Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 31–40 of 123

31

وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌۭ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّىٓ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allah or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allah will never grant them any good. Allah is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers."

﴿وَلَاۤ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِی خَزَاۤىِٕنُ ٱللَّهِ وَلَاۤ أَعۡلَمُ ٱلۡغَیۡبَ وَلَاۤ أَقُولُ إِنِّی مَلَكࣱ﴾ - تفسير

٣٥٣٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا أقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ يعني: مفاتيح الله بأنّه يهدي السَّفِلَة دونكم، ﴿ولا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ يقول: ولا أقول لكم عندي غيبُ ذلك أنّ الله يهديهم، وذلك قول نوح في الشعراء: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ [الشعراء:١١٢]، ثم قال لهم نوح: ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ مِن الملائكة، إنّما أنا بشر. لقولهم: ﴿ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ [هود:٢٧] إلى آخر الآيةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.. (ز)

٣٥٣٩٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولا أقول لكم عندي خزائن الله﴾ التي لا يُفنِيها شيء، فأكون إنّما أدعوكم لتتبعوني عليها؛ لأُعطِيَكم منها بملكه لي عليها، ﴿ولا أعلم الغيب﴾ لا أقول: اتَّبِعوني على علمي بالغيب، ﴿ولا أقول إني ملك﴾ نَزَلْتُ مِن السماء برسالة، ما أنا إلا بشر مثلكمأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٢٠٥. (٨/٣٧)

٣٢٠٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣٨٧) غير قول ابن جريج.

﴿وَلَاۤ أَقُولُ لِلَّذِینَ تَزۡدَرِیۤ أَعۡیُنُكُمۡ﴾ - تفسير

٣٥٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا أقول للذين تزدري أعينكم﴾، يعني: السَّفِلَةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.. (ز)

٣٥٣٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- ﴿ولا أقول للذين تزدري أعينكم﴾، قال: حَقَّرتُموهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣.. (٨/٣٧)

﴿لَن یُؤۡتِیَهُمُ ٱللَّهُ خَیۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِیۤ أَنفُسِهِمۡ إِنِّیۤ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٣١﴾ - تفسير

٣٥٣٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لن يؤتيَهُمُ الله خيرًا﴾، قال: يعني: إيمانًاعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٨)

٣٥٣٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يؤتيَهُمُ الله خيرًا﴾ يعني: إيمانًا، وإن كانوا عندكم سَفِلَة، ﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِما فِي أنْفُسِهِمْ﴾ يعني: بما في قلوبهم، يعني: السَّفِلَة، من الإيمان. قال نوح: ﴿إنِّي إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ إن لم أقبل منهم الإيمانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩-٢٨٠.٣٢٠٦. (ز)

٣٢٠٦ قال ابنُ عطية (٤/٥٦٧): «وقوله: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِما فِي أنْفُسِهِمْ﴾ تسليم لله تعالى، أي: لست أحكم عليهم بشيء من هذا، وإنما يحكم عليهم بذلك ويَخْرُج حكمه إلى حَيِّز الوجود اللهُ تعالى الذي يعلم ما في نفوسهم ويجازيهم بذلك. وقد قال بعض المتأولين: هي ردٌّ على قولهم: اتبعك أراذلنا على ما يظهر منهم. حسبما تقدم في بعض تأويلات تلك الآية آنفًا، فالمعنى: لست أنا أحكم عليهم بأن لا يكون لهم خيرٌ لظنكم بهم أنّ بواطنهم ليست كظواهرهم، الله أعلم بما في نفوسهم».

32

قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

They said, "O Noah, you have disputed us and been frequent in dispute of us. So bring us what you threaten us, if you should be of the truthful."

﴿قَالُوا۟ یَـٰنُوحُ قَدۡ جَـٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَ ٰ⁠لَنَا﴾ - تفسير

٣٥٣٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿قالوا يا نوح قد جادلتنا﴾، قال: مارَيْتَناتفسير مجاهد ص٣٨٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣٨)

٣٥٣٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا نوح قد جادلتنا﴾ يعني: مارَيْتَنا، ﴿فأكثرت جدالنا﴾ يعني: مِراءَناتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٠.. (ز)

﴿فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَاۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝٣٢﴾ - تفسير

٣٥٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتنا بما تعدنا﴾ مِن العذاب، ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازل بنا؛ لقوله في هذه الآية الأولى: ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم﴾، وذلك أنّ الله أمر نوحًا أن يُنذرهم العذاب في سورة نوح، فكذَّبوه، فقالوا: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازِل بناتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٠.. (ز)

٣٥٤٠٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فأتنا بما تعدنا﴾، قال: تكذيبًا بالعذاب، وأنّه باطلأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٨)

33

قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ

He said, "Allah will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure.

﴿قَالَ إِنَّمَا یَأۡتِیكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَاۤءَ وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ ۝٣٣﴾ - تفسير

٣٥٤٠١- قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾: بمُسابِقينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٤.. (ز)

٣٥٤٠٢- قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّ عليهم نوح، قال: ﴿إنما يأتيكم به الله إن شاء﴾ وليس ذلك بيدي، ﴿وما أنتم بمعجزين﴾ يعني: بسابقي اللهِ بأعمالكم الخبيثةِ حتى يجزيكم بهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٠.. (ز)

34

وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِىٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

And my advice will not benefit you - although I wished to advise you - If Allah should intend to put you in error. He is your Lord, and to Him you will be returned."

﴿وَلَا یَنفَعُكُمۡ نُصۡحِیۤ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ یُرِیدُ أَن یُغۡوِیَكُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٥٤٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي﴾ فيما أُحَذِّرُكم مِن العذاب ﴿إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكُمْ إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ يعني: يُضِلَّكم عن الهدى، فـ﴿هو ربكم﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٠.٣٢٠٧. (ز)

٣٢٠٧ قال ابنُ عطية (٤/٥٦٨-٥٦٩بتصرف): «وقالت فرقة: معنى قوله: ﴿يُغْوِيَكُمْ﴾: يضلكم، مِن قولهم: غوى الرجل يغوى ... وإذا كان هذا معنى اللفظة ففي الآية حُجَّة على المعتزلة القائلين: إنّ الضلال إنّما هو من العبد». ثم قال: «وقالت فرقة: معنى قوله: ﴿يُغْوِيَكُمْ﴾: يهلككم، والغوى: المرض والهلاك، وفي لغة طيّء: أصبح فلان غاويًا، أي: مريضًا، والغوى: بَشَمُ الفصيل. قاله يعقوب في الإصلاح. وقيل: فقْده اللبن حتى يموت جوعًا. قاله الفرّاء، وحكاه الطبري. يقال: غوى يغوى، وحكى الزَّهراوي: أنه الذي قُطِع عنه اللبن حتى كاد يهلك ولَمّا يهلك بعدُ. فإذا كان هذا معنى اللفظة زال موضع النظر بين أهل السنة والمعتزلة، وبقي الاحتجاج عليهم بما هو أبين من هذه الآية، كقوله تعالى: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ [الأنعام:١٢٥] ونحوها. وأعتقد مكيٌّ أنّ للمعتزلة تَعَلُّقًا وحُجَّة بالغة بهذا التأويل، فردَّ عليه وأفرط حتى أنكر أن يكون الغوى بمعنى الهلاك موجودًا في لسان العرب».

﴿هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٣٤﴾ - تفسير

٣٥٤٠٤- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿وإليه ترجعون﴾، قال: إليه يرجعون بعد الحياةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٤.. (ز)

٣٥٤٠٥- قال مقاتل بن سليمان:﴿هو ربكم﴾ ليس له شريك، ﴿وإليه ترجعون﴾ بعد الموت، فيجزيكم بأعمالكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٠.. (ز)

35

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُجْرِمُونَ

Or do they say [about Prophet Muhammad], "He invented it"? Say, "If I have invented it, then upon me is [the consequence of] my crime; but I am innocent of what [crimes] you commit."

﴿أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ﴾ - تفسير

٣٥٤٠٦- قال عبد الله بن عباس: يعني: نوحًا ﵇تفسير الثعلبي ٥/١٦٦، وتفسير البغوي ٤/١٧٣.. (ز)

٣٥٤٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى كُفّار أُمَّةِ محمد ﷺ مِن أهل مكة، فقال: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾. نظيرها في حم الزخرف: ﴿أمْ أنا خَيْرٌ﴾ يعني: بل أنا خير ﴿مِن هَذا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ [الزخرف:٥٢]. ﴿افْتَراهُ﴾، قالوا: محمد يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، وليس من اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٠-٢٨١.٣٢٠٨. (ز)

٣٢٠٨ قال ابنُ عطية (٤/٥٦٩): «وقوله تعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ الآية، قال الطبريُّ وغيرُه من المتأولين والمؤلفين في التفسير: إنّ هذه الآية اعترضت في قصة نوح ﵇، وهي شأن محمد ﷺ مع كفار قريش، وذلك أنهم قالوا: افترى القرآن، وافترى هذه القصة على نوح. فنَزلت الآية في ذلك. وهذا لو صَحَّ بسند وجب الوقوف عنده، وإلا فهو يحتمل أن يكون في شأن نوح ﵇، ويبقى اتِّساق الآيةِ مُطَّرِدًا، ويكون الضمير في قوله: ﴿افْتَراهُ﴾ عائدًا إلى العذاب الذي تَوَعَّدهم به، أو على جميع أخباره، وأوقع الافتراء على العذاب من حيث يقع على الإخبار به. والمعنى: أم يقول هؤلاء الكفرة: افترى نوحٌ هذا التَّوَعُّد بالعذاب، وأراد الإرهاب علينا بذلك. ثُمَّ يَطَّرِدُ باقي الآية على هذا».

﴿قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَیۡتُهُۥ فَعَلَیَّ إِجۡرَامِی وَأَنَا۠ بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ۝٣٥﴾ - تفسير

٣٥٤٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فعليَّ إجرامي﴾ قال: عملي، ﴿وأنا بريء مما تجرمون﴾ أي: مِمّا تعملونأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٤.. (٨/٣٨)

٣٥٤٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنِ افْتَرَيْتُهُ﴾ يعني: تَقَوَّلْتُه مِن تِلقاء نفسي ﴿فعليَّ إجرامي﴾ فعَلَيَّ خطيئتي بافترائي على الله، ﴿وأَنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ﴾ يعني: بريء مِن خطاياكم، يعني: كفركم بالله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨١.. (ز)

36

وَأُوحِىَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ

And it was revealed to Noah that, "No one will believe from your people except those who have already believed, so do not be distressed by what they have been doing.

﴿وَأُوحِیَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن یُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ۝٣٦﴾ - تفسير

٣٥٤١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّ نوحًا ﵇ كان يُضرَب، ثم يُلَفُّ في لَبَدٍكل شَعر أو صوف مُلْتَبدٍ بعضه على بعض فهو لِبْد، واللِّبْدُ من البُسُط: معروف. لسان العرب (لبد).، فيُلقى في بيته، يَرَوْن أنّه قد مات، ثم يخرج فيدعوهم، حتى إذا أيِس مِن إيمان قومه جاءه رجلٌ ومعه ابنُه وهو يَتَوَكَّأ على عصا، فقال: يا بني، انظر هذا الشيخَ، لا يَغُرَّنَّك. قال: يا أبتِ، أمْكِنِّي مِن العصا. ثم أخذ العصا، ثم قال: ضَعْنِي في الأرض. فوضعه، فمشى إليه، فضربه، فشجَّه مُوضِحَةًالمُوضِحَةُ: هي التي تُبدي وضَحَ العظم، أي: بياضه. النهاية (وضح). في رأسه، وسالت الدماء. قال نوح ﵇: ربِّ، قد ترى ما يفعل بي عبادُك، فإن يكن لك في عبادك حاجةً فاهدِهم، وإن يكن غير ذلك فصَبِّرني إلى أن تحكم، وأنت خير الحاكمين. فأوحى اللهُ إليه وآيَسَه مِن إيمان قومه، وأخبره أنّه لم يبق في أصلاب الرجال ولا في أرحام النساء مُؤْمِن، قال: يا نوح، إنّه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، فلا تبتئس بما كانوا يفعلون. يعني: لا تحزن عليهمأخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٤٧-٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٨/٣٩)

٣٥٤١١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾: فحينئذٍ دعا على قومه، لَمّا بَيَّن اللهُ له أنّه لن يؤمن مِن قومه إلا مَن قد آمَنأخرجه ابن جرير ١٢/٣٩١.. (ز)

٣٥٤١٢- عن الحسن [البصري] -من طريق صالح المُرِّيّ- قال: إنّ نوحًا لم يَدْعُ على قومه حتى نزلت عليه الآية: ﴿وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾. فانقطع عند ذلك رجاؤُه منهم، فدعا عليهمأخرجه أحمد في الزهد ص١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣٨)

٣٥٤١٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أيوب- قال: لَمّا استنقذ الله مِن أصلاب الرجال وأرحام النساء كلَّ مؤمن ومؤمنةٍ قال: يا نوحُ، إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامنأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٩)

٣٥٤١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامن﴾: وذلك حين دعا عليهم نوح ﵇، قال: ﴿ربِ لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾ [نوح:٢٦]أخرجه ابن جرير ١٢/٣٩١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٨٧-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٨)

٣٥٤١٥- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذَكَر نوحًا، فقال: ﴿وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾، يعني: إلّا مَن صَدَّق بتوحيد اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨١.. (ز)

﴿فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ۝٣٦﴾ - تفسير

٣٥٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلا تبتئس﴾، قال: فلا تَحْزَنأخرجه ابن جرير ١٢/٣٩١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٥.. (٨/٤٠)

٣٥٤١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فلا تبتئس﴾، قال: لا تحزنتفسير مجاهد ص٣٨٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٩٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٥.. (ز)

٣٥٤١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فلا تبتئس﴾، يقول: فلا تَأْسَ، ولا تَحْزَنأخرجه ابن جرير ١٢/٣٩١، كما أخرج عبد الرزاق ١/٣٠٤ نحوه من طريق معمر.. (ز)

٣٥٤١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تبتئس﴾ يعني: فلا تحزن ﴿بما كانوا يفعلون﴾ يعني: بكفرهم بالله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨١.. (ز)

37

وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ

And construct the ship under Our observation and Our inspiration and do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are [to be] drowned."

﴿وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ﴾ - تفسير

٣٥٤٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- ﴿واصنع الفلك﴾، قال: يا ربِّ، وما الفُلْك؟ قال: بيتٌ مِن خشب، يجري على وجه الماء، فأُغرِقُ أهلَ معصيتي، وأُطَهِّر أرضي منهم. قال: يا ربِّ، وأين الماء؟ قال: إنِّي على ما أشاء قديرأخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٤٧-٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٨/٣٩)

٣٥٤٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لم يعلم نوحٌ ﵇ كيف يَصْنَع الفلك، فأوحى الله إليه أن يصنعها على مثل جُؤْجُؤِجؤْجؤُ الطير: صدره. وقيل: عِظامه. النهاية (جؤجؤ). الطائِرأخرجه ابن جرير ١٢/٣٩٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٥.٣٢٠٩. (٨/٤٠)

٣٢٠٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٧٣) في هيئة سفينة نوح قولًا أنّها كانت مربعة الشكل، طويلة في السماء، ضيقة الأعلى، وأنّ الغرض منها إنّما كان الحفظ، لا سرعة الجري، ثم قال: «والحديث الذي تَضَمَّن أنها كجؤجؤ الطائر أصَحُّ، ومعناه أظهر؛ لأنها لو كانت مربعة لم تكن فلكًا، بل كانت وعاء فقط، وقد وصفها الله تعالى بالجري في البحر، وفي الحديث: «كان راز سفينة نوح ﵇ جبريل ﵇». والراز: القيِّم بعمل السفن».

٣٥٤٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واصنع الفلك﴾، قال: السفينةأخرجه ابن جرير ١٢/٣٩٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٠)

٣٥٤٢٣- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿الفلك﴾، قال: سفينة نوحأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٥.. (ز)

٣٥٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ﴾، يعني: السفينةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨١.. (ز)

﴿بِأَعۡیُنِنَا وَوَحۡیِنَا﴾ - تفسير

٣٥٤٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿واصنع الفلك بأعيننا ووحينا﴾، قال: بعين الله، ووحيهأخرجه ابن جرير ١٢/٣٩٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٨٢) نحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٠)

٣٥٤٢٦- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾: بمَرْأًى مِنّاتفسير البغوي ٤/١٧٣.. (ز)

٣٥٤٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بأعيننا ووحينا﴾، قال: كما نأمركتفسير مجاهد ص٣٨٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٩٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٢١٠. (٨/٤٠)

٣٢١٠ انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٥٧٣) مستندًا إلى السياق ما جاء في قول مجاهد وغيره بقوله: «ومَن فسر قوله: ﴿ووَحْيِنا﴾ أي: بأمرنا لك، فذلك ضعيف؛ لأن قوله: ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ﴾ مُغْنٍ عن ذلك».

٣٥٤٢٨- قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾: بمنظَرٍ مِنّاتفسير الثعلبي ٥/١٦٦.. (ز)

٣٥٤٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بأعيننا ووحينا﴾، قال: بعين الله، ووحيهأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٤، وابن جرير ١٢/٣٦٨.٣٢١١. (ز)

٣٢١١ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣٩٢-٣٩٣) غير قول قتادة، ومجاهد.

٣٥٤٣٠- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: وأمّا قوله: ﴿بأعيننا ووحينا﴾ فيُقال: بعين الله، ورحمتهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٦.. (ز)

٣٥٤٣١- قال الربيع بن أنس، في قوله: ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾: بِحِفْظِناتفسير الثعلبي ٥/١٦٦.. (ز)

٣٥٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بأعيننا﴾، يعني: بعلمنا ووحينا كما نأمرك، فعمِلها نوحٌ في أربعمائة سنة، وكانت السفينة مِن ساجٍتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨١.. (ز)

٣٥٤٣٣- عن سفيان بن عُيَيْنة، قال: ما وصف الله تبارك به نفسَه في كتابه فقِراءته تفسيرُه، ليس لأحد أن يُفَسِّره بالعربية ولا بالفارسيةأخرجه البيهقي (٦٨٣).٣٢١٢. (٨/٤٠)

٣٢١٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٧٢) في قوله: ﴿بأعيننا﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿بِأَعْيُنِنا﴾ يمكن -فيما يتأول- أن يريد به: بمرأًى منا وتحت إدراك، فتكون عبارة عن الإدراك والرعاية والحفظ، ويكون جمع الأعين للعظمة …

38

وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌۭ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ

And he constructed the ship, and whenever an assembly of the eminent of his people passed by him, they ridiculed him. He said, "If you ridicule us, then we will ridicule you just as you ridicule.

﴿وَیَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ﴾ - تفسير

٣٥٤٣٩- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «كان نوح ﵇ مَكَث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله، حتى كان آخر زمانه غَرَس شجرةً، فعَظُمَت وذهبت كلَّ مذهب، ثم قطعها، ثم جعل يعملها سفينة، ويمُرُّون، فيسألونه، فيقول: أعْمَلُها سفينةً. فيسخرون منه، ويقولون: تعمل سفينة في البَرِّ، وكيف تجري؟ قال: سوف تعلمون. فلمّا فرغ منها، وفار التَّنُّورُ، وكثر الماء في السِّكَكِ؛ خشيت أم الصَّبِيِّ عليه، وكانت تُحِبُّه حُبًّا شديدًا، فخرجت إلى الجبل، حتى بلغت ثُلُثَه، فلمّا بلغها الماءُ خرجت حتى استوت على الجبل، فلمّا بلغ الماء رقبتها رفعته بيديها حتى ذهب بها الماء، فلو رَحِم اللهُ منهم أحدًا لَرَحِم أمَّ الصبي»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٢ (٣٣١٠)، ٢/٥٩٦ (٤٠١٠)، وابن جرير ١٢/٣٩٤-٣٩٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٧ (١٠٨٤٨)، من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، عن فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن عائشة به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «إسناده مظلم، وموسى ليس بذاك». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٣٢٥: «وهذا حديث غريب مِن هذا الوجه». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٠٠ (١٣٧٥٨): «فيه موسى بن يعقوب الزمعي، وثَّقه ابنُ معين وغيرُه، وضعَّفه ابنُ المديني، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٩٧٢ (٥٩٨٥): «منكر».]]. (٨/٤١)

٣٥٤٤٠- قال سلمان الفارسي -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم-: عَمِل نوحٌ ﵇ السفينةَ أربعمائة سنة، وأنبَت السّاجَ أربعين سنة، حتى كان طوله أربعمائة ذراع، والذِّراع إلى المنكبأخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٠-٤٠١.. (٨/٤٥)

٣٥٤٤١- عن سعيد بن مينا، أنّ كعبًا قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبِرني عن أولِّ شجرة نَبَتَتْ على الأرض. قال عبد الله: الساَّج، وهي التي عمِل منها نوح السفينة.= (ز)

٣٥٤٤٢- فقال كعب: صَدَقْتَأخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٥١.. (٨/٤٥)

٣٥٤٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: أنّ نوحًا لَمّا أُمِر أن يصنع الفلك قال: يا رب، وأين الخشب؟ قال: اغرس الشجر. فغرس السّاجَ عشرين سنة، وكفَّ عن الدعاء، وكفُّوا عن الاستهزاء، فلمّا أدرك الشجر أمره ربُّه فقطعها وجفَّفها، فقال: يا رب، كيف أتَّخِذُ هذا البيتَ؟ قال: اجعله على ثلاثة صور؛ رأسُه كرأس الديك، وجُؤْجُؤُه كجُؤْجُؤِ الطير، وذَنَبُه كذَنَبِ الدِّيك، واجعلها مُطْبَقَةً، واجعل لها أبوابًا في جنبها، وشُدَّها بدُسُر -يعني: مسامير الحديد-. وبعث الله جبريلَ، فعلَّمه صَنْعَة السفينة، فكانوا يَمُرُّون به ويسخرون منه، ويقولون: ألا ترون إلى هذا المجنون، يَتَّخِذُ بيتًا يسير به على الماء، وأين الماء؟! ويضحكون، وذلك قوله: ﴿وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه﴾. فجعل السفينةَ ستمائة ذراع طولها، وستين ذراعًا في الأرض، وعرضها ثلاثمائة ذراع وثلاثة وثلاثون، وأُمِر أن يَطْلِيَها بالقارِ، ولم يكن في الأرض قارٌ، ففجَّر اللهُ له عَيْنَ القارِ حيثُ تَنَحَّتِ السفينةُ تَغْلِي غَلَيانًا حتى طَلاها، فلمّا فرغ منها جعل لها ثلاثة أبوابٍ وأَطْبَقَها، فحمل فيها السباعَ والدَّوابَّ، فألقى الله على الأسدِ الحُمّى، وشغله بنفسه عن الدواب، وجعل الوحش والطير في الباب الثاني، ثم أطبق عليها، وجعل ولد آدم أربعين رَجُلًا وأربعين امرأة في الباب الأعلى، ثم أطبق عليهم، وجعل الدُّرَّةَالدرة: الببغاء الصغير. حياة الحيوان الكبرى ١/٤٧٨. معه في الباب الأعلى؛ لضعفها ألّا تَطَأَها الدوابُّأخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٨/٤٢)

٣٥٤٤٤- قال عبد الله بن عباس: اتخذ نوح السفينة في سنتين، وكان طول السفينة ثلثمائة ذراع، وعرضها خمسون ذراعًا، وطولها في السماء ثلاثون ذراعًا، وكانت مِن خشب السّاج، وجعل لها ثلاثة …

39

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌۭ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌ

And you are going to know who will get a punishment that will disgrace him [on earth] and upon whom will descend an enduring punishment [in the Hereafter]."

﴿فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن یَأۡتِیهِ عَذَابࣱ یُخۡزِیهِ﴾ - تفسير

٣٥٤٦٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿من يأتيه عذاب يخزيه﴾، قال: هو الغَرَقعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٤٦)

٣٥٤٦٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿من يأتيه عذاب يخزيه﴾، قال: الغَرَقأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٧.. (ز)

٣٥٤٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسوف تعلمون﴾ هذا وعيد ﴿من يأتيه عذاب يخزيه﴾ يعني: يُذِلُّه، يعني: الغَرَقتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٢.. (ز)

﴿وَیَحِلُّ عَلَیۡهِ عَذَابࣱ مُّقِیمٌ ۝٣٩﴾ - تفسير

٣٥٤٦٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويحل عليه عذاب مقيم﴾، قال: هو الخلود في النارعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٤٦)

٣٥٤٦٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿ويحل عليه عذاب مقيم﴾، قال: جهنمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨.. (ز)

٣٥٤٦٧- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿عذاب مقيم﴾، قال: يعني: دائمًا لا ينقطعأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨.. (ز)

٣٥٤٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويحل عليه﴾ ويَجِب عليه ﴿عذاب مقيم﴾ يعني: في الآخرة دائمًا لا يزول عن أهلهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٢.. (ز)

40

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّۢ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌۭ

[So it was], until when Our command came and the oven overflowed, We said, "Load upon the ship of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ - تفسير

٣٥٤٦٩- عن علي بن أبي طالب، قال: فار التَّنُّور مِن مسجد الكوفة، مِن قِبَلِ أبواب كِندةعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٤٧)

٣٥٤٧٠- عن حَبَّةَ العُرَنيِّ، قال: جاء رجل إلى عليٍّ، فقال: إنِّي قد اشتريت راحِلَةً، وفرَغت مِن زادي، أُريد بيت المقدس لأُصَلِّي فيه. فقال له عليٌّ: بِع راحلتك، وكُلْ زادَك، وصلِّ في المسجد؛ فإنّه قد صلى فيه سبعون نبيًّا، ومِنه فار التَّنُّور. يعني: مسجد الكوفةعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٧)

٣٥٤٧١- عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- قال: والَّذِي فَلَق الحبَّة وبَرَأ النسمة، إنّ مسجدكم هذا لرابِع أربعة مِن مساجد المسلمين، ولَرَكعتان فيه أحبُّ إلى الله مِن عشر فيما سواه، إلا المسجد الحرام، ومسجد رسول الله ﷺ بالمدينة، وإنّ مِن جانبه الأيمن مُستَقبَل القبلة فار التنُّورعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٧)

٣٥٤٧٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي جحيفة- ﴿وفار التنور﴾، قال: طلع الفجر، قيل له: إذا طلع الفجر فاركب أنت وأصحابُكأخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٤٩)

٣٥٤٧٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي جحيفة- ﴿وفار التنور﴾، قال: تنور الصُّبْحأخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٩)

٣٥٤٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وفار التنور﴾: نَبَع الماءأخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٤٦)

٣٥٤٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وفار التنور﴾، قال: إذا رأيت تَنُّورَ أهلِك يخرج منه الماء؛ فإنّه هلاك قومكأخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩.. (٨/٤٦)

٣٥٤٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان بين دعوة نوحٍ ﵇ وبين هلاك قومه ثلاثمائة سنة، وكان فار التَّنُّور بالهند، وطافت سفينةُ نوح ﵇ بالبيت أُسبُوعًاأي: سبع مرات. النهاية (سبع).أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩، والحاكم ٢/٣٤٢-٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦)

٣٥٤٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وفار التنور﴾، قال: العين التي بالجزيرة؛ عين الوردةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩.. (٨/٤٧)

٣٥٤٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: التَّنُّور: وجه الأرض. قيل له: إذا رأيت الماء على وجْه الأرض فاركب أنت ومَن معك. والعرب تسمي وجه الأرض: تنور الأرضأخرجه سعيد بن منصور (١٠٨٧- تفسير)، وابن جرير ١٢/٤٠١-٤٠٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٤٨)

٣٥٤٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: كان تَنُّورًا مِن حجارة، كانت حواء تَخْبُزُ فيه، فصار إلى نوح ﵇، فقيل لنوح: إذا رأيت الماء يفور من التَّنُّور فاركب أنت وأصحابُكتفسير البغوي ٤/١٧٦.. (ز)

٣٥٤٨٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا نبع الماءُ حول سفينة نوحٍ خرج رجل من تلك الأمة إلى فرعون مِن فراعنتهم، فقال: إنّ هذا الذي تزعمون أنّه مجنون قد أتاكم بما كان يَعِدُكم. فجاء يسير في موكبه وجماعةٌ من أصحابه حتى وقف مِن نوح غير بعيد، فقال لنوح: ما تقول؟ قال: قد أتاكم ما كنتم تُوعَدون. قال: ما علامة ذلك؟ قال: اعطف برأس بِرذَوْنِك. فعطف بِرْذَوْنَه، فنَبَعَ الماءُ مِن تحت قوائمه، فخرج يركض إلى الجبل هارِبًا مِن الماءأخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٨/٦٢)

٣٥٤٨١- عن محمد بن علي -من طريق مسلم- قال: فار التَّنُّور مِن مسجد الكوفة مِن قِبَلِ أبواب كِندَةَأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨.. (ز)

٣٥٤٨٢- عن حذيفة بن اليمان= (ز)

٣٥٤٨٣- ومجاهد بن جبر، نحو …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.