۞ وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ
And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allah is its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."
﴿وَقَالَ ٱرۡكَبُوا۟ فِیهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَاۤۚ إِنَّ رَبِّی لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٤١﴾ - قراءات
٣٥٥٥١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَرْفَجَة- أنّه كان يقرأ: (مَجْراها ومَرْساها)[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٨٩ - تفسير)، والطبراني (٨٦٨٢).
وهي قراءة شاذة، قرأ بها ابن مسعود، وعيسى الثقفي، وزيد بن علي، والأعمش. انظر: البحر المحيط ٥/٢٢٥-٢٢٦.]]٣٢١٩. (٨/٦٧)
٣٢١٩ علّق ابنُ جرير (١٢/٤١٤) على هذه القراءة، فقال: "وقد ذكر عن بعض الكوفيين أنّه قرأ ذلك: (مَجْراها ومَرْساها) بفتح الميم فيهما جميعًا، مِن: جَرى ورسا، كأنّه وجهه إلى أنّه في حال جريها وحال رسوها، وجعل كلتا الصفتين للفلك، كما قال عنترة:
فصبرت نفسًا عند ذلك حرة ترسو إذا نفس الجبان تطلع".
وعلّق عليها ابنُ عطية (٤/٥٧٩)، فقال: "وقرأ الأعمش وابن مسعود: (مَجْراها ومَرْساها) بفتح الميمين، وذلك من الجري والرسو، وهذه ظرفية مكان، ومن ذلك قول عنترة:
فصبرت نفسًا عند ذلك حرة ترسو إذا نفس الجبان تطلع".
ورجّح ابنُ جرير مستندًا إلى السياق، وإجماع الحجة من القراء قراءةَ مَن قرأ ذلك بفتح ميم ﴿مجراها﴾ وضم ميم ﴿ومرساها﴾، فقال: «والقراءة التي نختارها في ذلك قراءة مِن قرأ: ﴿بسم الله مجراها﴾ بفتح الميم ﴿ومرساها﴾ بضم الميم، بمعنى: بسم الله حين تجري وحين ترسي. وإنما اخترت الفتح في ميم ﴿مجراها﴾ لقرب ذلك من قوله: ﴿وهي تجري بهم في موج كالجبال﴾، ولم يقل: تُجرى بهم. ومن قرأ: ‹بِسْمِ اللهِ مُجْراها› كان الصواب على قراءته أن يقرأ: وهي تُجْرى بهم. وفي إجماعهم على قراءة ﴿تجري﴾ بفتح التاء دليل واضح على أنّ الوجه في ﴿مجراها﴾ فتح الميم. وإنما اخترنا الضم في ﴿مرساها﴾ لإجماع الحجة من القراء على ضمها».
٣٥٥٥٢- عن أبي رجاء العطاردي أنّه كان يقرأ: (بِسْمِ اللهِ مُجْرِيها ومُرْسِيها) بضم الميم فيهما[[علقه ابن جرير ١٢/٤١٤.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الضحاك، والنخعي، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٤، والبحر المحيط ٥/٢٢٦.]]. (ز)
٣٥٥٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه كان يقرأ: ‹مُجْراها ومُرْساها› بضم الميم فيهما[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤١٥.
‹مُجْراها› بضم الميم قراءة العشرة، ما عدا حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص، فإنهم قرؤوا: ﴿مَجْراها﴾ بفتح الميم. انظر: النشر ٢/٢٨٨، والإتحاف ص٣٢١.]]. (ز)
﴿وَقَالَ ٱرۡكَبُوا۟ فِیهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَاۤۚ﴾ - تفسير
٣٥٥٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾، قال: حين يركبون، ويَجْرون، ويَرْسُونتفسير مجاهد ص٣٨٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤١٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٣.. (٨/٦٦)
٣٥٥٥٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- قال: كان إذا أراد أن تُرسِيَ قال: بسم الله. فأرست، وإذا أراد أن تجري قال: بسم الله. فجَرَتأخرجه ابن جرير ١٢/٤١٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٣.٣٢٢٠. (٨/٦٧)
٣٢٢٠ وجّه ابن عطية (٤/٥٧٨) ما جاء عن الضحاك في هذا القول، فقال:«ويصِحُّ أن يكون قولُه: ﴿بسم الله﴾ في موضع خبر، و﴿مجراها ومرساها﴾ ابتداء مصدران، كأنّه قال: اركبوا فيها؛ فإنّ ببركة الله إجراءها وإرساءها، وتكون هذه الجملة -على هذا- في موضع حال مِن الضمير في قوله: ﴿فيها﴾، ولا يصِحُّ أن يكون حالًا مِن الضمير في قوله: ﴿اركبوا﴾؛ لأنّه لا عائد في الجملة يعود عليه: وعلى هذا التأويل قال الضحاك: إنّ نوحًا كان إذا أراد جري السفينة قال: بسم الله. فتجري، وإذا أراد وقوفها قال: بسم الله. فتقف».
٣٥٥٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ ارْكَبُوا فِيها﴾ في السفينة، ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ إذا ركبتموها فقولوا: باسم اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٢.. (ز)
﴿مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَاۤۚ إِنَّ رَبِّی لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٤١﴾ - تفسير
٣٥٥٥٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿مجراها﴾ …