Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Al-I'rab al-Muyassar

Ayahs 41–50 of 123

41

۞ وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allah is its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."

﴿وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها﴾: الواو عاطفة، وقال فعل ماض، وجملة اركبوا فيها مقول القول، وفيها جار ومجرور متعلقان بـ﴿اركبوا﴾، باسم الله خبر مقدم، ومجراها مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية حال من الواو في ﴿اركبوا﴾، أي: اركبوا فيها مسمين الله، أو الها في ﴿فيها﴾، أي: قائلين: باسم الله، ومرساها عطف على مجراها.

﴿إن ربي لغفور رحيم﴾: إن حرف ناسخ، وربي اسمها، واللام المزحلقة، وغفور خبر إن الأول، ورحيم خبر إن الثاني.

42

وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجٍۢ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍۢ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ

And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."

﴿وهي تجري بهم في موج كالجبال﴾: حال من محذوف، أي: فركبوا فيها، والحال أنها تجري بهم، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿هي﴾ مبتدأ، وجملة ﴿تجري﴾ خبر، و﴿بهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، و﴿في موج﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تجري﴾، ﴿كالجبال﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل جر صفة لموج، و﴿الجبال﴾ مضاف إليه.

﴿ونادى نوح ابنه وكان في معزل﴾: الواو عاطفة، ونادى نوح ابنه فعل وفاعل ومفعول، ﴿وكان﴾ الواو حالية، وكان فعل ماض ناقص ناسخ، واسمها مستتر تقديره: هو يعود على الابن، وفي معزل خبر كان.

﴿يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين﴾: يا حرف نداء، وبني منادى مضاف لياء المتكلم، واركب فعل أمر، ومعنا ظرف متعلق بـ﴿اركب﴾، ولا ناهية، وتكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلا، واسمها مستتر تقديره: أنت، ومع الكافرين ظرف متعلق بمحذوف خبر.

43

قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍۢ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ

[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allah, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned.

﴿قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾: جملة سآوي مقول القول، وإلى جبل جار ومجرور متعلقان بـ﴿آوي﴾، وجملة يعصمني صفة لجبل، ومن الماء جار ومجرور متعلقان بـ﴿يعصمني﴾.

﴿قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم﴾: لا نافية للجنس، وعاصم اسمها مبني على الفتح، و﴿اليوم﴾ ظرف متعلق بـ﴿أمر الله﴾، لأنه بمعنى المصدر، أو خبر ﴿لا﴾ محذوف، و﴿اليوم﴾ منصوب على إضمار فعل يدل عليه عاصم، أي: لا عاصم يعصم اليوم من أمر الله، و﴿من أمر﴾ جار ومجرور متعلقان بذلك الفعل المحذوف، ومن أمر الله خبر ﴿لا﴾، وإلا أداة استثناء أو حصر، والاستثناء متصل، و﴿مَن﴾ مستثنى، وجملة رحم صلة ﴿مَن﴾ لا محل لها من الإعراب، أو الاستثناء منقطع، و﴿إلا﴾ بمعنى لكن، ومَن مبتدأ، وجملة رحم صلة ﴿مَن﴾ لا محل لها من الإعراب، والخبر محذوف، تقديره: هو المعصوم. وقيل: في ﴿لا عاصم اليوم﴾ ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه اسم فاعل على بابه، فعلى هذا يكون قوله: ﴿إلا من رحم﴾ فيه وجهان: أحدهما هو استثناء متصل، و﴿من رحم﴾ بمعنى الراحم، أي: لا عاصم إلا الله، ثانيهما: أنه منقطع.

والثاني: أن ﴿عاصم﴾ بمعنى معصوم، فعلى هذا يكون الاستثناء متصلًا، أي: إلا من رحمه الله.

والثالث: أن ﴿عاصم﴾ بمعنى ذا عصمة، والاستثناء متصل أيضًا، فأما خبر ﴿لا﴾ فلا يجوز أن يكون ﴿اليوم﴾، لأن ظرف الزمان لا يكون خبرًا عن الجثة، بل الخبر ﴿من أمر الله﴾، واليوم معمول ﴿من أمر الله﴾، ولا يجوز أن يكون اليوم معمول عاصم، إذ لو كان كذلك لنوّن. وقيل: إن الاحتمالات الممكنة هنا أربعة: لا عاصم إلا راحم، ولا معصوم إلا مرحوم، ولا عاصم إلا مرحوم، ولا معصوم إلا راحم، فالأولان استثناء من الجنس، والآخران استثناء من غير الجنس فيكون منقطعًا.

﴿وحال بينهما الموج فكان من المغرقين﴾: الواو عاطفة، وحال فعل ماض، وبينهما متعلقان بـ﴿حال﴾، والموج فاعل، ﴿فكان﴾ عطف على حال، واسم كان مستتر، و﴿من المغرقين﴾ خبر كان.

44

وَقِيلَ يَٰٓأَرْضُ ٱبْلَعِى مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ ٱلْمَآءُ وَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَٱسْتَوَتْ عَلَى ٱلْجُودِىِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًۭا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and the ship came to rest on the [mountain of] Judiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."

﴿وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي﴾: الواو عاطفة، و﴿قيل﴾ فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، ويا حرف نداء، وأرض منادى نكرة مقصودة مبني على الضم، وابلعي فعل أمر، والياء فاعل، وماءك مفعول به، و﴿يا سماء أقلعي﴾ عطف على ﴿يا أرض ابلعي﴾.

﴿وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي﴾: جمل معطوفة بعضها على بعضها الآخر.

﴿وقيل بعدا للقوم الظالمين﴾: الواو عاطفة، و﴿قيل﴾ فعل ماض مبني لما لم يسم فاعله، و﴿بعدا﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف أي: بعدوا بعدا، فهو مصدر بمعنى الدعاء عليهم، ﴿للقوم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿بعدا﴾، أو متعلقان بـ﴿قيل﴾، والظالمين صفة للقوم.

45

وَنَادَىٰ نُوحٌۭ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ

And Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges!"

﴿ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿نادى نوح﴾ فعل وفاعل، وربه مفعول به، ﴿فقال﴾ الفاء حرف عطف، و﴿قال﴾ فعل ماض معطوف على نادى، ورب منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة، وإن حرف ناسخ، وابني اسمها، و﴿من أهلي﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها.

﴿وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين﴾: الواو عاطفة، وإن حرف ناسخ، ووعدك اسمها، والحق خبرها، و﴿أنت أحكم الحاكمين﴾ مبتدأ وخبر، والجملة معطوفة أيضًا.

46

قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍۢ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۖ إِنِّىٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ

He said, "O Noah, indeed he is not of your family; indeed, he is [one whose] work was other than righteous, so ask Me not for that about which you have no knowledge. Indeed, I advise you, lest you be among the ignorant."

﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾: قال فعل ماض، والضمير المستتر فاعله، وإن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وجملة ليس من أهلك خبر إن، و﴿من أهلك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس.

﴿إنه عمل غير صالح﴾: إن حرف ناسخ، والهاء اسمها، وعمل خبر إن، وغير صالح صفة لعمل.

﴿فلا تسألن ما ليس لك به علم﴾: الفاء الفصيحة، ولا ناهية، وتسأل فعل مضارع مجزوم بلا، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة للتخفيف مفعول به، وما مفعول به ثان، وجملة ﴿ليس﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، واسم ليس ﴿علم﴾، و﴿لك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿علم﴾.

﴿إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾: إن حرف ناسخ، والياء اسمها، وجملة أعظك خبرها، وإن وما في حيزها في محل نصب بنزع الخافض، أي: أخوفك من أن تكون، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿أعظك﴾، واسم تكون مستتر تقديره: أنت، و﴿من الجاهلين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكون.

47

قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌۭ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

[Noah] said, "My Lord, I seek refuge in You from asking that of which I have no knowledge. And unless You forgive me and have mercy upon me, I will be among the losers."

﴿قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم﴾: إن حرف ناسخ، والياء اسمها، وجملة أعوذ خبرها، وبك جار ومجرور متعلقان بـ﴿أعوذ﴾، وأن وما في حيزها منصوب بنزع الخافض، و﴿ما﴾ مفعول به، وجملة ﴿ليس لي به علم﴾ صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، وليس فعل ماض ناقص ناسخ، و﴿لي﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿علم﴾، وعلم اسم ليس المؤخر.

﴿وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾: الواو عاطفة، وإن شرطية، ولا نافية، وتغفر فعل الشرط، و﴿لي﴾ جار ومجرور متعلقان به، وترحمني عطف على ﴿تغفر﴾، وأكن فعل مضارع ناقص ناسخ جواب الشرط، واسمها مستتر تقديره: أنا، و﴿من الخاسرين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها.

48

قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍۢ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّمَّن مَّعَكَ ۚ وَأُمَمٌۭ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

It was said, "O Noah, disembark in security from Us and blessings upon you and upon nations [descending] from those with you. But other nations [of them] We will grant enjoyment; then there will touch them from Us a painful punishment."

﴿قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك﴾: اهبط فعل أمر، وبسلام جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل ﴿اهبط﴾، أي: متلبسًا بسلام، و﴿منّا﴾ جار ومجرور متعلقان بسلام أو بنعت محذوف لسلام، ﴿وبركات﴾ عطف على سلام، وعليك صفة.

﴿وعلى أمم ممن معك﴾: الواو عاطفة، وعلى أمم عطف على عليك، وممن صفة لأمم، ومعك ظرف مكان صلة الموصول لا محل له من الإعراب.

﴿وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وأمم مبتدأ، وساغ الابتداء به، لأنه موصوف تقديره أي: وأمم ممن معك، وجملة سنمتعهم خبرها، أو سنمتعهم صفة، والمحذوف هو الخبر، ثم حرف عطف للتراخي، ويمسهم فعل مضارع ومفعول به، ومنا حال، لأنه كان صفة لعذاب، وعذاب فاعل، وأليم صفة ثانية.

49

تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muhammad]. You knew it not, neither you nor your people, before this. So be patient; indeed, the [best] outcome is for the righteous.

﴿تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك﴾: تلك مبتدأ، ومن أنباء الغيب خبر أول، وجملة نوحيها إليك خبر ثان.

﴿ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين﴾: خبر ثالث، وكنت فعل ماض ناقص ناسخ، والتاء اسمها، وجملة تعلمها خبر كنت، و﴿ها﴾ مفعول به، وأنت تأكيد لفاعل تعلمها المستتر، ولا قومك عطف على أنت، ومن قبل هذا حال من الهاء في نوحيها، أو الكاف في إليك، وجملة ﴿إن العاقبة للمتقين﴾ إن حرف ناسخ، والعاقبة اسمها، وللمتقين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة تعليلية.

50

وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ

And to 'Aad [We sent] their brother Hud. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. You are not but inventors [of falsehood].

﴿وإلى عاد أخاهم هودا﴾: عطف على قصة نوح، والمعطوف محذوف، أي: وأرسلنا إلى عاد، فيكون من عطف الجمل لا من عطف المفردات، لطول الفصل، وأخاهم مفعول لأرسلنا المحذوفة، وهودًا بدل أو عطف بيان.

﴿قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾: اعبدوا الله فعل أمر وفاعل ومفعول به، وما نافية، ولكم خبر مقدم، ومن حرف صلة، وإله مجرور لفظًا مرفوع محلاًّ، لأنه مبتدأ مؤخر، وغيره صفة لإله على المحل.

﴿إن أنتم إلا مفترون﴾: إن نافية، وأنتم مبتدأ، وإلا أداة حصر، ومفترون خبر أنتم.

Commentary: Al-I'rab al-Muyassar. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.