Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah

Ayahs 31–40 of 123

31

وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌۭ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّىٓ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allah or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allah will never grant them any good. Allah is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers."

[فَصْلٌ مَنزِلَةُ السِّرِّ]

[حَقِيقَةُ السِّرِّ]

قالَ صاحِبُ المَنازِلِ:

بابُ السِّرِّ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ﴾

أصْحابُ السِّرِّ: هُمُ الأخْفِياءُ الَّذِينَ ورَدَ فِيهِمُ الخَبَرُ.

أمّا اسْتِشْهادُهُ بِالآيَةِ، فَوَجْهُهُ: أنَّ أتْباعَ الرُّسُلِ الَّذِينَ صَدَّقُوهُمْ، وآثَرُوا اللَّهَ والدّارَ الآخِرَةَ عَلى قَوْمِهِمْ وأصْحابِهِمْ قَدْ أوْدَعَ اللَّهُ قُلُوبَهم سِرًّا مِن أسْرارِ مَعْرِفَتِهِ ومَحَبَّتِهِ والإيمانِ بِهِ، خَفِيَ عَلى أعْداءِ الرُّسُلِ، فَنَظَرُوا إلى ظَواهِرِهِمْ، وعَمُوا عَنْ بَواطِنِهِمْ فازْدَرَوْهم واحْتَقَرُوهُمْ، وقالُوا لِلرَّسُولِ: اطْرُدْ هَؤُلاءِ عَنْكَ، حَتّى نَأْتِيَكَ ونَسْمَعَ مِنكَ، وقالُوا: ﴿أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا﴾ [الأنعام: ٥٣] فَقالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ لِقَوْمِهِ: ﴿وَلا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ولا أعْلَمُ الغَيْبَ ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ إنِّي إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ [هود: ٣١]

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى إنْ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّهم إنَّما اتَّبَعُونِي في بادِي الرَّأْيِ وظاهِرِهِ، فَلَيْسَ عَلَيَّ أنْ أطَّلِعَ عَلى ما في أنْفُسِهِمْ، فَإذا رَأيْتُ مَن يُوَحِّدُ اللَّهَ عَمِلْتُ عَلى ظاهِرِهِ، ورَدَدْتُ عِلْمَ ما في نُفُوسِهِمْ إلى اللَّهِ، وهَذا مَعْنًى حَسَنٌ.

والَّذِي يَظْهَرُ مِنَ الآيَةِ: أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في أنْفُسِهِمْ، إذْ أهَّلَهم لِقَبُولِ دِينِهِ وتَوْحِيدِهِ، وتَصْدِيقِ رُسُلِهِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلِيمٌ حَكِيمٌ، يَضَعُ العَطاءَ في مَواضِعِهِ، وتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣] فَإنَّهم أنْكَرُوا أنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أهَّلَهم لِلْهُدى والحَقِّ، وحَرَمَهُ رُؤَساءَ الكُفّارِ وأهْلَ العِزَّةِ والثَّرْوَةِ مِنهُمْ، كَأنَّهُمُ اسْتَدَلُّوا بِعَطاءِ الدُّنْيا عَلى عَطاءِ الآخِرَةِ. فَأخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: أنَّهُ أعْلَمُ بِمَن يُؤَهِّلُهُ لِذَلِكَ لِسِرٍّ عِنْدَهُ: مِن مَعْرِفَةِ قَدْرِ النِّعْمَةِ، ورُؤْيَتِها مِن مُجَرَّدِ فَضْلِ المُنْعِمِ، ومَحَبَّتِهِ وشُكْرِهِ عَلَيْها. ولَيْسَ كُلُّ أحَدٍ عِنْدَهُ هَذا السِّرُّ. فَلا يُؤَهَّلُ كُلُّ أحَدٍ لِهَذا العَطاءِ.

قَوْلُهُ: أصْحابُ السِّرِّ: هُمُ الأخْفِياءُ الَّذِينَ ورَدَ فِيهِمُ الخَبَرُ

قَدْ يُرِيدُ بِهِ: حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ. حَيْثُ قالَ لَهُ ابْنُهُ: أنْتَ هاهُنا والنّاسُ يَتَنازَعُونَ في الإمارَةِ؟ فَقالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ».

وَقَدْ يُرِيدُ بِهِ: قَوْلَهُ ﷺ: «رُبَّ أشْعَثَ أغْبَرَ مَدْفُوعٍ بِالأبْوابِ لا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أقْسَمَ عَلى اللَّهِ لَأبَرَّهُ»، وقَوْلَهُ في الحَدِيثِ الآخَرِ وقَدْ «مَرَّ بِهِ رَجُلٌ: فَقالَ: ما تَقُولُونَ في هَذا؟ فَقالُوا: هَذا حَرِيٌّ، إنْ شَفَعَ أنْ يُشَفَّعَ، وإنْ خَطَبَ أنْ يُنْكَحَ، وإنْ قالَ أنْ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ. ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخَرُ فَقالَ: ما تَقُولُونَ في هَذا؟ فَقالُوا: هَذا حَرِيٌّ إنْ شَفَعَ ألّا يُشَفَّعَ، وإنْ خَطَبَ: أنْ لا يُنْكَحَ، وإنْ قالَ: ألّا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَذا خَيْرٌ مِن مِلْءِ الأرْضِ مِن مِثْلِ هَذا».

32

قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

They said, "O Noah, you have disputed us and been frequent in dispute of us. So bring us what you threaten us, if you should be of the truthful."

أودع الله في قلوب أتباع رسله سرا من أسرار معرفته ومحبته، والإيمان به خفي على أعداء الرسل، فنظروا إلى ظواهرهم، وعموا عن بواطنهم، فازدروهم واحتقروهم وقالوا للرسول: وهؤلاء عنك حتى نأتيك ونسمع منك، وقالوا: ﴿أهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا﴾ فقال نوح لقومه ﴿وَلا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ولا أعْلَمُ الغَيْبَ ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ﴾.

قال الزجاج: المعنى: إن كنتم تزعمون أنهم اتبعوني في بادئ الرأي وظاهره فليس عليّ أن أطلع على ما في أنفسهم، فإذا رأيت من يوحد الله عملت على ظاهره ورددت علم ما في نفوسهم إلى الله. وهذا معنى حسن.

والذي يظهر من الآية: أن الله يعلم ما في أنفسهم إذ أهّلهم، لقبول دينه، وتوحيده، وتصديق رسله، والله سبحانه وتعالى حكيم، يضع العطاء في مواضعه.

وتكون هذه الآية مثل قوله ﴿وَكَذلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾؟

فإنهم أنكروا أن يكون الله سبحانه أهّلهم للهدى والحق، وحرمه رؤساء الكفار وأهل العزة منهم والثروة، كأنهم استدلوا بعطاء الدنيا على عطاء الآخرة، فأخبر سبحانه أنه أعلم بمن يؤهله لذلك، لسر عنده من معرفة قدر النعمة ورؤيتها من مجرد فضل المنعم ومحبته وشكره عليها، وليس كل أحد عنده هذا السر، فلا يؤهل لهذا العطاء كل أحد.

33

قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ

He said, "Allah will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure.

Explained together with ayah 32

34

وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِىٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

And my advice will not benefit you - although I wished to advise you - If Allah should intend to put you in error. He is your Lord, and to Him you will be returned."

(فائدة)

في دخول الشرط على الشروط وهو صور:

أحدها: إن خرجت ولبست فأنت طالق لا يحنث إلا بهما كيفما كانا.

الثانية: إن لبست فخرجت لم يحنث إلا بخروج بعد لبس.

الثالثة: إن لبست ثم خرجت لا يحنث إلا بخروجها بعد لبسها لا معه ويكون متراخيا هذا البناء على ظاهر اللفظ وأما قصده فيراعي ولا يلتفت إلى هذا.

الرابعة: إن خرجت لا إن لبست يحنث بالخروج وحده ولا يحنث باللبس ويحتمل هذا التعليق أمرين:

أحدهما: أن يجعل الخروج شرطا ويبقى أن يكون اللبس شرطا فحكمه ما ذكرنا.

الثاني: أن يجعل الخروج مع عدم اللبس شرطا فلا يحنث بخروج معه لبس ويكون المعنى إن خرجت لا لابسه أو غير لابسة فإن خرجت لابسة لم يحنث.

الخامسة: إن خرجت بل إن لبست فلا يحنث إلا باللبس دون الخروج ويحتمل هذا التعليق أيضا أمرين:

أحدهما: هذا.

والثاني: أن يكون كل منهما شرطا فيحنث بأيهما وجد ويكون الإضراب إضراب اقتصار لا إضراب إلغاء فكأنه يقول: لا أقتصر على جعل الأول وحده شرطا بل أيهما وجد فهو شرط فعلى التقدير الأول يكون إضراب إلغاء ورجوع وعلى الثاني إضراب اقتصار وإفراد.

السادسة: إن خرجت أو إن لبست يحنث بأيهما وجد.

السابعة: إن لبست لكن إن خرجت فالشرط الثاني قد لغا الأول بـ (لكن) لأنها للاستدراك.

الثامنة: وهي أشكلها إن لبست إن خرجت وهذه مسألة دخول الشرط على ويحتمل التعليق في ذلك أمرين:

أحدهما: أن يجعل كل واحد منهما شرطا مستقلا فيكون كالمعطوف بالواو سواء ولا إشكال.

والثاني: أن يجعل أحدهما شرطا في الآخر. واختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة فقال أصحاب مالك هو تعليق للتعليق ففي هذا الكلام تعليقان:

أحدهما إن لبست فأنت طالق ثم علق هذه الجملة المعلقة بالخروج فكأنه قال شرط نفوذ هذا التعليق الخروج فعلى هذا لا يحنت حتى يوجد الخروج بعد اللبس وممن نص عليها ابن شاش في الجواهر وقال أبو إسحاق في المهذب وقد صور المسألة: "إن كلمت زيدا إن دخلت الدار فأنت طالق ثم كلمت زيدا طلقت وإن كلمت زيدا أولا ثم دخلت الدار لم تطلق لأنه جعل دخول الدار شرطا في كلام زيد فوجب تقديمه عليه" وهكذا عكس قول المالكية ورجح أبو المعالي قول المالكية في نهايته.

وقد وقع هذا التعليق في كتاب الله عز وجل في مواضع:

أحدها: قوله - حكاية عن نوح-: ﴿وَلا يَنْفَعُكم نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُم﴾

وهذا ظاهر في أن الشرط الثاني شرط في الشرط الأول والمعنى إن أراد الله أن يغويكم لم ينفعكم نصحي إن أردته وهذا يشهد لصحة ما قال الشيخ أبو إسحاق.

الموضع الثاني: قوله تعالى: ﴿وامْرَأةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إنْ أرادَ النَّبِيُّ أنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ﴾

قالوا فهذه الآية ظاهرة في قول المالكية لأن إرادة رسول الله ﷺ متأخرة عن هبتها فإنها تجري مجرى القبول في هذا العقد والإيجاب هو هبتها.

ونظير هذا أن يقول: إن وهب لي شيئا إن أردت قبوله أخذته فإرادة القبول متأخرة عن الهبة فلا يكون شرطا فيها قال الأولون: يجوز أن تكون إرادة رسول الله ﷺ فلما فهمت المرأة منه ذلك وهبت نفسها له فيكون كالآية الأولى.

وهذا غير صحيح والقصة تأباه فإن المرأة قامت وقالت: يا رسول الله إني وهبت لك نفسي فصعّد فيها النظر وصوّبه ثم لم يتزوجها وزوجها غيره.

الموضع الثالث: قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾

المعنى: فلولا ترجعونها أي تردون الروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مربوبين مملوكين إن كنتم صادقين وهنا الثاني شرط للأول والمعنى إن كنتم صادقين في قولكم فهلا تردونها إن كنتم غير مدينين ويدل عليه قول الشاعر أنشده عبد الله بن مالك:

؎إن تستغيثوا بنا أن تذعروا وتجدوا ∗∗∗ منا معاقل عز زانها الكرم

ومعلوم أن الاستغاثة إنما تكون بعد الذعر، فالذعر شرط فيها

ومن هذا قول الدريدي: …

35

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُجْرِمُونَ

Or do they say [about Prophet Muhammad], "He invented it"? Say, "If I have invented it, then upon me is [the consequence of] my crime; but I am innocent of what [crimes] you commit."

Explained together with ayah 34

36

وَأُوحِىَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ

And it was revealed to Noah that, "No one will believe from your people except those who have already believed, so do not be distressed by what they have been doing.

Explained together with ayah 34

37

وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ

And construct the ship under Our observation and Our inspiration and do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are [to be] drowned."

Explained together with ayah 34

38

وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌۭ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ

And he constructed the ship, and whenever an assembly of the eminent of his people passed by him, they ridiculed him. He said, "If you ridicule us, then we will ridicule you just as you ridicule.

Explained together with ayah 34

39

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌۭ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌ

And you are going to know who will get a punishment that will disgrace him [on earth] and upon whom will descend an enduring punishment [in the Hereafter]."

Explained together with ayah 34

40

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّۢ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌۭ

[So it was], until when Our command came and the oven overflowed, We said, "Load upon the ship of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.

Explained together with ayah 34

Commentary: Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.