Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 61–70 of 123

61

۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌۭ مُّجِيبٌۭ

And to Thamud [We sent] their brother Salih. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. He has produced you from the earth and settled you in it, so ask forgiveness of Him and then repent to Him. Indeed, my Lord is near and responsive."

﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ﴾ - تفسير

٣٥٧٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحًا بُعِث مِن الحِجْرِأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٨.. (ز)

٣٥٧٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أرْسَلْنا ﴿أخاهُمْ صالِحًا﴾ ليس بأخيهم في الدِّين، ولَكِنَّه أخوهم في النَّسَب، وهو صالح بن آسف، ﴿قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يعني: وحِّدوا اللهَ، ﴿ما لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨.. (ز)

﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٣٥٧٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿هو أنشأكم من الأرض﴾، قال: خَلَقَكم مِن الأرضعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٨٧)

٣٥٧٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾، يعني: هو خَلَقَكم مِن الأرضتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨.. (ز)

﴿وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِیهَا﴾ - تفسير

٣٥٧٩٥- قال عبد الله بن عباس: أعاشَكُم فيهاتفسير الثعلبي ٥/١٧٦.. (ز)

٣٥٧٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واستعمركم فيها﴾، قال: أعْمَرَكم فيهاتفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٥٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٢٤٢. (٨/٨٧)

٣٢٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٤٥٣) في معنى: ﴿واسْتَعْمَرَكُمْ فِيها﴾ سوى قول مجاهد مِن طريق ابن أبي نجيح.

٣٥٧٩٧- قال الضحاك بن مُزاحِم: أطال عُمْرَكم فيها، حتّى كان الواحدُ مِنهم يعيشُ ثلاثمائة سنة إلى ألف سنة، وكذلك قوم عادتفسير البغوي ٤/١٨٥، وفي تفسير الثعلبي ٥/١٧٦ مختصرًا.. (ز)

٣٥٧٩٨- قال قتادة بن دعامة: أسْكَنَكُم فيهاتفسير الثعلبي ٥/١٧٦، وتفسير البغوي ٤/١٨٥.. (ز)

٣٥٧٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْتَعْمَرَكُمْ فِيها﴾، يعني: وعمركم في الأرضتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨.. (ز)

٣٥٨٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- ﴿واستعمركم فيها﴾، قال: اسْتَخْلَفَكم فيهاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٨.. (٨/٨٧)

﴿فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی قَرِیبࣱ مُّجِیبࣱ ۝٦١﴾ - تفسير

٣٥٨٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَغْفِرُوهُ﴾ مِن الشِّرْك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ مِنه، ﴿إنَّ رَبِّي قَرِيبٌ﴾ مِنكم في الاستجابة، ﴿مُجِيبٌ﴾ للدُّعاء، كقوله: ﴿فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ [البقرة:١٨٦]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨.. (ز)

62

قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّۭا قَبْلَ هَٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّۢ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍۢ

They said, "O Salih, you were among us a man of promise before this. Do you forbid us to worship what our fathers worshipped? And indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."

﴿قَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوࣰّا قَبۡلَ هَـٰذَاۤۖ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِی شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبࣲ ۝٦٢﴾ - تفسير

٣٥٨٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب﴾: وكَذَبُوا، واللهِ، ما في الله شكٌّ، أفي مَن فَطَر السماء والأرض؟ وأنزل مِن السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم، وأَظْهَرَ لكم مِن الآلاء والنِّعَم المُتَظاهِرَة ما لا يَشُكُّ في الله؟أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٨. كذلك أورده في تفسير قوله تعلى: ﴿قالَتْ رُسُلُهُمْ أفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ [إبراهيم:١٠]، وهو ألصق بسياقها.. (ز)

٣٥٨٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذا﴾ يعني: مأمولًا قبل هذا كُنّا نرجو أن ترجع إلى ديننا، فما هذا الذي تدعونا إليه؟ ﴿أتَنْهانا أنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ مِن الآلهة، ﴿وإنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾ مِن التوحيد ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني بالمريب: أنّهم لا يعرفون شكَّهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨.٣٢٤٣. (ز)

٣٢٤٣ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٠٠) أنّ النقاش حكى عن بعضِهم في: ﴿مَرْجُوًّا﴾ أنّ معناه: حقيرًا، ثم انتَقَدَه مِن جهةِ اللغة، ووجَّهه بقوله: «فأمّا أن يكون لفظ ﴿مَرْجُوًّا﴾ بمعنى: حقير؛ فليس ذلك في كلام العرب، وإنما يتَّجه ذلك على جهة التفسير للمعنى، وذلك أنّ القصد بقولهم: ﴿مَرْجُوًّا﴾ يكون: لقد كنت فينا سهلًا مرامُك، قريبًا ردُّ أمرك، مِمَّن لا يُظَنُّ أن يَسْتَفْحِلَ مِن أمره مثل هذا، فمعنى مرجوّ: أي مرجوّ اطِّراحه وغلبته ونحو هذا، فيكون ذلك على جهة الاحتقار، فلذلك فُسِّر بحقير، ويشبه هذا المعنى قول أبي سفيان بن حرب: لقد أمِرَ أمْرُ ابن أبي كَبْشَة».

63

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةًۭ فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍۢ

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allah if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.

﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةࣰ فَمَن یَنصُرُنِی مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَیۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِیدُونَنِی غَیۡرَ تَخۡسِیرࣲ ۝٦٣﴾ - تفسير

٣٥٨٠٤- قال عبد الله بن عباس: غير خسارة في خسارتكمتفسير الثعلبي ٥/١٧٦، وتفسير البغوي ٤/١٨٦.. (ز)

٣٥٨٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فما تزيدونني غير تخسير﴾، يقول: ما تزدادون أنتم إلا خسارًاأخرجه ابن جرير ١٢/٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٨٧)

٣٥٨٠٦- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- ﴿فما تزيدونني غير تخسير﴾، قال: ما تزيدونني إلا شَرًّا وخُسرانًا لكم تخسرونهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٨٧)

٣٥٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ صالح: ﴿يا قَوْمِ أرَأَيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ يعني: على بَيان مِن ربي، ﴿وآتانِي مِنهُ رَحْمَةً﴾ يقول: أعطاني نِعمةً مِن عنده، وهو الهُدى، ﴿فَمَن يَنْصُرُنِي﴾ يعني: فمَن يمنعني ﴿مِنَ اللَّهِ إنْ عَصَيْتُهُ﴾ يعني: إن رجعتُ إلى دينكم، لقولهم: صالح قد كنت فينا مرجو قبل هذا الذي تدعونا إليه. ﴿فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ يقول: فما تزيدونني إلا خسارًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨-٢٨٩.. (ز)

64

وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةًۭ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍۢ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌۭ قَرِيبٌۭ

And O my people, this is the she-camel of Allah - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allah 's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."

﴿وَیَـٰقَوۡمِ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَایَةࣰۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِیۤ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوۤءࣲ فَیَأۡخُذَكُمۡ عَذَابࣱ قَرِیبࣱ ۝٦٤﴾ - تفسير

٣٥٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ يعني: عِبْرَة، ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أرْضِ اللَّهِ﴾ لا تُكَلِّفكم مُؤْنَةً ولا عَلَفًا، ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ يقول: ولا تصيبوها بعَقْرٍ؛ ﴿فَيَأْخُذَكُمْ﴾ في الدنيا ﴿عَذابٌ قَرِيبٌ﴾ منكم، لا تُمْهَلون حتى تُعَذَّبواتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩. وقد تقدمت آثار قصة ثمود مطولة في سورة الأعراف، وأورد ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا منها في هذه السورة، واكتفينا هنا بإيراد ما لم يرد في سورة الأعراف.. (ز)

65

فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍۢ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍۢ

But they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied."

﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِی دَارِكُمۡ ثَلَـٰثَةَ أَیَّامࣲۖ ذَ ٰ⁠لِكَ وَعۡدٌ غَیۡرُ مَكۡذُوبࣲ ۝٦٥﴾ - تفسير

٣٥٨٠٩- عن أبي الطُّفَيْل، قال: لَمّا غزا رسولُ الله ﷺ غزوة تبوك نزل الحِجْر، فقال: «يا أيها الناس، لا تسألوا نبيَّكم الآياتِ، هؤلاء قومُ صالح سألوا نبيَّهم أن يبعث لهم آيةً، فبعث الله لهم الناقة آيةً، فكانت تَلِجُ عليهم يوم وُرُودِهم الذي كانوا يَتَرَوَّوْنَ منه، ثم يحلبونها مثل ما كانوا يَتَرَوَّوْن مِن مائهم قبل ذلك لَبَنًا، ثم تخرج مِن ذلك الفَجِّ، فعَتَوْا عن أمر ربِّهم وعقروها، فوعدهم اللهُ العذابَ بعد ثلاثة أيام، وكان وعدًا مِن الله غير مكذوب، فأهلك اللهُ مَن كان منهم في مشارق الأرض ومغاربها إلا رجلًا واحدًا كان في حرم الله، فمنعه حرمُ الله مِن عذاب الله». قالوا: ومن ذلك الرجل، يا رسول الله؟ قال: «أبو رغال»[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٣-٤٦٤، من طريق إسماعيل بن المتوكل الأشجعي، عن محمد بن كثير، عن عبد الله بن واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل به.

قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري ١٥/٣٨٠: «محمد بن كثير، كأنّه محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي المصيصي الصنعاني، وهو ضعيف جدًّا».]]٣٢٤٤. (٦/٤٦١) (ز)

٣٢٤٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٠٤) نحو هذا الأثر، ثم انتقده بدلالة التاريخ قائلًا: «وفي هذا نظر، وخلافه في السِّيَر».

٣٥٨١٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: لو صعدتم القارَةَ لَرَأَيْتُم عِظام الفَصِيل. وكانت منازلُ ثمودٍ بحِجْرٍ، بين الشام والمدينةأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥ بلفظ: «لو صعدتم على القارة لرأيتم عظام الفصيل»، وابن جرير ١٢/٤٥٧.. (ز)

٣٥٨١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾، قال: بقيَّة آجالهمأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥، وابن جرير ١٢/٤٥٧.. (ز)

٣٥٨١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب﴾، قال: القومُ إلى آجالهم، وهو عليهم غضبان، فواللهِ، ما عجَّل إليهم أن وفّاهم بَقِيَّة آجالهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٠.. (ز)

٣٥٨١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ لَمّا مَرَّ بوادي ثمود وهو عامِد إلى تبوك قال: فأمر أصحابه أن يُسْرِعوا السيرَ، وأن لا ينزِلوا به، ولا يشربوا مِن مائه، وأخبرهم أنّه وادٍ ملعون. قال: وذُكِر لنا: أنّ الرَّجُل المُوسِر مِن قوم صالح كان يُعطي المُعْسِر منهم ما يَتَكَفَّنون به، وكان الرجل منهم يلحد لنفسه، ولأهل بيته؛ لميعاد نبيِّ الله صالح الذي وعدهم، وحدَّث مَن رآهم بالطُّرُق والأَفْنِيَة والبيوت فيهم شبان وشيوخ، أبقاهم اللهُ عِبْرَةً وآيةأخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٣.. (ز)

٣٥٨١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب﴾، وذُكِر لنا: أنّ صالحًا حين أخبرهم أنّ العذاب أتاهم لَبِسُوا الأنطاع والأكْسِيَة، وقيل لهم: إنّ آيةَ ذلك أن تَصْفَرَّ ألوانُكم أوَّلَ يوم، ثم تَحْمَرَّ في اليوم الثاني، ثم تَسْوَدَّ في اليوم الثالث. وذُكِر لنا: أنّهم لَمّا عَقَروا الناقة نَدِموا، وقالوا: عليكم الفصيلَ. فصَعِد الفَصِيلُ القارَةَ –والقارة: الجبل-، حتى إذا كان اليوم الثالث استقبل القبلة، وقال: يا ربِّ، أُمِّي، يا رَبِّ، أُمِّي، يا رَبِّ، أُمِّي. ثلاثًا. قال: فأُرْسِلَتِ الصيحةُ عند ذلكأخرجه ابن جرير ١٢/٤٥٦.. (ز)

٣٥٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحا قال لقومه: إنّ آية ذلك أن تُصْبِح وجوهُكم أولَ يوم مُصْفَرَّة، واليوم الثاني مُحْمَرَّة، واليوم الثالث مُسْوَدَّة. قال: فخَدُّوا لهم أُخْدُودًا، وكَفَرَأي: جحد. لسان العرب (كفر). غنيُّهم فقيرَهم، فأرسل الله عليهم صيحةً، فأهْمَدَتْهم، قال الله: ﴿كأن لم يغنوا …

66

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ

So when Our command came, We saved Salih and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day. Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might.

﴿فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا صَـٰلِحࣰا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡیِ یَوۡمِىِٕذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِیُّ ٱلۡعَزِیزُ ۝٦٦﴾ - تفسير

٣٥٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا﴾، يقول: بنِعْمَةٍ مِنّاأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦١ (١٤٠)-.. (ز)

٣٥٨٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نجينا صالحًا والذين آمنوا﴾ الآية، قال: نجّاه الله برحمة منه، ونجّاه مِن خزي يومئذأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥، وابن جرير ١٢/٤٥٨.. (٨/٨٨)

٣٥٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: فأهلكهم الله صبيحةَ يوم الرابع يومَ السبت، فذلك قوله: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في العذاب ﴿نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ يعني: بنعمة عليهم مِنّا، ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ يعني: ونجَّيناهم مِن عذاب يومئذ، ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِيُّ﴾ في نَصْرِ أوليائه، ﴿العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع في مُلْكِه وسُلْطانِه حين أهلكهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩.. (ز)

٣٥٨٢٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: حتى إذا كان ليلة الأحد خرجَ صالحٌ ومَن معه مِن بين أظهرُهم ومَن أسلم معه إلى الشام، فنَزَل رَمْلَةَرملة فلسطين: بينها وبين البيت المقدس ثمانية عشر يومًا. معجم البلدان ٣/٦٩. فلسطينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥١.٣٢٤٥. (ز)

٣٢٤٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٠٣) أنّ قوله: ﴿بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يقصد: أنّ التنجية إنما كانت بمجرد الرحمة. الثاني: أن يكون وصف حال فقط، أخبر أنه رحمهم في حال التنجية. ثم قال: «وقوله: ﴿مِنّا﴾ الظاهرُ أنه متعلق برحمة، ويحتمل أن يتعلق بقوله: ﴿نَجَّيْنا﴾».

67

وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ

And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ﴾ - تفسير

٣٥٨٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: أخذتهم الصيحة، والصيحة: صاعِقَةٌ، وكلُّ عذاب الله فهو صاعقة، فاحترقوا جميعًاأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦١ (١٤٠)-.. (ز)

٣٥٨٢٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأخذ الذين ظلموا الصيحة﴾، يعني: صيحة جبريل ﵇ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٩٨-.. (ز)

٣٥٨٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: الذين أشركوا ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صيحة جبريل ﵇تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩.. (ز)

﴿فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ ۝٦٧﴾ - تفسير

٣٥٨٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾: قد صاروا رَمادًا، فَهَمَدُوا جُثُومًا لا يَتَحَرَّكون، فشَبَّههم بالرَّماد، حتى صاروا رمادًاأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦١ (١٤٠)-.. (ز)

٣٥٨٢٨- عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق إسماعيل السدي- قال: ﴿في ديارهم﴾، يعني: بيوتهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٢.. (ز)

٣٥٨٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، يقول: أصبحوا قد هلكواأخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٢.. (ز)

٣٥٨٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، قال: مَيِّتينأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥.. (ز)

٣٥٨٣١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، أي: قد هلكواذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٩٨-.. (ز)

٣٥٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾، يعني: في منازلهم خامِدينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩.. (ز)

٣٥٨٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، قال: مَيِّتينأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥١٦ (٨٦٨٩).. (٨/٨٨)

68

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًۭا لِّثَمُودَ

As if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamud denied their Lord; then, away with Thamud.

﴿كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤۗ أَلَاۤ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّثَمُودَ ۝٦٨﴾ - تفسير

٣٥٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾، قال: كأن لم يُعَمَّروا فيهاأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦١ (١٤٠)-، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٨٨)

٣٥٨٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾، قال: كأن لم يعيشوا فيهاأخرجه ابن جرير ١٠/٣٢٦، ١٢/٤٦٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٢.. (٨/٨٨)

٣٥٨٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، بمثلهأخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٥.. (ز)

٣٥٨٣٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾. قال: كأن لم يكونوا فيها -يعني: في الدنيا- حين عُذِّبوا، ولم يَعمُروا فيها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ لَبيد بن ربيعة وهو يقول:

وغَنِيتُ سَبْتًاالسَّبْت: بُرْهة من الدهر. لسان العرب (سبت). قبل مَجرى داحِسٍداحِسٌ: اسم فرس معروف مشهور. لسان العرب (دحس). لو كان للنفس اللَّجُوج خلودُأخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.. (٨/٨٨)

٣٥٨٣٨- عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: كأن لم يكونوا فيهاعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣.. (ز)

٣٥٨٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾، قال: كأن لم ينعموا فيهاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣.. (٨/٨٩)

٣٥٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ يقول: كأنّهم لم يكونوا في الدنيا قطُّ، ﴿ألا إنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد ﴿رَبَّهُمْ ألا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ في الهلاكتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩.. (ز)

69

وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًۭا ۖ قَالَ سَلَٰمٌۭ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍۢ

And certainly did Our messengers come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.

﴿وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ﴾ - تفسير

٣٥٨٤١- قال عبد الله بن عباس: كانوا ثلاثةً: جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيلتفسير الثعلبي ٥/١٧٧، وتفسير البغوي ٤/١٨٧.. (ز)

٣٥٨٤٢- عن عطاء: مثلهتفسير البغوي ٤/١٨٧.. (ز)

٣٥٨٤٣- قال الضحاك بن مزاحم: تسعةتفسير الثعلبي ٥/١٧٧، وتفسير البغوي ٤/١٨٧.. (ز)

٣٥٨٤٤- قال محمد بن كعب القرظي: كان جبريل، ومعه سبعةتفسير البغوي ٤/١٨٧.. (ز)

٣٥٨٤٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: أحد عشر مَلَكًا، على صورة الغِلمان الوُضّاءِ وُجوهُهُمتفسير الثعلبي ٥/١٧٧، وتفسير البغوي ٤/١٨٧.. (ز)

٣٥٨٤٦- عن عثمان بن محصن -من طريق نوح بن قيس- في ضيف إبراهيم، قال: كانوا أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ورافائيلأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤.. (٨/٨٩)

٣٥٨٤٧- قال مقاتل: كانوا اثني عشر مَلَكًاتفسير البغوي ٤/١٨٧.. (ز)

٣٥٨٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا﴾، وهو جبريل، ومعه مَلَكان، وهما: مَلَك الموت، وميكائيلتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩-٢٩٠.٣٢٤٦. (ز)

٣٢٤٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٠٦ بتصرف) روايةً تَنُصُّ على «أنّ جبريل ﵇ كان مختصًّا بإهلاك قرية لوط، وميكائيل ﵇ مختصًّا بتبشير إبراهيم ﵇ بإسحاق ﵇، وإسرافيل ﵇ مختصًّا بإنجاء لوط ﵇ ومَن معه». ثم استدرك عليها بقوله: «وهذه الآية تقضي باشتراكهم في البشارة بإسحاق ﵇».

﴿بِٱلۡبُشۡرَىٰ﴾ - تفسير

٣٥٨٤٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- يعني قوله: ﴿جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾، قال: ... بنُبُوَّتهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣.. (ز)

٣٥٨٥٠- قال قتادة بن دعامة: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾: بإسحاقذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٩٨-.. (ز)

٣٥٨٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾ في الدُّنيا الولد: بإسحاق، ويعقوبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.. (ز)

﴿قَالُوا۟ سَلَـٰمࣰاۖ قَالَ سَلَـٰمࣱۖ﴾ - قراءات

٣٥٨٥٢- عن عبد الرحمن الأعرج، قال: سمعتُ مروان يقرأ: ‹قالُواْ سَلامًا قالَ سِلْمٌ›[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٥١ (١٠٧).

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿سَلامٌ﴾ بفتح السين واللام وألف بعدها. انظر: النشر ٢/٢٩٠، والإتحاف ص٣٢٣.]]. (ز)

٣٥٨٥٣- عن سعيد بن جبير أنّه قرأ: ‹قالُواْ سَلامًا قالَ سِلْمٌ›: وكل شيءٍ سلَّمَت عليه الملائكة فقالوا: سلامًا. قال: سِلمعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٨٩)

﴿قَالُوا۟ سَلَـٰمࣰاۖ قَالَ سَلَـٰمࣱۖ﴾ - تفسير الآية

٣٥٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا سَلامًا﴾ قالوا تحيَّةً لإبراهيم، فسلَّموا على إبراهيم، فرَدَّ إبراهيم عليهم، فـ﴿قالَ سَلامٌ﴾. يقول: ردَّ إبراهيمُ خيرًا، وهو يرى أنّهم مِن البَشَرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.. (ز)

﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَاۤءَ بِعِجۡلٍ﴾ - تفسير

٣٥٨٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: العِجل: حَسِيل البَقَرأخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٨.. (ز)

٣٥٨٥٦- قال قتادة بن دعامة: كان عامَّةُ مالِ إبراهيم البقرَتفسير البغوي ٤/١٨٨.. (ز)

٣٥٨٥٧- قال عون بن أبي شداد -من طريق نوح بن قيس-: إنّه لَمّا دخل على إبراهيم، فقرَّب إليهم العِجْل؛ مسحه جبريلُ بجناحيه، فقام يدرج حتى لحق بأُمِّه، وأُمِّ العِجْل في الدّارأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤. وينظر: تفسير ابن كثير ٤/٣٣٣.. (ز)

٣٥٨٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ﴾ إبراهيمُ ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ يعني: الحنيذ النضيج، لأنّه كان البَقَرُ أكثرَ أموالهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.. (ز)

﴿حَنِیذࣲ ۝٦٩﴾ - تفسير

٣٥٨٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: نَضِيج[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٨. عزاه السيوطي إلى ابن …

70

فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةًۭ ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍۢ

But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension. They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."

﴿فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةࣰۚ﴾ - تفسير

٣٥٨٧٩- عن جندب بن سفيان -من طريق الأسود- قال: لَمّا دخل ضيفُ إبراهيم ﵇ قَرَّب إليهم العِجْل، فجعلوا يَنكُتونأصله من النَّكْتِ بالحصى، ونَكْت الأرض بالقضيب. النهاية (نكت). بقِداحٍ في أيديهم مِن نَبْلٍ، ولا تصل أيديهم إليه، نكرهم عند ذلكأخرجه ابن جرير ١٢/٤٧١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤.. (ز)

٣٥٨٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا رأى إبراهيمُ أنّه لا تصل إلى العِجْل أيديهم نكِرَهم، فخافهم، وإنّما كان خوفُ إبراهيم أنّهم كانوا في ذلك الزمان إذا همَّ أحدهم بامرئٍ سوءًا لم يأكل عنده، يقول: إذا تحرَّمتُ بطعامه حَرُم عَلَيَّ أذاه. فخاف إبراهيمُ أن يريدوا به سوءًا، فاضطربت مفاصِلُه، وامرأتُه سارةُ قائِمَةٌ تخدمهم، وكان إذا أراد أن يُكرِم أضيافه أقام سارة لتخدمهم، فضحِكت سارة، وإنّما ضحكت أنّها قالت: يا إبراهيم، وما تخاف؟ إنما هم ثلاثة نفر وأنت وأهلُك وغلمانُك. قال لها جبريل: أيَّتُها الضاحكة، أما إنّك سَتَلِدين غلامًا يُقال له: إسحاق، ومِن ورائه غلامٌ يُقال له: يعقوب. فأقبلت في صَرَّةٍ فصَكَّت وجهها، فأقبلت والِهَةً تقول: يا ويلتاه. ووضعت يدها على وجهها استحياءً، فذلك قوله: ﴿فصكت وجهها﴾ [الذاريات:٢٩]. وقالت: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا﴾أخرجه ابن عساكر ٥٠/٣١٠، ٣١٥. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٨/٩٢)

٣٥٨٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نكرهم﴾ الآية، قال: كانوا إذا نزل بهم ضيفٌ فلم يأكل مِن طعامهم ظنُّوا أنّه لم يأت بخير، وأنّه يُحَدِّث نفسَه بِشَرٍّ، ثُمَّ حدَّثوه عند ذلك بما جاءوا فيه، فضحِكت امرأتُهأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥-٣٠٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٩٧)

٣٥٨٨٢- عن عمرو بن دينار، قال: لَمّا تضيَّفت الملائكةُ إبراهيمَ قَدَّم لهم العِجْل، فقالوا: لا نأكلُه إلا بثَمَن. قال: فكُلوا، وأدُّوا ثمنه. قالوا: وما ثمنه؟ قال: تسمُّون اللهَ إذا أكلتم، وتحمدونه إذا فرغتم. قال: فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: لهذا اتَّخذك اللهُ خليلًاعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٩٧)

٣٥٨٨٣- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا بعث اللهُ الملائكةَ لِتُهلِك قومَ لوط أقبلتْ تمشي في صورة رجال شباب، حتى نزلوا على إبراهيم، فتضيَّفوه، فلمّا رآهم أجلَّهم، فراغ إلى أهله، فجاء بعجل سمين، فذبحه، ثم شواه في الرَّضْفِ، فهو الحنيذ حين شُوِي، وأتاهم، فقعد معهم، وقامت سارةُ تخدمهم، فذلك حين يقول: (وامْرَأَتُه قَآئِمَةٌ وهُوَ جالِسٌ) في قراءة ابن مسعود. فلمّا قرَّبه إليهم قال: ألا تأكلون؟ قالوا: يا إبراهيم، إنّا لا نأكل طعامًا إلا بثَمَن. قال: فإنّ لِهذا ثَمَنًا. قالوا: وما ثَمَنُه؟ قال: تذكرون اسمَ الله على أوَّلِه، وتحمدونه على آخره. فنظر جبريل إلى ميكائيل، فقال: حُقَّ لهذا أن يَتَّخِذَه ربُّه خليلًا. ﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه﴾ يقول: لا يأكلون؛ فزِع منهم ﴿وأوجس منهم خيفة﴾، فلمّا نظرت إليهم سارةُ أنّه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم ضحِكت، وقالتْ: عجبًا لأضيافِنا هؤلاء، إنّا نخدمُهم بأنفسنا تَكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا!أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧٣-٤٧٤، وفي تاريخه ١/٢٤٩-٢٥٠.. (٨/٩٧)

٣٥٨٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إلَيْهِ﴾ أي: إلى العِجْل ﴿نَكِرَهُمْ﴾ يعني: أنكرهم، وخاف شرَّهم، ﴿وأَوْجَسَ مِنهُمْ خِيفَةً﴾ يقول: فوَقَع عليه الخوفُ منهم، فَرَعَدَتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.. (ز)

٣٥٨٨٥- عن أبي يزيد البصري في قوله: ﴿فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه﴾، قال: لم ير لهم أيدٍ، فنكِرَهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤.. (٨/٩٧)

﴿قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.