Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 11–20 of 123

11

إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌۭ كَبِيرٌۭ

Except for those who are patient and do righteous deeds; those will have forgiveness and great reward.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾

وعدٌ وضمان صادق، فإن قيل: كيف قال: ﴿على الله﴾ بلفظ الوجوب، وإنما هو تفضل؛ لأن الله لا يجب عليه شيء؟ فالجواب: أنه ذكره كذلك تأكيداً في الضمان؛ لأنه لما وعد به صار واقعاً لا محالة؛ لأنه لا يخلف الميعاد. [ابن جزي:١/٣٩١]

السؤال: كيف أوجب الله تعالى على نفسه أمراً هو في الأصل تفضّل منه جل وعلا؟

٢- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾

ولم يقل: «أكثر عملاً»، بل: ﴿أحسن عملا﴾، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله- عز وجل- على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل. [ابن كثير:٢/٤١٩]

السؤال: ما الفرق بين «أكثر عملاً» و﴿أحسن عملا﴾؟ ولماذا اختيرت الصيغة الثانية؟

٣- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾

والتقوى في العمل بشيئين: أحدهما: إخلاصه لله؛ وهو أن يريد به وجه الله لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والثاني: أن يكون مما أمره الله به وأحبه؛ فيكون موافقا للشريعة لا من الدين الذي شرعه من لم يأذن الله له، وهذا كما قال الفضيل بن عياض في قوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾، قال: أخلصه وأصوبه. [ابن تيمية:٣/٥٠٧]

السؤال: كيف يكون إحسان العمل؟

٤- ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله: ... عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل، ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها، وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل، وينسى ما كان فيه بقوله: ﴿ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾. [ابن تيمية:٣/٥٠٨]

السؤال: بين حال الإنسان عند الابتلاء بالسراء، وعند الابتلاء بالضراء.

٥- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾

ومن معاني الصبر: انتظار الفرج؛ ولذلك أوثرَ هنا وصفُ: ﴿صبروا﴾ دون ﴿آمنوا﴾؛ لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾. [ابن عاشور:١٢/١٥]

السؤال: لماذا أوثر فعل ﴿صبروا﴾على فعل ﴿آمنوا﴾ في الآية الكريمة؟

٦- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾

وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين؛ خصوصاً إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: في الآية فائدة لأهل الدعوة، بيِّنها؟

٧- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾

إنما قال: ضائق، ولم يقل: ضيق؛ ليدل على اتساع صدره عليه السلام. [ابن جزي:١/٣٩٢]

السؤال: لمَ قال ضائق؛ ولمْ يقل ضيّق في الآية؟

التوجيهات

١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق خلقه ، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾

٢- لا تغتر بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾

٣- قيمة العبد عند ربه بعمله الصالح لابماله ، ﴿أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل الحشرات …

12

فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌ

Then would you possibly leave [out] some of what is revealed to you, or is your breast constrained by it because they say, "Why has there not been sent down to him a treasure or come with him an angel?" But you are only a warner. And Allah is Disposer of all things.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾

وعدٌ وضمان صادق، فإن قيل: كيف قال: ﴿على الله﴾ بلفظ الوجوب، وإنما هو تفضل؛ لأن الله لا يجب عليه شيء؟ فالجواب: أنه ذكره كذلك تأكيداً في الضمان؛ لأنه لما وعد به صار واقعاً لا محالة؛ لأنه لا يخلف الميعاد. [ابن جزي:١/٣٩١]

السؤال: كيف أوجب الله تعالى على نفسه أمراً هو في الأصل تفضّل منه جل وعلا؟

٢- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾

ولم يقل: «أكثر عملاً»، بل: ﴿أحسن عملا﴾، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله- عز وجل- على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل. [ابن كثير:٢/٤١٩]

السؤال: ما الفرق بين «أكثر عملاً» و﴿أحسن عملا﴾؟ ولماذا اختيرت الصيغة الثانية؟

٣- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾

والتقوى في العمل بشيئين: أحدهما: إخلاصه لله؛ وهو أن يريد به وجه الله لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والثاني: أن يكون مما أمره الله به وأحبه؛ فيكون موافقا للشريعة لا من الدين الذي شرعه من لم يأذن الله له، وهذا كما قال الفضيل بن عياض في قوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾، قال: أخلصه وأصوبه. [ابن تيمية:٣/٥٠٧]

السؤال: كيف يكون إحسان العمل؟

٤- ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله: ... عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل، ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها، وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل، وينسى ما كان فيه بقوله: ﴿ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾. [ابن تيمية:٣/٥٠٨]

السؤال: بين حال الإنسان عند الابتلاء بالسراء، وعند الابتلاء بالضراء.

٥- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾

ومن معاني الصبر: انتظار الفرج؛ ولذلك أوثرَ هنا وصفُ: ﴿صبروا﴾ دون ﴿آمنوا﴾؛ لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾. [ابن عاشور:١٢/١٥]

السؤال: لماذا أوثر فعل ﴿صبروا﴾على فعل ﴿آمنوا﴾ في الآية الكريمة؟

٦- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾

وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين؛ خصوصاً إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: في الآية فائدة لأهل الدعوة، بيِّنها؟

٧- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾

إنما قال: ضائق، ولم يقل: ضيق؛ ليدل على اتساع صدره عليه السلام. [ابن جزي:١/٣٩٢]

السؤال: لمَ قال ضائق؛ ولمْ يقل ضيّق في الآية؟

التوجيهات

١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق خلقه ، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾

٢- لا تغتر بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾

٣- قيمة العبد عند ربه بعمله الصالح لابماله ، ﴿أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل الحشرات …

13

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍۢ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍۢ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten surahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]

السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.

٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾

ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]

السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟

٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾

مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟

٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾

أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]

السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟

٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]

السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟

٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾

ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]

السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟

٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾

﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]

السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟

التوجيهات

١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ …

14

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ

And if they do not respond to you - then know that the Qur'an was revealed with the knowledge of Allah and that there is no deity except Him. Then, would you [not] be Muslims?

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]

السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.

٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾

ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]

السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟

٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾

مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟

٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾

أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]

السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟

٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]

السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟

٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾

ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]

السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟

٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾

﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]

السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟

التوجيهات

١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ …

15

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ

Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein, and they therein will not be deprived.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]

السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.

٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾

ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]

السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟

٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾

مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟

٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾

أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]

السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟

٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]

السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟

٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾

ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]

السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟

٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾

﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]

السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟

التوجيهات

١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ …

16

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌۭ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein, and worthless is what they used to do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]

السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.

٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾

ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]

السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟

٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾

مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟

٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾

أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]

السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟

٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]

السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟

٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾

ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]

السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟

٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾

﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]

السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟

التوجيهات

١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ …

17

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌۭ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًۭا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ ۚ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍۢ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness from Him follows it, and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in the Qur'an. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]

السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.

٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾

ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]

السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟

٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾

مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟

٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾

أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]

السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟

٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]

السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟

٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾

ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]

السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟

٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾

﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]

السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟

التوجيهات

١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ …

18

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

And who is more unjust than he who invents a lie about Allah? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allah is upon the wrongdoers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]

السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.

٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾

ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]

السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟

٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾

مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟

٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾

أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]

السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟

٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]

السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟

٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾

ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]

السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟

٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾

﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]

السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟

التوجيهات

١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ …

19

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

Who averted [people] from the way of Allah and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]

السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.

٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾

ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]

السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟

٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾

مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟

٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾

أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]

السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟

٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]

السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟

٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾

ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]

السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟

٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾

﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]

السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟

التوجيهات

١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ …

20

أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ

Those were not causing failure [to Allah] on earth, nor did they have besides Allah any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾

﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]

السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟

٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾

يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]

السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟

٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]

السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟

٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾

قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]

السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟

٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾

وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]

السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟

٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾

﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]

السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.

٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾

وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]

السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟

التوجيهات

١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.