Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Al-Mukhtasar fi Tafsir al-Qur'an by Tafsir Center for Quranic Studies

Ayahs 1–10 of 123

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

Alif, Lam, Ra. [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Acquainted.

(الر) تقدم الكلام على نظائرها في سورة البقرة. القرآن كتاب أُتقنت آياته نظمًا ومعنى، فلا ترى فيها خللًا ولا نقصًا، ثم بُيِّنَت بذكر الحلال والحرام والأمر والنهي والوعد والوعيد والقصص وغير ذلك، من عند حكيم في تدبيره وتشريعه، خبير بأحوال عباده، وبما يصلحهم.

2

أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۚ إِنَّنِى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ

[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allah. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"

مضمون هذه الآيات المنزلة على محمد صلى الله عليه وسلم: نهي العباد أن يعبدوا مع الله غيره، إنني - أيها الناس - مُخَوِّف لكم من عذاب الله إن كفرتم به وعصيتموه، ومبشركم بثوابه إن آمنتم به، وعملتم بشرعه.

3

وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍۢ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ كَبِيرٍ

And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.

واطلبوا - أيها الناس - مغفرة ذنوبكم من ربكم، وارجعوا إليه بالندم على ما فرطتم في جنبه، يمتعكم في حياتكم الدنيا متاعًا حسنًا إلى وقت انقضاء آجالكم المحددة، ويعط كل من له فضل في الطاعة والعمل جزاء فضله كاملًا غير منقوص، وإن تُعْرِضوا عن الإيمان بما جئت به من ربي فإني أخاف عليكم عذاب يوم شديد الأهوال وهو يوم القيامة.

4

إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

To Allah is your return, and He is over all things competent."

إلى الله وحده رجوعكم - أيها الناس - يوم القيامة، وهو سبحانه على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء، فلا يعجزه إحياؤكم وحسابكم بعد موتكم وبعثكم.

5

أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

Unquestionably, they the disbelievers turn away their breasts to hide themselves from Him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, Allah knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

ألا إن هؤلاء المشركين يحنون صدورهم ليكتموا ما فيها من شك عن الله جهلًا منهم به، ألا حين يغطون رؤوسهم بثيابهم، يعلم الله ما يكتمون وما يظهرون، إنه عليم بما تخفيه الصدور.

6

۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّۭ فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍۢ

And there is no creature on earth but that upon Allah is its provision, and He knows its place of dwelling and place of storage. All is in a clear register.

وما من مخلوق يدب على وجه الأرض مهما كان إلا تكفل الله برزقه تفضُّلًا منه، ويعلم سبحانه موضع استقراره في الأرض، ويعلم موضع موته الذي يموت فيه، فكل من الدواب ورزقها ومواضع استقرارها ومواضع موتها، في كتاب واضح هو اللوح المحفوظ.

7

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ

And it is He who created the heavens and the earth in six days - and His Throne had been upon water - that He might test you as to which of you is best in deed. But if you say, "Indeed, you are resurrected after death," those who disbelieve will surely say, "This is not but obvious magic."

وهو سبحانه الذي خلق السماوات والأرض على عظمهما، وخلق ما فيهما في ستة أيام، وكان عرشه قبل خلقهما على الماء؛ ليختبركم - أيها الناس - أيكم أحسن عملًا بما يرضي الله، وأيكم أسوأ عملًا بما يسخطه، فيجازي كلًّا بما يستحقه، ولئن قلت - أيها الرسول-: إنكم - أيها الناس - مبعوثون بعد موتكم لتحاسبوا ليقولن الذين كفروا بالله وأنكروا البعث: ما هذا القرآن الذي تتلوه إلا سحر واضح، فهو باطل واضح البطلان.

8

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍۢ مَّعْدُودَةٍۢ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

And if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say, "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

ولئن أخرنا عن المشركين ما يستحقون من العذاب في الحياة الدنيا إلى مدة أيام معدودة ليقولُن مستعجلين له مستهزئين: أي شيء يحبس عنا العذاب؟ ألا إن العذاب الذي يستحقونه له أمد عند الله، ويوم يأتيهم لن يجدوا صارفًا يصرفه عنهم، بل يقع عليهم، وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستعجلونه استهزاء وسخرية.

9

وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةًۭ ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌۭ كَفُورٌۭ

And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.

ولئن أعطينا الإنسان منا نعمة كنعمة الصحة والغنى، ثم سلبنا منه تلك النعمة إنه لكثير اليأس من رحمة الله، عظيم الكفران بنعمه، ينساها إذا سَلبها الله منه.

10

وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّىٓ ۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٌۭ فَخُورٌ

But if We give him a taste of favor after hardship has touched him, he will surely say, "Bad times have left me." Indeed, he is exultant and boastful -

ولئن أذقناه سعة في الرزق وصحة بعد فقر ومرضٍ أصابه ليقولن: ذهب السوء عني، وزال الضر، ولم يشكر الله على ذلك، إنه لكثير الفرح بطرًا، وكثير التطاول على الناس والتباهي بما أنعم الله عليه.

Commentary: Al-Mukhtasar fi Tafsir al-Qur'an by Tafsir Center for Quranic Studies. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.