وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌۭ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ
And his Wife was standing, and she smiled. Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.
قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ﴾، قال المفسرون الثعلبي 7/ 49 أ، الطبري 12/ 711، البغوي 4/ 188.: يعني سارة بنت هاران بن ناحور ابنة عم إبراهيم.
وقوله تعالى: ﴿قَائِمَةٌ﴾، قيل: كانت قائمة من وراء الستر تتسمع إلى الرسل، وقيل: كانت قائمة تخدم الأضياف، وإبراهيم جالس معهم، ويؤكد هذا التأويل قراءة ابن مسعود ساقط من (ب)، والقراءة ذكرها الطبري 12/ 72، والثعلبي 7/ 49 أ، والقرطبي 9/ 66. (وامرأته قائمة وهو قاعد فضحكت) واختلفوا في معنى الضحك هاهنا وفي سببه، فرُوي عن ابن عباس أخرجه إسحاق بن بشر وابن عساكر في "الدر" 2/ 613، "زاد المسير" 4/ 130. أنه قال: ضحكت أي: عجبت من فزع إبراهيم، وهذا قول مقاتل "تفسير مقاتل" 147 ب، الثعلبي 7/ 49 ب، البغوي 4/ 188، القرطبي 9/ 67، "زاد المسير" 4/ 130. والكلبي الطبري 12/ 72، الثعلبي 7/ 49 ب، البغوي 4/ 189. قالا: ضحكت من خوف إبراهيم من ثلاثة وهو ساقط من (ب). فيما بين حشمه وخدمه، فقيل لها: يا أيتها الضاحكة ستلدين غلامًا، فذلك قوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾، فعلى هذا القول ضحكت للتعجب في (ب): (للتعجب). ففسر ضحكت: تعجبت لما كان بسبب العجب.
وروى سعيد عن قتادة الطبري 12/ 72، الثعلبي 7/ 49 ب، عبد الرزاق 2/ 306، وابن المنذر، وابن أبي حاتم 6/ 2054، وأبو الشيخ كما في "الدر" 3/ 616، البغوي 4/ 189، ورجح هذا القول الطبري 12/ 74. قال: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم، وحكى الفراء "معاني القرآن" 2/ 22. في هذه الآية قولين:
أحدهما: أنها في (ب): (أنه). ضحكت سرورًا بما زال عنها من الخوف؛ لأنها قد كانت خافت كما خاف إبراهيم، فلما قالوا إنَّا أرسلنا إلى قوم لوط زال عنهما جميعًا الخوف فضحكت سرورًا بالأمن.
الثاني: أن هذا على التقديم والتأخير، بتقدير: وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق فضحكت سرورًا بالتبشير، فقدم الضحك ومعناه التأخير، وعلى هذا التقدير يحمل أيضاً ما روي عن ابن عباس الثعلبي 7/ 49 ب، "زاد المسير" 4/ 130، البغوي 4/ 189. ووهب الطبري 12/ 72، الثعلبي 7/ 49 ب، وابن المنذر كما في "الدر" 3/ 616، "زاد المسير" 4/ 130، البغوي 2/ 393. أنهما قالا: ضحكت تعجبًا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها.
وحكى أبو إسحاق "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 61. قولاً آخر؛ وهو أن سارة قالت لإبراهيم: اضمم إليك ابن أخيك لوطًا، فإن العذاب سينزل بقومه، فلما قالت الرسل: إنا أرسلنا إلى قوم لوط، ضحكت سرورًا بموافقتها الصواب لما أتى الأمر على ما توهمت.
وقال مجاهد الطبري 12/ 73، الثعلبي 7/ 49 ب، البغوي 4/ 188، "زاد المسير" 4/ 130، ابن عطية 7/ 345، القرطبي 9/ 66. وعكرمة الثعلبي 7/ 49 ب، البغوي 4/ 188، "زاد المسير" 4/ 130، القرطبي 9/ 66.: فضحكت أي: حاضت عند فرحها بالسلامة من الخوف، وجعل حيضها علامة لقرب وقت المولود الذي تبشر به، قال الفراء "معاني القرآن" 2/ 22.: ضحكت: [حاضت لم يسمعه من ثقة، وقال الزجاج "معانى القرآن وإعرابه" 3/ 62.: ليس بشيء ضحكت: حاضت] ما بين المعقوفين ساقط من (ب)..
قال ابن الأنباري "زاد المسير" 4/ 130.: قد أنكر الفراء "معاني القرآن" 2/ 22، "تهذيب اللغة" (ضحك) 3/ 2099. وأبو عبيد "الدر المصون" 4/ 114.، وأبو عبيدة لم أجده في "مجاز القرآن" في موضعه 1/ 293. أن تكون ضحكت بمعنى ساقط من (ب). حاضت، وعرفه غيرهم وأنشد [[القائل: تأبط شرًّا، والبيت في "المحتسب" 1/ 324، "جمهرة ابن دريد" 2/ 167، "اللسان" (ضحك) 5/ 2558، "شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي ص 837، "تهذيب اللغة" (ضحك) 3/ 2099، "المعاني الكبير" 1/ 214، وينسب البيت أيضًا للشنفرى، ولابن أخت تأبط شرًّا أو لخلف الأحمر، انظر: "ديوان الشنفرى" 84، و"الأغاني" 6/ 83، ولخلف الأحمر في "ديوان الحماسة" 2/ 837، و"شرح الحماسة" …