Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 1–10 of 123

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

Alif, Lam, Ra. [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Acquainted.

سُورَةُ هُودٍ.

مَكِّيَّةٌ

أخْرَجَ النَّحّاسُ في «تارِيخِهِ» وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ هُودٍ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ هُودٍ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ وأبُو داوُدَ في مَراسِيلِهِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اقْرَأُوا هُودَ يَوْمَ الجُمُعَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ والمُرْسَلاتُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ أنَسٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ:

«قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ عَجِلَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها والواقِعَةُ والحاقَّةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وهَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ، أنَّهُ قالَ: «ما شَيَّبَ رَأْسَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: هُودٌ وأخَواتُها شَيَّبَتْنِي قَبْلَ المَشِيبِ، قالَ: وما أخَواتُها قالَ: إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ عَجِلَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها مِنَ المُفَصَّلِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقّاشِيِّ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: أجَلْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها: الواقِعَةُ والقارِعَةُ والحاقَّةُ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وسَألَ سائِلٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: «قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ شِبْتَ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ والمُرْسَلاتُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ» وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ الصَّحابَةَ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: أجَلْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها، قالَ عَطاءٌ: أخَواتُها: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ والمُرْسَلاتِ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: يا رَسُولَ اللَّهِ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها الواقِعَةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقاصٍّ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شِبْتَ قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ …

2

أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۚ إِنَّنِى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ

[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allah. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"

سُورَةُ هُودٍ.

مَكِّيَّةٌ

أخْرَجَ النَّحّاسُ في «تارِيخِهِ» وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ هُودٍ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ هُودٍ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ وأبُو داوُدَ في مَراسِيلِهِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اقْرَأُوا هُودَ يَوْمَ الجُمُعَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ والمُرْسَلاتُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ أنَسٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ:

«قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ عَجِلَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها والواقِعَةُ والحاقَّةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وهَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ، أنَّهُ قالَ: «ما شَيَّبَ رَأْسَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: هُودٌ وأخَواتُها شَيَّبَتْنِي قَبْلَ المَشِيبِ، قالَ: وما أخَواتُها قالَ: إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ عَجِلَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها مِنَ المُفَصَّلِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقّاشِيِّ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: أجَلْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها: الواقِعَةُ والقارِعَةُ والحاقَّةُ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وسَألَ سائِلٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: «قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ شِبْتَ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ والمُرْسَلاتُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ» وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ الصَّحابَةَ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: أجَلْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها، قالَ عَطاءٌ: أخَواتُها: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ والمُرْسَلاتِ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: يا رَسُولَ اللَّهِ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها الواقِعَةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقاصٍّ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شِبْتَ قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ …

3

وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍۢ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ كَبِيرٍ

And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.

سُورَةُ هُودٍ.

مَكِّيَّةٌ

أخْرَجَ النَّحّاسُ في «تارِيخِهِ» وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ هُودٍ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ هُودٍ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ وأبُو داوُدَ في مَراسِيلِهِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اقْرَأُوا هُودَ يَوْمَ الجُمُعَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ والمُرْسَلاتُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ أنَسٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ:

«قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ عَجِلَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها والواقِعَةُ والحاقَّةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وهَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ، أنَّهُ قالَ: «ما شَيَّبَ رَأْسَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: هُودٌ وأخَواتُها شَيَّبَتْنِي قَبْلَ المَشِيبِ، قالَ: وما أخَواتُها قالَ: إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ عَجِلَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها مِنَ المُفَصَّلِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقّاشِيِّ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: أجَلْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها: الواقِعَةُ والقارِعَةُ والحاقَّةُ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وسَألَ سائِلٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: «قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ شِبْتَ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ، قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ والمُرْسَلاتُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ» وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ الصَّحابَةَ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ، قالَ: أجَلْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها، قالَ عَطاءٌ: أخَواتُها: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ والمُرْسَلاتِ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: يا رَسُولَ اللَّهِ أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأخَواتُها الواقِعَةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقاصٍّ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شِبْتَ قالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .

وأخْرَجَ …

4

إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

To Allah is your return, and He is over all things competent."

Explained together with ayah 3

5

أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

Unquestionably, they the disbelievers turn away their breasts to hide themselves from Him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, Allah knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبّادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ ( ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ) وقالَ أُناسٌ كانُوا يَسْتَحْيُونَ أنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إلى السَّماءِ وأنْ يُجامِعُوا نِساءَهم فَيُفْضُوا إلى السَّماءِ فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ( ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ ( ألا إنَّهم تَثْنَوْنِي صُدُورُهم ) قالَ: كانُوا لا يَأْتُونَ النِّساءَ ولا الغائِطَ إلّا وقَدْ تَغَشَّوْا بِثِيابِهِمْ كَراهَةَ أنْ يُفْضُوا بِفُرُوجِهِمْ إلى السَّماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ) قالَ: الشَّكُّ في اللَّهِ وعَمَلُ السَّيِّئاتِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادِ بْنِ الهادِ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ) قالَ: كانَ المُنافِقُونَ إذا مَرَّ أحَدُهم بِالنَّبِيِّ ﷺ ثَنى صَدْرَهُ وتَغَشّى ثَوْبَهُ لِكَيْلا يَراهُ فَنَزَلَتْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ) قالَ: تَضِيقُ شَكًّا وامْتِراءً في الحَقِّ ( ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ ) قالَ: مِنَ اللَّهِ إنِ اسْتَطاعُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ ) قالَ: في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ في أجْوافِ بُيُوتِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ أحَدُهم يَحْنِي ظَهْرَهُ ويَسْتَغْشِي بِثَوْبِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: كانُوا يَحْنُونَ صُدُورَهم لِكَيْلا يَسْمَعُوا كِتابَ اللَّهِ، قالَ تَعالى ( ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ ) وذَلِكَ أخْفى ما يَكُونُ ابْنُ آدَمَ إذا حَنى ظَهْرَهُ واسْتَغْشى بِثَوْبِهِ وأضْمَرَ هَمَّهُ في نَفْسِهِ فَإنَّ اللَّهَ لا يَخْفى ذَلِكَ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ) يَقُولُ: يَكْتُمُونَ ما في قُلُوبِهِمْ ( ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم يَعْلَمُ﴾ ) يَعْلَمُ ما عَمِلُوا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ) يَقُولُ: يُطَأْطِئُونَ رُؤُوسَهم ويَحْنُونَ صُدُورَهم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ ) قالَ: في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وظُلْمَةِ اللِّحافِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ ) قالَ: يَتَقَنَّعُ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ …

6

۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّۭ فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍۢ

And there is no creature on earth but that upon Allah is its provision, and He knows its place of dwelling and place of storage. All is in a clear register.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ .

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي الخَيْرِ البَصْرِيِّ قالَ: أوْحى اللَّهُ تَعالى إلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ: تَزْعُمُ أنَّكَ تُحِبُّنِي وتُسِيءُ بِيَ الظَّنَّ صَباحًا ومَساءً أما كانَتْ لَكَ عِبْرَةٌ أنْ شَقَقْتُ سَبْعَ أرَضِينَ فَأرَيْتُكَ ذَرَّةً في فِيها بُرَّةٌ لَمْ أنْسَها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ ) يَعْنِي كُلَّ دابَّةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ ) يَعْنِي ما جاءَها مِن رِزْقٍ فَمِنَ اللَّهِ ورُبَّما لَمْ يَرْزُقْها حَتّى تَمُوتَ جُوعًا ولَكِنْ ما كانَ لَها مِن رِزْقٍ فَمِنَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ «أنَّ الأشْعَرِيِّينَ أبا مُوسى وأبا مالِكٍ وأبا عامِرٍ في نَفَرٍ مِنهم لَمّا هاجَرُوا قَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَدْ أرْمَلُوا مِنَ الزّادِ فَأرْسَلُوا رَجُلًا مِنهم إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْألُهُ فَلَمّا انْتَهى إلى بابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعَهُ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ ) فَقالَ الرَّجُلُ: ما الأشْعَرِيُّونَ بِأهْوَنِ الدَّوابِّ عَلى اللَّهِ، فَرَجَعَ ولَمْ يَدْخُلْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لِأصْحابِهِ: أبْشِرُوا أتاكُمُ الغَوْثُ ولا يَظُنُّونَ إلّا أنَّهُ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَعَدَهُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ أتاهم رَجُلانِ يَحْمِلانِ قَصْعَةً بَيْنَهُما مَمْلُوءَةً خُبْزًا ولَحْمًا فَأكَلُوا مِنها ما شاءُوا ثُمَّ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: لَوْ أنا رَدَدْنا هَذا الطَّعامَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَقْضِيَ بِهِ حاجَتَهُ فَقالا لِلرَّجُلَيْنِ: اذْهَبا بِهَذا الطَّعامِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإنّا قَضَيْنا حاجَتَنا ثُمَّ إنَّهم أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما رَأيْنا طَعامًا أكْثَرَ ولا أطْيَبَ مِن طَعامٍ أرْسَلَتْ بِهِ، قالَ: ما أرْسَلْتُ إلَيْكم طَعامًا فَأخْبَرُوهُ أنَّهم أرْسَلُوا صاحِبَهم، فَسَألَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَرَهُ ما صَنَعَ وما قالَ لَهم فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذَلِكَ شَيْءٌ رَزَقَكُمُوهُ اللَّهُ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ .

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ

عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ ) قالَ: حَيْثُ تَأْوِي ( ﴿ومُسْتَوْدَعَها﴾ ) قالَ: حَيْثُ تَمُوتُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي صالِحٍ في الآيَةِ قالَ: ( ﴿مُسْتَقَرَّها﴾ ) بِاللَّيْلِ ( ﴿ومُسْتَوْدَعَها﴾ ) حَيْثُ تَمُوتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ ) قالَ: يَأْتِيها رِزْقُها حَيْثُ كانَتْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها﴾ ) قالَ: مُسْتَقَرُّها في الأرْحامِ ومُسْتَوْدَعُها حَيْثُ تَمُوتُ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ «إذا كانَ أجَلُ أحَدِكم بِأرْضٍ أُتِيحَتْ …

7

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ

And it is He who created the heavens and the earth in six days - and His Throne had been upon water - that He might test you as to which of you is best in deed. But if you say, "Indeed, you are resurrected after death," those who disbelieve will surely say, "This is not but obvious magic."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ .

أخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «قالَ أهْلُ اليَمَنِ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنا عَنْ أوَّلِ هَذا الأمْرِ كَيْفَ كانَ قالَ: كانَ اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ وكَتَبَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ وخَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ فَنادى مُنادٍ: ذَهَبَتْ ناقَتُكَ يا ابْنَ الحُصَيْنِ فانْطَلَقْتُ فَإذا هي يَقْطَعُ دُونَها السَّرابُ فَواللَّهِ لَوَدِدْتُ أنِّي كُنْتُ تَرِكْتُها» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» «عَنْ أبِي رَزِينٍ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أيْنَ كانَ رَبُّنا قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرْضَ قالَ: كانَ في عَماءٍ ما تَحْتَهُ هَواءٌ وما فَوْقَهُ هَواءٌ وخَلَقَ عَرْشَهُ عَلى الماءِ قالَ التِّرْمِذِيُّ: العَماءُ: أيْ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي

قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَقادِيرَ الخَلائِقِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِخَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: جِئْنا نُسَلِّمُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونَتَفَقَّهُ في الدِّينِ ونَسْألُهُ عَنْ بَدْءِ هَذا الأمْرِ، فَقالَ: كانَ اللَّهُ ولا شَيْءَ غَيْرُهُ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ وكَتَبَ في الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ثُمَّ خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ثُمَّ أتانِي آتٍ فَقالَ: هَذِهِ ناقَتُكَ قَدْ ذَهَبَتْ، فَخَرَجْتُ والسَّرابُ يَنْقَطِعُ دُونَها فَلَوَدِدْتُ أنِّي كُنْتُ تَرِكْتُها» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى ( ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ ) عَلى أيِّ شَيْءٍ كانَ قالَ: عَلى مَتْنِ الرِّيحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ ) قالَ: قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: كانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ فَلَمّا خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ قَسَمَ ذَلِكَ الماءَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَ نِصْفًا تَحْتَ العَرْشِ وهو البَحْرُ المَسْجُورُ فَلا تَقْطُرُ مِنهُ قَطْرَةٌ حَتّى يُنْفَخَ في الصُّورِ فَيَنْزِلُ مِنهُ مِثْلُ الطَّلِّ فَتَنْبُتُ مِنهُ الأجْسامُ وجَعَلَ النِّصْفَ الآخَرَ تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ .

أخْرَجَ داوُدُ بْنُ المُحَبَّرِ في كِتابِ العَقْلِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ في كِتابِ التّارِيخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ ) فَقُلْتُ: ما مَعْنى ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: …

8

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍۢ مَّعْدُودَةٍۢ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

And if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say, "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَ ( ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] ) قالَ ناسٌ: إنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ فَتَناهَوْا فَتَناهى القَوْمُ قَلِيلًا ثُمَّ عادُوا إلى أعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] ) فَقالَ أُناسٌ مِن أهْلِ الضَّلالَةِ: هَذا أمْرُ اللَّهِ قَدْ أتى فَتَناهى القَوْمُ ثُمَّ عادُوا إلى مَكْرِهِمْ مَكْرِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ قالَ: إلى أجَلٍ

مَعْدُودٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ ): يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ النِّفاقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ ) قالَ: لِلتَّكْذِيبِ بِهِ وأنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ) يَقُولُ: وقَعَ بِهِمُ العَذابُ الَّذِي اسْتَهْزَؤُوا بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً﴾ ) الآيَةَ، قالَ: يا بْنَ آدَمَ إذا كانَتْ بِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ مِنَ السَّعَةِ والأمْنِ والعافِيَةِ فَكَفُورٌ لِما بِكَ مِنها وإذا نُزِعَتْ مِنكَ نَبْتَغِي بَكَ قَدْعَكَ وعَقْلَكَ فَيَؤُوسٌ مِن رَوْحِ اللَّهِ قُنُوطٌ مَن رَحِمَتْهُ كَذَلِكَ أمْرُ المُنافِقِ والكافِرِ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي﴾ ) قالَ: غَرَّهُ بِاللَّهِ وجَرَّأهُ عَلَيْهِ ( ﴿إنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ ) واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَرَحَيْنِ ( ﴿فَخُورٌ﴾ ) بِما أُعْطِيَ لا يَشْكُرُ اللَّهَ ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ( ﴿إلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ ) يَقُولُ: عِنْدَ

البَلاءِ ( ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ ) عِنْدَ النِّعْمَةِ ( ﴿أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ ) لِذُنُوبِهِمْ ( ﴿وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ) قالَ: الجَنَّةُ ( ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ ) أنْ تَفْعَلَ فِيهِ ما أُمِرْتَ وتَدْعُو إلَيْهِ كَما أُرْسِلْتَ ( ﴿أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ ) لا نَرى مَعَهُ مالًا ( ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ ) يُنْذِرُ مَعَهُ ( ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾ ) فَبَلِّغْ ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّما أنْتَ رَسُولٌ ( ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ ) قَدْ قالُوهُ ( ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ ) مَثْلَ القُرْآنِ ( ﴿وادْعُوا شُهَداءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣] ) يَشْهَدُونَ أنَّها مِثْلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ) قالَ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

9

وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةًۭ ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌۭ كَفُورٌۭ

And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَ ( ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] ) قالَ ناسٌ: إنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ فَتَناهَوْا فَتَناهى القَوْمُ قَلِيلًا ثُمَّ عادُوا إلى أعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] ) فَقالَ أُناسٌ مِن أهْلِ الضَّلالَةِ: هَذا أمْرُ اللَّهِ قَدْ أتى فَتَناهى القَوْمُ ثُمَّ عادُوا إلى مَكْرِهِمْ مَكْرِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ قالَ: إلى أجَلٍ

مَعْدُودٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ ): يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ النِّفاقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ ) قالَ: لِلتَّكْذِيبِ بِهِ وأنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ) يَقُولُ: وقَعَ بِهِمُ العَذابُ الَّذِي اسْتَهْزَؤُوا بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً﴾ ) الآيَةَ، قالَ: يا بْنَ آدَمَ إذا كانَتْ بِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ مِنَ السَّعَةِ والأمْنِ والعافِيَةِ فَكَفُورٌ لِما بِكَ مِنها وإذا نُزِعَتْ مِنكَ نَبْتَغِي بَكَ قَدْعَكَ وعَقْلَكَ فَيَؤُوسٌ مِن رَوْحِ اللَّهِ قُنُوطٌ مَن رَحِمَتْهُ كَذَلِكَ أمْرُ المُنافِقِ والكافِرِ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي﴾ ) قالَ: غَرَّهُ بِاللَّهِ وجَرَّأهُ عَلَيْهِ ( ﴿إنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ ) واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَرَحَيْنِ ( ﴿فَخُورٌ﴾ ) بِما أُعْطِيَ لا يَشْكُرُ اللَّهَ ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ( ﴿إلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ ) يَقُولُ: عِنْدَ

البَلاءِ ( ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ ) عِنْدَ النِّعْمَةِ ( ﴿أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ ) لِذُنُوبِهِمْ ( ﴿وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ) قالَ: الجَنَّةُ ( ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ ) أنْ تَفْعَلَ فِيهِ ما أُمِرْتَ وتَدْعُو إلَيْهِ كَما أُرْسِلْتَ ( ﴿أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ ) لا نَرى مَعَهُ مالًا ( ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ ) يُنْذِرُ مَعَهُ ( ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾ ) فَبَلِّغْ ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّما أنْتَ رَسُولٌ ( ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ ) قَدْ قالُوهُ ( ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ ) مَثْلَ القُرْآنِ ( ﴿وادْعُوا شُهَداءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣] ) يَشْهَدُونَ أنَّها مِثْلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ) قالَ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

10

وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّىٓ ۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٌۭ فَخُورٌ

But if We give him a taste of favor after hardship has touched him, he will surely say, "Bad times have left me." Indeed, he is exultant and boastful -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَ ( ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] ) قالَ ناسٌ: إنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ فَتَناهَوْا فَتَناهى القَوْمُ قَلِيلًا ثُمَّ عادُوا إلى أعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] ) فَقالَ أُناسٌ مِن أهْلِ الضَّلالَةِ: هَذا أمْرُ اللَّهِ قَدْ أتى فَتَناهى القَوْمُ ثُمَّ عادُوا إلى مَكْرِهِمْ مَكْرِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ قالَ: إلى أجَلٍ

مَعْدُودٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ ): يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ النِّفاقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ ) قالَ: لِلتَّكْذِيبِ بِهِ وأنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ) يَقُولُ: وقَعَ بِهِمُ العَذابُ الَّذِي اسْتَهْزَؤُوا بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً﴾ ) الآيَةَ، قالَ: يا بْنَ آدَمَ إذا كانَتْ بِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ مِنَ السَّعَةِ والأمْنِ والعافِيَةِ فَكَفُورٌ لِما بِكَ مِنها وإذا نُزِعَتْ مِنكَ نَبْتَغِي بَكَ قَدْعَكَ وعَقْلَكَ فَيَؤُوسٌ مِن رَوْحِ اللَّهِ قُنُوطٌ مَن رَحِمَتْهُ كَذَلِكَ أمْرُ المُنافِقِ والكافِرِ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي﴾ ) قالَ: غَرَّهُ بِاللَّهِ وجَرَّأهُ عَلَيْهِ ( ﴿إنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ ) واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَرَحَيْنِ ( ﴿فَخُورٌ﴾ ) بِما أُعْطِيَ لا يَشْكُرُ اللَّهَ ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ( ﴿إلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ ) يَقُولُ: عِنْدَ

البَلاءِ ( ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ ) عِنْدَ النِّعْمَةِ ( ﴿أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ ) لِذُنُوبِهِمْ ( ﴿وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ) قالَ: الجَنَّةُ ( ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ ) أنْ تَفْعَلَ فِيهِ ما أُمِرْتَ وتَدْعُو إلَيْهِ كَما أُرْسِلْتَ ( ﴿أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ ) لا نَرى مَعَهُ مالًا ( ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ ) يُنْذِرُ مَعَهُ ( ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾ ) فَبَلِّغْ ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّما أنْتَ رَسُولٌ ( ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ ) قَدْ قالُوهُ ( ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ ) مَثْلَ القُرْآنِ ( ﴿وادْعُوا شُهَداءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣] ) يَشْهَدُونَ أنَّها مِثْلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ) قالَ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.