وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌۭ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّىٓ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ
And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allah or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allah will never grant them any good. Allah is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers."
﴿عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيۤ﴾ أي على برهان وأمر جلي، وكذلك في قصة صالح وشعيب ﴿وَآتَٰنِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ﴾ يعني النبوّة ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أي خفيت عليكم، والفاعل على هذا البينة أو الرحمة ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أي أنكرهكم على قبولها قهراً؟ وهذا هو جواب أرأيتم: ومعنى الآية أن نوحاً عليه السلام قال لقومه: أرأيتم إن هداني الله وأضلكم أأجبركم على الهدى وأنتم له كارهون؟ ﴿لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً﴾ الضمير في عليه عائد على التبليغ ﴿وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ﴾ يقتضي أنهم طلبوا منه طرد الضعفاء ﴿إِنَّهُمْ مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمْ﴾ المعنى أنه يجازيهم على إيمانهم ﴿مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾ أي: من يدفع عني عقاب الله إن ظلمتهم بالطرد ﴿وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ الآية: أي لا أدعي ما ليس لي فتنكرون قولي ﴿تَزْدَرِيۤ﴾ أي تحتقر من قولك: زريت الرجل إذا قصرت به، والمراد بالذين تزدري أعينهم: ضعفاء المؤمنين ﴿إِنِّيۤ إِذاً لَّمِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ أي إن قلت للمؤمنين: لن يؤتيهم الله خيراً، والخير هنا يحتمل أن يريد به خير الدنيا والآخرة.