Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 71–80 of 123

71

وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌۭ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ

And his Wife was standing, and she smiled. Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.

اللغة:

(العجل) : ولد البقرة ويسمى الحسيل والخبش بلغة أهل السراة ويجمع على عجول وعجلة وعجال وعجاجيل قيل: سمي بذلك لتعجيل أمره بقرب ميلاده.

(حَنِيذٍ) : المشوي على الحجارة المحماة في حفرة من الأرض وهو من فعل أهل البادية وكان سمينا يسيل منه الودك وكان عامة مال ابراهيم البقر وفي المختار حنذ الشاة شواها وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ وبابه ضرب.

(نَكِرَهُمْ) : في المختار: نكره بالكسر نكرا بضم النون وأنكره كله بمعنى، وعبارة الأساس: «أنكر الشيء ونكره واستنكره وقيل نكر أبلغ من أنكر وقيل: نكر بالقلب وأنكر بالعين. قال الأعشى:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

وفيهم العرف والنّكر، والمعروف والمنكر، وشتم فلان فما كان عنده نكير، وهم يركبون المنكرات والمناكير، وهو من مناكير قوم لوط» .

(أَوْجَسَ) : الإيجاس: الاحساس وحديث النفس وأصله من الدخول كأن الخوف داخله والوجيس ما يعتري النفس أو ان الفزع ووجس في نفسه كذا أي: خطر بها يجس وجسا ووجوسا ووجيسا.

(بَعْلِي) : البعل هو المستعلي على غيره ولما كان زوج المرأة مستعليا عليها قائما بأمرها سمي بعلا، ويقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون بعل لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له ويجمع البعل على بعول وبعال وبعولة والبعل الرب أيضا والسيد، يقولون: من بعل هذه الناقة أي ربها وبهذا المعنى استعملها الكنعانيون وغيرهم من عبدة الأصنام للدلالة على أعظم آلهتهم.

(أَوَّاهٌ) : تقدمت معانيه في سورة التوبة.

الإعراب:

(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى) ثم شرع سبحانه في القصة الرابعة من قصص السورة وهي قصة ابراهيم توطئة لقصة لوط لا استقلالا ولهذا خولف في أسلوب القصة عن سابقاتها فلم يقل وأرسلنا. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجاءت رسلنا فعل وفاعل وابراهيم مفعول به وبالبشرى متعلقان بجاءت.

(قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) قالوا فعل وفاعل وسلاما مصدر معمول لفعل محذوف كما تقدم أي سلمنا سلاما وقال فعل ماض وسلام مبتدأ خبره محذوف أي عليكم وسوغ الابتداء به معنى الدعاء وهو أولى من جعله خبرا لمبتدأ محذوف أي قولي سلام وستأتي مسوغات الابتداء بالنكرة في باب الفوائد. (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) الفاء عاطفة وما لبث يجوز في ما أن تكون نافية ولبث فعل ماض فاعله أن وما في حيزها أي مجيئه أو الفاعل مستتر تقديره إبراهيم وان وما في حيزها خبره والتقدير فلبثه أو الذي لبثه قدر مجيئه.

(فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير فقربه إليهم فلم يمدوا أيديهم فقال ألا تأكلون فلما رأى أيديهم والرؤية هنا بصرية، وأيديهم مفعول به وجملة لا تصل إليه حالية وجملة نكرهم لا محل لها لأنها جواب لمّا وأوجس منهم عطف على نكرهم وخيفة مفعول به ومنهم حال لأنه كان صفة لخيفة. (قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) لا تخف لا ناهية وتخف مجزوم بها وان واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونا نائب فاعل والى قوم لوط جار ومجرور متعلقان بأرسلنا. (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) وامرأته الواو حالية أو استئنافية وامرأته مبتدأ وقائمة خبر، فضحكت فعل ماض وفاعله هي فبشرناها عطف أيضا وهو فعل وفاعل ومفعول به وبإسحاق متعلقان ببشرناها ومن وراء اسحق خبر مقدم ويعقوب مبتدأ مؤخر. (قالَتْ: يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) يا ويلتا كلمة تقال للتعجب من أمر عجيب خارق للعادة من خير أو شر وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفا وكذلك في يا لهفا ويا عجبا وقيل هي ألف الندبة التي يوقف عليها بهاء السكت وسيأتي الكلام عنها في حينه، أألد: الاستفهام مقصود به التعجب …

72

قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌۭ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌۭ

She said, "Woe to me! Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"

اللغة:

(العجل) : ولد البقرة ويسمى الحسيل والخبش بلغة أهل السراة ويجمع على عجول وعجلة وعجال وعجاجيل قيل: سمي بذلك لتعجيل أمره بقرب ميلاده.

(حَنِيذٍ) : المشوي على الحجارة المحماة في حفرة من الأرض وهو من فعل أهل البادية وكان سمينا يسيل منه الودك وكان عامة مال ابراهيم البقر وفي المختار حنذ الشاة شواها وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ وبابه ضرب.

(نَكِرَهُمْ) : في المختار: نكره بالكسر نكرا بضم النون وأنكره كله بمعنى، وعبارة الأساس: «أنكر الشيء ونكره واستنكره وقيل نكر أبلغ من أنكر وقيل: نكر بالقلب وأنكر بالعين. قال الأعشى:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

وفيهم العرف والنّكر، والمعروف والمنكر، وشتم فلان فما كان عنده نكير، وهم يركبون المنكرات والمناكير، وهو من مناكير قوم لوط» .

(أَوْجَسَ) : الإيجاس: الاحساس وحديث النفس وأصله من الدخول كأن الخوف داخله والوجيس ما يعتري النفس أو ان الفزع ووجس في نفسه كذا أي: خطر بها يجس وجسا ووجوسا ووجيسا.

(بَعْلِي) : البعل هو المستعلي على غيره ولما كان زوج المرأة مستعليا عليها قائما بأمرها سمي بعلا، ويقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون بعل لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له ويجمع البعل على بعول وبعال وبعولة والبعل الرب أيضا والسيد، يقولون: من بعل هذه الناقة أي ربها وبهذا المعنى استعملها الكنعانيون وغيرهم من عبدة الأصنام للدلالة على أعظم آلهتهم.

(أَوَّاهٌ) : تقدمت معانيه في سورة التوبة.

الإعراب:

(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى) ثم شرع سبحانه في القصة الرابعة من قصص السورة وهي قصة ابراهيم توطئة لقصة لوط لا استقلالا ولهذا خولف في أسلوب القصة عن سابقاتها فلم يقل وأرسلنا. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجاءت رسلنا فعل وفاعل وابراهيم مفعول به وبالبشرى متعلقان بجاءت.

(قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) قالوا فعل وفاعل وسلاما مصدر معمول لفعل محذوف كما تقدم أي سلمنا سلاما وقال فعل ماض وسلام مبتدأ خبره محذوف أي عليكم وسوغ الابتداء به معنى الدعاء وهو أولى من جعله خبرا لمبتدأ محذوف أي قولي سلام وستأتي مسوغات الابتداء بالنكرة في باب الفوائد. (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) الفاء عاطفة وما لبث يجوز في ما أن تكون نافية ولبث فعل ماض فاعله أن وما في حيزها أي مجيئه أو الفاعل مستتر تقديره إبراهيم وان وما في حيزها خبره والتقدير فلبثه أو الذي لبثه قدر مجيئه.

(فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير فقربه إليهم فلم يمدوا أيديهم فقال ألا تأكلون فلما رأى أيديهم والرؤية هنا بصرية، وأيديهم مفعول به وجملة لا تصل إليه حالية وجملة نكرهم لا محل لها لأنها جواب لمّا وأوجس منهم عطف على نكرهم وخيفة مفعول به ومنهم حال لأنه كان صفة لخيفة. (قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) لا تخف لا ناهية وتخف مجزوم بها وان واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونا نائب فاعل والى قوم لوط جار ومجرور متعلقان بأرسلنا. (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) وامرأته الواو حالية أو استئنافية وامرأته مبتدأ وقائمة خبر، فضحكت فعل ماض وفاعله هي فبشرناها عطف أيضا وهو فعل وفاعل ومفعول به وبإسحاق متعلقان ببشرناها ومن وراء اسحق خبر مقدم ويعقوب مبتدأ مؤخر. (قالَتْ: يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) يا ويلتا كلمة تقال للتعجب من أمر عجيب خارق للعادة من خير أو شر وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفا وكذلك في يا لهفا ويا عجبا وقيل هي ألف الندبة التي يوقف عليها بهاء السكت وسيأتي الكلام عنها في حينه، أألد: الاستفهام مقصود به التعجب …

73

قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۖ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ ۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٌۭ مَّجِيدٌۭ

They said, "Are you amazed at the decree of Allah? May the mercy of Allah and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."

اللغة:

(العجل) : ولد البقرة ويسمى الحسيل والخبش بلغة أهل السراة ويجمع على عجول وعجلة وعجال وعجاجيل قيل: سمي بذلك لتعجيل أمره بقرب ميلاده.

(حَنِيذٍ) : المشوي على الحجارة المحماة في حفرة من الأرض وهو من فعل أهل البادية وكان سمينا يسيل منه الودك وكان عامة مال ابراهيم البقر وفي المختار حنذ الشاة شواها وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ وبابه ضرب.

(نَكِرَهُمْ) : في المختار: نكره بالكسر نكرا بضم النون وأنكره كله بمعنى، وعبارة الأساس: «أنكر الشيء ونكره واستنكره وقيل نكر أبلغ من أنكر وقيل: نكر بالقلب وأنكر بالعين. قال الأعشى:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

وفيهم العرف والنّكر، والمعروف والمنكر، وشتم فلان فما كان عنده نكير، وهم يركبون المنكرات والمناكير، وهو من مناكير قوم لوط» .

(أَوْجَسَ) : الإيجاس: الاحساس وحديث النفس وأصله من الدخول كأن الخوف داخله والوجيس ما يعتري النفس أو ان الفزع ووجس في نفسه كذا أي: خطر بها يجس وجسا ووجوسا ووجيسا.

(بَعْلِي) : البعل هو المستعلي على غيره ولما كان زوج المرأة مستعليا عليها قائما بأمرها سمي بعلا، ويقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون بعل لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له ويجمع البعل على بعول وبعال وبعولة والبعل الرب أيضا والسيد، يقولون: من بعل هذه الناقة أي ربها وبهذا المعنى استعملها الكنعانيون وغيرهم من عبدة الأصنام للدلالة على أعظم آلهتهم.

(أَوَّاهٌ) : تقدمت معانيه في سورة التوبة.

الإعراب:

(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى) ثم شرع سبحانه في القصة الرابعة من قصص السورة وهي قصة ابراهيم توطئة لقصة لوط لا استقلالا ولهذا خولف في أسلوب القصة عن سابقاتها فلم يقل وأرسلنا. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجاءت رسلنا فعل وفاعل وابراهيم مفعول به وبالبشرى متعلقان بجاءت.

(قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) قالوا فعل وفاعل وسلاما مصدر معمول لفعل محذوف كما تقدم أي سلمنا سلاما وقال فعل ماض وسلام مبتدأ خبره محذوف أي عليكم وسوغ الابتداء به معنى الدعاء وهو أولى من جعله خبرا لمبتدأ محذوف أي قولي سلام وستأتي مسوغات الابتداء بالنكرة في باب الفوائد. (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) الفاء عاطفة وما لبث يجوز في ما أن تكون نافية ولبث فعل ماض فاعله أن وما في حيزها أي مجيئه أو الفاعل مستتر تقديره إبراهيم وان وما في حيزها خبره والتقدير فلبثه أو الذي لبثه قدر مجيئه.

(فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير فقربه إليهم فلم يمدوا أيديهم فقال ألا تأكلون فلما رأى أيديهم والرؤية هنا بصرية، وأيديهم مفعول به وجملة لا تصل إليه حالية وجملة نكرهم لا محل لها لأنها جواب لمّا وأوجس منهم عطف على نكرهم وخيفة مفعول به ومنهم حال لأنه كان صفة لخيفة. (قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) لا تخف لا ناهية وتخف مجزوم بها وان واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونا نائب فاعل والى قوم لوط جار ومجرور متعلقان بأرسلنا. (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) وامرأته الواو حالية أو استئنافية وامرأته مبتدأ وقائمة خبر، فضحكت فعل ماض وفاعله هي فبشرناها عطف أيضا وهو فعل وفاعل ومفعول به وبإسحاق متعلقان ببشرناها ومن وراء اسحق خبر مقدم ويعقوب مبتدأ مؤخر. (قالَتْ: يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) يا ويلتا كلمة تقال للتعجب من أمر عجيب خارق للعادة من خير أو شر وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفا وكذلك في يا لهفا ويا عجبا وقيل هي ألف الندبة التي يوقف عليها بهاء السكت وسيأتي الكلام عنها في حينه، أألد: الاستفهام مقصود به التعجب …

74

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ

And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue with Us concerning the people of Lot.

اللغة:

(العجل) : ولد البقرة ويسمى الحسيل والخبش بلغة أهل السراة ويجمع على عجول وعجلة وعجال وعجاجيل قيل: سمي بذلك لتعجيل أمره بقرب ميلاده.

(حَنِيذٍ) : المشوي على الحجارة المحماة في حفرة من الأرض وهو من فعل أهل البادية وكان سمينا يسيل منه الودك وكان عامة مال ابراهيم البقر وفي المختار حنذ الشاة شواها وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ وبابه ضرب.

(نَكِرَهُمْ) : في المختار: نكره بالكسر نكرا بضم النون وأنكره كله بمعنى، وعبارة الأساس: «أنكر الشيء ونكره واستنكره وقيل نكر أبلغ من أنكر وقيل: نكر بالقلب وأنكر بالعين. قال الأعشى:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

وفيهم العرف والنّكر، والمعروف والمنكر، وشتم فلان فما كان عنده نكير، وهم يركبون المنكرات والمناكير، وهو من مناكير قوم لوط» .

(أَوْجَسَ) : الإيجاس: الاحساس وحديث النفس وأصله من الدخول كأن الخوف داخله والوجيس ما يعتري النفس أو ان الفزع ووجس في نفسه كذا أي: خطر بها يجس وجسا ووجوسا ووجيسا.

(بَعْلِي) : البعل هو المستعلي على غيره ولما كان زوج المرأة مستعليا عليها قائما بأمرها سمي بعلا، ويقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون بعل لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له ويجمع البعل على بعول وبعال وبعولة والبعل الرب أيضا والسيد، يقولون: من بعل هذه الناقة أي ربها وبهذا المعنى استعملها الكنعانيون وغيرهم من عبدة الأصنام للدلالة على أعظم آلهتهم.

(أَوَّاهٌ) : تقدمت معانيه في سورة التوبة.

الإعراب:

(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى) ثم شرع سبحانه في القصة الرابعة من قصص السورة وهي قصة ابراهيم توطئة لقصة لوط لا استقلالا ولهذا خولف في أسلوب القصة عن سابقاتها فلم يقل وأرسلنا. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجاءت رسلنا فعل وفاعل وابراهيم مفعول به وبالبشرى متعلقان بجاءت.

(قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) قالوا فعل وفاعل وسلاما مصدر معمول لفعل محذوف كما تقدم أي سلمنا سلاما وقال فعل ماض وسلام مبتدأ خبره محذوف أي عليكم وسوغ الابتداء به معنى الدعاء وهو أولى من جعله خبرا لمبتدأ محذوف أي قولي سلام وستأتي مسوغات الابتداء بالنكرة في باب الفوائد. (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) الفاء عاطفة وما لبث يجوز في ما أن تكون نافية ولبث فعل ماض فاعله أن وما في حيزها أي مجيئه أو الفاعل مستتر تقديره إبراهيم وان وما في حيزها خبره والتقدير فلبثه أو الذي لبثه قدر مجيئه.

(فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير فقربه إليهم فلم يمدوا أيديهم فقال ألا تأكلون فلما رأى أيديهم والرؤية هنا بصرية، وأيديهم مفعول به وجملة لا تصل إليه حالية وجملة نكرهم لا محل لها لأنها جواب لمّا وأوجس منهم عطف على نكرهم وخيفة مفعول به ومنهم حال لأنه كان صفة لخيفة. (قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) لا تخف لا ناهية وتخف مجزوم بها وان واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونا نائب فاعل والى قوم لوط جار ومجرور متعلقان بأرسلنا. (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) وامرأته الواو حالية أو استئنافية وامرأته مبتدأ وقائمة خبر، فضحكت فعل ماض وفاعله هي فبشرناها عطف أيضا وهو فعل وفاعل ومفعول به وبإسحاق متعلقان ببشرناها ومن وراء اسحق خبر مقدم ويعقوب مبتدأ مؤخر. (قالَتْ: يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) يا ويلتا كلمة تقال للتعجب من أمر عجيب خارق للعادة من خير أو شر وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفا وكذلك في يا لهفا ويا عجبا وقيل هي ألف الندبة التي يوقف عليها بهاء السكت وسيأتي الكلام عنها في حينه، أألد: الاستفهام مقصود به التعجب …

75

إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌۭ مُّنِيبٌۭ

Indeed, Abraham was forbearing, grieving and [frequently] returning [to Allah].

اللغة:

(العجل) : ولد البقرة ويسمى الحسيل والخبش بلغة أهل السراة ويجمع على عجول وعجلة وعجال وعجاجيل قيل: سمي بذلك لتعجيل أمره بقرب ميلاده.

(حَنِيذٍ) : المشوي على الحجارة المحماة في حفرة من الأرض وهو من فعل أهل البادية وكان سمينا يسيل منه الودك وكان عامة مال ابراهيم البقر وفي المختار حنذ الشاة شواها وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ وبابه ضرب.

(نَكِرَهُمْ) : في المختار: نكره بالكسر نكرا بضم النون وأنكره كله بمعنى، وعبارة الأساس: «أنكر الشيء ونكره واستنكره وقيل نكر أبلغ من أنكر وقيل: نكر بالقلب وأنكر بالعين. قال الأعشى:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

وفيهم العرف والنّكر، والمعروف والمنكر، وشتم فلان فما كان عنده نكير، وهم يركبون المنكرات والمناكير، وهو من مناكير قوم لوط» .

(أَوْجَسَ) : الإيجاس: الاحساس وحديث النفس وأصله من الدخول كأن الخوف داخله والوجيس ما يعتري النفس أو ان الفزع ووجس في نفسه كذا أي: خطر بها يجس وجسا ووجوسا ووجيسا.

(بَعْلِي) : البعل هو المستعلي على غيره ولما كان زوج المرأة مستعليا عليها قائما بأمرها سمي بعلا، ويقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون بعل لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له ويجمع البعل على بعول وبعال وبعولة والبعل الرب أيضا والسيد، يقولون: من بعل هذه الناقة أي ربها وبهذا المعنى استعملها الكنعانيون وغيرهم من عبدة الأصنام للدلالة على أعظم آلهتهم.

(أَوَّاهٌ) : تقدمت معانيه في سورة التوبة.

الإعراب:

(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى) ثم شرع سبحانه في القصة الرابعة من قصص السورة وهي قصة ابراهيم توطئة لقصة لوط لا استقلالا ولهذا خولف في أسلوب القصة عن سابقاتها فلم يقل وأرسلنا. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجاءت رسلنا فعل وفاعل وابراهيم مفعول به وبالبشرى متعلقان بجاءت.

(قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) قالوا فعل وفاعل وسلاما مصدر معمول لفعل محذوف كما تقدم أي سلمنا سلاما وقال فعل ماض وسلام مبتدأ خبره محذوف أي عليكم وسوغ الابتداء به معنى الدعاء وهو أولى من جعله خبرا لمبتدأ محذوف أي قولي سلام وستأتي مسوغات الابتداء بالنكرة في باب الفوائد. (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) الفاء عاطفة وما لبث يجوز في ما أن تكون نافية ولبث فعل ماض فاعله أن وما في حيزها أي مجيئه أو الفاعل مستتر تقديره إبراهيم وان وما في حيزها خبره والتقدير فلبثه أو الذي لبثه قدر مجيئه.

(فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير فقربه إليهم فلم يمدوا أيديهم فقال ألا تأكلون فلما رأى أيديهم والرؤية هنا بصرية، وأيديهم مفعول به وجملة لا تصل إليه حالية وجملة نكرهم لا محل لها لأنها جواب لمّا وأوجس منهم عطف على نكرهم وخيفة مفعول به ومنهم حال لأنه كان صفة لخيفة. (قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) لا تخف لا ناهية وتخف مجزوم بها وان واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونا نائب فاعل والى قوم لوط جار ومجرور متعلقان بأرسلنا. (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) وامرأته الواو حالية أو استئنافية وامرأته مبتدأ وقائمة خبر، فضحكت فعل ماض وفاعله هي فبشرناها عطف أيضا وهو فعل وفاعل ومفعول به وبإسحاق متعلقان ببشرناها ومن وراء اسحق خبر مقدم ويعقوب مبتدأ مؤخر. (قالَتْ: يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) يا ويلتا كلمة تقال للتعجب من أمر عجيب خارق للعادة من خير أو شر وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفا وكذلك في يا لهفا ويا عجبا وقيل هي ألف الندبة التي يوقف عليها بهاء السكت وسيأتي الكلام عنها في حينه، أألد: الاستفهام مقصود به التعجب …

76

يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍۢ

[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."

اللغة:

(العجل) : ولد البقرة ويسمى الحسيل والخبش بلغة أهل السراة ويجمع على عجول وعجلة وعجال وعجاجيل قيل: سمي بذلك لتعجيل أمره بقرب ميلاده.

(حَنِيذٍ) : المشوي على الحجارة المحماة في حفرة من الأرض وهو من فعل أهل البادية وكان سمينا يسيل منه الودك وكان عامة مال ابراهيم البقر وفي المختار حنذ الشاة شواها وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ وبابه ضرب.

(نَكِرَهُمْ) : في المختار: نكره بالكسر نكرا بضم النون وأنكره كله بمعنى، وعبارة الأساس: «أنكر الشيء ونكره واستنكره وقيل نكر أبلغ من أنكر وقيل: نكر بالقلب وأنكر بالعين. قال الأعشى:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

وفيهم العرف والنّكر، والمعروف والمنكر، وشتم فلان فما كان عنده نكير، وهم يركبون المنكرات والمناكير، وهو من مناكير قوم لوط» .

(أَوْجَسَ) : الإيجاس: الاحساس وحديث النفس وأصله من الدخول كأن الخوف داخله والوجيس ما يعتري النفس أو ان الفزع ووجس في نفسه كذا أي: خطر بها يجس وجسا ووجوسا ووجيسا.

(بَعْلِي) : البعل هو المستعلي على غيره ولما كان زوج المرأة مستعليا عليها قائما بأمرها سمي بعلا، ويقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون بعل لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له ويجمع البعل على بعول وبعال وبعولة والبعل الرب أيضا والسيد، يقولون: من بعل هذه الناقة أي ربها وبهذا المعنى استعملها الكنعانيون وغيرهم من عبدة الأصنام للدلالة على أعظم آلهتهم.

(أَوَّاهٌ) : تقدمت معانيه في سورة التوبة.

الإعراب:

(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى) ثم شرع سبحانه في القصة الرابعة من قصص السورة وهي قصة ابراهيم توطئة لقصة لوط لا استقلالا ولهذا خولف في أسلوب القصة عن سابقاتها فلم يقل وأرسلنا. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجاءت رسلنا فعل وفاعل وابراهيم مفعول به وبالبشرى متعلقان بجاءت.

(قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) قالوا فعل وفاعل وسلاما مصدر معمول لفعل محذوف كما تقدم أي سلمنا سلاما وقال فعل ماض وسلام مبتدأ خبره محذوف أي عليكم وسوغ الابتداء به معنى الدعاء وهو أولى من جعله خبرا لمبتدأ محذوف أي قولي سلام وستأتي مسوغات الابتداء بالنكرة في باب الفوائد. (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) الفاء عاطفة وما لبث يجوز في ما أن تكون نافية ولبث فعل ماض فاعله أن وما في حيزها أي مجيئه أو الفاعل مستتر تقديره إبراهيم وان وما في حيزها خبره والتقدير فلبثه أو الذي لبثه قدر مجيئه.

(فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير فقربه إليهم فلم يمدوا أيديهم فقال ألا تأكلون فلما رأى أيديهم والرؤية هنا بصرية، وأيديهم مفعول به وجملة لا تصل إليه حالية وجملة نكرهم لا محل لها لأنها جواب لمّا وأوجس منهم عطف على نكرهم وخيفة مفعول به ومنهم حال لأنه كان صفة لخيفة. (قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) لا تخف لا ناهية وتخف مجزوم بها وان واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونا نائب فاعل والى قوم لوط جار ومجرور متعلقان بأرسلنا. (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) وامرأته الواو حالية أو استئنافية وامرأته مبتدأ وقائمة خبر، فضحكت فعل ماض وفاعله هي فبشرناها عطف أيضا وهو فعل وفاعل ومفعول به وبإسحاق متعلقان ببشرناها ومن وراء اسحق خبر مقدم ويعقوب مبتدأ مؤخر. (قالَتْ: يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) يا ويلتا كلمة تقال للتعجب من أمر عجيب خارق للعادة من خير أو شر وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفا وكذلك في يا لهفا ويا عجبا وقيل هي ألف الندبة التي يوقف عليها بهاء السكت وسيأتي الكلام عنها في حينه، أألد: الاستفهام مقصود به التعجب …

77

وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًۭا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًۭا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌۭ

And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort and said, "This is a trying day."

اللغة:

(سِيءَ بِهِمْ) أصله سوىء بهم من السوء فأسكنت الواو وقلبت كسرتها إلى السين ويقال: سؤته فسيء كما يقال شغلته فشغل وسررته فسرّ.

(ذَرْعاً) : من أقوالهم ضاق فلان ذرعا: والذرع يوضع موضع الطاقة والأصل فيه أن البعير يذرع بيديه في سيره ذرعا على قدر سعة خطوه فإذا حمل عليه أكثر من طوقه ضاق ذرعه عن ذلك وضعف ومدّ عنقه فجعل ضيق الذرع عبارة عن ضيق الوسع والطاقة فمعنى قوله تعالى «وضاق بهم ذرعا» أي لم يجد من ذلك المكروه مخلصا، وقال بعض علماء اللغة: معناه وضاق بهم قلبا وصدرا ولا يعرف أصله إلا أن يقال إن الذرع كناية عن الوسع، والعرب تقول: ليس هذا في يدي، يعنون ليس هذا في وسعي لأن الذراع من اليد، وقال آخرون: ويقال ضاق فلان ذرعا بكذا إذا وقع في مكروه ولا يطيق الخروج منه.

وفي القاموس والتاج ما ملخصه: «الذّرع مصدر، بسط اليد، وضقت بالأمر ذرعا: أي لم أقدر عليه وهو واسع الذرع أي مقتدر وهو خالي الذرع أي قلبه خال من الهموم والغموم» .

(يُهْرَعُونَ) : أي يسوق بعضهم بعضا وفي المصباح هرع وأهرع بالبناء فيهما للمفعول إذا أعجل على الإسراع. وفي القاموس: والهرع محرك وكغراب والاهراع مشي في اضطراب وسرعة وأقبل يهرع بالضم واهرع بالبناء للمجهول فهو مهرع مرعد من غضب أو خوف وقد هرع كفرح ورجل هرع سريع البكاء.

(عَصِيبٌ) : العصيب الشديد في الشر خاصة وأصله من الشد يقال عصبت الشيء شددته وعصبت فخذ الناقة لثدر وناقة عصوب ويوم عصيب وعصبصب كأنه التف على الناس بالشر أو يكون التف شره بعضه ببعض قال الشاعر:

فإنك إن لم ترض بكر بن وائل ... يكن لك يوم بالعراق عصيب

وقال الراجز:

يوم عصيب ويعصب الأبطالا ... عصب القوي السلم الطوالا

(رُكْنٍ) الركن: معتمد البناء بعد الأساس وركنا الجبل جانباه قال الراجز:

يأوي إلى ركن من الأركان ... في عدد طلس ومجد بان

(فَأَسْرِ) : من أسرى بمعنى سرى أي سار ليلا قال النابغة: أسرت عليه من الجوزاء سارية ... تزجي الشمال عليه جامد البرد

ويروى سرت، وقال امرؤ القيس:

سريت بهم حتى تكل مطيهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان

(سِجِّيلٍ) : قال الزمخشري: «قيل هي كلمة معربة من سنككل بدليل قوله حجارة من طين وقيل هي من أسجله إذا أرسله لأنها ترسل على الظالمين وقيل مما كتب الله أن يعذب به من السجل وسجل لفلان» وقال أبو عبيدة: «هو الحجارة الشديدة» وأنشد لابن مقبل:

ورجلة يضربون البيض ضاحية ... ضربا تواصى به الأبطال سجينا

وسجين وسجيل بمعنى واحد والعرب تعاقب بين النون واللام فقلبت النون هاهنا لاما» واكتفى صاحب القاموس بقوله: «السجيل الطين اليابس» .

(مَنْضُودٍ) : متراكب والنضد جعل الشيء بعضه فوق بعض والمراد وصف الحجارة بالكثرة.

(مُسَوَّمَةً) : معلمة للعذاب، والتسويم العلامة.

الإعراب:

(وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً) لما ظرفية حينية أو رابطة وجاءت رسلنا لوطا فعل وفاعل ومفعول به وجملة سيء بهم لا محل لها ونائب الفاعل يعود إلى لوط وبهم جار ومجرور متعلقان به وذرعا تمييز محول عن الفاعل. (وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ) وقال عطف على ضاق وهذا مبتدأ ويوم خبر وعصيب صفة والجملة مقول القول. (وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) الواو عاطفة وجاءه قومه فعل ومفعول به وفاعل وجملة يهرعون في محل نصب على الحال واليه متعلقان بيهرعون. (وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) الواو حالية ومن قبل من حرف جر وقبل ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الاضافة لفظا لا معنى والجار والمجرور متعلقان بيعملون وكان واسمها وجملة يعملون السيئات خبر كانوا. (قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) هؤلاء مبتدأ وبناتي خبر وكذلك قوله هن أطهر لكم، وجوزوا في بناتي أن يكون بدلا أو عطف بيان، وهن ضمير فصل لا محل له وأطهر خبر هؤلاء، ولكم متعلقان بأطهر لأنه اسم تفضيل ولا يرد …

78

وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌۭ رَّشِيدٌۭ

And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds. He said, "O my people, these are my daughters; they are purer for you. So fear Allah and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"

اللغة:

(سِيءَ بِهِمْ) أصله سوىء بهم من السوء فأسكنت الواو وقلبت كسرتها إلى السين ويقال: سؤته فسيء كما يقال شغلته فشغل وسررته فسرّ.

(ذَرْعاً) : من أقوالهم ضاق فلان ذرعا: والذرع يوضع موضع الطاقة والأصل فيه أن البعير يذرع بيديه في سيره ذرعا على قدر سعة خطوه فإذا حمل عليه أكثر من طوقه ضاق ذرعه عن ذلك وضعف ومدّ عنقه فجعل ضيق الذرع عبارة عن ضيق الوسع والطاقة فمعنى قوله تعالى «وضاق بهم ذرعا» أي لم يجد من ذلك المكروه مخلصا، وقال بعض علماء اللغة: معناه وضاق بهم قلبا وصدرا ولا يعرف أصله إلا أن يقال إن الذرع كناية عن الوسع، والعرب تقول: ليس هذا في يدي، يعنون ليس هذا في وسعي لأن الذراع من اليد، وقال آخرون: ويقال ضاق فلان ذرعا بكذا إذا وقع في مكروه ولا يطيق الخروج منه.

وفي القاموس والتاج ما ملخصه: «الذّرع مصدر، بسط اليد، وضقت بالأمر ذرعا: أي لم أقدر عليه وهو واسع الذرع أي مقتدر وهو خالي الذرع أي قلبه خال من الهموم والغموم» .

(يُهْرَعُونَ) : أي يسوق بعضهم بعضا وفي المصباح هرع وأهرع بالبناء فيهما للمفعول إذا أعجل على الإسراع. وفي القاموس: والهرع محرك وكغراب والاهراع مشي في اضطراب وسرعة وأقبل يهرع بالضم واهرع بالبناء للمجهول فهو مهرع مرعد من غضب أو خوف وقد هرع كفرح ورجل هرع سريع البكاء.

(عَصِيبٌ) : العصيب الشديد في الشر خاصة وأصله من الشد يقال عصبت الشيء شددته وعصبت فخذ الناقة لثدر وناقة عصوب ويوم عصيب وعصبصب كأنه التف على الناس بالشر أو يكون التف شره بعضه ببعض قال الشاعر:

فإنك إن لم ترض بكر بن وائل ... يكن لك يوم بالعراق عصيب

وقال الراجز:

يوم عصيب ويعصب الأبطالا ... عصب القوي السلم الطوالا

(رُكْنٍ) الركن: معتمد البناء بعد الأساس وركنا الجبل جانباه قال الراجز:

يأوي إلى ركن من الأركان ... في عدد طلس ومجد بان

(فَأَسْرِ) : من أسرى بمعنى سرى أي سار ليلا قال النابغة: أسرت عليه من الجوزاء سارية ... تزجي الشمال عليه جامد البرد

ويروى سرت، وقال امرؤ القيس:

سريت بهم حتى تكل مطيهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان

(سِجِّيلٍ) : قال الزمخشري: «قيل هي كلمة معربة من سنككل بدليل قوله حجارة من طين وقيل هي من أسجله إذا أرسله لأنها ترسل على الظالمين وقيل مما كتب الله أن يعذب به من السجل وسجل لفلان» وقال أبو عبيدة: «هو الحجارة الشديدة» وأنشد لابن مقبل:

ورجلة يضربون البيض ضاحية ... ضربا تواصى به الأبطال سجينا

وسجين وسجيل بمعنى واحد والعرب تعاقب بين النون واللام فقلبت النون هاهنا لاما» واكتفى صاحب القاموس بقوله: «السجيل الطين اليابس» .

(مَنْضُودٍ) : متراكب والنضد جعل الشيء بعضه فوق بعض والمراد وصف الحجارة بالكثرة.

(مُسَوَّمَةً) : معلمة للعذاب، والتسويم العلامة.

الإعراب:

(وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً) لما ظرفية حينية أو رابطة وجاءت رسلنا لوطا فعل وفاعل ومفعول به وجملة سيء بهم لا محل لها ونائب الفاعل يعود إلى لوط وبهم جار ومجرور متعلقان به وذرعا تمييز محول عن الفاعل. (وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ) وقال عطف على ضاق وهذا مبتدأ ويوم خبر وعصيب صفة والجملة مقول القول. (وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) الواو عاطفة وجاءه قومه فعل ومفعول به وفاعل وجملة يهرعون في محل نصب على الحال واليه متعلقان بيهرعون. (وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) الواو حالية ومن قبل من حرف جر وقبل ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الاضافة لفظا لا معنى والجار والمجرور متعلقان بيعملون وكان واسمها وجملة يعملون السيئات خبر كانوا. (قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) هؤلاء مبتدأ وبناتي خبر وكذلك قوله هن أطهر لكم، وجوزوا في بناتي أن يكون بدلا أو عطف بيان، وهن ضمير فصل لا محل له وأطهر خبر هؤلاء، ولكم متعلقان بأطهر لأنه اسم تفضيل ولا يرد …

79

قَالُوا۟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّۢ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ

They said, "You have already known that we have not concerning your daughters any claim, and indeed, you know what we want."

اللغة:

(سِيءَ بِهِمْ) أصله سوىء بهم من السوء فأسكنت الواو وقلبت كسرتها إلى السين ويقال: سؤته فسيء كما يقال شغلته فشغل وسررته فسرّ.

(ذَرْعاً) : من أقوالهم ضاق فلان ذرعا: والذرع يوضع موضع الطاقة والأصل فيه أن البعير يذرع بيديه في سيره ذرعا على قدر سعة خطوه فإذا حمل عليه أكثر من طوقه ضاق ذرعه عن ذلك وضعف ومدّ عنقه فجعل ضيق الذرع عبارة عن ضيق الوسع والطاقة فمعنى قوله تعالى «وضاق بهم ذرعا» أي لم يجد من ذلك المكروه مخلصا، وقال بعض علماء اللغة: معناه وضاق بهم قلبا وصدرا ولا يعرف أصله إلا أن يقال إن الذرع كناية عن الوسع، والعرب تقول: ليس هذا في يدي، يعنون ليس هذا في وسعي لأن الذراع من اليد، وقال آخرون: ويقال ضاق فلان ذرعا بكذا إذا وقع في مكروه ولا يطيق الخروج منه.

وفي القاموس والتاج ما ملخصه: «الذّرع مصدر، بسط اليد، وضقت بالأمر ذرعا: أي لم أقدر عليه وهو واسع الذرع أي مقتدر وهو خالي الذرع أي قلبه خال من الهموم والغموم» .

(يُهْرَعُونَ) : أي يسوق بعضهم بعضا وفي المصباح هرع وأهرع بالبناء فيهما للمفعول إذا أعجل على الإسراع. وفي القاموس: والهرع محرك وكغراب والاهراع مشي في اضطراب وسرعة وأقبل يهرع بالضم واهرع بالبناء للمجهول فهو مهرع مرعد من غضب أو خوف وقد هرع كفرح ورجل هرع سريع البكاء.

(عَصِيبٌ) : العصيب الشديد في الشر خاصة وأصله من الشد يقال عصبت الشيء شددته وعصبت فخذ الناقة لثدر وناقة عصوب ويوم عصيب وعصبصب كأنه التف على الناس بالشر أو يكون التف شره بعضه ببعض قال الشاعر:

فإنك إن لم ترض بكر بن وائل ... يكن لك يوم بالعراق عصيب

وقال الراجز:

يوم عصيب ويعصب الأبطالا ... عصب القوي السلم الطوالا

(رُكْنٍ) الركن: معتمد البناء بعد الأساس وركنا الجبل جانباه قال الراجز:

يأوي إلى ركن من الأركان ... في عدد طلس ومجد بان

(فَأَسْرِ) : من أسرى بمعنى سرى أي سار ليلا قال النابغة: أسرت عليه من الجوزاء سارية ... تزجي الشمال عليه جامد البرد

ويروى سرت، وقال امرؤ القيس:

سريت بهم حتى تكل مطيهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان

(سِجِّيلٍ) : قال الزمخشري: «قيل هي كلمة معربة من سنككل بدليل قوله حجارة من طين وقيل هي من أسجله إذا أرسله لأنها ترسل على الظالمين وقيل مما كتب الله أن يعذب به من السجل وسجل لفلان» وقال أبو عبيدة: «هو الحجارة الشديدة» وأنشد لابن مقبل:

ورجلة يضربون البيض ضاحية ... ضربا تواصى به الأبطال سجينا

وسجين وسجيل بمعنى واحد والعرب تعاقب بين النون واللام فقلبت النون هاهنا لاما» واكتفى صاحب القاموس بقوله: «السجيل الطين اليابس» .

(مَنْضُودٍ) : متراكب والنضد جعل الشيء بعضه فوق بعض والمراد وصف الحجارة بالكثرة.

(مُسَوَّمَةً) : معلمة للعذاب، والتسويم العلامة.

الإعراب:

(وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً) لما ظرفية حينية أو رابطة وجاءت رسلنا لوطا فعل وفاعل ومفعول به وجملة سيء بهم لا محل لها ونائب الفاعل يعود إلى لوط وبهم جار ومجرور متعلقان به وذرعا تمييز محول عن الفاعل. (وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ) وقال عطف على ضاق وهذا مبتدأ ويوم خبر وعصيب صفة والجملة مقول القول. (وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) الواو عاطفة وجاءه قومه فعل ومفعول به وفاعل وجملة يهرعون في محل نصب على الحال واليه متعلقان بيهرعون. (وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) الواو حالية ومن قبل من حرف جر وقبل ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الاضافة لفظا لا معنى والجار والمجرور متعلقان بيعملون وكان واسمها وجملة يعملون السيئات خبر كانوا. (قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) هؤلاء مبتدأ وبناتي خبر وكذلك قوله هن أطهر لكم، وجوزوا في بناتي أن يكون بدلا أو عطف بيان، وهن ضمير فصل لا محل له وأطهر خبر هؤلاء، ولكم متعلقان بأطهر لأنه اسم تفضيل ولا يرد …

80

قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىٓ إِلَىٰ رُكْنٍۢ شَدِيدٍۢ

He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."

اللغة:

(سِيءَ بِهِمْ) أصله سوىء بهم من السوء فأسكنت الواو وقلبت كسرتها إلى السين ويقال: سؤته فسيء كما يقال شغلته فشغل وسررته فسرّ.

(ذَرْعاً) : من أقوالهم ضاق فلان ذرعا: والذرع يوضع موضع الطاقة والأصل فيه أن البعير يذرع بيديه في سيره ذرعا على قدر سعة خطوه فإذا حمل عليه أكثر من طوقه ضاق ذرعه عن ذلك وضعف ومدّ عنقه فجعل ضيق الذرع عبارة عن ضيق الوسع والطاقة فمعنى قوله تعالى «وضاق بهم ذرعا» أي لم يجد من ذلك المكروه مخلصا، وقال بعض علماء اللغة: معناه وضاق بهم قلبا وصدرا ولا يعرف أصله إلا أن يقال إن الذرع كناية عن الوسع، والعرب تقول: ليس هذا في يدي، يعنون ليس هذا في وسعي لأن الذراع من اليد، وقال آخرون: ويقال ضاق فلان ذرعا بكذا إذا وقع في مكروه ولا يطيق الخروج منه.

وفي القاموس والتاج ما ملخصه: «الذّرع مصدر، بسط اليد، وضقت بالأمر ذرعا: أي لم أقدر عليه وهو واسع الذرع أي مقتدر وهو خالي الذرع أي قلبه خال من الهموم والغموم» .

(يُهْرَعُونَ) : أي يسوق بعضهم بعضا وفي المصباح هرع وأهرع بالبناء فيهما للمفعول إذا أعجل على الإسراع. وفي القاموس: والهرع محرك وكغراب والاهراع مشي في اضطراب وسرعة وأقبل يهرع بالضم واهرع بالبناء للمجهول فهو مهرع مرعد من غضب أو خوف وقد هرع كفرح ورجل هرع سريع البكاء.

(عَصِيبٌ) : العصيب الشديد في الشر خاصة وأصله من الشد يقال عصبت الشيء شددته وعصبت فخذ الناقة لثدر وناقة عصوب ويوم عصيب وعصبصب كأنه التف على الناس بالشر أو يكون التف شره بعضه ببعض قال الشاعر:

فإنك إن لم ترض بكر بن وائل ... يكن لك يوم بالعراق عصيب

وقال الراجز:

يوم عصيب ويعصب الأبطالا ... عصب القوي السلم الطوالا

(رُكْنٍ) الركن: معتمد البناء بعد الأساس وركنا الجبل جانباه قال الراجز:

يأوي إلى ركن من الأركان ... في عدد طلس ومجد بان

(فَأَسْرِ) : من أسرى بمعنى سرى أي سار ليلا قال النابغة: أسرت عليه من الجوزاء سارية ... تزجي الشمال عليه جامد البرد

ويروى سرت، وقال امرؤ القيس:

سريت بهم حتى تكل مطيهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان

(سِجِّيلٍ) : قال الزمخشري: «قيل هي كلمة معربة من سنككل بدليل قوله حجارة من طين وقيل هي من أسجله إذا أرسله لأنها ترسل على الظالمين وقيل مما كتب الله أن يعذب به من السجل وسجل لفلان» وقال أبو عبيدة: «هو الحجارة الشديدة» وأنشد لابن مقبل:

ورجلة يضربون البيض ضاحية ... ضربا تواصى به الأبطال سجينا

وسجين وسجيل بمعنى واحد والعرب تعاقب بين النون واللام فقلبت النون هاهنا لاما» واكتفى صاحب القاموس بقوله: «السجيل الطين اليابس» .

(مَنْضُودٍ) : متراكب والنضد جعل الشيء بعضه فوق بعض والمراد وصف الحجارة بالكثرة.

(مُسَوَّمَةً) : معلمة للعذاب، والتسويم العلامة.

الإعراب:

(وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً) لما ظرفية حينية أو رابطة وجاءت رسلنا لوطا فعل وفاعل ومفعول به وجملة سيء بهم لا محل لها ونائب الفاعل يعود إلى لوط وبهم جار ومجرور متعلقان به وذرعا تمييز محول عن الفاعل. (وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ) وقال عطف على ضاق وهذا مبتدأ ويوم خبر وعصيب صفة والجملة مقول القول. (وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) الواو عاطفة وجاءه قومه فعل ومفعول به وفاعل وجملة يهرعون في محل نصب على الحال واليه متعلقان بيهرعون. (وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) الواو حالية ومن قبل من حرف جر وقبل ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الاضافة لفظا لا معنى والجار والمجرور متعلقان بيعملون وكان واسمها وجملة يعملون السيئات خبر كانوا. (قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) هؤلاء مبتدأ وبناتي خبر وكذلك قوله هن أطهر لكم، وجوزوا في بناتي أن يكون بدلا أو عطف بيان، وهن ضمير فصل لا محل له وأطهر خبر هؤلاء، ولكم متعلقان بأطهر لأنه اسم تفضيل ولا يرد …

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.