Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 81–90 of 123

81

قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍۢ

The angels said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ ) قالَ: يُسْرِعُونَ ( ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ ) قالَ: يَأْتُونَ الرِّجالَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ ) قالَ: يَسْعَوْنَ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتَيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ( ﴿يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ ) قالَ: يُقْبِلُونَ إلَيْهِ بِالغَضَبِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعَتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:

؎أتَوْنا يُهْرَعُونَ وهم أُسارى سُيُوفُهم عَلى رُغْمِ الأُنُوفِ

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ ) قالَ: يَنْكِحُونَ الرِّجالَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ) قالَ: ما عَرَضَ لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بَناتِهِ عَلى قَوْمِهِ لا سِفاحًا ولا نِكاحًا إنَّما قالَ: هَؤُلاءِ بَناتِي نِساؤُكم لِأنَّ النَّبِيَّ إذا كانَ بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمٍ فَهو أبُوهم قالَ اللَّهُ في القُرْآنِ ( وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم وهو أبُوهم ) في قِراءَةِ أُبَيٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ) قالَ: لَمْ يَكُنَّ بَناتِهِ ولَكِنْ كُنَّ مِن أُمَّتِهِ وكُلُّ نَبِيٍّ أبُو أُمَّتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما دَعاهم إلى نِسائِهِمْ وكُلُّ نَبِيٍّ أبُو أُمَّتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ) قالَ: عَرَضَ عَلَيْهِمْ نِساءَ أُمَّتِهِ كُلُّ نَبِيٍّ فَهو أبُو أُمَّتِهِ وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ( النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ وهو أبٌ لَهم وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم ) .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ ومُقاتِلٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا سَمِعَتِ الفَسَقَةُ بِأضْيافِ لُوطٍ جاءُوا إلى بابِ لُوطٍ فَأغْلَقَ لُوطٌ عَلَيْهِمُ البابَ دُونَهم ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ( ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ )، يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ بَناتِهِ بِالنِّكاحِ والتَّزْوِيجِ ولَمْ يَعْرِضْها عَلَيْهِمْ لِلْفاحِشَةِ وكانُوا كُفّارًا وبَناتُهُ مُسْلِماتٌ فَلَمّا رَأى البَلاءَ وخافَ الفَضِيحَةَ عَرَضَ عَلَيْهِمُ التَّزْوِيجَ وكانَ اسْمُ ابْنَتَيْهِ إحْداهُما رَعُوثا والأُخْرى رَمِيثا ويُقالُ: زَبُوثا إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ ) أيْ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهى عَنِ المُنْكَرِ فَلَمّا لَمْ يَتَناهَوْا ولَمْ يَرُدَّهم قَوْلُهُ ولَمْ يَقْبَلُوا شَيْئًا مِمّا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِن أمْرِ بَناتِهِ قالَ: ( ﴿لَوْ أنَّ لِي بِكم قُوَّةً أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ ) يَعْنِي عَشِيرَةً أوْ شِيعَةً تَنْصُرُنِي

لَحُلْتُ بَيْنَكم وبَيْنَ هَذا فَكَسَرُوا البابَ ودَخَلُوا عَلَيْهِ وتَحَوَّلَ جِبْرِيلُ في صُورَتِهِ الَّتِي يَكُونُ فِيها في السَّماءِ ثُمَّ قالَ: يا لُوطُ لا تَخَفْ نَحْنُ المَلائِكَةُ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ وأُمِرْنا بِعَذابِهِمْ، فَقالَ لُوطٌ: يا جِبْرِيلُ الآنَ تُعَذِّبُهم - وهو شَدِيدُ الأسَفِ عَلَيْهِمْ - قالَ جِبْرِيلُ: مَوْعِدُهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ اللَّهَ يُعَبِّي …

82

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍۢ مَّنضُودٍۢ

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ ) قالَ: يُسْرِعُونَ ( ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ ) قالَ: يَأْتُونَ الرِّجالَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ ) قالَ: يَسْعَوْنَ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتَيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ( ﴿يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ ) قالَ: يُقْبِلُونَ إلَيْهِ بِالغَضَبِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعَتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:

؎أتَوْنا يُهْرَعُونَ وهم أُسارى سُيُوفُهم عَلى رُغْمِ الأُنُوفِ

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ ) قالَ: يَنْكِحُونَ الرِّجالَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ) قالَ: ما عَرَضَ لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بَناتِهِ عَلى قَوْمِهِ لا سِفاحًا ولا نِكاحًا إنَّما قالَ: هَؤُلاءِ بَناتِي نِساؤُكم لِأنَّ النَّبِيَّ إذا كانَ بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمٍ فَهو أبُوهم قالَ اللَّهُ في القُرْآنِ ( وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم وهو أبُوهم ) في قِراءَةِ أُبَيٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ) قالَ: لَمْ يَكُنَّ بَناتِهِ ولَكِنْ كُنَّ مِن أُمَّتِهِ وكُلُّ نَبِيٍّ أبُو أُمَّتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما دَعاهم إلى نِسائِهِمْ وكُلُّ نَبِيٍّ أبُو أُمَّتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ) قالَ: عَرَضَ عَلَيْهِمْ نِساءَ أُمَّتِهِ كُلُّ نَبِيٍّ فَهو أبُو أُمَّتِهِ وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ( النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ وهو أبٌ لَهم وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم ) .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ ومُقاتِلٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا سَمِعَتِ الفَسَقَةُ بِأضْيافِ لُوطٍ جاءُوا إلى بابِ لُوطٍ فَأغْلَقَ لُوطٌ عَلَيْهِمُ البابَ دُونَهم ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ( ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ )، يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ بَناتِهِ بِالنِّكاحِ والتَّزْوِيجِ ولَمْ يَعْرِضْها عَلَيْهِمْ لِلْفاحِشَةِ وكانُوا كُفّارًا وبَناتُهُ مُسْلِماتٌ فَلَمّا رَأى البَلاءَ وخافَ الفَضِيحَةَ عَرَضَ عَلَيْهِمُ التَّزْوِيجَ وكانَ اسْمُ ابْنَتَيْهِ إحْداهُما رَعُوثا والأُخْرى رَمِيثا ويُقالُ: زَبُوثا إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ ) أيْ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهى عَنِ المُنْكَرِ فَلَمّا لَمْ يَتَناهَوْا ولَمْ يَرُدَّهم قَوْلُهُ ولَمْ يَقْبَلُوا شَيْئًا مِمّا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِن أمْرِ بَناتِهِ قالَ: ( ﴿لَوْ أنَّ لِي بِكم قُوَّةً أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ ) يَعْنِي عَشِيرَةً أوْ شِيعَةً تَنْصُرُنِي

لَحُلْتُ بَيْنَكم وبَيْنَ هَذا فَكَسَرُوا البابَ ودَخَلُوا عَلَيْهِ وتَحَوَّلَ جِبْرِيلُ في صُورَتِهِ الَّتِي يَكُونُ فِيها في السَّماءِ ثُمَّ قالَ: يا لُوطُ لا تَخَفْ نَحْنُ المَلائِكَةُ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ وأُمِرْنا بِعَذابِهِمْ، فَقالَ لُوطٌ: يا جِبْرِيلُ الآنَ تُعَذِّبُهم - وهو شَدِيدُ الأسَفِ عَلَيْهِمْ - قالَ جِبْرِيلُ: مَوْعِدُهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ اللَّهَ يُعَبِّي …

83

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍۢ

Marked from your Lord. And Allah 's punishment is not from the wrongdoers [very] far.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ ) قالَ: يُسْرِعُونَ ( ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ ) قالَ: يَأْتُونَ الرِّجالَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ ) قالَ: يَسْعَوْنَ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتَيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ( ﴿يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ ) قالَ: يُقْبِلُونَ إلَيْهِ بِالغَضَبِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعَتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:

؎أتَوْنا يُهْرَعُونَ وهم أُسارى سُيُوفُهم عَلى رُغْمِ الأُنُوفِ

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ ) قالَ: يَنْكِحُونَ الرِّجالَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ) قالَ: ما عَرَضَ لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بَناتِهِ عَلى قَوْمِهِ لا سِفاحًا ولا نِكاحًا إنَّما قالَ: هَؤُلاءِ بَناتِي نِساؤُكم لِأنَّ النَّبِيَّ إذا كانَ بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمٍ فَهو أبُوهم قالَ اللَّهُ في القُرْآنِ ( وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم وهو أبُوهم ) في قِراءَةِ أُبَيٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ) قالَ: لَمْ يَكُنَّ بَناتِهِ ولَكِنْ كُنَّ مِن أُمَّتِهِ وكُلُّ نَبِيٍّ أبُو أُمَّتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما دَعاهم إلى نِسائِهِمْ وكُلُّ نَبِيٍّ أبُو أُمَّتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ) قالَ: عَرَضَ عَلَيْهِمْ نِساءَ أُمَّتِهِ كُلُّ نَبِيٍّ فَهو أبُو أُمَّتِهِ وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ( النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ وهو أبٌ لَهم وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم ) .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ ومُقاتِلٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا سَمِعَتِ الفَسَقَةُ بِأضْيافِ لُوطٍ جاءُوا إلى بابِ لُوطٍ فَأغْلَقَ لُوطٌ عَلَيْهِمُ البابَ دُونَهم ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ( ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ )، يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ بَناتِهِ بِالنِّكاحِ والتَّزْوِيجِ ولَمْ يَعْرِضْها عَلَيْهِمْ لِلْفاحِشَةِ وكانُوا كُفّارًا وبَناتُهُ مُسْلِماتٌ فَلَمّا رَأى البَلاءَ وخافَ الفَضِيحَةَ عَرَضَ عَلَيْهِمُ التَّزْوِيجَ وكانَ اسْمُ ابْنَتَيْهِ إحْداهُما رَعُوثا والأُخْرى رَمِيثا ويُقالُ: زَبُوثا إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ ) أيْ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهى عَنِ المُنْكَرِ فَلَمّا لَمْ يَتَناهَوْا ولَمْ يَرُدَّهم قَوْلُهُ ولَمْ يَقْبَلُوا شَيْئًا مِمّا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِن أمْرِ بَناتِهِ قالَ: ( ﴿لَوْ أنَّ لِي بِكم قُوَّةً أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ ) يَعْنِي عَشِيرَةً أوْ شِيعَةً تَنْصُرُنِي

لَحُلْتُ بَيْنَكم وبَيْنَ هَذا فَكَسَرُوا البابَ ودَخَلُوا عَلَيْهِ وتَحَوَّلَ جِبْرِيلُ في صُورَتِهِ الَّتِي يَكُونُ فِيها في السَّماءِ ثُمَّ قالَ: يا لُوطُ لا تَخَفْ نَحْنُ المَلائِكَةُ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ وأُمِرْنا بِعَذابِهِمْ، فَقالَ لُوطٌ: يا جِبْرِيلُ الآنَ تُعَذِّبُهم - وهو شَدِيدُ الأسَفِ عَلَيْهِمْ - قالَ جِبْرِيلُ: مَوْعِدُهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ اللَّهَ يُعَبِّي …

84

۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍۢ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ مُّحِيطٍۢ

And to Madyan [We sent] their brother Shu'ayb. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ﴾ ) قالَ: رُخْصِ السِّعْرِ ( ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ ) قالَ: غَلاءَ السِّعْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) قالَ: رِزْقُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ) يَقُولُ: حَظُّكم مِن رَبِّكم خَيْرٌ لَكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) يَقُولُ: طاعَةُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) قالَ: بَقِيَّتُهُ خَيْرٌ لَكم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) قالَ: رِزْقُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم مِن بَخْسِكُمُ النّاسَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الأعْمَشِ في قَوْلِهِ: ( ﴿أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] ) قالَ: أقِراءَتُكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الأحْنَفِ، أنَّ شُعَيْبًا كانَ أكْثَرَ الأنْبِياءِ صَلاةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] ) الآيَةَ، قالَ: نَهاهم عَنْ قَطْعِ هَذِهِ الدَّنانِيرِ والدَّراهِمِ فَقالُوا: إنَّما هي أمْوالُنا نَفْعَلُ فِيها ما نَشاءُ إنْ شِئْنا قَطَعْناها وإنْ شِئْنا أحْرَقْناها وإنْ شِئْنا طَرَحْناها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: عُذِّبَ قَوْمُ شُعَيْبٍ في قَطْعِهِمُ الدَّراهِمَ وهو قَوْلُهُ: ( ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ [هود: ٨٧] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ( ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ [هود: ٨٧] ) قالَ: قَرْضَ الدَّراهِمِ وهو مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: قَطْعُ الدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ والمَثاقِيلِ الَّتِي قَدْ جازَتْ بَيْنَ النّاسِ وعَرَفُوها مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي هِلالٍ، أنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ عاقَبَ في قَرْضِ الدَّراهَمِ.

85

وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ﴾ ) قالَ: رُخْصِ السِّعْرِ ( ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ ) قالَ: غَلاءَ السِّعْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) قالَ: رِزْقُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ) يَقُولُ: حَظُّكم مِن رَبِّكم خَيْرٌ لَكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) يَقُولُ: طاعَةُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) قالَ: بَقِيَّتُهُ خَيْرٌ لَكم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) قالَ: رِزْقُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم مِن بَخْسِكُمُ النّاسَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الأعْمَشِ في قَوْلِهِ: ( ﴿أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] ) قالَ: أقِراءَتُكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الأحْنَفِ، أنَّ شُعَيْبًا كانَ أكْثَرَ الأنْبِياءِ صَلاةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] ) الآيَةَ، قالَ: نَهاهم عَنْ قَطْعِ هَذِهِ الدَّنانِيرِ والدَّراهِمِ فَقالُوا: إنَّما هي أمْوالُنا نَفْعَلُ فِيها ما نَشاءُ إنْ شِئْنا قَطَعْناها وإنْ شِئْنا أحْرَقْناها وإنْ شِئْنا طَرَحْناها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: عُذِّبَ قَوْمُ شُعَيْبٍ في قَطْعِهِمُ الدَّراهِمَ وهو قَوْلُهُ: ( ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ [هود: ٨٧] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ( ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ [هود: ٨٧] ) قالَ: قَرْضَ الدَّراهِمِ وهو مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: قَطْعُ الدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ والمَثاقِيلِ الَّتِي قَدْ جازَتْ بَيْنَ النّاسِ وعَرَفُوها مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي هِلالٍ، أنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ عاقَبَ في قَرْضِ الدَّراهَمِ.

86

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍۢ

What remains [lawful] from Allah is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ﴾ ) قالَ: رُخْصِ السِّعْرِ ( ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ ) قالَ: غَلاءَ السِّعْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) قالَ: رِزْقُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ) يَقُولُ: حَظُّكم مِن رَبِّكم خَيْرٌ لَكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) يَقُولُ: طاعَةُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) قالَ: بَقِيَّتُهُ خَيْرٌ لَكم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ ) قالَ: رِزْقُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم مِن بَخْسِكُمُ النّاسَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الأعْمَشِ في قَوْلِهِ: ( ﴿أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] ) قالَ: أقِراءَتُكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الأحْنَفِ، أنَّ شُعَيْبًا كانَ أكْثَرَ الأنْبِياءِ صَلاةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] ) الآيَةَ، قالَ: نَهاهم عَنْ قَطْعِ هَذِهِ الدَّنانِيرِ والدَّراهِمِ فَقالُوا: إنَّما هي أمْوالُنا نَفْعَلُ فِيها ما نَشاءُ إنْ شِئْنا قَطَعْناها وإنْ شِئْنا أحْرَقْناها وإنْ شِئْنا طَرَحْناها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: عُذِّبَ قَوْمُ شُعَيْبٍ في قَطْعِهِمُ الدَّراهِمَ وهو قَوْلُهُ: ( ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ [هود: ٨٧] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ( ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ [هود: ٨٧] ) قالَ: قَرْضَ الدَّراهِمِ وهو مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: قَطْعُ الدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ والمَثاقِيلِ الَّتِي قَدْ جازَتْ بَيْنَ النّاسِ وعَرَفُوها مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي هِلالٍ، أنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ عاقَبَ في قَرْضِ الدَّراهَمِ.

87

قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ

They said, "O Shu'ayb, does your prayer command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ ) قالَ: يَقُولُونَ: إنَّكَ لَسْتَ بِحَلِيمٍ ولا رَشِيدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ ) قالَ: اسْتِهْزاءً بِهِ.

88

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًۭا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...? And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allah. Upon him I have relied, and to Him I return.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ ) قالَ: الحَلالَ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ ) يَقُولُ: لَمْ أكُنْ لِأنْهاكم عَنْ أمْرٍ وأرْكَبَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أنَّ امْرَأةً جاءَتْ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقالَتْ: أتَنْهى عَنِ الواصِلَةِ قالَ: نَعَمْ، قالَتْ: فَلَعَلَّهُ في بَعْضِ نِسائِكَ فَقالَ: ما حَفِظْتُ إذَنْ وصِيَّةَ العَبْدِ الصّالِحِ ( ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ ) .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ مُعاوِيَةَ القُشَيْرِيِّ، أنَّ أخاهُ مالِكًا قالَ: يا مُعاوِيَةُ إنْ مُحَمَّدًا أخَذَ جِيرانِي فانْطَلِقْ إلَيْهِ فانْطَلَقْتُ مَعَهُ إلَيْهِ فَقالَ: دَعْ لِي جِيرانِي

فَقَدْ كانُوا أسْلَمُوا فَأعْرَضَ عَنْهُ فَقالَ: أما واللَّهِ إنَّ النّاسَ يَزْعُمُونَ أنَّكَ تَأْمُرُ بِالأمْرِ وتُخالِفُ إلى غَيْرِهِ، فَقالَ: أوَقَدْ فَعَلُوها لَئِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَكانَ عَلَيَّ وما كانَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ ) قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ يُدْعى يَوْمَ القِيامَةِ بِالمُذَكِّرِ الصّادِقِ فَيُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ تاجُ المُلْكِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إلى الجَنَّةِ فَيَقُولُ: إلَهِي إنَّ في مَقامِ القِيامَةِ أقْوامًا قَدْ كانُوا يُعِينُونِي في الدُّنْيا عَلى ما كُنْتُ عَلَيْهِ، قالَ: فَيُفْعَلُ بِهِمْ مِثْلَ ما فُعِلَ بِهِ ثُمَّ يَنْطَلِقُ يَقُودُهم إلى الجَنَّةِ لِكَرامَتِهِ عَلى اللَّهِ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الفَزارِيِّ قالَ: ما أرَدْتُ أمْرًا قَطُّ فَتَلَوْتُ عِنْدَهُ هَذِهِ الآيَةَ إلّا عُزِمَ لِي عَلى الرُّشْدِ ( ﴿إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي إلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ) قالَ: أرْجِعُ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، «عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أوْصِنِي قالَ قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ، قُلْتُ: رَبِّيَ اللَّهُ وما تَوْفِيقِي إلّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ، قالَ: لَيَهْنِكَ العِلْمُ أبا الحَسَنِ لَقَدْ شَرِبَتَ العِلْمَ شُرْبًا ونَهِلْتَهُ نَهَلًا»، في إسْنادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الكُدَيْمِيُّ.

89

وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍۢ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍۢ مِّنكُم بِبَعِيدٍۢ

And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hud or the people of Salih. And the people of Lot are not from you far away.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ ) لا يَحْمِلَنَّكم فِراقِي.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ( ﴿شِقاقِي﴾ ) قالَ: عَداوَتِي.

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ شُعَيْبًا قالَ لِقَوْمِهِ: يا قَوْمِ اذْكُرُوا قَوْمَ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ وكانَ قَوْمُ لُوطٍ أقْرَبَهم إلى شُعَيْبٍ وكانُوا أقْرَبَهم عَهْدًا بِالهَلاكِ ( ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ ) لِمَن تابَ إلَيْهِ مِنَ الذَّنْبِ ( ﴿ودُودٌ﴾ ) يَعْنِي يُحِبُّهُ ثُمَّ يَقْذِفُ لَهُ المَحَبَّةَ في قُلُوبِ عِبادِهِ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَقالُوا ( ﴿يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ ) كانَ أعْمى ( ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ﴾ ) يَعْنِي عَشِيرَتَكَ الَّتِي أنْتَ مِنهم ( ﴿لَرَجَمْناكَ﴾ ) يَعْنِي لَقَتَلْناكَ ( ﴿وما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ ) قالَ: ( ﴿يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾ ) قالُوا: بَلِ اللَّهُ، قالَ فاتَّخَذْتُمُ اللَّهَ وراءَكم ظِهْرِيًّا يَعْنِي تَرَكْتُمْ أمْرَهُ وكَذَّبْتُمْ نَبِيَّهُ غَيْرَ أنَّ عِلْمَ رَبِّي أحاطَ بِكم ( ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ ) قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وكانَ بَعْدَ الشِّرْكِ أعْظَمُ ذُنُوبِهِمْ تَطْفِيفَ المِكْيالِ والمِيزانِ وبَخَسَ النّاسِ أشْياءَهم مَعَ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ كانُوا يَأْتُونَها فَبَدَأ شُعَيْبٌ

فَدَعاهم إلى عِبادَةِ اللَّهِ وكَفِّ الظُّلْمِ وتَرْكِ ما سِوى ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: هَلَكَ قَوْمُ شُعَيْبٍ مِن شَعِيرَةٍ إلى شَعِيرَةٍ كانُوا يَأْخُذُونَ بِالرَّزِينَةِ ويُعْطُونَ بِالخَفِيفَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ ) الآيَةَ، قالَ: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي عَلى أنْ تَتَمادَوْا في الضَّلالِ والكُفْرِ فَيُصِيبَكم مِنَ العَذابِ ما أصابَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ ) قالَ: إنَّما كانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ قَرِيبٍ بَعْدَ نُوحٍ وثَمُودَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي لَيْلى الكِنْدِيِّ قالَ: أشْرَفَ عُثْمانُ عَلى النّاسِ مِن دارِهِ وقَدْ أحاطُوا بِهِ فَقالَ: ( ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ ) يا قَوْمِ لا تَقْتُلُونِي إنَّكم إنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذا وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ ) قالَ: كانَ أعْمى وإنَّما عَمِيَ مِن بُكائِهِ مِن حُبِّ اللَّهِ

عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ الواحِدِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَكى شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن حُبِّ اللَّهِ حَتّى عَمِي فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: يا شُعَيْبُ ما هَذا البُكاءُ أشَوْقًا إلى الجَنَّةِ أمْ خَوْفًا مِنَ النّارِ فَقالَ: لا ولَكِنِ اعْتَقَدْتُ حُبَّكَ بِقَلْبِي فَإذا نَظَرْتُ إلَيْكَ فَما أُبالِي ما الَّذِي تَصْنَعُ بِي فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: يا شُعَيْبُ إنْ يَكُنْ ذَلِكَ حَقًّا فَهَنِيأً …

90

وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌۭ وَدُودٌۭ

And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ ) لا يَحْمِلَنَّكم فِراقِي.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ( ﴿شِقاقِي﴾ ) قالَ: عَداوَتِي.

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ شُعَيْبًا قالَ لِقَوْمِهِ: يا قَوْمِ اذْكُرُوا قَوْمَ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ وكانَ قَوْمُ لُوطٍ أقْرَبَهم إلى شُعَيْبٍ وكانُوا أقْرَبَهم عَهْدًا بِالهَلاكِ ( ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ ) لِمَن تابَ إلَيْهِ مِنَ الذَّنْبِ ( ﴿ودُودٌ﴾ ) يَعْنِي يُحِبُّهُ ثُمَّ يَقْذِفُ لَهُ المَحَبَّةَ في قُلُوبِ عِبادِهِ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَقالُوا ( ﴿يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ ) كانَ أعْمى ( ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ﴾ ) يَعْنِي عَشِيرَتَكَ الَّتِي أنْتَ مِنهم ( ﴿لَرَجَمْناكَ﴾ ) يَعْنِي لَقَتَلْناكَ ( ﴿وما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ ) قالَ: ( ﴿يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾ ) قالُوا: بَلِ اللَّهُ، قالَ فاتَّخَذْتُمُ اللَّهَ وراءَكم ظِهْرِيًّا يَعْنِي تَرَكْتُمْ أمْرَهُ وكَذَّبْتُمْ نَبِيَّهُ غَيْرَ أنَّ عِلْمَ رَبِّي أحاطَ بِكم ( ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ ) قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وكانَ بَعْدَ الشِّرْكِ أعْظَمُ ذُنُوبِهِمْ تَطْفِيفَ المِكْيالِ والمِيزانِ وبَخَسَ النّاسِ أشْياءَهم مَعَ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ كانُوا يَأْتُونَها فَبَدَأ شُعَيْبٌ

فَدَعاهم إلى عِبادَةِ اللَّهِ وكَفِّ الظُّلْمِ وتَرْكِ ما سِوى ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: هَلَكَ قَوْمُ شُعَيْبٍ مِن شَعِيرَةٍ إلى شَعِيرَةٍ كانُوا يَأْخُذُونَ بِالرَّزِينَةِ ويُعْطُونَ بِالخَفِيفَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ ) الآيَةَ، قالَ: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي عَلى أنْ تَتَمادَوْا في الضَّلالِ والكُفْرِ فَيُصِيبَكم مِنَ العَذابِ ما أصابَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ ) قالَ: إنَّما كانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ قَرِيبٍ بَعْدَ نُوحٍ وثَمُودَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي لَيْلى الكِنْدِيِّ قالَ: أشْرَفَ عُثْمانُ عَلى النّاسِ مِن دارِهِ وقَدْ أحاطُوا بِهِ فَقالَ: ( ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ ) يا قَوْمِ لا تَقْتُلُونِي إنَّكم إنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذا وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ ) قالَ: كانَ أعْمى وإنَّما عَمِيَ مِن بُكائِهِ مِن حُبِّ اللَّهِ

عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ الواحِدِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَكى شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن حُبِّ اللَّهِ حَتّى عَمِي فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: يا شُعَيْبُ ما هَذا البُكاءُ أشَوْقًا إلى الجَنَّةِ أمْ خَوْفًا مِنَ النّارِ فَقالَ: لا ولَكِنِ اعْتَقَدْتُ حُبَّكَ بِقَلْبِي فَإذا نَظَرْتُ إلَيْكَ فَما أُبالِي ما الَّذِي تَصْنَعُ بِي فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: يا شُعَيْبُ إنْ يَكُنْ ذَلِكَ حَقًّا فَهَنِيأً …

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.