Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 111–120 of 123

111

وَإِنَّ كُلًّۭا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ

And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Acquainted with what they do.

﴿وَإِنَّ كُلࣰّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَـٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا یَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝١١١﴾ - تفسير

٣٦٤٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول الآية، فقال: ﴿وإنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾، و﴿لما﴾ هاهنا صلة. يقول: يُوَفِّر لهم ربُّك جزاءَ أعمالهم، ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٠.. (ز)

112

فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allah], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.

﴿فَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ - نزول الآية

٣٦٤٩٣- عن الحسن، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فاستقم كما أمرت ومن تاب معك﴾ قال: «شَمِّروا، شَمِّروا». فما رُئِي ضاحكًاعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/١٤٧)

﴿فَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ - تفسير الآية

٣٦٤٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاستقم كما أمرت﴾ الآية، قال: أمَرَ اللهُ نبيَّه ﷺ أن يستقيم على أمرِه، ولا يَطْغى في نِعْمَتِهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٤٦)

٣٦٤٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَقِمْ﴾ يعني: فامْضِ -يا محمد- بالتوحيد ﴿كَما أُمِرْتَ ومَن تابَ مَعَكَ﴾ مِن الشرك، فليستقيموا معك، فامضوا على التوحيدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٠.. (ز)

٣٦٤٩٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ومن تاب معك﴾، قال: آمَنعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١٤٧)

٣٦٤٩٧- عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿فاستقم كما أمرت﴾، قال: اسْتَقِم على القرآنأخرجه ابن جرير ١٢/٥٩٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٤٧)

﴿وَلَا تَطۡغَوۡا۟ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ ۝١١٢﴾ - تفسير

٣٦٤٩٨- عن عبد الله بن عباس: ﴿ولا تطغوا﴾، يقول: لا تَظْلِمواعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٤٧)

٣٦٤٩٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: الخطاب له ﷺ، والمراد أُمَّتهتفسير الثعلبي ٥/١٩٢.. (ز)

٣٦٥٠٠- عن العلاء بن عبد الله بن بدر، في قوله: ﴿ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير﴾، قال: لم يُرِدْ به أصحابَ محمد ﷺ، إنّما عنى الذين يجيئون مِن بعدهمعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/١٤٧)

٣٦٥٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَطْغَوْا﴾ فيه، يقول: ولا تعصوا اللهَ في التوحيد، فتخلطوه بشَكٍّ، ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٠.. (ز)

٣٦٥٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولا تطغوا﴾، قال: الطغيان: خِلافُ أمره، وركوبُ معصيتهأخرجه ابن جرير ١٢/٥٩٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٩.٣٢٩٠. (٨/١٤٧)

٣٢٩٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٧) أنّ معنى قوله: ﴿ولا تَطْغَوْا﴾: ولا تتجاوزوا حدود الله تعالى، ثم قال: «والطغيان: تجاوز الحد، ومنه قوله: ﴿طَغى الماءُ﴾ [الحاقة:١١]، وقوله في فرعون: ﴿إنَّهُ طَغى﴾ [طه:٢٤، ٤٣، النازعات:١٧]». ونقل أنه قيل: إن المعنى: ولا تطغينكم النِّعَم. ثم علَّق بقوله: «وهذا كالأول».

﴿وَلَا تَطۡغَوۡا۟ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ ۝١١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٥٠٣- قال عبد الله بن عباس: ما نَزَلَتْ على رسول الله ﷺ في جميع القرآنِ آيةٌ كانت أشدَّ ولا أشَقَّ عليه مِن هذه الآية، ولذلك قال لأصحابه حين قالوا له: لقد أسْرَع إليك الشَّيْبُ، فقال: «شَيَّبتني هود وأخواتها»[[أخرجه البغدادي في المخلصيات ٤/١٣٣، من طريق طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس به، بنحوه.

وسنده شديد الضعف؛ فيه طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٠٣٠): «متروك».]]٣٢٩١. (ز)

٣٢٩١ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٦-٢٧) رواية نحو هذا المعنى، ثم علَّق عليها بقوله: «والتأويل المشهور في قوله ﷺ: «شَيَّبَتْنِي هود وأخواتها» أنها إشارة إلى ما فيها مِمّا حلَّ بالأمم السابقة، فكأنّ حَذَرَه على هذه الأمة مثلَ ذلك شيَّبه عليه الصلاة والسلام».

٣٦٥٠٤- عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلتُ: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: «قُل: آمنتُ بالله، ثُمَّ اسْتَقِم»أخرجه مسلم ١/٦٥ (٣٨) بلفظ: «قل: آمنت بالله، فاستقم».. (ز)

٣٦٥٠٥- قال عمر بن الخطاب: الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تَرُوغ رَوَغان الثَّعْلبتفسير البغوي ٤/٢٠٣.. (ز)

٣٦٥٠٦- عن الحسن البصري، قال: خَصلتان …

113

وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ

And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allah any protectors; then you would not be helped.

﴿وَلَا تَرۡكَنُوۤا۟ إِلَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِیَاۤءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ۝١١٣﴾ - تفسير

٣٦٥٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾، قال: يعني: الرُّكون إلى الشِّرْكأخرجه ابن جرير ١٢/٦٠٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٠.. (٨/١٤٧)

٣٦٥٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولا تركنوا﴾، قال: لا تَمِيلواأخرجه ابن جرير ١٢/٦٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.٣٢٩٢. (٨/١٤٨)

٣٢٩٢ علَّق ابنُ كثير (٧/٤٧٦) على قول ابن عباس بقوله: «وهذا القول حسن، أي: لا تستعينوا بالظَّلمة؛ فتكونوا كأنّكم قد رضيتم بباقي صنيعهم».

٣٦٥٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تركنوا﴾، قال: لا تُدْهِنُواأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١٤٨)

٣٦٥١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾، يقول: ولا تَذْهَبُواأخرجه ابن جرير ١٢/٦٠٠.. (ز)

٣٦٥١١- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾، قال: لا تَرْضَوا أعمالهمأخرجه ابن جرير ١٢/٦٠٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٤٨)

٣٦٥١٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾: أن تُطِيعوهم، أو تَوَدُّوهم، أو تَصْطَنِعوهمعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٤٨)

٣٦٥١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾، يقول: لا تَلْحَقوا بالشِّرك، وهو الذي خرجتم منه، وليستْ -واللهِ- كما تَأَوَّلَها أهلُ الشُّبُهاتِ والبِدَع والفراية على الله وعلى كتابهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٠، وأخرج أوله ابن جرير ١٢/٦٠١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣١٢-.. (ز)

٣٦٥١٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ولا تُداهِنُوا الظَّلَمَةتفسير الثعلبي ٥/١٩٣، وتفسير البغوي ٤/٢٠٤.. (ز)

٣٦٥١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: ولا تميلوا إلى أهل الشِّرك، يقول: ولا تلحقوا بهم فتمسكم النار، يعني: ﴿فَتَمَسَّكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يعني: مِن أقرباء يمنعونكم. يقول: لا يمنعونكم مِن النار، ﴿ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٠.. (ز)

٣٦٥١٦- عن محمد بن أبي الحواري، قال: سألتُ فُضَيل بن عياض عن قول الله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾. قال: مِمَّن كانوا، وحيثُ كانوا، ومَن كانوا، وفي أيِّ زمان كانواأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٠.. (ز)

٣٦٥١٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾، قال: الركون: الإدْهان. وقرأ: ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ [القلم:٩]. قال: تَرْكَن إليهم، ولا تُنكِر عليهم الذي قالوا، وقد قالوا العظيمَ مِن كفرهم بالله وكتابه ورسله. قال: وإنّما هذا لأهل الكفر وأهل الشرك، وليس لأهل الإسلام، أمّا أهلُ الذُّنُوبِ مِن أهل الإسلام فاللهُ أعلمُ بذنوبهم وأعمالهم، ما ينبغي لأحدٍ أن يُصالَح على شيء مِن معاصي الله، ولا يُرْكَن إليه فيهاأخرجه ابن جرير ١٢/٦٠١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٠ من طريق أصبغ.. (ز)

٣٦٥١٨- عن محمد بن أبي عمر العدني، قال: سُئِل سفيان [بن عيينة] عن قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾ قال: لا تدنوا منهم. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٧٤]أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٠.. (ز)

114

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًۭا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ

And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.

﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَیِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفࣰا مِّنَ ٱلَّیۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَـٰتِ یُذۡهِبۡنَ ٱلسَّیِّـَٔاتِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّ ٰ⁠كِرِینَ ۝١١٤﴾ - نزول الآية

٣٦٥١٩- عن معاذ بن جبل، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ، فقال: ما تَرى في رَجُل لَقِي امرأةً لا يعرفها، فليس يأتي الرجلُ مِن امرأته شيئًا إلا أتى منها، غير أنّه لم يُجامِعْها؟ فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية. فقال له النبيُّ ﷺ: «تَوَضَّأْ وضُوءًا حسنًا، ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ». قال معاذ: فقُلت: يا رسول الله، أله خاصَّة أم للمؤمنين عامَّة؟ قال: «بل للمؤمنين عامَّة»[[أخرجه أحمد ٣٦/٤٢٦ (٢٢١١٢)، والترمذي ٥/٣٤٥-٣٤٦ (٣٣٧٦)، والحاكم ١/٢٢٩ (٤٧١)، وابن جرير ١٢/٦٢٣، من طريق عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل به.

قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بمتصل؛ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع مِن معاذ، ومعاذ بن جبل مات في خلافة عمر، وقُتِل عمرُ وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلام صغير ابن ست سنين، وقد روى عن عمر ورآه، وروى شعبة هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي ﷺ مرسلًا». وقال الحاكم: «هذه الأحاديث والتي ذكرتُها أنّ الشيخين اتفقا عليها، غير أنّها مخرجة في الكتابين بالتفاريق، وكلها صحيحة». وقال ابن عمر الأصبهاني في اللطائف ص٣١٣ (٦٢٧)، ٦٨٥ (٤٥٨): «هذا حديث مشهور له طرق». وقال الرباعي في فتح الغفار ١/١٢٤ (٣٥٩): «رواه أحمد، والدارقطني، بإسناد منقطع». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٤٢٨ (١٠٠٠): «ضعيف».]]. (٨/١٥٢)

٣٦٥٢٠- عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنِّي لَقِيتُ امرأةً في البُسْتان، فضممتُها إلَيَّ، وقَبَّلتُها، وباشَرْتُها، وفعلتُ بها كُلَّ شيء، إلا أنِّي لم أُجامِعها. فسكت رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾. فدعاه رسولُ الله ﷺ، فقرأها عليه، فقال عمر: يا رسول الله، أله خاصَّة؟ فقال رسول الله ﷺ: «بل للناس كافَّة»[[أخرجه أحمد ٧/٢٨١ (٤٢٥٠)، وابن خزيمة ١/٤١٥-٤١٦ (٣١٣)، وابن حبان ٥/٢٠ (١٧٣٠)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٠١ (١٢٥٩)، وابن جرير ١٢/٦١٧-٦١٨، من طريق سماك بن حرب، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله به.

وسنده حسن.]]. (٨/١٥٠)

٣٦٥٢١- عن ابن مسعود: أنّ رجلًا أصاب مِن امرأة قُبْلَة، فأتى النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، كأنّه يسأل عن كفّارتها؛ فأُنزِلَت عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾. فقال الرجل: يا رسول الله، ألي هذه؟ قال: «هي لِمَن عَمِل بها مِن أُمَّتي»أخرجه البخاري ١/١١١-١١٢ (٥٢٦)، ٦/٧٥ (٤٦٨٧)، ومسلم ٤/٢١١٥ (٢٧٦٣)، وابن جرير ١٢/٦٢١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩١ (١١٢٦٩).. (٨/١٥٠)

٣٦٥٢٢- عن ابن مسعود، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي وجدتُ امرأةً في بستان، ففعلتُ بها كُلَّ شيء، غير أنِّي لم أُجامِعها، قَبَّلْتُها، ولَزِمْتُها، ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شِئْتَ. فلم يقل له رسولُ الله ﷺ شيئًا، فذهب الرجل، فقال عمر: لقد ستر اللهُ عليه، لو سَتَرَ على نفسه! فأتبعه رسول الله ﷺ بصره، فقال: «رُدُّوه عَلَيَّ». فرَدُّوه، فقرأ عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية. فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله، أله وحدَه أم للناس كافَّة؟ فقال: «بل للناس كافَّةً»أخرجه مسلم ٤/٢١١٦ (٢٧٦٣)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٠١ (١٢٥٩)، وابن جرير ١٢/٦١٧- ٦١٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٢ (١١٢٧٠).. (٨/١٥١)

٣٦٥٢٣- عن أبي اليَسَرِ، قال: أتَتْني امرأةٌ تَبْتاعُ تمرًا، فقلتُ: إنّ في البيت تمرًا أطيبَ مِنه. فدَخَلَتْ معي البيتَ، فأَهْوَيْتُ إليها، فقَبَّلْتُها، فأتيتُ أبا بكر، فذكرتُ ذلك له، فقال: استُرْ على نفسِك، وتُبْ. فأتيتُ عمرَ، فذكرتُ ذلك …

115

وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

And be patient, for indeed, Allah does not allow to be lost the reward of those who do good.

﴿وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝١١٥﴾ - تفسير

٣٦٦٠٦- قال عبد الله بن عباس: يعني: المُصَلِّينتفسير الثعلبي ٥/١٩٤، وتفسير البغوي ٤/٢٠٥.. (ز)

٣٦٦٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصْبِرْ﴾ يا محمد على الصلاة؛ ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ يعني: جزاء المخلصينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.. (ز)

﴿وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝١١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٦٠٨- عن الربيع بن أنس -من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه- قال: مكتوب في الكتاب الأوَّل: أنّ الحاسِد لا يَضُرُّ بحسده إلا نفسَه، ليس ضارًّا مَن حَسَدَ، وإنّ الحاسد ينقضه حَسَدُه، وإنّ المحسود إذا صبر أنجاه تَصَبُّرُه؛ لأنّ الله يقول: ﴿واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣.. (ز)

116

فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍۢ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

So why were there not among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.

﴿فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُو۟لُوا۟ بَقِیَّةࣲ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّنۡ أَنجَیۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَاۤ أُتۡرِفُوا۟ فِیهِ وَكَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ ۝١١٦﴾ - قراءات

٣٦٦٠٩- عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقْرَأَنِي رسولُ الله ﷺ: (فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُواْ بَقِيَّةٍ وأَحْلامٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ فِي الأَرْضِ)[[لم أجد من أخرجه، وقد عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وهي قراءة شاذة. انظر: فتح القدير ٢/٧٤٣.]]. (٨/١٦٨)

﴿فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ - تفسير

٣٦٦١٠- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، في قوله: ﴿فلولا﴾، قال: فهَلّاعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/١٦٨)

٣٦٦١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أي: لَم يكُن مِن قبلِكم مَن يَنْهى عنِ الفساد في الأرض إلا قليلًاأخرجه ابن جرير ١٢/٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٦٨)

٣٦٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا كانَ﴾ يعني: لم يكن ﴿مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.٣٢٩٦. (ز)

٣٢٩٦ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٢) ثلاثة أقوال في مُدَّة القرن: الأول: أنّ أكثره مائة سنة. الثاني: ثمانون سنة. الثالث: قيل غير ذلك إلى ثلاثين سنة.

ورجَّح ابنُ عطية القول الأول مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «والأرجح الأول؛ لقول النبي ﷺ: «أرأيتكم ليلتكم هذه فإن إلى رأس مائة سنة منها لا يبقى مِمَّن هو اليوم على ظهر الأرض أحد». قال ابن عمر ﵁: يريد أنها تخرم ذلك القرن».

﴿أُو۟لُوا۟ بَقِیَّةࣲ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّنۡ أَنجَیۡنَا مِنۡهُمۡۗ﴾ - تفسير

٣٦٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ﴾ يعني: الشرك ﴿فِي الأَرْضِ﴾ يقول: لم يكن مِن القرون مَن ينهى عن المعاصي في الأرض بعد الشرك. ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلّا قَلِيلًا مِمَّنْ أنْجَيْنا مِنهُمْ﴾ يعني: مع الرسل مِن العذاب، مع الأنبياء، فهم الذين كانوا ينهون عن الفساد في الأرضتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.. (ز)

٣٦٦١٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إلا قليلًا ممن أنجينا منهم﴾: يَسْتَقِلُّهم اللهُ مِن كُلِّ قومأخرجه ابن جرير ١٢/٦٢٨، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٦٩)

﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَاۤ أُتۡرِفُوا۟ فِیهِ وَكَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ ۝١١٦﴾ - تفسير

٣٦٦١٥- قال عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك ابن جريج- ﴿أُترِفُوا فيه﴾: أُنظِروا فيهأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١٦٩)

٣٦٦١٦- قال عبد الله بن عباس: أُبْطِرواتفسير الثعلبي ٥/١٩٤.. (ز)

٣٦٦١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واتبع الذين ظلموا ما أُترِفُوا فيه﴾، قال: في مُلكِهم، وتجبُّرِهم، وتركِهم الحقَّتفسير مجاهد ص٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وفي تفسير الثعلبي ٥/١٩٤: تَجَبَّروا في الملك، وعَتَوْا عن أمر الله.. (٨/١٦٩)

٣٦٦١٨- قال الضحاك بن مزاحم: أُعِيشُواتفسير الثعلبي ٥/١٩٤.. (ز)

٣٦٦١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾ في دُنْياهم، وإنّ هذه الدنيا قد تَقَعَّدتْ أكثرَ الناسِ، وأَلْهَتْهُم عن آخرتهمأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٦٩)

٣٦٦٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يقول: وآثَرَ الذين ظلموا دُنياهم ﴿ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ يعني: ما أُعْطُوا فيه مِن دنياهم على آخرتهم، ﴿وكانُوا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: الأُمَم الذين كذَّبوا في الدنياتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.٣٢٩٧. (ز)

٣٢٩٧ …

117

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.

﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِیُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمࣲ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ۝١١٧﴾ - تفسير

٣٦٦٢٣- عن جرير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يُسأل عن تفسير هذه الآية: ﴿وما كان ربك لِيُهلِكَ القرى بظلمٍ وأهلها مصلحون﴾. فقال رسول الله ﷺ: «وأهلُها يُنصِف بعضُهم بعضًا»[[أخرجه أبو يعلى في معجمه ص٨٤ (٧٢)، والطبراني في الكبير ٢/٣٠٨ (٢٢٨١)، من طريق عبيد بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير به.

قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/٢١ (٥٤٣٦) في ترجمة عبيد بن القاسم: «قال البخاري: ليس بشيء. وقال يحيى: ليس بثقة. وقال مرة: كذّاب. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة: لا ينبغي أن يحدث عنه. وقال ابن حبان: روى عن هشام نسخةً موضوعة. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال صالح جزرة: كذاب، يضع الحديث. وقال أبو داود: كان يضع الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث». ثم ذكر الحديث، وقال عَقِبه: «قال ابن معين: هذا كَذِب». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٩ (١١٠٨٣): «رواه الطبراني، وفيه عبيد بن القاسم الكوفي، وهو متروك».]]. (٨/١٦٩)

٣٦٦٢٤- عن جرير [بن عبد الله] -من طريق قيس- موقوفًاأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/٣٠٨ (٢٢٨١)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٦٥٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/١٧٠)

٣٦٦٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ﴾ يعني: لِيُعَذِّب في الدنيا ﴿القُرى بِظُلْمٍ﴾ يعني: على غير ذنب، يعني: القرى التي ذكر الله تعالى فى هذه السورة الذين عذَّبهم اللهُ، وهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وقوم شعيب. ثم قال: ﴿وأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ يعني: مؤمنون. يقول: لو كانوا مؤمنين ما عُذِّبواتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.٣٢٩٨. (ز)

٣٢٩٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٣) في معنى قوله تعالى: ﴿بِظُلْمٍ﴾ احتمالين: الأول: «يحتمل أن يريد: بظلم منه لهم -تعالى عن ذلك-». الثاني: «قال الطبريُّ: ويحتمل أن يريد: بشركٍ منهم وهم مصلحون في أعمالهم وسيرهم، وعدل بعضهم في بعض، أي: أنهم لا بُدَّ من معصيةٍ تقترن بكفرهم".

ثم انتقد الاحتمال الثاني قائلًا: «وهذا ضعيف». ثم وجَّهه بقوله: «وإنما ذهب قائله إلى نحو ما قيل: إنّ الله تعالى يُمْهِل الدول على الكفر، ولا يُمْهِلها على الظلم والجور. ولو عكس لكان ذلك متَّجهًا، أي: ما كان الله ليعذب أمة بظلمهم في معاصيهم وهم مصلحون في الإيمان».

ورجَّح الاحتمال الأول، فقال: «والاحتمال الأول في ترتيبنا أصحُّ».

ووجَّه ابنُ القيم (٢/٦١-٦٢ بتصرف) الاحتمال الأول بقوله: «والمعنى: إنّه لم يكن ظالِمًا لهم في إهلاكهم، فإنّه لم يهلكهم وهم مصلحون، وإنما أهلكهم وهم ظالمون، فهم الظالمون لمخالفتهم، وهو العادل في إهلاكهم». وذكر قولًا آخر: أنّ المعنى: «ما كان ليهلكهم بظلم منهم». ثم وجَّهه بقوله: «والمعنى: ما كان ليهلكها بظلمهم المتقدم، وهم مصلحون الآن، أي: إنهم بعد أن أصلحوا وتابوا لم يكن ليهلكهم بما سلف منهم مِن الظلم».

118

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ.

﴿وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰۖ﴾ - تفسير

٣٦٦٢٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿أمة واحدة﴾، يعني: مِلَّة الإسلام وحدهاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣.. (ز)

٣٦٦٢٧- عن الضحاك بن مُزاحِم، ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾، قال: أهل دين واحد؛ أهل ضلالة، أو أهل هُدىعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣.. (٨/١٧٠)

٣٦٦٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾، يقول: لَجعلهم مسلمين كلهمأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٢.. (ز)

٣٦٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾، يعني: على مِلَّة الإسلام وحدهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.. (ز)

119

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."

﴿وَلَا یَزَالُونَ مُخۡتَلِفِینَ ۝١١٨ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ - تفسير

٣٦٦٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: أهل الحَقِّ وأهل الباطل، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل الحَقِّأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣ من طريق الضحاك.. (٨/١٧٠)

٣٦٦٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر، عن عكرمة- ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: إلا أهل رحمتِه؛ فإنّهم لا يختلفونأخرجه عبد الرزاق ١/٣١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١٧٠)

٣٦٦٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سماك، عن عكرمة- في الآية، قال: ولا يزالون مختلفين في الهوىأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣.. (٨/١٧٠)

٣٦٦٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وليث- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: أهل الباطل، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل الحق ليس فيهم اختلافأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٣-٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٧١)

٣٦٦٣٤- عن مجاهد بن جبر، ﴿إلا من رحم ربك﴾، قال: أهل الإسلامعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤.. (ز)

٣٦٦٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: لا يزالون مختلفين في الهَوىأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٦٨ (١١٠٧)، وابن جرير ١٢/٦٣٥.. (ز)

٣٦٦٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، ثُمَّ استثنى مِن الاختلاف مَن رَحِمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤.. (ز)

٣٦٦٣٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: اليهود، والنصارى، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل القِبْلَةأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ لفظ: اختلاف الملل.. (٨/١٧١)

٣٦٦٣٨- عن الحسن البصري -من طريق منصور- في الآية، قال: النّاس مختلفون على أديان شَتّى، ﴿إلا من رحم ربك﴾ غير مختلفينأخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٩٢-، وابن جرير ١٢/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣-٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٧١)

٣٦٦٣٩- عن مجاهد بن جبر، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣.. (ز)

٣٦٦٤٠- عن الحسن البصري -من طريق سليمان التيمي- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، قال: في الرِّزقأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٧١)

٣٦٦٤١- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، أي: اليهود، والنصارى، والمجوس، والحنيفية، وهم الذين رحِم ربُّك؛ الحنيفيةأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٩٠ (٢٠٥)، وابن جرير ١٢/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٧٠)

٣٦٦٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أهلُ رحمة اللهِ أهلُ الجماعة، وإن تَفَرَّقَت ديارُهم وأبدانُهم، وأهلُ معصيةٍ أهلُ فُرْقَةٍ، وإن اجتمعت ديارُهم وأبدانهمأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٧١)

٣٦٦٤٣- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: مَن جعله على الإسلامأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٥.. (ز)

٣٦٦٤٤- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، يقول: لا يزال أهلُ الأديان مختلفين في الدِّين، غير دين الإسلام، ثم استثنى بعضَهم: ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾: أهل التوحيد، لا يختلفون في الدِّينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١-٣٠٢.. (ز)

٣٦٦٤٥- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾: الذين رَحِمَهم لم يختلِفواأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٣٤ (٢٦٥).٣٢٩٩. (ز)

٣٢٩٩ اختُلِف في معنى …

120

وَكُلًّۭا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۚ وَجَآءَكَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌۭ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

﴿وَكُلࣰّا نَّقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ﴾ - تفسير

٣٦٦٦٧- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما نثبت به فؤادك﴾: نشددتفسير الثعلبي ٥/١٩٥.. (ز)

٣٦٦٦٨- قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ما نثبت به فؤادك﴾: نُقَوِّيتفسير الثعلبي ٥/١٩٥.. (ز)

٣٦٦٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ﴾ وأممهم، وما يذكر فى هذه السورة ﴿ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ يعني: قلبك أنّه حقٌّ، فذلك قوله: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ الحق﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.. (ز)

٣٦٦٧٠- قال عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ما نثبت به فؤادك﴾: نُصَبِّر، حتى لا تجزعتفسير الثعلبي ٥/١٩٥.. (ز)

٣٦٦٧١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نُثَبِتُ به فؤادك﴾: لتعلم -يا محمد- ما لَقِيَتِ الرسلُ مِن قبلك مِن أممهمأخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٣٣٠١. (٨/١٧٣)

٣٣٠١ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٦٤٣) في معنى: ﴿وكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ سوى قول ابن جريج.

﴿وَجَاۤءَكَ فِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَقُّ﴾ - تفسير

٣٦٦٧٢- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي إياس- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورةأخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٣-٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.. (٨/١٧٣)

٣٦٦٧٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-، مثلهأخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٧٣)

٣٦٦٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورةأخرجه عبد الرزاق ١/٣١٦، وسعيد بن منصور (١١٠٨- تفسير)، وابن جرير ١٢/٦٤٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.. (٨/١٧٣)

٣٦٦٧٥- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه السورةأخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٥.. (ز)

٣٦٦٧٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثلهأخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٥.. (ز)

٣٦٦٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورةتفسير مجاهد ص٣٩٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٥.. (ز)

٣٦٦٧٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورةأخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٥-٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٧٤)

٣٦٦٧٩- قال الحسن البصري: في الدُّنياذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣١٤-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٧٣)

٣٦٦٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق شعبة- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه الدنياأخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٦-٦٤٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٧٣)

٣٦٦٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورةعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٧٣)

٣٦٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ﴾ السورة ﴿الحَقُّ﴾ مِمّا ذُكِر مِن أمر الرُّسُل، وأمر قومهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.٣٣٠٢. (ز)

٣٣٠٢ اختلف في معنى: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: وجاءك في هذه السورةِ الحقُّ. الثاني: وجاءك في هذه الدنيا الحقُّ.

ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٦٤٧) مستندًا إلى الإجماع القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجة من أهل التأويل على أنّ ذلك تأويله».

وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٧/٤٩١) مستندًا إلى السياق، فقال: «والصحيح: في هذه السورة المشتملة على قصص الأنبياء، وكيف نجّاهم الله والمؤمنين بهم وأهلك الكافرين، جاءك فيها قصص حق، ونبأ صدق، وموعظة يرتدع بها الكافرون، وذكرى يَتَوَقَّر بها المؤمنون».

وذكر ابنُ عطية (٥/٣٦) أنّ …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.