۞ وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ
And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allah is its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
جعل قومه يمرون به وهو في عمله، ويسخرون منه، ويقولون: يا نوح، لقد صرت نجاراً بعد النبوة! [البغوي:٢/٣٩٩]
السؤال: علو منزلة الصالحين لم تمنع الجاهلين من الاستهزاء بهم، وضح ذلك.
٢- ﴿قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾
أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات ذكر وأنثى؛ لتبقى مادة سائر الأجناس. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: لماذا أمر الله نوحاً أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنين؟
٣- ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
وجملة ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ اعتراض لتكميل الفائدة من القصة في قلة الصالحين. [ابن عاشور:١٢/٧٣]
السؤال: الصالحون قليل في أقوامهم في الغالب، دلل لذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وفي هذه الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل. [القرطبي:١١/١٢١]
السؤال: ما الفائدة العملية من الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
التعليل بالمغفرة والرحمة رمز إلى أن الله وعَده بنجاتهم؛ وذلك من غفرانه ورحمته. [ابن عاشور:١٢/٧٤]
السؤال: ما فائدة التعليل بالمغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
فلا يعصم أحدا جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لمَا َنجا إن لم ينجه الله. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: في حالة الشدائد هل نتعلق بالأسباب، أم بالمسبب؛ وهو الله سبحانه؟
٧- ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ﴾
﴿فقال ربِّ إن ابني من أهلي﴾ أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟! ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك؛ ولهذا قال: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾، فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحا عليه السلام. [ابن كثير:٢/٤٢٩]
السؤال: الإسلام والإيمان شرط لانتفاع الأقارب بعضهم من بعض في الآخرة، وضح ذلك.
التوجيهات
١- القرابة والنسب لا تنفعان من لم يؤمن بالله سبحانه، ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ﴾
٢- ٢. لا تبتئس إذا قَلَّ من يسمع نصحك، أوكَثُرَ مخالفوك؛ فإنَّ الأنبياء قبلك قد أفنوا أعمارهم الطويلة في الدعوة، ولم يستجب لبعضهم إلا القليل، ﴿ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
٣- الأسباب الدنيوية مهما عظمت لا تنفع العاصي إذا أراد الله عقوبته، ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
٢- حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى …