Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 61–70 of 123

61

۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌۭ مُّجِيبٌۭ

And to Thamud [We sent] their brother Salih. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. He has produced you from the earth and settled you in it, so ask forgiveness of Him and then repent to Him. Indeed, my Lord is near and responsive."

اللغة:

(وَاسْتَعْمَرَكُمْ) عمركم وأسكنكم فالسين والتاء زائدتان، أو صيركم عامرين لها فهما للصيرورة ولهذه المادة في اللغة شعاب واسعة نعرضهما فيما يلي: عمر يعمر من باب دخل عمرا المنزل بأهله كان مسكونا وعمر المنزل سكنه فهو معمور وعمر الدار بناها والاسم العمارة وعمر بالمكان أقام وعمره الله أبقاه، وعمر يعمر من بابي دخل وضرب عمورا وعمارة وعمرانا الرجل بيته لزمه وعمرته كذا جعلته له طول عمره أو عمري واستعمره في المكان جعله يعمره واستعمر الله عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها ولكن الكلمة تحولت في العصر الحديث إلى معنى الاستعمار المشئوم الذي يسير في طريقه إلى الزوال، والمستعمرات ما تمتلكه دولة من الدول في بلاد غير بلادها فهي مولدة ولكنها صارت من الكلمات الدراجة التي تعبر عن معنى شائع فلا بأس باقرارها، أما العمر بفتح العين فهو الحياة والدين، وفي القسم يقال: لعمري ولعمر الله وهو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا تقديره قسمي واللام الداخلة عليه للابتداء لا للقسم لأنه لا يجوز دخول قسم على قسم وتقول عمر الله ما فعلت بالنصب على المصدرية وسيرد المزيد من هذه المادة والأعاريب المستعملة فيها ونعود إلى الآية التي نحن بصددها فنقول معنى واستعمركم فيها أي أمركم بالعمارة وقد قسم الفقهاء العمارة إلى واجب وندب ومباح ومكروه والتفاصيل مذكورة في المطولات، وعن معاوية بن أبي سفيان: انه أخذ في احياء الأرض في آخر أمره فقيل له ما حملك على ذلك؟ فقال: ما حملني إلا قول القائل:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ... ولا تكون له في الأرض آثار

وقيل المعنى استعمركم من العمر نحو استبقاكم من البقاء وقيل هو من العمري بمعنى أعمركم فيها دياركم ورثها منكم بعد انصرام أعماركم أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها نغيركم.

(فَعَقَرُوها) : ضربها قدار في رجليها فأوقعها فذبحوها واقتسموا لحمها وقدار هذا شقي معروف أشار إليه زهير بن أبي سلمى في معلقته عند ما وصف شؤم الحرب وما تولده من أضرار فقال:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتتئم

أراد فتلد الحرب لكم أبناء من خلالها كل واحد منهم يضاهي في الشؤم أحمر عاد وهو عاقر الناقة واسمه قدار بن سالف وأراد أحمر ثمود ولكنه أطلق عليه الاسم الشائع على عاد الثانية وهم قوم ثمود فلا معنى لمن قال أن زهيرا غلط.

(جاثِمِينَ) : في المصباح جثم الطائر والأرنب يجثم من باب ضرب جنوما وهو كالبروك من البعير والفاعل جاثم وجثّام مبالغة.

(لَمْ يَغْنَوْا) : لم يقيموا وفي المختار وغني بالمكان أقام به.

الإعراب:

(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) ثم عطف سبحانه على ذلك قصة صالح وهي القصة الثالثة من من قصص السورة وقد تقدم اعراب هذه الكلمات بنصها في قصة هود.

(هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) هو مبتدأ وجملة أنشأكم خبر ومن الأرض جار ومجرور متعلقان بأنشأكم واستعمركم فيها عطف على أنشأكم. (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) الفاء الفصيحة واستغفروه فعل أمر وفاعل ومفعول به ثم حرف عطف وتوبوا إليه عطف على استغفروه وان واسمها وخبراها.

(قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا) قد حرف تحقيق وكان واسمها ومرجوا خبرها وفينا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وقبل ظرف متعلق بمرجوا وهذا مضاف إليه والمراد لقد خيبت رجاءنا فيك لما كنا نتوسمه من مخايل تنبىء بالرشد. (أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام الانكاري بزعمهم وتنهانا فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض وهما متعلقان بتنهانا وآباؤنا فاعل يعبد. (وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) الواو استئنافية …

62

قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّۭا قَبْلَ هَٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّۢ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍۢ

They said, "O Salih, you were among us a man of promise before this. Do you forbid us to worship what our fathers worshipped? And indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."

اللغة:

(وَاسْتَعْمَرَكُمْ) عمركم وأسكنكم فالسين والتاء زائدتان، أو صيركم عامرين لها فهما للصيرورة ولهذه المادة في اللغة شعاب واسعة نعرضهما فيما يلي: عمر يعمر من باب دخل عمرا المنزل بأهله كان مسكونا وعمر المنزل سكنه فهو معمور وعمر الدار بناها والاسم العمارة وعمر بالمكان أقام وعمره الله أبقاه، وعمر يعمر من بابي دخل وضرب عمورا وعمارة وعمرانا الرجل بيته لزمه وعمرته كذا جعلته له طول عمره أو عمري واستعمره في المكان جعله يعمره واستعمر الله عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها ولكن الكلمة تحولت في العصر الحديث إلى معنى الاستعمار المشئوم الذي يسير في طريقه إلى الزوال، والمستعمرات ما تمتلكه دولة من الدول في بلاد غير بلادها فهي مولدة ولكنها صارت من الكلمات الدراجة التي تعبر عن معنى شائع فلا بأس باقرارها، أما العمر بفتح العين فهو الحياة والدين، وفي القسم يقال: لعمري ولعمر الله وهو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا تقديره قسمي واللام الداخلة عليه للابتداء لا للقسم لأنه لا يجوز دخول قسم على قسم وتقول عمر الله ما فعلت بالنصب على المصدرية وسيرد المزيد من هذه المادة والأعاريب المستعملة فيها ونعود إلى الآية التي نحن بصددها فنقول معنى واستعمركم فيها أي أمركم بالعمارة وقد قسم الفقهاء العمارة إلى واجب وندب ومباح ومكروه والتفاصيل مذكورة في المطولات، وعن معاوية بن أبي سفيان: انه أخذ في احياء الأرض في آخر أمره فقيل له ما حملك على ذلك؟ فقال: ما حملني إلا قول القائل:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ... ولا تكون له في الأرض آثار

وقيل المعنى استعمركم من العمر نحو استبقاكم من البقاء وقيل هو من العمري بمعنى أعمركم فيها دياركم ورثها منكم بعد انصرام أعماركم أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها نغيركم.

(فَعَقَرُوها) : ضربها قدار في رجليها فأوقعها فذبحوها واقتسموا لحمها وقدار هذا شقي معروف أشار إليه زهير بن أبي سلمى في معلقته عند ما وصف شؤم الحرب وما تولده من أضرار فقال:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتتئم

أراد فتلد الحرب لكم أبناء من خلالها كل واحد منهم يضاهي في الشؤم أحمر عاد وهو عاقر الناقة واسمه قدار بن سالف وأراد أحمر ثمود ولكنه أطلق عليه الاسم الشائع على عاد الثانية وهم قوم ثمود فلا معنى لمن قال أن زهيرا غلط.

(جاثِمِينَ) : في المصباح جثم الطائر والأرنب يجثم من باب ضرب جنوما وهو كالبروك من البعير والفاعل جاثم وجثّام مبالغة.

(لَمْ يَغْنَوْا) : لم يقيموا وفي المختار وغني بالمكان أقام به.

الإعراب:

(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) ثم عطف سبحانه على ذلك قصة صالح وهي القصة الثالثة من من قصص السورة وقد تقدم اعراب هذه الكلمات بنصها في قصة هود.

(هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) هو مبتدأ وجملة أنشأكم خبر ومن الأرض جار ومجرور متعلقان بأنشأكم واستعمركم فيها عطف على أنشأكم. (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) الفاء الفصيحة واستغفروه فعل أمر وفاعل ومفعول به ثم حرف عطف وتوبوا إليه عطف على استغفروه وان واسمها وخبراها.

(قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا) قد حرف تحقيق وكان واسمها ومرجوا خبرها وفينا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وقبل ظرف متعلق بمرجوا وهذا مضاف إليه والمراد لقد خيبت رجاءنا فيك لما كنا نتوسمه من مخايل تنبىء بالرشد. (أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام الانكاري بزعمهم وتنهانا فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض وهما متعلقان بتنهانا وآباؤنا فاعل يعبد. (وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) الواو استئنافية …

63

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةًۭ فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍۢ

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allah if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.

اللغة:

(وَاسْتَعْمَرَكُمْ) عمركم وأسكنكم فالسين والتاء زائدتان، أو صيركم عامرين لها فهما للصيرورة ولهذه المادة في اللغة شعاب واسعة نعرضهما فيما يلي: عمر يعمر من باب دخل عمرا المنزل بأهله كان مسكونا وعمر المنزل سكنه فهو معمور وعمر الدار بناها والاسم العمارة وعمر بالمكان أقام وعمره الله أبقاه، وعمر يعمر من بابي دخل وضرب عمورا وعمارة وعمرانا الرجل بيته لزمه وعمرته كذا جعلته له طول عمره أو عمري واستعمره في المكان جعله يعمره واستعمر الله عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها ولكن الكلمة تحولت في العصر الحديث إلى معنى الاستعمار المشئوم الذي يسير في طريقه إلى الزوال، والمستعمرات ما تمتلكه دولة من الدول في بلاد غير بلادها فهي مولدة ولكنها صارت من الكلمات الدراجة التي تعبر عن معنى شائع فلا بأس باقرارها، أما العمر بفتح العين فهو الحياة والدين، وفي القسم يقال: لعمري ولعمر الله وهو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا تقديره قسمي واللام الداخلة عليه للابتداء لا للقسم لأنه لا يجوز دخول قسم على قسم وتقول عمر الله ما فعلت بالنصب على المصدرية وسيرد المزيد من هذه المادة والأعاريب المستعملة فيها ونعود إلى الآية التي نحن بصددها فنقول معنى واستعمركم فيها أي أمركم بالعمارة وقد قسم الفقهاء العمارة إلى واجب وندب ومباح ومكروه والتفاصيل مذكورة في المطولات، وعن معاوية بن أبي سفيان: انه أخذ في احياء الأرض في آخر أمره فقيل له ما حملك على ذلك؟ فقال: ما حملني إلا قول القائل:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ... ولا تكون له في الأرض آثار

وقيل المعنى استعمركم من العمر نحو استبقاكم من البقاء وقيل هو من العمري بمعنى أعمركم فيها دياركم ورثها منكم بعد انصرام أعماركم أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها نغيركم.

(فَعَقَرُوها) : ضربها قدار في رجليها فأوقعها فذبحوها واقتسموا لحمها وقدار هذا شقي معروف أشار إليه زهير بن أبي سلمى في معلقته عند ما وصف شؤم الحرب وما تولده من أضرار فقال:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتتئم

أراد فتلد الحرب لكم أبناء من خلالها كل واحد منهم يضاهي في الشؤم أحمر عاد وهو عاقر الناقة واسمه قدار بن سالف وأراد أحمر ثمود ولكنه أطلق عليه الاسم الشائع على عاد الثانية وهم قوم ثمود فلا معنى لمن قال أن زهيرا غلط.

(جاثِمِينَ) : في المصباح جثم الطائر والأرنب يجثم من باب ضرب جنوما وهو كالبروك من البعير والفاعل جاثم وجثّام مبالغة.

(لَمْ يَغْنَوْا) : لم يقيموا وفي المختار وغني بالمكان أقام به.

الإعراب:

(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) ثم عطف سبحانه على ذلك قصة صالح وهي القصة الثالثة من من قصص السورة وقد تقدم اعراب هذه الكلمات بنصها في قصة هود.

(هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) هو مبتدأ وجملة أنشأكم خبر ومن الأرض جار ومجرور متعلقان بأنشأكم واستعمركم فيها عطف على أنشأكم. (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) الفاء الفصيحة واستغفروه فعل أمر وفاعل ومفعول به ثم حرف عطف وتوبوا إليه عطف على استغفروه وان واسمها وخبراها.

(قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا) قد حرف تحقيق وكان واسمها ومرجوا خبرها وفينا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وقبل ظرف متعلق بمرجوا وهذا مضاف إليه والمراد لقد خيبت رجاءنا فيك لما كنا نتوسمه من مخايل تنبىء بالرشد. (أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام الانكاري بزعمهم وتنهانا فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض وهما متعلقان بتنهانا وآباؤنا فاعل يعبد. (وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) الواو استئنافية …

64

وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةًۭ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍۢ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌۭ قَرِيبٌۭ

And O my people, this is the she-camel of Allah - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allah 's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."

اللغة:

(وَاسْتَعْمَرَكُمْ) عمركم وأسكنكم فالسين والتاء زائدتان، أو صيركم عامرين لها فهما للصيرورة ولهذه المادة في اللغة شعاب واسعة نعرضهما فيما يلي: عمر يعمر من باب دخل عمرا المنزل بأهله كان مسكونا وعمر المنزل سكنه فهو معمور وعمر الدار بناها والاسم العمارة وعمر بالمكان أقام وعمره الله أبقاه، وعمر يعمر من بابي دخل وضرب عمورا وعمارة وعمرانا الرجل بيته لزمه وعمرته كذا جعلته له طول عمره أو عمري واستعمره في المكان جعله يعمره واستعمر الله عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها ولكن الكلمة تحولت في العصر الحديث إلى معنى الاستعمار المشئوم الذي يسير في طريقه إلى الزوال، والمستعمرات ما تمتلكه دولة من الدول في بلاد غير بلادها فهي مولدة ولكنها صارت من الكلمات الدراجة التي تعبر عن معنى شائع فلا بأس باقرارها، أما العمر بفتح العين فهو الحياة والدين، وفي القسم يقال: لعمري ولعمر الله وهو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا تقديره قسمي واللام الداخلة عليه للابتداء لا للقسم لأنه لا يجوز دخول قسم على قسم وتقول عمر الله ما فعلت بالنصب على المصدرية وسيرد المزيد من هذه المادة والأعاريب المستعملة فيها ونعود إلى الآية التي نحن بصددها فنقول معنى واستعمركم فيها أي أمركم بالعمارة وقد قسم الفقهاء العمارة إلى واجب وندب ومباح ومكروه والتفاصيل مذكورة في المطولات، وعن معاوية بن أبي سفيان: انه أخذ في احياء الأرض في آخر أمره فقيل له ما حملك على ذلك؟ فقال: ما حملني إلا قول القائل:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ... ولا تكون له في الأرض آثار

وقيل المعنى استعمركم من العمر نحو استبقاكم من البقاء وقيل هو من العمري بمعنى أعمركم فيها دياركم ورثها منكم بعد انصرام أعماركم أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها نغيركم.

(فَعَقَرُوها) : ضربها قدار في رجليها فأوقعها فذبحوها واقتسموا لحمها وقدار هذا شقي معروف أشار إليه زهير بن أبي سلمى في معلقته عند ما وصف شؤم الحرب وما تولده من أضرار فقال:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتتئم

أراد فتلد الحرب لكم أبناء من خلالها كل واحد منهم يضاهي في الشؤم أحمر عاد وهو عاقر الناقة واسمه قدار بن سالف وأراد أحمر ثمود ولكنه أطلق عليه الاسم الشائع على عاد الثانية وهم قوم ثمود فلا معنى لمن قال أن زهيرا غلط.

(جاثِمِينَ) : في المصباح جثم الطائر والأرنب يجثم من باب ضرب جنوما وهو كالبروك من البعير والفاعل جاثم وجثّام مبالغة.

(لَمْ يَغْنَوْا) : لم يقيموا وفي المختار وغني بالمكان أقام به.

الإعراب:

(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) ثم عطف سبحانه على ذلك قصة صالح وهي القصة الثالثة من من قصص السورة وقد تقدم اعراب هذه الكلمات بنصها في قصة هود.

(هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) هو مبتدأ وجملة أنشأكم خبر ومن الأرض جار ومجرور متعلقان بأنشأكم واستعمركم فيها عطف على أنشأكم. (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) الفاء الفصيحة واستغفروه فعل أمر وفاعل ومفعول به ثم حرف عطف وتوبوا إليه عطف على استغفروه وان واسمها وخبراها.

(قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا) قد حرف تحقيق وكان واسمها ومرجوا خبرها وفينا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وقبل ظرف متعلق بمرجوا وهذا مضاف إليه والمراد لقد خيبت رجاءنا فيك لما كنا نتوسمه من مخايل تنبىء بالرشد. (أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام الانكاري بزعمهم وتنهانا فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض وهما متعلقان بتنهانا وآباؤنا فاعل يعبد. (وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) الواو استئنافية …

65

فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍۢ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍۢ

But they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied."

اللغة:

(وَاسْتَعْمَرَكُمْ) عمركم وأسكنكم فالسين والتاء زائدتان، أو صيركم عامرين لها فهما للصيرورة ولهذه المادة في اللغة شعاب واسعة نعرضهما فيما يلي: عمر يعمر من باب دخل عمرا المنزل بأهله كان مسكونا وعمر المنزل سكنه فهو معمور وعمر الدار بناها والاسم العمارة وعمر بالمكان أقام وعمره الله أبقاه، وعمر يعمر من بابي دخل وضرب عمورا وعمارة وعمرانا الرجل بيته لزمه وعمرته كذا جعلته له طول عمره أو عمري واستعمره في المكان جعله يعمره واستعمر الله عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها ولكن الكلمة تحولت في العصر الحديث إلى معنى الاستعمار المشئوم الذي يسير في طريقه إلى الزوال، والمستعمرات ما تمتلكه دولة من الدول في بلاد غير بلادها فهي مولدة ولكنها صارت من الكلمات الدراجة التي تعبر عن معنى شائع فلا بأس باقرارها، أما العمر بفتح العين فهو الحياة والدين، وفي القسم يقال: لعمري ولعمر الله وهو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا تقديره قسمي واللام الداخلة عليه للابتداء لا للقسم لأنه لا يجوز دخول قسم على قسم وتقول عمر الله ما فعلت بالنصب على المصدرية وسيرد المزيد من هذه المادة والأعاريب المستعملة فيها ونعود إلى الآية التي نحن بصددها فنقول معنى واستعمركم فيها أي أمركم بالعمارة وقد قسم الفقهاء العمارة إلى واجب وندب ومباح ومكروه والتفاصيل مذكورة في المطولات، وعن معاوية بن أبي سفيان: انه أخذ في احياء الأرض في آخر أمره فقيل له ما حملك على ذلك؟ فقال: ما حملني إلا قول القائل:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ... ولا تكون له في الأرض آثار

وقيل المعنى استعمركم من العمر نحو استبقاكم من البقاء وقيل هو من العمري بمعنى أعمركم فيها دياركم ورثها منكم بعد انصرام أعماركم أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها نغيركم.

(فَعَقَرُوها) : ضربها قدار في رجليها فأوقعها فذبحوها واقتسموا لحمها وقدار هذا شقي معروف أشار إليه زهير بن أبي سلمى في معلقته عند ما وصف شؤم الحرب وما تولده من أضرار فقال:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتتئم

أراد فتلد الحرب لكم أبناء من خلالها كل واحد منهم يضاهي في الشؤم أحمر عاد وهو عاقر الناقة واسمه قدار بن سالف وأراد أحمر ثمود ولكنه أطلق عليه الاسم الشائع على عاد الثانية وهم قوم ثمود فلا معنى لمن قال أن زهيرا غلط.

(جاثِمِينَ) : في المصباح جثم الطائر والأرنب يجثم من باب ضرب جنوما وهو كالبروك من البعير والفاعل جاثم وجثّام مبالغة.

(لَمْ يَغْنَوْا) : لم يقيموا وفي المختار وغني بالمكان أقام به.

الإعراب:

(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) ثم عطف سبحانه على ذلك قصة صالح وهي القصة الثالثة من من قصص السورة وقد تقدم اعراب هذه الكلمات بنصها في قصة هود.

(هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) هو مبتدأ وجملة أنشأكم خبر ومن الأرض جار ومجرور متعلقان بأنشأكم واستعمركم فيها عطف على أنشأكم. (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) الفاء الفصيحة واستغفروه فعل أمر وفاعل ومفعول به ثم حرف عطف وتوبوا إليه عطف على استغفروه وان واسمها وخبراها.

(قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا) قد حرف تحقيق وكان واسمها ومرجوا خبرها وفينا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وقبل ظرف متعلق بمرجوا وهذا مضاف إليه والمراد لقد خيبت رجاءنا فيك لما كنا نتوسمه من مخايل تنبىء بالرشد. (أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام الانكاري بزعمهم وتنهانا فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض وهما متعلقان بتنهانا وآباؤنا فاعل يعبد. (وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) الواو استئنافية …

66

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ

So when Our command came, We saved Salih and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day. Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might.

اللغة:

(وَاسْتَعْمَرَكُمْ) عمركم وأسكنكم فالسين والتاء زائدتان، أو صيركم عامرين لها فهما للصيرورة ولهذه المادة في اللغة شعاب واسعة نعرضهما فيما يلي: عمر يعمر من باب دخل عمرا المنزل بأهله كان مسكونا وعمر المنزل سكنه فهو معمور وعمر الدار بناها والاسم العمارة وعمر بالمكان أقام وعمره الله أبقاه، وعمر يعمر من بابي دخل وضرب عمورا وعمارة وعمرانا الرجل بيته لزمه وعمرته كذا جعلته له طول عمره أو عمري واستعمره في المكان جعله يعمره واستعمر الله عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها ولكن الكلمة تحولت في العصر الحديث إلى معنى الاستعمار المشئوم الذي يسير في طريقه إلى الزوال، والمستعمرات ما تمتلكه دولة من الدول في بلاد غير بلادها فهي مولدة ولكنها صارت من الكلمات الدراجة التي تعبر عن معنى شائع فلا بأس باقرارها، أما العمر بفتح العين فهو الحياة والدين، وفي القسم يقال: لعمري ولعمر الله وهو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا تقديره قسمي واللام الداخلة عليه للابتداء لا للقسم لأنه لا يجوز دخول قسم على قسم وتقول عمر الله ما فعلت بالنصب على المصدرية وسيرد المزيد من هذه المادة والأعاريب المستعملة فيها ونعود إلى الآية التي نحن بصددها فنقول معنى واستعمركم فيها أي أمركم بالعمارة وقد قسم الفقهاء العمارة إلى واجب وندب ومباح ومكروه والتفاصيل مذكورة في المطولات، وعن معاوية بن أبي سفيان: انه أخذ في احياء الأرض في آخر أمره فقيل له ما حملك على ذلك؟ فقال: ما حملني إلا قول القائل:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ... ولا تكون له في الأرض آثار

وقيل المعنى استعمركم من العمر نحو استبقاكم من البقاء وقيل هو من العمري بمعنى أعمركم فيها دياركم ورثها منكم بعد انصرام أعماركم أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها نغيركم.

(فَعَقَرُوها) : ضربها قدار في رجليها فأوقعها فذبحوها واقتسموا لحمها وقدار هذا شقي معروف أشار إليه زهير بن أبي سلمى في معلقته عند ما وصف شؤم الحرب وما تولده من أضرار فقال:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتتئم

أراد فتلد الحرب لكم أبناء من خلالها كل واحد منهم يضاهي في الشؤم أحمر عاد وهو عاقر الناقة واسمه قدار بن سالف وأراد أحمر ثمود ولكنه أطلق عليه الاسم الشائع على عاد الثانية وهم قوم ثمود فلا معنى لمن قال أن زهيرا غلط.

(جاثِمِينَ) : في المصباح جثم الطائر والأرنب يجثم من باب ضرب جنوما وهو كالبروك من البعير والفاعل جاثم وجثّام مبالغة.

(لَمْ يَغْنَوْا) : لم يقيموا وفي المختار وغني بالمكان أقام به.

الإعراب:

(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) ثم عطف سبحانه على ذلك قصة صالح وهي القصة الثالثة من من قصص السورة وقد تقدم اعراب هذه الكلمات بنصها في قصة هود.

(هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) هو مبتدأ وجملة أنشأكم خبر ومن الأرض جار ومجرور متعلقان بأنشأكم واستعمركم فيها عطف على أنشأكم. (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) الفاء الفصيحة واستغفروه فعل أمر وفاعل ومفعول به ثم حرف عطف وتوبوا إليه عطف على استغفروه وان واسمها وخبراها.

(قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا) قد حرف تحقيق وكان واسمها ومرجوا خبرها وفينا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وقبل ظرف متعلق بمرجوا وهذا مضاف إليه والمراد لقد خيبت رجاءنا فيك لما كنا نتوسمه من مخايل تنبىء بالرشد. (أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام الانكاري بزعمهم وتنهانا فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض وهما متعلقان بتنهانا وآباؤنا فاعل يعبد. (وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) الواو استئنافية …

67

وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ

And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

اللغة:

(وَاسْتَعْمَرَكُمْ) عمركم وأسكنكم فالسين والتاء زائدتان، أو صيركم عامرين لها فهما للصيرورة ولهذه المادة في اللغة شعاب واسعة نعرضهما فيما يلي: عمر يعمر من باب دخل عمرا المنزل بأهله كان مسكونا وعمر المنزل سكنه فهو معمور وعمر الدار بناها والاسم العمارة وعمر بالمكان أقام وعمره الله أبقاه، وعمر يعمر من بابي دخل وضرب عمورا وعمارة وعمرانا الرجل بيته لزمه وعمرته كذا جعلته له طول عمره أو عمري واستعمره في المكان جعله يعمره واستعمر الله عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها ولكن الكلمة تحولت في العصر الحديث إلى معنى الاستعمار المشئوم الذي يسير في طريقه إلى الزوال، والمستعمرات ما تمتلكه دولة من الدول في بلاد غير بلادها فهي مولدة ولكنها صارت من الكلمات الدراجة التي تعبر عن معنى شائع فلا بأس باقرارها، أما العمر بفتح العين فهو الحياة والدين، وفي القسم يقال: لعمري ولعمر الله وهو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا تقديره قسمي واللام الداخلة عليه للابتداء لا للقسم لأنه لا يجوز دخول قسم على قسم وتقول عمر الله ما فعلت بالنصب على المصدرية وسيرد المزيد من هذه المادة والأعاريب المستعملة فيها ونعود إلى الآية التي نحن بصددها فنقول معنى واستعمركم فيها أي أمركم بالعمارة وقد قسم الفقهاء العمارة إلى واجب وندب ومباح ومكروه والتفاصيل مذكورة في المطولات، وعن معاوية بن أبي سفيان: انه أخذ في احياء الأرض في آخر أمره فقيل له ما حملك على ذلك؟ فقال: ما حملني إلا قول القائل:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ... ولا تكون له في الأرض آثار

وقيل المعنى استعمركم من العمر نحو استبقاكم من البقاء وقيل هو من العمري بمعنى أعمركم فيها دياركم ورثها منكم بعد انصرام أعماركم أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها نغيركم.

(فَعَقَرُوها) : ضربها قدار في رجليها فأوقعها فذبحوها واقتسموا لحمها وقدار هذا شقي معروف أشار إليه زهير بن أبي سلمى في معلقته عند ما وصف شؤم الحرب وما تولده من أضرار فقال:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتتئم

أراد فتلد الحرب لكم أبناء من خلالها كل واحد منهم يضاهي في الشؤم أحمر عاد وهو عاقر الناقة واسمه قدار بن سالف وأراد أحمر ثمود ولكنه أطلق عليه الاسم الشائع على عاد الثانية وهم قوم ثمود فلا معنى لمن قال أن زهيرا غلط.

(جاثِمِينَ) : في المصباح جثم الطائر والأرنب يجثم من باب ضرب جنوما وهو كالبروك من البعير والفاعل جاثم وجثّام مبالغة.

(لَمْ يَغْنَوْا) : لم يقيموا وفي المختار وغني بالمكان أقام به.

الإعراب:

(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) ثم عطف سبحانه على ذلك قصة صالح وهي القصة الثالثة من من قصص السورة وقد تقدم اعراب هذه الكلمات بنصها في قصة هود.

(هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) هو مبتدأ وجملة أنشأكم خبر ومن الأرض جار ومجرور متعلقان بأنشأكم واستعمركم فيها عطف على أنشأكم. (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) الفاء الفصيحة واستغفروه فعل أمر وفاعل ومفعول به ثم حرف عطف وتوبوا إليه عطف على استغفروه وان واسمها وخبراها.

(قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا) قد حرف تحقيق وكان واسمها ومرجوا خبرها وفينا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وقبل ظرف متعلق بمرجوا وهذا مضاف إليه والمراد لقد خيبت رجاءنا فيك لما كنا نتوسمه من مخايل تنبىء بالرشد. (أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام الانكاري بزعمهم وتنهانا فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض وهما متعلقان بتنهانا وآباؤنا فاعل يعبد. (وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) الواو استئنافية …

68

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًۭا لِّثَمُودَ

As if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamud denied their Lord; then, away with Thamud.

اللغة:

(وَاسْتَعْمَرَكُمْ) عمركم وأسكنكم فالسين والتاء زائدتان، أو صيركم عامرين لها فهما للصيرورة ولهذه المادة في اللغة شعاب واسعة نعرضهما فيما يلي: عمر يعمر من باب دخل عمرا المنزل بأهله كان مسكونا وعمر المنزل سكنه فهو معمور وعمر الدار بناها والاسم العمارة وعمر بالمكان أقام وعمره الله أبقاه، وعمر يعمر من بابي دخل وضرب عمورا وعمارة وعمرانا الرجل بيته لزمه وعمرته كذا جعلته له طول عمره أو عمري واستعمره في المكان جعله يعمره واستعمر الله عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها ولكن الكلمة تحولت في العصر الحديث إلى معنى الاستعمار المشئوم الذي يسير في طريقه إلى الزوال، والمستعمرات ما تمتلكه دولة من الدول في بلاد غير بلادها فهي مولدة ولكنها صارت من الكلمات الدراجة التي تعبر عن معنى شائع فلا بأس باقرارها، أما العمر بفتح العين فهو الحياة والدين، وفي القسم يقال: لعمري ولعمر الله وهو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا تقديره قسمي واللام الداخلة عليه للابتداء لا للقسم لأنه لا يجوز دخول قسم على قسم وتقول عمر الله ما فعلت بالنصب على المصدرية وسيرد المزيد من هذه المادة والأعاريب المستعملة فيها ونعود إلى الآية التي نحن بصددها فنقول معنى واستعمركم فيها أي أمركم بالعمارة وقد قسم الفقهاء العمارة إلى واجب وندب ومباح ومكروه والتفاصيل مذكورة في المطولات، وعن معاوية بن أبي سفيان: انه أخذ في احياء الأرض في آخر أمره فقيل له ما حملك على ذلك؟ فقال: ما حملني إلا قول القائل:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ... ولا تكون له في الأرض آثار

وقيل المعنى استعمركم من العمر نحو استبقاكم من البقاء وقيل هو من العمري بمعنى أعمركم فيها دياركم ورثها منكم بعد انصرام أعماركم أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها نغيركم.

(فَعَقَرُوها) : ضربها قدار في رجليها فأوقعها فذبحوها واقتسموا لحمها وقدار هذا شقي معروف أشار إليه زهير بن أبي سلمى في معلقته عند ما وصف شؤم الحرب وما تولده من أضرار فقال:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتتئم

أراد فتلد الحرب لكم أبناء من خلالها كل واحد منهم يضاهي في الشؤم أحمر عاد وهو عاقر الناقة واسمه قدار بن سالف وأراد أحمر ثمود ولكنه أطلق عليه الاسم الشائع على عاد الثانية وهم قوم ثمود فلا معنى لمن قال أن زهيرا غلط.

(جاثِمِينَ) : في المصباح جثم الطائر والأرنب يجثم من باب ضرب جنوما وهو كالبروك من البعير والفاعل جاثم وجثّام مبالغة.

(لَمْ يَغْنَوْا) : لم يقيموا وفي المختار وغني بالمكان أقام به.

الإعراب:

(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) ثم عطف سبحانه على ذلك قصة صالح وهي القصة الثالثة من من قصص السورة وقد تقدم اعراب هذه الكلمات بنصها في قصة هود.

(هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) هو مبتدأ وجملة أنشأكم خبر ومن الأرض جار ومجرور متعلقان بأنشأكم واستعمركم فيها عطف على أنشأكم. (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) الفاء الفصيحة واستغفروه فعل أمر وفاعل ومفعول به ثم حرف عطف وتوبوا إليه عطف على استغفروه وان واسمها وخبراها.

(قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا) قد حرف تحقيق وكان واسمها ومرجوا خبرها وفينا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وقبل ظرف متعلق بمرجوا وهذا مضاف إليه والمراد لقد خيبت رجاءنا فيك لما كنا نتوسمه من مخايل تنبىء بالرشد. (أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام الانكاري بزعمهم وتنهانا فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض وهما متعلقان بتنهانا وآباؤنا فاعل يعبد. (وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) الواو استئنافية …

69

وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًۭا ۖ قَالَ سَلَٰمٌۭ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍۢ

And certainly did Our messengers come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.

اللغة:

(العجل) : ولد البقرة ويسمى الحسيل والخبش بلغة أهل السراة ويجمع على عجول وعجلة وعجال وعجاجيل قيل: سمي بذلك لتعجيل أمره بقرب ميلاده.

(حَنِيذٍ) : المشوي على الحجارة المحماة في حفرة من الأرض وهو من فعل أهل البادية وكان سمينا يسيل منه الودك وكان عامة مال ابراهيم البقر وفي المختار حنذ الشاة شواها وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ وبابه ضرب.

(نَكِرَهُمْ) : في المختار: نكره بالكسر نكرا بضم النون وأنكره كله بمعنى، وعبارة الأساس: «أنكر الشيء ونكره واستنكره وقيل نكر أبلغ من أنكر وقيل: نكر بالقلب وأنكر بالعين. قال الأعشى:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

وفيهم العرف والنّكر، والمعروف والمنكر، وشتم فلان فما كان عنده نكير، وهم يركبون المنكرات والمناكير، وهو من مناكير قوم لوط» .

(أَوْجَسَ) : الإيجاس: الاحساس وحديث النفس وأصله من الدخول كأن الخوف داخله والوجيس ما يعتري النفس أو ان الفزع ووجس في نفسه كذا أي: خطر بها يجس وجسا ووجوسا ووجيسا.

(بَعْلِي) : البعل هو المستعلي على غيره ولما كان زوج المرأة مستعليا عليها قائما بأمرها سمي بعلا، ويقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون بعل لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له ويجمع البعل على بعول وبعال وبعولة والبعل الرب أيضا والسيد، يقولون: من بعل هذه الناقة أي ربها وبهذا المعنى استعملها الكنعانيون وغيرهم من عبدة الأصنام للدلالة على أعظم آلهتهم.

(أَوَّاهٌ) : تقدمت معانيه في سورة التوبة.

الإعراب:

(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى) ثم شرع سبحانه في القصة الرابعة من قصص السورة وهي قصة ابراهيم توطئة لقصة لوط لا استقلالا ولهذا خولف في أسلوب القصة عن سابقاتها فلم يقل وأرسلنا. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجاءت رسلنا فعل وفاعل وابراهيم مفعول به وبالبشرى متعلقان بجاءت.

(قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) قالوا فعل وفاعل وسلاما مصدر معمول لفعل محذوف كما تقدم أي سلمنا سلاما وقال فعل ماض وسلام مبتدأ خبره محذوف أي عليكم وسوغ الابتداء به معنى الدعاء وهو أولى من جعله خبرا لمبتدأ محذوف أي قولي سلام وستأتي مسوغات الابتداء بالنكرة في باب الفوائد. (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) الفاء عاطفة وما لبث يجوز في ما أن تكون نافية ولبث فعل ماض فاعله أن وما في حيزها أي مجيئه أو الفاعل مستتر تقديره إبراهيم وان وما في حيزها خبره والتقدير فلبثه أو الذي لبثه قدر مجيئه.

(فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير فقربه إليهم فلم يمدوا أيديهم فقال ألا تأكلون فلما رأى أيديهم والرؤية هنا بصرية، وأيديهم مفعول به وجملة لا تصل إليه حالية وجملة نكرهم لا محل لها لأنها جواب لمّا وأوجس منهم عطف على نكرهم وخيفة مفعول به ومنهم حال لأنه كان صفة لخيفة. (قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) لا تخف لا ناهية وتخف مجزوم بها وان واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونا نائب فاعل والى قوم لوط جار ومجرور متعلقان بأرسلنا. (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) وامرأته الواو حالية أو استئنافية وامرأته مبتدأ وقائمة خبر، فضحكت فعل ماض وفاعله هي فبشرناها عطف أيضا وهو فعل وفاعل ومفعول به وبإسحاق متعلقان ببشرناها ومن وراء اسحق خبر مقدم ويعقوب مبتدأ مؤخر. (قالَتْ: يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) يا ويلتا كلمة تقال للتعجب من أمر عجيب خارق للعادة من خير أو شر وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفا وكذلك في يا لهفا ويا عجبا وقيل هي ألف الندبة التي يوقف عليها بهاء السكت وسيأتي الكلام عنها في حينه، أألد: الاستفهام مقصود به التعجب …

70

فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةًۭ ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍۢ

But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension. They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."

اللغة:

(العجل) : ولد البقرة ويسمى الحسيل والخبش بلغة أهل السراة ويجمع على عجول وعجلة وعجال وعجاجيل قيل: سمي بذلك لتعجيل أمره بقرب ميلاده.

(حَنِيذٍ) : المشوي على الحجارة المحماة في حفرة من الأرض وهو من فعل أهل البادية وكان سمينا يسيل منه الودك وكان عامة مال ابراهيم البقر وفي المختار حنذ الشاة شواها وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ وبابه ضرب.

(نَكِرَهُمْ) : في المختار: نكره بالكسر نكرا بضم النون وأنكره كله بمعنى، وعبارة الأساس: «أنكر الشيء ونكره واستنكره وقيل نكر أبلغ من أنكر وقيل: نكر بالقلب وأنكر بالعين. قال الأعشى:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

وفيهم العرف والنّكر، والمعروف والمنكر، وشتم فلان فما كان عنده نكير، وهم يركبون المنكرات والمناكير، وهو من مناكير قوم لوط» .

(أَوْجَسَ) : الإيجاس: الاحساس وحديث النفس وأصله من الدخول كأن الخوف داخله والوجيس ما يعتري النفس أو ان الفزع ووجس في نفسه كذا أي: خطر بها يجس وجسا ووجوسا ووجيسا.

(بَعْلِي) : البعل هو المستعلي على غيره ولما كان زوج المرأة مستعليا عليها قائما بأمرها سمي بعلا، ويقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون بعل لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له ويجمع البعل على بعول وبعال وبعولة والبعل الرب أيضا والسيد، يقولون: من بعل هذه الناقة أي ربها وبهذا المعنى استعملها الكنعانيون وغيرهم من عبدة الأصنام للدلالة على أعظم آلهتهم.

(أَوَّاهٌ) : تقدمت معانيه في سورة التوبة.

الإعراب:

(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى) ثم شرع سبحانه في القصة الرابعة من قصص السورة وهي قصة ابراهيم توطئة لقصة لوط لا استقلالا ولهذا خولف في أسلوب القصة عن سابقاتها فلم يقل وأرسلنا. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجاءت رسلنا فعل وفاعل وابراهيم مفعول به وبالبشرى متعلقان بجاءت.

(قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) قالوا فعل وفاعل وسلاما مصدر معمول لفعل محذوف كما تقدم أي سلمنا سلاما وقال فعل ماض وسلام مبتدأ خبره محذوف أي عليكم وسوغ الابتداء به معنى الدعاء وهو أولى من جعله خبرا لمبتدأ محذوف أي قولي سلام وستأتي مسوغات الابتداء بالنكرة في باب الفوائد. (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) الفاء عاطفة وما لبث يجوز في ما أن تكون نافية ولبث فعل ماض فاعله أن وما في حيزها أي مجيئه أو الفاعل مستتر تقديره إبراهيم وان وما في حيزها خبره والتقدير فلبثه أو الذي لبثه قدر مجيئه.

(فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير فقربه إليهم فلم يمدوا أيديهم فقال ألا تأكلون فلما رأى أيديهم والرؤية هنا بصرية، وأيديهم مفعول به وجملة لا تصل إليه حالية وجملة نكرهم لا محل لها لأنها جواب لمّا وأوجس منهم عطف على نكرهم وخيفة مفعول به ومنهم حال لأنه كان صفة لخيفة. (قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) لا تخف لا ناهية وتخف مجزوم بها وان واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونا نائب فاعل والى قوم لوط جار ومجرور متعلقان بأرسلنا. (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) وامرأته الواو حالية أو استئنافية وامرأته مبتدأ وقائمة خبر، فضحكت فعل ماض وفاعله هي فبشرناها عطف أيضا وهو فعل وفاعل ومفعول به وبإسحاق متعلقان ببشرناها ومن وراء اسحق خبر مقدم ويعقوب مبتدأ مؤخر. (قالَتْ: يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) يا ويلتا كلمة تقال للتعجب من أمر عجيب خارق للعادة من خير أو شر وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفا وكذلك في يا لهفا ويا عجبا وقيل هي ألف الندبة التي يوقف عليها بهاء السكت وسيأتي الكلام عنها في حينه، أألد: الاستفهام مقصود به التعجب …

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.