Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 11–20 of 123

11

إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌۭ كَبِيرٌۭ

Except for those who are patient and do righteous deeds; those will have forgiveness and great reward.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ صَبَرُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾

[١٠٧١٨] أخْبَرَنا ابْنُ المُبارَكِ بِإسْنادِهِ المَعْرُوفِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ يَقُولُ: عِنْدَ البَلاءِ.

[١٠٧١٩] وبِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ عِنْدَ النِّعْمَةِ.

[١٠٧٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي ضِرارٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نافِعِ الصّايِغُ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصْحابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ﴾

[١٠٧٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ يَقُولُ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾

[١٠٧٢٢] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ لِحَسَناتِهِمْ وهي الجَنَّةُ.

12

فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌ

Then would you possibly leave [out] some of what is revealed to you, or is your breast constrained by it because they say, "Why has there not been sent down to him a treasure or come with him an angel?" But you are only a warner. And Allah is Disposer of all things.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿نَذِيرٌ﴾

[١٠٧٢٣] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ بِإسْنادِهِ المَعْرُوفِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ أنْ تَفْعَلَ فِيهِ كَما أُمِرْتَ وتَدْعُو إلَيْهِ كَما أُرْسِلْتَ.

[١٠٧٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”يا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، يا بَنِي فِهْرٍ، يا بَنِي لُؤَيٍّ أرَأيْتُمْ لَوْ أخْبَرْتُكم أنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذا الجَبَلِ تُرِيدُ أنْ تُغِيرَ عَلَيْكم صَدَّقْتُمُونِي؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ“».

[١٠٧٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيُّ، أخْبَرَنِي قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَذِيرٌ مِنَ النّاسِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾

[١٠٧٢٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وكِيلٌ﴾ أمّا الوَكِيلُ: فالحَفِيظُ.

13

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍۢ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍۢ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten surahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾

أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ بِإسْنادِهِ-، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ قَدْ قالُوا: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾

[١٠٧٢٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ قالَ: مِثْلِ القُرْآنِ.

[١٠٧٢٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾ قالَ: مِثْلُ هَذا القُرْآنِ حَقًّا وصِدْقًا لا باطِلَ فِيهِ ولا كَذِبَ.

[١٠٧٣٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسارٍ، ثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ قالَ: فَلا يَسْتَطِيعُونَ واللَّهِ أنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ، ولَوْ حَرِصُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مَنِ دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾

[١٠٧٣١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ مِنَ أعْوانِكم عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.

14

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ

And if they do not respond to you - then know that the Qur'an was revealed with the knowledge of Allah and that there is no deity except Him. Then, would you [not] be Muslims?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾

[١٠٧٣٢] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الِاسْتِجابَةُ الطّاعَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وأنْ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾

[١٠٧٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“ قالَ: تَوْحِيدٌ.

[١٠٧٣٤] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ قالَ: لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكًا في أمْرِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾

[١٠٧٣٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

15

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ

Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein, and they therein will not be deprived.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾

[١٠٧٣٦] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ، والنَّصارى.

[١٠٧٣٧] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنصُورٍ أنَّهُ حَدَّثَهم ثُمَّ قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَعْمَلُ عَمَلَ الدُّنْيا لا يُرِيدُ بِها اللَّهَ، وهي مِثْلُ الآيَةِ في الرُّومِ ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩]

[١٠٧٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ جابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ قالَ: قامَ رَجُلٌ إلى عَلِيٍّ، فَقالَ: أخْبِرْنا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٦] قالَ لَهُ: نَعَمْ ويْحَكَ ذاكَ مَن كانَ يُرِيدُ الدُّنْيا لا يُرِيدُ الآخِرَةَ.

[١٠٧٣٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ وهي الدُّنْيا يُعْطِيهِمُ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيا بِحَسَناتِهِمْ، وذَلِكَ أنَّهم لا يُظْلَمُونَ نَفِيرًا يَقُولُ: مَن عَمِلَ صالِحًا التِماسَ الدُّنْيا صَوْمًا أوْ صَلاةً أوْ تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ لا يَعْمَلُهُ إلّا التِماسَ الدُّنْيا.

[١٠٧٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ يَقُولُ: مَن عَمِلَ عَمَلًا صالِحًا يُرِيدُ بِهِ وجْهَ اللَّهِ في غَيْرِ تَقْوى يَعْنِي: أهْلَ الشِّرْكِ أُعْطِيَ عَلى ذَلِكَ أجْرًا في الدُّنْيا يَصِلُ رَحِمًا، يُعْطِي سائِلًا، يَرْحَمُ مُضْطَرًا في نَحْوِ هَذا مِن أعْمالِ البِرِّ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ ثَوابَ عَمَلِهِ في الدُّنْيا.

[١٠٧٤١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَسارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قالَ: مَن كانَ يُرِيدُ أنْ يُعَجَّلَ لَهُ حَسَناتُهُ.

[١٠٧٤٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ قالَ: طَيِّباتُهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾

[١٠٧٤٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: وفِيهِ الَّذِي التَمَسَ في الدُّنْيا مِنَ المَثابِةِ.

[١٠٧٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عِيسى الحَرَشِيِّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ …

16

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌۭ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein, and worthless is what they used to do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النّارُ﴾

[١٠٧٤٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ وأمّا قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النّارُ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلُوا مِن عَمِلٍ صالِحٍ في شِرْكِهِمْ، عَجَّلَ اللَّهُ لَهم ثَوابَهُ في الدُّنْيا، ولَمْ يَكُنْ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَبِطَ﴾

[١٠٧٥٠] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿وحَبِطَ﴾ يَعْنِي: بَطَلَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما صَنَعُوا فِيها﴾

[١٠٧٥١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ قالَ: وحَبِطَ ما عَمِلُوا مِن خَيْرٍ.

[١٠٧٥٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ يَقُولُ: وحَبِطَ عَمَلُهُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ التِماسَ الدُّنْيا، وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ.

[١٠٧٥٣] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ بِإسْنادِهِ المَعْرُوفِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ يَقُولُ: حَبِطَ ما صَنَعُوا في الدُّنْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾

[١٠٧٥٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قالَ: وباطِلٌ في الآخِرَةِ لَيْسَ لَهم فِيها جَزاءٌ.

وبِإسْنادِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنْيا.

17

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌۭ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًۭا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ ۚ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍۢ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness from Him follows it, and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in the Qur'an. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾

[١٠٧٥٥] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ، وإبْراهِيمَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وخُصَيْفٍ، وابْنِ عُيَيْنَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٧٥٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا عامِرُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الحَسَنِ ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: المُؤْمِنُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٧٥٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾

[١٠٧٥٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سُلَيْمانَ العَلّافِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شاهِدًا مِنَ اللَّهِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٧٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الباهِلِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَواءٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: قُلْتُ لِأبِي: يا أبَهْ ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ إنَّ النّاسَ يَقُولُونَ: إنَّكَ أنْتَ هو قالَ: ودِدْتُ أنِّي أنا هُوَ، لَكِنَّهُ لِسانُهُ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٧٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا عِمْرانُ يَعْنِي: القَطّانَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ جِبْرِيلُ: يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وأبِي صالِحٍ، ومُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ، وإبْراهِيمَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وخَصِيفٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٠٧٦١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ فَهو جِبْرِيلُ شاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِالَّذِي يَتْلُو مِن كِتابِ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

[١٠٧٦٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ قالَ جِبْرِيلُ: تَلا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ والقُرْآنَ، وهو الشّاهِدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

[١٠٧٦٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ مَعَهُ حافِظٌ مِنَ اللَّهِ مَلَكٌ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٧٦٤] ذُكِرَ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الطَّحّانِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ، ثَنا قَيْسٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ عَلِيٌّ: ما في قُرَيْشٍ مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ مِثْلُ ما نَزَلَ فِيكَ قالَ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾

الوَجْهُ الخامِسُ:

[١٠٧٦٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ …

18

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

And who is more unjust than he who invents a lie about Allah? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allah is upon the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾

[١٠٧٧٢] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ: وهو مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ: إذْ كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾

[١٠٧٧٣] وبِإسْنادِ عَلِيِّ بْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ والمُنافِقُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾

[١٠٧٧٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا خالِدُ بْنُ الحارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرِزٍ قالَ: «قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَذْكُرُ في النَّجْوى؟ فَقالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ”يَدْنُو المُؤْمِنُ مِن رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ حَتّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، ثُمَّ يُقْرِئُهُ بِذُنُوبِهِ هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ أعْرِفُ حَتّى إذا بَلَغَ مِنهُ ما شاءَ أنْ يَبْلُغَ يَقُولُ لَهُ تَبارَكَ وتَعالى: فَإنِّي سَتَرْتُها عَلَيْكَ في الدُّنْيا، وأنا أغْفِرُ لَكَ اليَوْمَ، قالَ: ثُمَّ يُعْطى صَحِيفَةَ حِسابِهِ، أوْ قالَ: كِتابَهُ بِيَمِينِهِ وأمّا الكافِرُ والمُنافِقُ فَيُنادى عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ»﴾، وبِإسْنادِ عَلِيِّ بْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ فَيَسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾

[١٠٧٧٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ قالَ: الأشْهادُ أرْبَعَةٌ: الأنْبِياءُ والمَلائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ والأجْسادُ.

[١٠٧٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ يَعْنِي: الأنْبِياءَ والرُّسُلَ.

[١٠٧٧٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ عَلى بَنِي آدَمَ بِأعْمالِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾

[١٠٧٧٨] وحَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ يَقُولُونَ: يا رَبَّنا أتَيْناهم بِالحَقِّ، فَكَذَّبُوا فَنَحْنُ نَشْهَدُ أنَّهم كَذَبُوا عَلَيْكَ يا رَبَّنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾

[١٠٧٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، «ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: هَذا كِتابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عِنْدَنا الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ فَقالَ:“ إنَّ اللَّهَ كَرِهَ الظُّلْمَ، ونَهى عَنْهُ، وقالَ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ "» .

[١٠٧٨٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ …

19

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

Who averted [people] from the way of Allah and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[١٠٧٨٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: هو مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَدَّتْ قُرَيْشٌ عَنْهُ النّاسَ.

قَوْلُهُ: ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[١٠٧٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: عَنْ دَيْنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾

[١٠٧٨٤] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ ابْنِ مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ يَعْنِي: يَرْجُونَ بِمَكَّةَ غَيْرَ الإسْلامِ دَيْنًا.

[١٠٧٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ كانُوا إذا سَألَهم أحَدٌ هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا، قالُوا: لا، فَصَدُّوا عَنْهُ النّاسَ وبَغَوْا مُحَمَّدًا عِوَجًا هَلاكًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾

[١٠٧٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ قالَ: لا يُؤْمِنُونَ بِها.

20

أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ

Those were not causing failure [to Allah] on earth, nor did they have besides Allah any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ

[١٠٧٨٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُعْجِزِينَ﴾ قالَ: مُسابِقِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾

[١٠٧٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾ أيْ: عَذابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾

[١٠٧٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ يَقُولُ: صُمٌّ عَنِ الحَقِّ فَلا يَسْمَعُونَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾

[١٠٧٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ قالَ: ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَسْمَعُوا خَيْرًا، فَيَنْتَفِعُوا بِهِ، ولا يِبْصِرُوا خَيْرًا، فَيَأْخُذُوا بِهِ.

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.