Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 21–30 of 123

21

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ﴾ - تفسير

٣٥٣٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أولئك الذين خسروا أنفسهم﴾، قال: غَبَنُوا أنفسَهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٩.. (٨/٣٥)

٣٥٣٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾، يعني: غَبَنوا أنفسَهم، ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧-٢٧٨.. (ز)

﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ۝٢١﴾ - تفسير

٣٥٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿ما كانوا يفترون﴾: ما كانوا يكذبون في الدُّنْياأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٩.. (ز)

٣٥٣٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ما كانوا يفترون﴾، أي: يُشْرِكونأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٩.. (ز)

22

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ

Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.

﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٣٥٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لا جرم﴾، يقول: بلىأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٩.. (ز)

٣٥٣٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا جَرَمَ﴾ حقًّا ﴿أنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.٣٢٠١. (ز)

٣٢٠١ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٥٩) في قوله: ﴿لا جرم﴾ أربعة أقوال: الأول: أنها بمعنى: حقَّ. الثاني: أن تكون بمعنى: لا بُدَّ، أو: لا شك. الثالث: أن تكون ﴿لا﴾ ردٌّ عليهم ولما تقدم مِن كُلِّ ما قبلها، وتكون ﴿جَرَم﴾ بمعنى: كسَبَ، والمعنى: كسب فعلُهم ﴿أنهم في الآخرة هم الأخسرون﴾. الرابع: أن تكون بمعنى: لا صَدَّ ولا منْع. وعلّق عليه قائلًا: «فكأنّ ﴿جرم﴾ على هذا مِن معنى القطع، تقول: جرمت، أي: قطعت».

23

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَخۡبَتُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ﴾ - تفسير

٣٥٣٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأخبَتُوا﴾، قال: خافواأخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٥)

٣٥٣٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الإخبات: الإنابةأخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٤.. (٨/٣٥)

٣٥٣٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾، قال: اطْمَأَنُّواتفسير مجاهد ص٣٨٦، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٥)

٣٥٣٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الإخبات: الخُشُوع والتَّواضعأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٤، وابن جرير ١٢/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٥)

٣٥٣٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾، يقول: وأنابوا إلى ربهمأخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٠.. (ز)

٣٥٣٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن المؤمنين، وما أعَدَّ لهم، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وأَخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ﴾، يعني: وأخلصوا إلى ربهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.٣٢٠٢. (ز)

٣٢٠٢ علَّق ابنُ جرير (١٢/٣٧٥) على الأقوال الواردة في معنى الإخبات بقوله: «وهذه الأقوال متقاربة المعاني، وإن اختلفت ألفاظُها؛ لأنّ الإنابة إلى الله مِن خوف الله، ومِن الخشوع والتواضع لله بالطاعة، والطمأنينة إليه من الخشوع له، غير أنّ نفس الإخبات عند العرب: الخشوع والتواضع».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٥٦٠)، فقال: «وهذه الأقوال بعضُها قريبٌ مِن بعض، وأصل اللفظ مِن الخبْت، وهو: البراح القفْر المستوي من الأرض، فكأنّ المخبت في القفر قد انكشف واستسلم وبقي دون منَعَة، فشبه المتذلل الخاشع بذلك، وقيل: إنما اشْتُقَّ منه لاستوائه وطمأنينته».

وذكر ابنُ القيم (٢/٥٣) أنّ الخبْت أصله في اللغة: المكان المنخفض من الأرض، ووجَّه قول مَن فسر المخبتين بالمتواضعين بأنّه متخرج على هذا المعنى اللغوي، ثم أورد بقية الأقوال، وعلَّق عليها بقوله: «وهذه الأقوال تدور على معنيين: التواضع، والسكون إلى الله ﷿، ولذلك عُدِّيَ بإلى تضمينًا لمعنى الطمأنينة والإنابة والسكون إلى الله تعالى».

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝٢٣﴾ - تفسير

٣٥٣٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قوله: ﴿أولئك أصحاب الجنة﴾ أي: مَن آمَنَ بما كفرتم، وعَمِل بما تركتم مِن دينه فلهم الجنة خالدين فيها، ﴿هم فيها خالدون﴾ فلهم الجنة خالدين فيها، يخبرهم أنّ الثواب بالخير [والشَّرِّ] مُقِيمٌ على أهله أبدًا لا انقطاع لهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٠.. (ز)

٣٥٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ لا يموتونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.. (ز)

24

۞ مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْأَصَمِّ وَٱلْبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ ۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?

﴿مَثَلُ ٱلۡفَرِیقَیۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِیرِ وَٱلسَّمِیعِۚ﴾ - تفسير

٣٥٣٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿مثل الفريقين كالأعمى والأصم﴾ قال: الكافر، ﴿والبصير والسميع﴾ قال: المُؤمِنأخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٦)

٣٥٣٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع﴾: الفريقان الكافران، والمؤمنان، فأمّا الأعمى والأصم فالكافران، وأمّا البصير والسميع فهما المؤمنانأخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٧.. (ز)

٣٥٣٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع﴾ الآية: هذا مَثَلٌ ضَرَبَه اللهُ للكافر والمؤمن، فأمّا الكافر فصُمَّ عن الحق فلا يسمعه، وعَمِي عنه فلا يُبْصِره، وأمّا المؤمن فسمع الحق فانتفع به، وأبصره فوعاه وحفِظَه وعَمِل بهأخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٠ بنحوه.. (ز)

٣٥٣٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ضرب مثلًا للمؤمنين والكافرين، فقال: ﴿مثل الفريقين﴾ المؤمن والكافر، ﴿كالأعمى﴾ عن الإيمان لا يُبْصِر، ﴿والأصم﴾ عن الإيمان فلا يسمعه، يعني: الكافر، ثم ذكر المؤمن فقال: ﴿والبصير والسميع﴾ للإيمانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.. (ز)

٣٥٣٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- قال: ثُمَّ ذَكَر محمدًا ﷺ، فقرأ فيما بينه وبين مَن خالفه، فقرأ: ﴿مثل الفريقين﴾ الآية كلهاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٥، ٢٠٢٠.. (ز)

﴿هَلۡ یَسۡتَوِیَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ۝٢٤﴾ - تفسير

٣٥٣٥٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: لا يَسْتَوِي في الفَضْلأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢١. وأورده قبل ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء:٩٥] وهو ألصق بسياقها.. (ز)

٣٥٣٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هل يستويان مثلا﴾ يقول: هل يستويان في الشَّبَه؟ فقالوا: لا. فقال: ﴿أفلا تذكرون﴾ أنّهما لا يستويان؛ فتَعْتَبِرُواتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.. (ز)

25

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦۤ إِنِّی لَكُمۡ نَذِیرࣱ مُّبِینٌ ۝٢٥﴾ - تفسير

٣٥٣٥٧- قال مقاتل: بُعِث نوح بعد مائة سنة، وأمره ربُّه ببناء السفينة وهو ابنُ ستمائة سنة، وكان عمرُه ألفًا وخمسين عامًا، ولَبِث يدعو قومَه تسعمائة وخمسين سنة، قال الله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا﴾ [العنكبوت:١٤]، أي: فلبِث فيهم داعيًا، ﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك﴾ يا نوح ﴿إلا بشرا مثلنا﴾ آدميًّا مثلنا ﴿وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا﴾ سَفِلتناتفسير الثعلبي ٥/١٦٥. وتفسير البغوي ٤/١٧٠.. (ز)

٣٥٣٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ولَمّا كذَّب كُفّار مكة محمدًا بالرسالة أخبر اللهُ محمدًا ﵇ أنّه أرسله رسولًا كما أرسل نوحًا، وهودًا، وصالحًا، ولوطًا، وشعيبًا في هذه السورة، فقال: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾ فقال لهم: ﴿إني لكم نذير﴾ مِن العذاب في الدنيا ﴿مبين﴾ يعني: بيِّن. نظيرها فى سورة نوحتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨. يشير إلى قوله تعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [نوح:٢].. (ز)

٣٥٣٥٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: كان مِن حديث نوحٍ وحديث قومه -فيما يَذْكُر أهلُ العلم-: أنّه كان حليمًا صبورًا، لم يلق نبيٌّ مِن قومه مِن البلاء أكثرَ مِمّا لقي، إلا نبي قُتِل. وكان يدعوهم كما قال الله تعالى: ليلًا ونهارًا، وسِرًّا وجِهارًا بالنصيحة لهم، فلم يَزِدهم ذلك منه إلا فرارًا، حتى إنّه لَيُكَلِّم الرجل منهم فيلف رأسَه بثوبه، ويجعل أصابعه في أُذُنَيْه؛ لكيلا يسمع شيئًا مِن قولهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢١-٢٠٢٢.. (ز)

26

أَن لَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍۢ

That you not worship except Allah. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."

﴿أَن لَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمٍ أَلِیمࣲ ۝٢٦﴾ - تفسير

٣٥٣٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ فى الدنيا ﴿عذاب يوم أليم﴾ يعني: وجِيعتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.. (ز)

27

فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًۭا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ

So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion. And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."

﴿فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرࣰا مِّثۡلَنَا﴾ - تفسير

٣٥٣٦١- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّي- قوله: ﴿فقال الملأ﴾، يعني: الأشراف مِن قومهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٢.. (ز)

٣٥٣٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقال الملأ﴾ الأشراف ﴿الذين كفروا مِن قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا﴾ يعني: إلا آدَمِيًّا مثلنا، لا تَفْضُلُنا بشيءتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.. (ز)

﴿وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِینَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا﴾ - تفسير

٣٥٣٦٣- قال عكرمة مولى ابن عباس، في قوله ﴿أراذلنا﴾: الحاكَةُالحاكة: جمع حائك، وهو الذي حِرفته الحِياكةُ، وحاك الثوب: نسجه. لسان العرب (حوك)، (حيك).، والأَساكِفَةُالأَساكِفَة: جمع إسْكاف، وهو الخفّاف، وقيل: الصانع أيًّا كان، وخصَّ بعضهم به النجار. لسان العرب (سكف).تفسير البغوي ٤/١٧١.. (ز)

٣٥٣٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلّا الَّذِينَ هُمْ أراذِلُنا﴾، يعني: الرذالة من الناس، السَّفِلَةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.. (ز)

﴿بَادِیَ ٱلرَّأۡیِ﴾ - تفسير

٣٥٣٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذِلُنا بادي الرأي﴾، قال: فيما ظَهَرَ لناأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٣٦)

٣٥٣٦٦- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان-، مثلهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٦)

٣٥٣٦٧- عن مجاهد: ﴿بادي الرأي﴾ مِن غير رَوِيَّةٍ، ولا فِكْرَةتفسير الثعلبي ٥/١٦٥، وعَقِبه: يعني: آمنوا من غير روية.. (ز)

٣٥٣٦٨- قال مجاهد بن جبر: رأي العينتفسير البغوي ٤/١٧١.. (ز)

٣٥٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾، يعني: بدا لنا أنّهم سَفِلَتُناتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.٣٢٠٣. (ز)

٣٢٠٣ قال ابنُ القيم (٢/٥٤): «قال الزجاج: المعنى: إن كنتم تزعمون أنّهم إنما اتبعوني في بادي الرأي وظاهره فليس عَلَيَّ أن أطَّلع على ما في أنفسهم، فإذا رأيت مَن يُوَحِّد الله عملت على ظاهره، ورددت عِلْمَ ما في نفوسهم إلى الله. وهذا معنًى حسن. والذي يظهر من الآية: أنّ الله يعلم ما في أنفسهم، إذ أهَّلهم لقبول دينه وتوحيده، وتصديق رسله، والله ﷾ عليم حكيم، يضع العطاء في مواضعه، وتكون هذه الآية مثل قوله تعالى: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾ [الأنعام:٥٣]، فإنهم أنكروا أن يكون الله سبحانه أهلهم للهدى والحق، وحرمه رؤساء الكفار وأهل العزة والثروة منهم، كأنهم استدلوا بعطاء الدنيا على عطاء الآخرة، فأخبر الله سبحانه أنّه أعلم بمن يؤهله لذلك لِسِرٍّ عنده من معرفة قدر النعمة، ورؤيتها من مجرد فضل المنعم، ومحبته، وشكره عليها، وليس كل أحد عنده هذا السر؛ فلا يؤهل كل أحد لهذا العطاء».

﴿وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَیۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَـٰذِبِینَ ۝٢٧﴾ - تفسير

٣٥٣٧٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿من فضل﴾، يعني: فَضِيلةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣.. (ز)

٣٥٣٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ في مُلْكٍ، ولا مالٍ، ولا شيء فنتبعك. يعنون: نوحًا، ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ﴾ يعني: نحسبك مِن الـ﴿كاذِبِينَ﴾ حين تزعم أنّك رسول نبيتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨-٢٧٩.. (ز)

28

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةًۭ مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ

He said, "O my people have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord while He has given me mercy from Himself but it has been made unapparent to you, should we force it upon you while you are averse to it?

﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّیَتۡ عَلَیۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَـٰرِهُونَ ۝٢٨﴾ - قراءات

٣٥٣٧٢- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنّه قرأ: (أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ قُلُوبِنا)[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: البحر المحيط ٥/٢١٨.]]٣٢٠٤. (٨/٣٧)

٣٢٠٤ وجّه ابنُ عطية (٤/٥٦٥) قراءة أُبَيٍّ، فقال: «وفي قراءة أبي بن كعب: (أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ أنفُسِنا)، ومعناه: من تلقاء أنفسنا».

٣٥٣٧٣- عن أبي العالية، قال: في قراءة أُبَيّ: (أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ أنفُسِنا وأَنتُمْ لَها كارِهُونَ)[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٣، ٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: البحر المحيط ٥/٢١٨.]]. (٨/٣٧)

٣٥٣٧٤- عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار- أنّه كان يقرأ: (أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ أنفُسِنا وأَنتُمْ لَها كارِهُونَ)أخرجه سعيد بن منصور (١٠٨٥- تفسير)، وابن جرير ١٢/٣٨٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣٦)

﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی﴾ - تفسير

٣٥٣٧٥- عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان- قرأ هذه الآية: ﴿إن كنت على بينة من ربي﴾، قال: على ثِقَةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣.. (ز)

٣٥٣٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأَيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾، يعني: بيان من ربيتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.. (ز)

٣٥٣٧٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿إن كنت على بينة من ربي﴾، قال: قد عرَفتُها، وعرَفْتُ بها أمرَه، وأنّه لا إله إلا هوأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٦)

﴿وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّیَتۡ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير

٣٥٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتانِي﴾ يعني: وأعطاني ﴿رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ نِعْمَةً من عنده، وهو الهُدى، ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: فخَفِيَت عليكم الرحمةُتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.. (ز)

٣٥٣٧٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وآتاني رحمة من عنده﴾، قال: الإسلام، والهُدى، والإيمان، والحكم، والنبوةأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٦)

﴿أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَـٰرِهُونَ ۝٢٨﴾ - تفسير

٣٥٣٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار-: (أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ أنفُسِنا)، قال عبد الله: (مِن شَطْرِ أنفُسِنا): مِن تلقاء أنفسناأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٤.. (ز)

٣٥٣٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أنلزِمُكُمُوها﴾، قال: أما –واللهِ- لو استطاع نبيُّ الله لَأَلْزَمَها قومَه، ولكنه لم يستطع ذلك، ولم يملكهأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٦)

٣٥٣٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنلزِمُكُمُوها وأَنْتُمْ لَها﴾ يعني: الرحمة، وهي النِّعمةُ والهدى ﴿كارِهُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.. (ز)

29

وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًۭا تَجْهَلُونَ

And O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allah. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly.

﴿وَیَـٰقَوۡمِ لَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير

٣٥٣٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن أجري﴾، قال: جزائيتفسير مجاهد ص٣٨٦، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٥.. (٨/٣٧)

٣٥٣٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا﴾ يعني: جُعْلًا على الإيمان، ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا عَلى اللَّهِ﴾ في الآخرةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.. (ز)

﴿وَمَاۤ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ۚ﴾ - تفسير

٣٥٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يعني: وما أنا بالذي لا أقبل الإيمانَ مِن السَّفِلَة عندكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.. (ز)

٣٥٣٨٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وما أنا بطارد الذين ءامنوا﴾، قال: قالوا له: يا نوح، إن أحببت أن نَتَّبِعَك فاطرُدهم، وإلّا فلن نرضى أن نكون نحن وهم في الأمر سواءأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٧)

﴿إِنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمۡ وَلَـٰكِنِّیۤ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمࣰا تَجۡهَلُونَ ۝٢٩﴾ - تفسير

٣٥٣٨٧- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: الذين شَرَوْا أنفسَهم لله، ووَطَّنُوهاوطَّنَ نفسه على الشيء: حملها عليه فتحَمَّلَت، وذَلَّت له. لسان العرب (وطن). على الموتأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣. وأورده قبل ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وأَنَّهُمْ إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [البقرة:٤٦]، وهو ألصق بسياقها.. (ز)

٣٥٣٨٨- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: فيسألهم عن أعمالهمأخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٧)

٣٥٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ فيجزيهم بإيمانهم، كقوله: ﴿إنْ حِسابُهُمْ إلّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ [الشعراء:١١٣] يعني: لو تعلمون إذا لقوه، ﴿إنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ما آمرُكُم به، وما جِئْتُ بهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.. (ز)

30

وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

And O my people, who would protect me from Allah if I drove them away? Then will you not be reminded?

﴿وَیَـٰقَوۡمِ مَن یَنصُرُنِی مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ۝٣٠﴾ - تفسير

٣٥٣٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ﴾ يَمْنَعُنِي من الله ﴿إنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ يعنى: إن لم أقبل منهم الإيمانَ، أي: مِن السَّفِلَة، ﴿أفَلا﴾ يعني: أفَهَلّا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ أنّه لا مانِع لأحدٍ مِن اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.