قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍۢ
The angels said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"
﴿قَالُوا۟ یَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن یَصِلُوۤا۟ إِلَیۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعࣲ مِّنَ ٱلَّیۡلِ وَلَا یَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِیبُهَا مَاۤ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَیۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِیبࣲ ٨١﴾ - قراءات
٣٦٠٧٣- عن هارون، قال: في حرف ابن مسعود: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّليْلِ إلّا امْرَأَتَكَ)[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٢٥، وابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد.
(فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّليْلِ إلّا امْرَأَتَكَ) بحذف ﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ قراءة شاذة.
﴿إلّا امْرَأَتَكَ﴾ بالنصب قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، وهما قرآ بالرفع. انظر: النشر ٢/٢٩٠، والإتحاف ص٣٢٥.]]٣٢٦٣. (٨/١١٨)
٣٢٦٣ علَّق ابنُ جرير (١٢/٥٢٥) على هذا الأثر بقوله: «وهذا يدُلُّ على صحة القراءة في المرأة بالنصب».
واختلف القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿إلا امْرَأَتَكَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿إلا امرأتَكَ﴾ بالنصب. الثانية: ‹إلّا امْرَأتُكَ› بالرفع. وبيَّن ابنُ جرير (١٢/٥١٤-٥١٥) أنّ المعنى على القراءة الأولى: «فأَسْرِ بأهلك إلا امرأتَك، وعلى أنّ لوطًا أُمِر أن يسري بأهله سوى زوجته، فإنه نُهِيَ أن يَسْرِيَ بها، وأُمِرَ بتخليفها مع قومها». وبيَّن المعنى على القراءة الثانية بقوله: «ولا يلتفت منكم أحدٌ إلا امرأتُك، وإن لوطًا قد أخرجها معه، وأنه نُهِيَ لوطٌ ومَن معه ممن أسرى معه، أن يَلْتَفِتَ سوى زوجته، وإنها التفتت، فهَلَكَت لذلك».
ووجَّه ابنُ القيم (٢/٦٠) القراءة الثانية بقوله: «الاستثناء منقطع في قراءة الرفع، ويكون ‹امْرَأتُكَ› مبتدأ، وخبره ما بعده. وهذا التوجيه أولى من أن يُجعَل الاستثناء في قراءة من نصب من قوله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾، وفي قراءة من رفع مِن قوله: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾، ويكون الاستثناء على هذا مِن ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ رفعًا ونصبًا، وإنما قلنا إنّه أولى لأنّ المعنى عليه، فإنّ الله تعالى أمره أن يسري بأهله إلا امرأته، ولو كان الاستثناء مِن الالتفات لكان قد نهى المسري بهم عن الالتفات وأذن فيه لامرأته، وهذا ممتنع لوجهين: أحدهما: أنه لم يأمره أن يسرى بامرأته، ولا دخلت في أهله الذين وعد بنجاتهم. والثاني: أنه لم يكلفهم بعدم الالتفات، ويأذن فيه للمرأة».
﴿قَالُوا۟ یَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن یَصِلُوۤا۟ إِلَیۡكَۖ﴾ - تفسير
٣٦٠٧٤- عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الناس كانوا أنذروا قومَ لوط، فجاءتهم الملائكةُ عَشِيَّةً، فمرُّوا بناديهم، فقال قوم لوط بعضُهم لبعض: لا تُنَفِّروهم. ولم يَرَوا قومًا قط أحسن مِن الملائكة، فلمّا دخلوا على لوط ﵇ راوَدُوه عن ضيفه، فلم يزل بهم حتى عرض عليهم بناته، فأبوا، فقالت الملائكة: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. قال: رسل ربي؟ قالوا: نعم. قال لوط: فالآن إذنأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٠ (١١٠٥٠)، ٦/٢٠٦٦ (١١٠٩١)، ٩/٣٠٥٧ (١٧٢٨٥).. (٨/١١٤)
٣٦٠٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، ومقاتل- قال: ... فلمّا لم يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمّا عرض عليهم من أمر بناته؛ قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني؛ لحُلت بينكم وبين هذا. فكسروا الباب، ودخلوا عليه، وتحوَّل جبريل في صورته التي يكون فيها في السماء، ثم قال: يا لوط، لا تخف، نحن الملائكة، لن يَصِلوا إليك، وأُمِرنا بعذابهم. فقال لوط: يا جبريل، الآن تعذبهم. وهو شديدُ الأسَف عليهم، قال جبريل: موعدُهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟ قال ابن عباس: إنّ الله يُعَبِّي العذاب في أول الليل إذا أراد أن يُعذِّب قومًا، ثم يعذبهم في وجه الصبح. قال: فهُيِّئَت الحجارة لقوم لوطٍ في أول الليل لتُرسَل عليهم …