وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌۭ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّىٓ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ
And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allah or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allah will never grant them any good. Allah is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers."
﴿وَيا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ﴾ بِدَفْعِ انْتِقامِهِ. ﴿إنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ وهم بِتِلْكَ الصِّفَةِ والمَثابَةِ. ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ لِتَعْرِفُوا أنَّ التِماسَ طَرْدِهِمْ وتَوْقِيفَ الإيمانِ عَلَيْهِ لَيْسَ بِصَوابٍ.
﴿وَلا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ رِزْقُهُ وأمْوالُهُ حَتّى جَحَدْتُمْ فَضْلِي. ﴿وَلا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ عُطِفَ عَلى ﴿عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ أيْ: ولا أقُولُ لَكم أنا أعْلَمُ الغَيْبَ حَتّى تُكَذِّبُونِي اسْتِبْعادًا، أوْ حَتّى أعْلَمُ أنَّ هَؤُلاءِ اتَّبَعُونِي بادِيَ الرَّأْيِ مِن غَيْرِ بَصِيرَةٍ وعَقْدِ قَلْبٍ، وعَلى الثّانِي يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى أقُولُ. ﴿وَلا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ حَتّى تَقُولُوا ما أنْتَ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا. ﴿وَلا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكُمْ﴾ ولا أقُولُ في شَأْنِ مَنَ اسْتَرْذَلْتُمُوهم لِفَقْرِهِمْ. ﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾ فَإنَّ ما أعَدَّهُ اللَّهُ لَهم في الآخِرَةِ خَيْرٌ مِمّا آتاكم في الدُّنْيا. ﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ إنِّي إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ إنْ قُلْتُ شَيْئًا مِن ذَلِكَ، والِازْدِراءُ بِهِ افْتِعالٌ مِن زَرى عَلَيْهِ إذا عابَهُ قُلِبَتْ تاؤُهُ دالًا لِتَجانُسِ الرّاءِ في الجَهْرِ وإسْنادُهُ إلى الأعْيُنِ لِلْمُبالَغَةِ، والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُمُ اسْتَرْذَلُوهم بادِيَ الرُّؤْيَةِ مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ بِما عايَنُوا مِن رَثاثَةِ حالِهِمْ وقِلَّةِ مَنالِهِمْ دُونَ تَأمُّلٍ في مَعانِيهِمْ وكَمالاتِهِمْ.