Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti

Ayahs 111–120 of 123

111

وَإِنَّ كُلًّۭا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ

And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Acquainted with what they do.

Explained together with ayah 107

112

فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allah], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.

Explained together with ayah 107

113

وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ

And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allah any protectors; then you would not be helped.

Explained together with ayah 107

114

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًۭا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ

And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.

Explained together with ayah 107

115

وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

And be patient, for indeed, Allah does not allow to be lost the reward of those who do good.

Explained together with ayah 107

116

فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍۢ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

So why were there not among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.

Explained together with ayah 107

117

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.

Explained together with ayah 107

118

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ.

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ .

اخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ”ذَلِكَ“ فَقِيلَ: ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾، وَلِلرَّحْمَةِ ”خَلَقَهم“، والتَّحْقِيقُ أنَّ المُشارَ إلَيْهِ هو اخْتِلافُهم إلى شَقِيٌّ وسَعِيدٍ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ ولِذَلِكَ الِاخْتِلافِ خَلَقَهم فَخَلَقَ فَرِيقًا لِلْجَنَّةِ وفَرِيقًا لِلسَّعِيرِ، كَما نَصَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ الآيَةَ [الأعراف: ١٧٩]، وأخْرَجَ الشَّيْخانِ في صَحِيحِيهِما مِن حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِ المَلَكَ فَيُؤْمَرُ بِأرْبَعِ كَلِماتٍ: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وأجَلَهُ وعَمَلَهُ وشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ»، ورَوى مُسْلِمٌ مِن حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «يا عائِشَةُ ! إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الجَنَّةَ وخَلَقَ لَها أهْلًا، وهم في أصْلابِ آبائِهِمْ، وخَلَقَ النّارَ وخَلَقَ لَها أهْلًا وهم في أصْلابِ آبائِهِمْ» .

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَقادِيرَ الخَلْقِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِخَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ» .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ» .

وَإذا تَقَرَّرَ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ مَعْناهُ أنَّهُ خَلَقَهم لِسَعادَةِ بَعْضٍ وشَقاوَةِ بَعْضٍ، كَما قالَ: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ﴾ الآيَةَ وقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] فَلا يَخْفى ظُهُورُ التَّعارُضِ بَيْنَ هَذِهِ الآياتِ مَعَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] .

والجَوابُ عَنْ هَذا مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: ونَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ وسُفْيانَ أنَّ مَعْنى الآيَةِ: ﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أيْ يَعْبُدُنِي السُّعَداءُ مِنهم ويَعْصِينِي الأشْقِياءُ، فالحِكْمَةُ المَقْصُودَةُ مِن إيجادِ الخَلْقِ الَّتِي هي عِبادَةُ اللَّهِ حاصِلَةٌ بِفِعْلِ السُّعَداءِ مِنهم، كَما أشارَ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩] .

وَغايَةُ ما يَلْزَمُ عَلى هَذا القَوْلِ أنَّهُ أطْلَقَ المَجْمُوعَ وأرادَ بَعْضَهم، وقَدْ بَيَّنّا أمْثالَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ الَّتِي أُطْلِقَ فِيها المَجْمُوعُ مُرادًا بَعْضُهُ في سُورَةِ ”الأنْفالِ“ .

الوَجْهُ الثّانِي: هو ما رَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أيْ إلّا لِيُقِرُّوا إلَيَّ بِالعُبُودِيَّةِ طَوْعًا أوْ كَرْهًا، لِأنَّ المُؤْمِنَ يُطِيعُ بِاخْتِيارِهِ، والكافِرَ مُذْعِنٌ مُنْقادٌ لِقَضاءِ رَبِّهِ جَبْرًا عَلَيْهِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: ويَظْهَرُ لِي أنَّهُ هو الحَقُّ، لِدَلالَةِ القُرْآنِ عَلَيْهِ، أنَّ الإرادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ إرادَةٌ كَوْنِيَّةٌ قَدَرِيَّةٌ، والإرادَةُ في قَوْلِهِ: ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ إرادَةٌ شَرْعِيَّةٌ دِينِيَّةٌ، فَبَيَّنَ في قَوْلِهِ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ …

119

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."

Explained together with ayah 118

120

وَكُلًّۭا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۚ وَجَآءَكَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌۭ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

Explained together with ayah 118

Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.