﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ﴾ فَيَرْجِعُ لا مَحالَةَ أمْرُكَ وأمْرُهم إلَيْهِ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ مِن رَجَعَ رُجُوعًا ﴿فاعْبُدْهُ وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ فَإنَّهُ كافِيكَ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالعِبادَةِ والتَّوَكُّلِ عَلى كَوْنِ مَرْجِعِ الأُمُورِ كُلِّها إلى اللَّهِ تَعالى، وفي تَأْخِيرِ الأمْرِ بِالتَّوَكُّلِ عَنِ الأمْرِ بِالعِبادَةِ إشْعارٌ بِأنَّهُ لا يَنْفَعُ دُونَها ﴿وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ فَيُجازِيهِمْ بِمُوجِبِهِ، وقُرِئَ (تَعْمَلُونَ) عَلى تَغْلِيبِ المُخاطَبِ، أيْ: أنْتَ وهُمْ، فَيُجازِي كُلًّا مِنكَ ومِنهم بِمُوجِبِ الِاسْتِحْقاقِ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ««مَن قَرَأ سُورَةَ هُودَ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن صَدَّقَ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الأنْبِياءِ المَعْدُودِينَ فِيها عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وبِعَدَدِ مَن كَذَّبَهُمْ، وكانَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ السُّعَداءِ بِفَضْلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى».»