وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌۭ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ
And his Wife was standing, and she smiled. Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.
اللغة:
(العجل) : ولد البقرة ويسمى الحسيل والخبش بلغة أهل السراة ويجمع على عجول وعجلة وعجال وعجاجيل قيل: سمي بذلك لتعجيل أمره بقرب ميلاده.
(حَنِيذٍ) : المشوي على الحجارة المحماة في حفرة من الأرض وهو من فعل أهل البادية وكان سمينا يسيل منه الودك وكان عامة مال ابراهيم البقر وفي المختار حنذ الشاة شواها وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ وبابه ضرب.
(نَكِرَهُمْ) : في المختار: نكره بالكسر نكرا بضم النون وأنكره كله بمعنى، وعبارة الأساس: «أنكر الشيء ونكره واستنكره وقيل نكر أبلغ من أنكر وقيل: نكر بالقلب وأنكر بالعين. قال الأعشى:
وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا
وفيهم العرف والنّكر، والمعروف والمنكر، وشتم فلان فما كان عنده نكير، وهم يركبون المنكرات والمناكير، وهو من مناكير قوم لوط» .
(أَوْجَسَ) : الإيجاس: الاحساس وحديث النفس وأصله من الدخول كأن الخوف داخله والوجيس ما يعتري النفس أو ان الفزع ووجس في نفسه كذا أي: خطر بها يجس وجسا ووجوسا ووجيسا.
(بَعْلِي) : البعل هو المستعلي على غيره ولما كان زوج المرأة مستعليا عليها قائما بأمرها سمي بعلا، ويقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون بعل لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له ويجمع البعل على بعول وبعال وبعولة والبعل الرب أيضا والسيد، يقولون: من بعل هذه الناقة أي ربها وبهذا المعنى استعملها الكنعانيون وغيرهم من عبدة الأصنام للدلالة على أعظم آلهتهم.
(أَوَّاهٌ) : تقدمت معانيه في سورة التوبة.
الإعراب:
(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى) ثم شرع سبحانه في القصة الرابعة من قصص السورة وهي قصة ابراهيم توطئة لقصة لوط لا استقلالا ولهذا خولف في أسلوب القصة عن سابقاتها فلم يقل وأرسلنا. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجاءت رسلنا فعل وفاعل وابراهيم مفعول به وبالبشرى متعلقان بجاءت.
(قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) قالوا فعل وفاعل وسلاما مصدر معمول لفعل محذوف كما تقدم أي سلمنا سلاما وقال فعل ماض وسلام مبتدأ خبره محذوف أي عليكم وسوغ الابتداء به معنى الدعاء وهو أولى من جعله خبرا لمبتدأ محذوف أي قولي سلام وستأتي مسوغات الابتداء بالنكرة في باب الفوائد. (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) الفاء عاطفة وما لبث يجوز في ما أن تكون نافية ولبث فعل ماض فاعله أن وما في حيزها أي مجيئه أو الفاعل مستتر تقديره إبراهيم وان وما في حيزها خبره والتقدير فلبثه أو الذي لبثه قدر مجيئه.
(فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير فقربه إليهم فلم يمدوا أيديهم فقال ألا تأكلون فلما رأى أيديهم والرؤية هنا بصرية، وأيديهم مفعول به وجملة لا تصل إليه حالية وجملة نكرهم لا محل لها لأنها جواب لمّا وأوجس منهم عطف على نكرهم وخيفة مفعول به ومنهم حال لأنه كان صفة لخيفة. (قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) لا تخف لا ناهية وتخف مجزوم بها وان واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونا نائب فاعل والى قوم لوط جار ومجرور متعلقان بأرسلنا. (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) وامرأته الواو حالية أو استئنافية وامرأته مبتدأ وقائمة خبر، فضحكت فعل ماض وفاعله هي فبشرناها عطف أيضا وهو فعل وفاعل ومفعول به وبإسحاق متعلقان ببشرناها ومن وراء اسحق خبر مقدم ويعقوب مبتدأ مؤخر. (قالَتْ: يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) يا ويلتا كلمة تقال للتعجب من أمر عجيب خارق للعادة من خير أو شر وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفا وكذلك في يا لهفا ويا عجبا وقيل هي ألف الندبة التي يوقف عليها بهاء السكت وسيأتي الكلام عنها في حينه، أألد: الاستفهام مقصود به التعجب …