، سمّاه: خيرًا؛ لأنّ الناس يُسَمُّون المالَ: خيرًا[[أخرجه …

85

وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

﴿وَیَـٰقَوۡمِ أَوۡفُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ - تفسير

٣٦١٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿بالقسط﴾، يعني: بالعَدْلأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.. (ز)

٣٦١٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّ الله بعث شُعَيْبًا إلى مدين، فكانوا مع كفرهم يَبْخَسُون الكيل والوزن، فدعاهم، فكَذَّبوه، فقال لهم ما ذكر اللهُ في القرآن، وما رَدُّوا عليه، فلَمّا عَتَوْا وكَذَّبوا سألوه العذابأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٠.. (ز)

٣٦١٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾، يعني: بالعَدْلتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.. (ز)

﴿وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ﴾ - تفسير

٣٦١٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تظلِموا الناسَ أشياءَهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.. (ز)

٣٦١٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.. (ز)

٣٦٢٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، يقول: لا تظلِموا الناسَ أشياءَهمأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.. (ز)

٣٦٢٠١- عن علي بن صالح بن حيّ -من طريق عبد العزيز- قال: بلغني في قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تَنقُصوهمأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤١.. (ز)

٣٦٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾، يعني: ولا تَنقُصوا الناسَ حقوقَهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.. (ز)

٣٦٢٠٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تَنقُصوهم؛ يُسَمِّي له شيئًا ثُمَّ يُعطِيه غيرَ ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.. (ز)

﴿وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ ۝٨٥﴾ - تفسير

٣٦٢٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾، يقول: لا تَسْعَوْا في الأرضأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.. (ز)

٣٦٢٠٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي روق- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، يقول: لا تَسْعَوْا في الأرض مُفْسِدين. يعني: نقصان الكيل والميزانأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤١.. (ز)

٣٦٢٠٦- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تَمْشُوا بالمعاصيأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢.. (ز)

٣٦٢٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تَسِيروا في الأرضأخرجه عبد الرزاق ١/٣١١، وابن جرير ١٢/٥٤١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١ من طريق سعيد.. (ز)

٣٦٢٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، يقول: لا تعملوا فيها المعاصي، يعني بالفساد: نُقْصان الكَيل والميزانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.. (ز)

86

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍۢ

What remains [lawful] from Allah is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

﴿بَقِیَّتُ ٱللَّهِ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَۚ﴾ - تفسير

٣٦٢٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عمَّن ذَكَرَه- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، قال: رِزْق اللهأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٣.. (٨/١٢٦)

٣٦٢١٠- قال عبد الله بن عباس: يعني: ما أبْقى اللهُ لكم مِن الحلال بعد إيفاء الكيل والوَزْنِ خيرٌ مِمّا تأخذونه بالتَّطْفِيفتفسير الثعلبي ٥/١٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٩٥.٣٢٧١. (ز)

٣٢٧١ ذكر ابنُ جرير (١٢/٥٤١) هذا المعنى، ونسبه لابن عباس، ولم يذكر له سندًا، وذكر أنه رُوِي عن ابن عباس بإسناد غير مُرْتَضًى عند أهل النقل.

٣٦٢١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، يقول: طاعة اللهتفسير مجاهد ص٣٩٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٢-٥٤٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١٢٦)

٣٦٢١٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بقيت الله﴾ قال: رِزْق الله ﴿خير لكم﴾ مِن بَخْسِكُم الناسَعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٢٦)

٣٦٢١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بقيت الله خير لكم﴾، يقول: حَظُّكم مِن ربِّكم خيرٌ لكمأخرجه عبد الرزاق ١/٣١١، وابن جرير ١٢/٥٤٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٢٦)

٣٦٢١٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، قال: بَقِيَّتُه خير لكمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٢٦)

٣٦٢١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ يعني: ثواب الله في الآخرة ﴿خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: لو كنتم مؤمنين بالله ﷿ لَكان ثوابُه [خيرًا] لكم مِن نُقصان الكيل والميزان، كقوله: ﴿ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ﴾ [النحل:٩٦]، يعني: ثوابه باقٍتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.. (ز)

٣٦٢١٦- قال سفيان الثوري: رِزْق اللهتفسير الثعلبي ٥/١٨٦.. (ز)

٣٦٢١٧- عن أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: سُئِل سفيان عن قوله: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال: طاعة الله خير لكم، ألم تر أنّ الرجل يقول: أيْ فلان، اتقِّ الله، أبْقِ على نفسكأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٥٩ (١٠٩٩).. (ز)

٣٦٢١٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين﴾، قال: الهلاك في العذاب، والبَقِيَّة في الرحمةأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢ من طريق أصبغ بن الفرج.٣٢٧٢. (ز)

٣٢٧٢ اختُلِف في معنى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ في هذه الآية على ستة أقوال: الأول: ما أبقى الله لكم مِن الحلال بعد إيفاء الكَيل والوزن خيرٌ مِن البَخْس. الثاني: طاعة الله خير لكم. الثالث: حظُّكم من ربكم خير لكم. الرابع: رزق الله خير لكم. الخامس: رحمة الله خير لكم. السادس: ثواب الله في الآخرة خير لكم.

ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٥٤١) مستندًا إلى دلالة السياق، واللغة القول الأول، وهو قول ابن عباس، وعلَّل (١٢/٥٤٤) ذلك بقوله: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- إنّما تقدم إليهم بالنَّهْيِ عن بخس الناس أشياءَهم في المكيال والميزان، وإلى ترك التطفيف في الكيل والبخس في الميزان دعاهم شعيب، فتَعْقِيب ذلك بالخبر عمّا لهم مِن الحظِّ في الوفاء في الدنيا والآخرة أوْلى، مع أنّ قوله: ﴿بَقِيَّتُ﴾ إنما هي مصدرٌ مِن قول القائل: بَقَّيْتُ بَقِيَّةً مِن كذا، فلا وجْه لتوجيه معنى ذلك إلا إلى: بقيَّةُ الله التي أبقاها لكم مِمّا لكم بعد وفائكم الناس حقوقهم خيرٌ لكم مِن بقيتكم مِن الحرام الذي يبقى لكم مِن ظلمكم الناسَ ببخسكم إيّاهم في الكيل والوزن».

وعلَّق ابنُ عطية (٤/٦٣٠) على القول الأول بقوله: «وهذا تفسير يليق بلفظ الآية». وانتقد مستندًا إلى مخالفة دلالة اللفظ القول …

87

قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ

They said, "O Shu'ayb, does your prayer command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"

﴿قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَاۤ﴾ - تفسير

٣٦٢٢١- قال عبد الله بن عباس: كان شعيب ﵇ كثير الصلاة؛ لذلك قالوا هذاتفسير البغوي ٤/١٩٥.. (ز)

٣٦٢٢٢- عن الأحنف: أنّ شعيبًا كان أكثر الأنبياءِ صلاةعزاه السيوطي إلى ابن عساكر.. (٨/١٢٧)

٣٦٢٢٣- قال الحسن البصري: لم يبعث اللهُ ﷿ نبيًّا إلا فَرَض عليه الصلاة والزكاةذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٥-.. (ز)

٣٦٢٢٤- عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن عيينة، عن رجل حدَّثه- في قوله: ﴿يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا﴾، يقول: إي، واللهِ، إنّ صلواتِه لَتَأْمُرُهم أن يتركوا ما كان يعبد آباؤهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢.. (ز)

٣٦٢٢٥- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق الثوري- في قوله: ﴿أصلاتك تأمرك﴾، قال: أقِراءَتُكأخرجه عبد الرزاق ١/٣١١، وابن جرير ١٢/٥٤٦-٥٤٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١٢٦)

٣٦٢٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ﴾ يعني: أن نعتزل ﴿ما﴾ كان ﴿يَعْبُدُ آباؤُنا﴾، وكانوا يعبدون الأوثانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.٣٢٧٣. (ز)

٣٢٧٣ اختُلِف في معنى: ﴿أصلاتك﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: الصلوات المعروفة. الثاني: قراءتك. وزاد ابنُ عطية (٥/٥) قولين آخرين: الأول: أمساجدك. الثاني: أدعواتك.

ثم علَّق على هذه الأقوال الأربعة بقوله: «وأقرب هذه الأقوال الأول، والرابع».

﴿أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِیۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِنَا مَا نَشَـٰۤؤُا۟ۖ﴾ - تفسير

٣٦٢٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾، قال: أي: ما نَشْتَهِيأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣.. (ز)

٣٦٢٢٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: عُذِّب قومُ شعيب في قَطْعِهم الدراهم، وهو قوله: ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٢/٥٤٥، وفي تاريخه ١/٣٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١٢٧)

٣٦٢٢٩- عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾، قال: قَرْضُ الدَّراهم، وهو مِن الفساد في الأرضأخرجه ابن جرير في تفسيره ١٢/٥٤٥-٥٤٦، وفي تاريخه ١/٣٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١٢٧)

٣٦٢٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ فِي أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾، يعنون: إن شِئْنا نَقَصْنا الكيلَ والميزانَ، وإن شئنا وفَّيْناتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.. (ز)

٣٦٢٣١- عن سفيان الثوري -من طريق عيسى بن جعفر- في قوله: ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾، قال: الزكاةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣.. (ز)

٣٦٢٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا شعيب أصلاتك تأمرك﴾ الآية، قال: نهاهم عن قطع هذه الدنانير والدراهم، فقالوا: إنّما هي أموالُنا نفعل فيها ما نشاء؛ إن شئنا قطعناها، وإن شئنا أحرقناها، وإن شئنا طرحناهاأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٢٧٤. (٨/١٢٧)

٣٢٧٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٤٥-٥٤٦) في معنى: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ فِي أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ سوى قول محمد بن كعب، وزيد بن أسلم، وابن زيد.

﴿أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِیۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِنَا مَا نَشَـٰۤؤُا۟ۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٢٣٣- عن سعيد بن المسيّب، قال: قَطْعُ الدراهم والدنانير المثاقيل -التي قد جازَتْ بين الناس وعرَفوها- مِن الفساد في الأرضأخرجه عبد الرزاق (١٤٥٩٥)، وابن سعد ٥/١٣٥، ١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١٢٧)

﴿إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِیمُ ٱلرَّشِیدُ ۝٨٧﴾ - تفسير

٣٦٢٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾، قال: يقولون: إنّك لست بحليم، ولا رشيد[[أخرجه ابن …

88

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًۭا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...? And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allah. Upon him I have relied, and to Him I return.

﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی﴾ - تفسير

٣٦٢٤١- عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان- قرأ هذه الآية: ﴿إني على بينة من ربي﴾ [الأنعام:٥٧]، قال: على ثِقَةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣.. (ز)

﴿وَرَزَقَنِی مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنࣰاۚ﴾ - تفسير

٣٦٢٤٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- في قوله: ﴿ورزقني منه رزقًا حسنًا﴾، قال: الحلالأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣.. (٨/١٢٨)

٣٦٢٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾، يعني: الإيمان، وهو الهُدىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.. (ز)

﴿وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَاۤ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ﴾ - تفسير

٣٦٢٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾، يقول: لم أكن لِأنهاكم عن أمرٍ وأَرْكَبُهأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٢٨)

٣٦٢٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكُمْ إلى ما أنْهاكُمْ عَنْهُ﴾، يعني: وما أريد أن أنهاكم عن أمرٍ ثُمَّ أركبُه، لقولهم لشعيب في الأعراف [٨٨]: ﴿أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.. (ز)

﴿إِنۡ أُرِیدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَـٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِیقِیۤ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ﴾ - تفسير

٣٦٢٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن أريد إلا الإصلاح﴾ يقول: ما أُرِيد فيما آمرُكم به وأنهاكم عنه إلا إصلاحَكم وإصلاحَ أمرِكم ﴿ما استطعت﴾ يقول: ما قدرْتُ على إصلاحه؛ لِئَلّا ينالَكم مِن الله عقوبةٌ مُنَكِّلَةٌ بخلافِكم أمرَه، ومعصيتِكم رسولَه، ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ يقول: وما إصابَتِي الحقَّ في محاولتي إصلاحِكم وإصلاحِ أمركم إلا بالله، فإنّه هو المعين على ذلك، إن لا يُعِنِّي عليه لم أُصِبِ الحقَّ فيهأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٩.. (ز)

٣٦٢٤٧- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿إنْ أُرِيدُ﴾ يعني: ما أريد ﴿إلّا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي﴾ في الإصلاح بالخير ﴿إلّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يقول: به وثِقْتُ، لقولهم: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا﴾ [الأعراف:٨٨]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.. (ز)

﴿وَإِلَیۡهِ أُنِیبُ ۝٨٨﴾ - تفسير

٣٦٢٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإليه أنيب﴾، قال: أرجِعتفسير مجاهد ص٣٩٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٩-٥٥٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٢٧٦. (٨/١٢٩)

٣٢٧٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٤٩-٥٥٠) في معنى: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ سوى قول مجاهد.

٣٦٢٤٩- عن عُبَيد بن تِعلىفي مطبوعة المصدر: عبيد بن يعلى، وهو تصحيف. -من طريق يحيى بن حسّان- قال: الإنابة: الدُّعاءأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٤.. (ز)

٣٦٢٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾: وإليه المَرْجِع بعد الموتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤-٢٩٥.. (ز)

﴿وَإِلَیۡهِ أُنِیبُ ۝٨٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٢٥١- عن عَلِيٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِنِي. قال: «قل: ربي الله. ثُمَّ اسْتَقِم». قلتُ: ربي الله، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. قال: «لِيَهْنِكَ العلمَ، أبا الحسن، لقد شَرِبْتَ العلمَ شُربًا، ونَهِلتَه نهلًا»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٦٥، من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن عبد الله بن داود الخريبي، عن هرمز بن حوران، عن أبي عون، عن أبي صالح الحنفي، عن علي به.

قال السيوطي: «في إسناده محمد بن يونس الكديمي». قال ابن حبان في المجروحين ٢/٣١٣(١٠٢٣) في ترجمة الكديمي: «وكان يضع على الثقات الحديث وضعًا، ولعلَّه قد وضع أكثر من ألف حديث». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/١٧٧ (٣٦٥٢٤): «فيه …

89

وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍۢ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍۢ مِّنكُم بِبَعِيدٍۢ

And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hud or the people of Salih. And the people of Lot are not from you far away.

﴿وَیَـٰقَوۡمِ لَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِیۤ﴾ - تفسير

٣٦٢٥٦- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿شقاقي﴾، قال: عَداوَتيعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١٣٠)

٣٦٢٥٧- عن الحسن البصري -من طريق عمران بن القطان- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي﴾، قال: ضِراريأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٥.. (ز)

٣٦٢٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾: لا يَحْمِلَنَّكم فِراقيأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٤-٢٠٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٠)

٣٦٢٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرِمَنَّكم شِقاقي﴾ الآية، يقول: لا يَحْمِلَنَّكم عَداوَتِيأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣١)

٣٦٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي﴾، يقول: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتِيتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.. (ز)

٣٦٢٦١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾، قال: عَداوَتي وبَغْضائي وفِراقيأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥١.٣٢٧٧. (ز)

٣٢٧٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٥١) في معنى: ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي﴾ سوى قول قتادة، وابن جريج.

٣٦٢٦٢- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتيتفسير سفيان الثوري ص١٣٣.. (ز)

﴿أَن یُصِیبَكُم مِّثۡلُ مَاۤ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَـٰلِحࣲۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطࣲ مِّنكُم بِبَعِیدࣲ ۝٨٩﴾ - تفسير

٣٦٢٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: إنّ شعيبًا قال لقومه: يا قومِ، اذكروا قومَ نوح وعاد وثمود، وما قومُ لوط منكم ببعيد. وكان قومُ لوط أقربَهم إلى شعيب، وكانوا أقربَهم عهدًا بالهلاكأخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٨/١٣٠)

٣٦٢٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما قوم لوط منكم ببعيد﴾، قال: إنّما كانوا حديثي عهدٍ قريبٍ بعد نوح وثمودأخرجه عبد الرزاق ١/٣١٠-٣١١، وابن جرير ١٢/٥٥١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٥.. (٨/١٣١)

٣٦٢٦٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرِمَنَّكم شِقاقي﴾ الآية، يقول: لا يَحْمِلنَّكم عداوتي على أن تَتَمادَوا في الضلال والكفر؛ فيصيبكم مِن العذاب ما أصابهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣١)

٣٦٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ يُصِيبَكُمْ﴾ مِن العذاب في الدنيا ﴿مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ مِن الغَرَق، ﴿أوْ قَوْمَ هُودٍ﴾ مِن الرِّيح، ﴿أوْ قَوْمَ صالِحٍ﴾ مِن الصَّيْحَة، ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ﴾ أي: ما أصابهم مِن الخَسْف والحَصْب ﴿مِنكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ كان عذابُ قوم لوط أقربَ العذاب إلى قوم شعيب مِن غيرهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.٣٢٧٨. (ز)

٣٢٧٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٨) أنّ قصة قوم لوط كانت أقربَ القصص عهدًا بقصة قوم شعيب، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أن يريد: وما منازل قوم لوط منكم ببعيد. فكأنه قال: وما قوم لوط منكم ببعيد بالمسافة. ويتضمن هذا القول ضرب المثل لهم بقوم لوط».

﴿أَن یُصِیبَكُم مِّثۡلُ مَاۤ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَـٰلِحࣲۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطࣲ مِّنكُم بِبَعِیدࣲ ۝٨٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٢٦٧- عن أبي ليلى الكندي، قال: أشرف عثمانُ على الناس مِن دارِه وقد أحاطوا به، فقال: ﴿ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد﴾، يا قومِ، لا تقتُلوني؛ إنّكم إن قتلتموني كنتم هكذا. وشبَّك بين أصابعهأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٩٠-٥٩١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٥.. (٨/١٣١)

90

وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌۭ وَدُودٌۭ

And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."

﴿وَٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی رَحِیمࣱ وَدُودࣱ ۝٩٠﴾ - تفسير

٣٦٢٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم﴾ لِمَن تاب إليه مِن الذنب، ﴿ودود﴾ يعني: يُحِبُّه ثُمَّ يقذف له المَحَبَّة في قلوب عباده. فردُّوا عليه، فقالوا: ﴿يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٨/١٣٠)

٣٦٢٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ مِن الشِّرْك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ منهاكذا في هذا الموضع من مطبوعة المصدر، وتقدم في مواضع سابقة بلفظ: منه، وهو أشبه. وذكر محققه أنّه جاء في حاشية بعض النسخ أن تقدير «منها» أي: من معصية الشرك.، ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ لِمَن تاب وأطاعه، ﴿ودُودٌ﴾ يعني: مُجِيبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.. (ز)

٣٦٢٧٠- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ربي رحيم ودود﴾، قال: المُحِبّتفسير سفيان الثوري ص١٣٣.. (ز)

٣٦٢٧١- عن سفيان الثوري -من طريق عيسى بن جعفر قاضي الرَّيِّ- في قوله: ﴿إن ربي رحيم ودود﴾: مُجِيبأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.