Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 111–120 of 123

111

وَإِنَّ كُلًّۭا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ

And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Acquainted with what they do.

﴿فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـٰؤُلاۤءِ﴾ المرية الشك والإشارة إلى عبدة الأصنام، أي لا تشك في فساد دين هؤلاء ﴿مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم﴾ أي: هم متبعون لآبائهم تقليداً من غير برهان ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ يعني من العذاب ﴿كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ يعني: القدر، وذلك أن الله قضى أن يفصل بينهم يوم القيامة فلا يفصل في الدنيا ﴿وَإِنَّ كُـلاًّ﴾ قرئ بتشديد إن وبتخفيفها، وإعمالها عمل الثقيلة، والتنوين في كل عوضاً من المضاف إليه يعني كلهم، واللام في لما موطئة للقسم، وما زائدة، وليوفينّهم خبر إن، وقرئ لما بالتشديد على أن تكون إن نافية، ولمّا بمعنى إلا ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾ اي جزاء أعمالهم.

112

فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allah], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.

﴿وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني: الكفار، وقيل: إنهم الظلمة من الولاة وغيرهم ﴿ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ مستأنف غير معطوف، وإنما قال: ثم لبعد النصرة ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلٰوةَ﴾ الآية: يراد بها الصلوات المفروضة، فالطرف الأول الصبح والطرف الثاني الظهر والعصر، والزلف من الليل المغرب والعشاء ﴿إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ﴾ لفظه عام، وخصصه أهل التأويل بأن الحسنات الصلوات الخمس، ويمكن أن يكون ذلك على وجه التمثيل، رُوي أن رجلاً قبل امرأة ثم ندم، فذكر ذلك للنبي ﷺ وصلى معه الصلاة؛ فنزلت الآية فقال النبي ﷺ: أين السائل، فقال هذا أنذا؛ فقال قد غُفر لك، فقال الرجل: ألي خاصة أو المسلمين عامة، فقال بل للمسلمين عامة، والآية على هذا مدنية، وقيل: إن الآية كانت قبل ذلك ذكرها النبي ﷺ للرجل مستدلاً بها، فالآية على هذا مكية كسائر السورة، وإنما تُذهب الحسنات عند الجمهور الصغائر إذا اجتنبت الكبائر ﴿ذٰلِكَ﴾ إشارة إلى الصلوات، أو إلى كل ما تقدم من وعظ ووعد ووعيد.

113

وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ

And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allah any protectors; then you would not be helped.

﴿وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني: الكفار، وقيل: إنهم الظلمة من الولاة وغيرهم ﴿ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ مستأنف غير معطوف، وإنما قال: ثم لبعد النصرة ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلٰوةَ﴾ الآية: يراد بها الصلوات المفروضة، فالطرف الأول الصبح والطرف الثاني الظهر والعصر، والزلف من الليل المغرب والعشاء ﴿إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ﴾ لفظه عام، وخصصه أهل التأويل بأن الحسنات الصلوات الخمس، ويمكن أن يكون ذلك على وجه التمثيل، رُوي أن رجلاً قبل امرأة ثم ندم، فذكر ذلك للنبي ﷺ وصلى معه الصلاة؛ فنزلت الآية فقال النبي ﷺ: أين السائل، فقال هذا أنذا؛ فقال قد غُفر لك، فقال الرجل: ألي خاصة أو المسلمين عامة، فقال بل للمسلمين عامة، والآية على هذا مدنية، وقيل: إن الآية كانت قبل ذلك ذكرها النبي ﷺ للرجل مستدلاً بها، فالآية على هذا مكية كسائر السورة، وإنما تُذهب الحسنات عند الجمهور الصغائر إذا اجتنبت الكبائر ﴿ذٰلِكَ﴾ إشارة إلى الصلوات، أو إلى كل ما تقدم من وعظ ووعد ووعيد.

114

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًۭا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ

And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.

﴿وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني: الكفار، وقيل: إنهم الظلمة من الولاة وغيرهم ﴿ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ مستأنف غير معطوف، وإنما قال: ثم لبعد النصرة ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلٰوةَ﴾ الآية: يراد بها الصلوات المفروضة، فالطرف الأول الصبح والطرف الثاني الظهر والعصر، والزلف من الليل المغرب والعشاء ﴿إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ﴾ لفظه عام، وخصصه أهل التأويل بأن الحسنات الصلوات الخمس، ويمكن أن يكون ذلك على وجه التمثيل، رُوي أن رجلاً قبل امرأة ثم ندم، فذكر ذلك للنبي ﷺ وصلى معه الصلاة؛ فنزلت الآية فقال النبي ﷺ: أين السائل، فقال هذا أنذا؛ فقال قد غُفر لك، فقال الرجل: ألي خاصة أو المسلمين عامة، فقال بل للمسلمين عامة، والآية على هذا مدنية، وقيل: إن الآية كانت قبل ذلك ذكرها النبي ﷺ للرجل مستدلاً بها، فالآية على هذا مكية كسائر السورة، وإنما تُذهب الحسنات عند الجمهور الصغائر إذا اجتنبت الكبائر ﴿ذٰلِكَ﴾ إشارة إلى الصلوات، أو إلى كل ما تقدم من وعظ ووعد ووعيد.

115

وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

And be patient, for indeed, Allah does not allow to be lost the reward of those who do good.

Explained together with ayah 114

116

فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍۢ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

So why were there not among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.

﴿فَلَوْلاَ﴾ تحضيض بمعنى هلا ﴿أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ﴾ أي أولو خير ودين بقي لهم دون غيرهم ﴿إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ استثناء منقطع معناه: ولكن قليلاً ممن أنجينا من القرون ينهون عن الفساد في الأرض، وقيل: هو متصل فإن الكلام الذي قبله في حكم النفي كأنه قال: ما كان فيهم من ينهى عن الفساد في الأرض إلا قليلاً، على أن الوجه في مثل هذا البدل ويجوز فيه النصب ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني الذين لم ينهو عن الفساد.

117

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.

﴿بِظُلْمٍ﴾ هذا المجرور في موضع الحال من ربك والمعنى أنه لا يهلك أهل القرى ظالماً لهم، تعالى الله عن ذلك ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني مؤمنة لا خلاف بينهم في الإيمان ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ يعني في الأديان والملل والمذاهب ﴿وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قيل: الإشارة إلى الاختلاف، وقيل: إلى الرحمة وقيل إليهما ﴿وَكُـلاًّ نَّقُصُّ﴾ انتصب كلا بنقص وما بدل من كلا ﴿وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ﴾ الإشارة إلى السورة ﴿ٱعْمَلُواْ... وَٱنْتَظِرُوۤاْ﴾ تهديد لهم وإقامة حجة عليهم.

118

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ.

﴿بِظُلْمٍ﴾ هذا المجرور في موضع الحال من ربك والمعنى أنه لا يهلك أهل القرى ظالماً لهم، تعالى الله عن ذلك ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني مؤمنة لا خلاف بينهم في الإيمان ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ يعني في الأديان والملل والمذاهب ﴿وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قيل: الإشارة إلى الاختلاف، وقيل: إلى الرحمة وقيل إليهما ﴿وَكُـلاًّ نَّقُصُّ﴾ انتصب كلا بنقص وما بدل من كلا ﴿وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ﴾ الإشارة إلى السورة ﴿ٱعْمَلُواْ... وَٱنْتَظِرُوۤاْ﴾ تهديد لهم وإقامة حجة عليهم.

119

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."

﴿بِظُلْمٍ﴾ هذا المجرور في موضع الحال من ربك والمعنى أنه لا يهلك أهل القرى ظالماً لهم، تعالى الله عن ذلك ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني مؤمنة لا خلاف بينهم في الإيمان ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ يعني في الأديان والملل والمذاهب ﴿وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قيل: الإشارة إلى الاختلاف، وقيل: إلى الرحمة وقيل إليهما ﴿وَكُـلاًّ نَّقُصُّ﴾ انتصب كلا بنقص وما بدل من كلا ﴿وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ﴾ الإشارة إلى السورة ﴿ٱعْمَلُواْ... وَٱنْتَظِرُوۤاْ﴾ تهديد لهم وإقامة حجة عليهم.

120

وَكُلًّۭا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۚ وَجَآءَكَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌۭ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

﴿بِظُلْمٍ﴾ هذا المجرور في موضع الحال من ربك والمعنى أنه لا يهلك أهل القرى ظالماً لهم، تعالى الله عن ذلك ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني مؤمنة لا خلاف بينهم في الإيمان ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ يعني في الأديان والملل والمذاهب ﴿وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قيل: الإشارة إلى الاختلاف، وقيل: إلى الرحمة وقيل إليهما ﴿وَكُـلاًّ نَّقُصُّ﴾ انتصب كلا بنقص وما بدل من كلا ﴿وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ﴾ الإشارة إلى السورة ﴿ٱعْمَلُواْ... وَٱنْتَظِرُوۤاْ﴾ تهديد لهم وإقامة حجة عليهم.

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.