Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 61–70 of 123

61

۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌۭ مُّجِيبٌۭ

And to Thamud [We sent] their brother Salih. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. He has produced you from the earth and settled you in it, so ask forgiveness of Him and then repent to Him. Indeed, my Lord is near and responsive."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ الآيَةُ ٦١

[١٠٩٨٠] أخْبَرَنا سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّ صالِحًا بُعِثَ مِنَ الحِجْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾

[١٠٩٨١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عَبّاسٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾ يَقُولُ: خَلَقَكم مِنَ الأرْضِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَعْمَرَكم فِيها﴾

[١٠٩٨٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿واسْتَعْمَرَكم فِيها﴾ قالَ: أعْمَرَكم فِيها.

[١٠٩٨٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿واسْتَعْمَرَكم فِيها﴾ قالَ: اسْتَخْلَفَكم فِيها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ الآيَةُ ٦١

تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

62

قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّۭا قَبْلَ هَٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّۢ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍۢ

They said, "O Salih, you were among us a man of promise before this. Do you forbid us to worship what our fathers worshipped? And indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذا﴾ الآيَةُ ٦٢

[١٠٩٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّنا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وكَذَبُوا، واللَّهِ ما في اللَّهِ شَكٌّ في مَن فَطَرَ السَّماءَ والأرْضَ، وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكُمْ، وأظْهَرَ لَكم مِنَ الآلاءِ والنِّعَمِ المُتَظاهِرَةِ ما لا يُشَكُّ في اللَّهِ.

63

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةًۭ فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍۢ

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allah if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾

تَقَدَّمِ تَفْسِيرُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتانِي مِنهُ رَحْمَةً فَمَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾

[١٠٩٨٥] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءِ الخُراسانِيِّ ﴿فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ فَقالَ: ما يَزِيدُونَنِي إلّا شَرًّا وخُسْرانًا تَخْسَرُونَهُ.

64

وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةًۭ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍۢ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌۭ قَرِيبٌۭ

And O my people, this is the she-camel of Allah - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allah 's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ﴾ آيَةُ ٦٤

تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ الأعْرافِ.

[١٠٩٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، حَدَّثَ أنَّهم نَظَرُوا إلى الهَضَبَةِ حِينَ دَعا اللَّهَ صالِحٌ بِما دَعا بِهِ تُمْخَضُ النّاقَةُ تَمَخُّضَ الفُتُوجِ بِوَلَدِها، فَتَحَرَّكَتِ الهَضَبَةُ، ثُمَّ انْقَضَّتْ فانْصَدَعَتْ، عَنْ ناقَةٍ كَما وصَفُوا جَوْفاءَ وبَرًا، تَثُوجُ ما بَيْنَ جَنْبَيْها ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ثُمَّ قالَ لَهُ جُنْدَعُ بْنُ جِراشِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الرُّمَيْلِ وكانَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدَ ثَمُودَ وعَظِيمَها: يا صالِحُ أخْرِجْ لَنا مِن هَذِهِ الصَّخْرَةِ ناقَةً مُخْتَرِجَةً، جَوْفاءَ، وبْراءَ، والمُخْتُرِجَةُ: ما شاكَلَ البُخْتَ مِنَ الإبِلِ، وقالَتْ ثَمُودُ لِصالِحٍ مِثْلَ ما قالَ جُنْدَعُ بْنُ عَمْرٍو لِصَخْرَةٍ مُنْفَرِدَةٍ في ناحِيَةِ الحِجْرِ، يُقالُ لَها الكاتِبَةُ فَإنْ فَعَلْتَ آمَنّا بِكَ، وصَدَّقْناكَ وشَهِدْنا أنَّ ما جِئْتَ بِهِ هو الحَقُّ، فَأخَذَ عَلَيْهِمْ صالِحٌ مَواثِيقَهم لَئِنْ فَعَلْتُ، وفَعَلَ اللَّهُ لَتُصَدِّقُنِّي ولَتُؤْمِنُنَّ لِي قالُوا: نَعَمْ وأعْطَوْهُ عَلى ذَلِكَ عُهُودَهم فَدَعا صالِحٌ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِأنْ يُخْرِجَها لَهم مِن تِلْكَ الهَضَبَةِ كَما وصَفُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ﴾ الآيَةُ ٦٤

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

65

فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍۢ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍۢ

But they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَقَرُوها﴾

[١٠٩٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّ ثَمُودَ لَمّا عَقَرُوا النّاقَةَ تَغامَزُوا وقالُوا: عَلَيْكُمُ الفَصِيلُ فَصَعِدَ الفَصِيلُ القارَةُ جَبَلًا حَتّى إذا كانَ يَوْمًا اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وقالَ: يا رَبِّ أُمَّتِي، يا رَبِّ أُمَّتِي، يا رَبِّ أُمَّتِي قالَ: فَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ.

[١٠٩٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فَرَصَدُوا النّاقَةَ حِينَ صَدَرَتْ عَنِ الماءِ، وقَدْ كَمُنَ لَها قَدّارٌ في أصْلِ الصَّخْرَةِ عَلى طَرِيقِها وكَمُنَ لَها مِصْدَعٌ في أصْلِ أُخْرى، فَمَرَّتْ عَلى مِصْدَعٍ فَرَماها بِسَهْمٍ فانْتَظَمَ بِهِ عَضَلَةُ ساقِها قالَ: فَشَدَّ يَعْنِي: قَدّارًا عَلى النّاقَةِ بِالسَّيْفِ، فَكَشَفَ عُرْقُوبَها فَخَرَّتْ ورَغَتَ رُغاةً واحِدَةً فَحَتَرَتْ ساقَيْها، ثُمَّ طَعَنَ في لِبَّتِها فَنَحَرَها.

وانْظَلَمَ سَقْيَها حَتّى أتى جَبَلًا، ثُمَّ أتى صَخْرَةً في رَأْسِ الجَبَلِ فَرَغا ثُمَّ لاذَ بِها فَأتاهم صالِحٌ فَلَمّا رَأى النّاقَةَ عُقِرَتْ بَكى، ثُمَّ قالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ فَأبْشِرُوا بِعَذابِ اللَّهِ ونِقْمَتِهِ.

[١٠٩٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ قالَ: لَمّا عُقِرَتِ النّاقَةُ صَعَدَ بَكْرُها فَوْقَ جَبَلٍ فَرَغا فَما سَمِعَهُ شَيْءٌ إلّا هو.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ تَمَتَّعُوا في دارِكُمْ﴾ الآيَةُ ٦٥

[١٠٩٩٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا ابْنُ عَبّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلْنا الحِجْرَ مَغْزى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَبُوكًا قالَ لَنا: ”أنْهى النّاسَ عَنِ الآياتِ هَؤُلاءِ قَوْمُ صالِحٍ سَألُوا نَبِيَّهم أنْ يَبْعَثَ لَهم آيَةً فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النّاقَةَ، وكانَتْ تَرِدُ مِن ذَلِكَ الفَجِّ فَتَشْرَبُ ماءَهم يَوْمَ وِرْدِها، ويَحْتَلِبُونَ مِنها الَّذِي كانُوا يَشْرَبُونَ مِنها يَوْمَ عِبِّها، وتَصْدُرُ مِن ذَلِكَ فَعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوها، فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ أنْ يَمْكُثُوا في دارِهِمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ فَكانَ مِنَ اللَّهِ وعَدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ، فَجاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأهْلَكَ الَّذِينَ كانُوا مِنهُ تَحْتَ مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها إلّا رَجُلًا كانَ في حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِن عَذابِ اللَّهِ فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَن هُوَ؟ فَقالَ أبُو رِغالٍ قالُوا: ومَن أبُو رِغالٍ قالَ: أبُو ثَقِيفٍ.“»

[١٠٩٩١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿تَمَتَّعُوا في دارِكم ثَلاثَةَ أيّامٍ ذَلِكَ وعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ قالَ: القَوْمُ إلى آجالِهِمْ وهو عَلَيْهِمْ غَضْبانٌ، فَواللَّهِ ما عَجِلَ إلَيْهِمْ أنْ وفاهم بَقِيَّةَ آجالِهِمْ.

[١٠٩٩٢] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ صالِحًا قالَ لِقَوْمِهِ: إنَّ آيَةَ ذَلِكَ أنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكم أوَّلَ يَوْمٍ مُصْفَرَّةً، واليَوْمَ الثّانِي مُحْمَرَّةً، واليَوْمَ الثّالِثَ مُسْوَدَّةً قالَ: فَخَدُّوا لَهم أُخْدُودًا، وكَفَرَ غَنِيُّهم وفَقِيرُهُمْ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً، فَأهْمَدَتْهم قالَ اللَّهُ: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ …

66

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ

So when Our command came, We saved Salih and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day. Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا﴾ الآيَةُ ٦٥

[١٠٩٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ قالَ: نَجّاهُ اللَّهُ رَحْمَةً مِنهُ.

[١٠٩٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: حَتّى إذا كانَتْ لَيْلَةُ الأحَدِ خَرَجَ صالِحٌ ومَن مَعَهُ مِن بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، ومَن أسْلَمَ مَعَهُ إلى الشّامِ فَنَزَلَ رَمْلَةَ فِلَسْطِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾

[١٠٩٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ قالَ: نَجّاهُ مِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ هو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾

[١٠٩٩٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿العَزِيزُ﴾ يَقُولُ العَزِيزُ في نِقْمَتِهِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٠٩٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿العَزِيزُ﴾ في نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إذا شاءَ.

67

وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ

And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾

[١٠٩٩٩] حَدَّثَنا ابْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: فَلَمّا كانَ صَبِيحَةَ الأحَدِ واشْتَدَّ الضُّحى أخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنهم صَغِيرٌ، ولا كَبِيرٌ إلّا هَلَكَ إلّا جارِيَةٌ مُقْعَدَةٌ يُقالُ لَها: الذَّرِيعَةُ، وهي كانَتْ كافِرَةً شَدِيدَةَ العَداوَةِ لِصالِحٍ فَأطْلَقَ اللَّهُ لَها رِجْلَيْها عِنْدَما عايَنَتِ العَذابَ أجْمَعَ، فَخَرَجَتْ كَأسْرَعِ ما يُرى شَيْءٌ قَطُّ، حَتّى أتَتْ أهْلَ خَرَجٍ، فَأخْبَرْتُهم بِما عانَتْ مِنَ العَذابِ، وما أصابَ ثَمُودَ مِنهُ، اسْتَسْقَتْ مِنَ الماءِ فَسُقِيَتْ فَلَمّا شَرِبَتْ ماتَتْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ﴾

ٌ[١١٠٠٠] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿فِي دِيارِهِمْ﴾ يَعْنِي: بُيُوتَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاثِمِينَ﴾

[١١٠٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا كَعْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ قالَ: أصْبَحُوا قَدْ هَلَكُوا.

68

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًۭا لِّثَمُودَ

As if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamud denied their Lord; then, away with Thamud.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾

[١١٠٠٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عِنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ قالَ: كَأنْ لَمْ يَعْمُرُوا فِيها.

[١١٠٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ يَقُولُ: لَمْ يَعِيشُوا فِيها.

[١١٠٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ كَأنْ لَمْ يَنْعَمُوا. ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ كَأنْ لَمْ يَكُونُوا فِيها.

69

وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًۭا ۖ قَالَ سَلَٰمٌۭ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍۢ

And certainly did Our messengers come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾

[١١٠٠٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾ قالَ: بُشْرى نُبُوَّتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ﴾

[١١٠٠٦] ذَكَرَ أبِي، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنا أبِي، عَنْ حُسامٍ، عَنْ أبِي بَشِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ما كانَ مِن قَوْلِهِ: ”المَلائِكَةِ“ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ يَقُولُ: ﴿قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾

[١١٠٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ قالَ: يَعْنِي: شَواهُ أنْضَجَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾

[١١٠٠٨] ذَكَرَهُ عَنْ أبِي مُوسى مُحَمَّدِ بْنِ المُثَنّى، ثَنا أبُو عامِرٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ قالَ: سَمِيطٌ.

[١١٠٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ، وعِيسى بْنُ زِيادٍ قالا: ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ﴿جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ قالَ: الحَنِيذُ: الَّذِي يَقْطُرُ ماؤُهُ وقَدْ شُوِيَ، قالَ حَفْصٌ: والحَنِيذُ: مِثْلُ جِناذُ الخَيْلِ حِينَ يَقْطُرُ مِنهُ الماءُ.

[١١٠١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنِ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ والحَنِيذُ: الَّذِي أُنْضِجَ بِالحِجارَةِ.

[١١٠١١] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ وأمّا ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ فَيُقالُ: النَّضِجُ السَّخِنُ.

[١١٠١٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ مِحْصَنٍ في ضَيْفِ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا أرْبَعَةً جِبْرِيلَ، ومِيكائِيلَ، وإسْرافِيلَ، ورَفائِيلَ، قالَ نُوحٌ: فَزَعَمَ عَوْنُ بْنُ أبِي شَدّادٍ أنَّهُ لَمّا دَخَلَ عَلى إبْراهِيمَ، فَقَرَّبَ إلَيْهِمُ العِجْلَ مَسَحَهُ جِبْرِيلُ بِجَناحَيْهِ، فَقامَ يَدْرُجُ حَتّى لَحِقَ بِأُمِّهِ، وأُمُّ العِجْلِ في الدّارِ.

70

فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةًۭ ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍۢ

But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension. They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾

[١١٠١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثَنا شَيْبانُ أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيانَ قالَ: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ قالَ: لَمّا جاءَ إبْراهِيمَ الرُّسُلُ فَأتاهم بِالطَّعامِ فَجَعَلَ يَنْكُتُ في جَنْبِ العِجْلِ بِقِداحٍ مِن نَبْلٍ لَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ فَنَكِرَهم عِنْدَ ذَلِكَ إبْراهِيمُ.

[١١٠١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ هاشِمِ الرَّمْلِيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي يَزِيدَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ قالَ: لَمْ نَرَ لَهم أيْدِيَ فَنَكِرَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً﴾

[١١٠١٥] حَدَّثَنا أبِي هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً﴾ وكانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ، فَلَمْ يُطْعَمْ مِن طَعامِهِمْ ظَنُّوا أنَّهُ لَمْ يَجِئْ لَخَيْرٍ، وأنَّهُ يُحْدِثُ نِقْمَةً بِالسِّرِّ، ثُمَّ حَدَّثُوهُ عَنْ ذَلِكَ بِما جاءُوا فِيهِ فَضَحِكَتِ امْرَأتُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾

[١١٠١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عِمْرانَ، أخْبَرَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحِ الأنْصارِيِّ، عَنْ كَعْبٍ ﴿إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١] بِخِزْيِ اللَّهِ إيّاهم.

[١١٠١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١] قالَ: فَضَحِكَتِ امْرَأتَهُ وعَجِبَتْ أنَّ قَوْمًا أتاهُمُ العَذابُ وهم في غَفْلَةٍ، فَضَحِكَتْ مِن ذَلِكَ وعَجِبَتْ.

[١١٠١٨] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فَلَمّا رَأى اللَّهُ ذَلِكَ يَعْنِي: فاحِشَةَ قَوْمِ لُوطٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ المَلائِكَةَ لِيُعَذِّبُوهُمْ، فَأتَوْا إبْراهِيمَ فَلَمّا رَآهم راعَهُ هَيْئَتُهم وجَمالُهُمْ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وجَلَسُوا إلَيْهِ، فَقامَ لِيُقَرِّبَ لَهُمُ العِجْلَ، فَقالُوا: مَكانَكَ قالَ: بَلى دَعُونِي آتِيكم بِما يَنْبَغِي لَكُمْ، فَإنَّ لَكم حَقًّا لَمْ يَأْتِنا أحَدٌ أحَقُّ بِالكَرامَةِ مِنكُمْ، فَأمَرَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ، فَحُنِذَ لَهُ يَعْنِي شُوِيَ، فَقَرَّبَ إلَيْهِمُ الطَّعامَ، فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهُمْ، وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً وسارَّةُ وراءَ البابِ تَسْمَعُ.

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.