Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 111–120 of 123

111

وَإِنَّ كُلًّۭا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ

And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Acquainted with what they do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾

وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠]

السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣]

السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟

٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ]

السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟

٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾

دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦]

السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟

٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١]

السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟

٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧]

السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟

٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢]

السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟

التوجيهات

١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ …

112

فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allah], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾

وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠]

السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣]

السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟

٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ]

السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟

٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾

دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦]

السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟

٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١]

السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟

٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧]

السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟

٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢]

السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟

التوجيهات

١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ …

113

وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ

And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allah any protectors; then you would not be helped.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾

وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠]

السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣]

السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟

٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ]

السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟

٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾

دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦]

السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟

٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١]

السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟

٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧]

السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟

٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢]

السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟

التوجيهات

١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ …

114

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًۭا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ

And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾

وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠]

السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣]

السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟

٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ]

السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟

٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾

دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦]

السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟

٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١]

السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟

٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧]

السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟

٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢]

السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟

التوجيهات

١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ …

115

وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

And be patient, for indeed, Allah does not allow to be lost the reward of those who do good.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾

وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠]

السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣]

السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟

٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ]

السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟

٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾

دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦]

السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟

٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١]

السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟

٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧]

السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟

٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢]

السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟

التوجيهات

١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ …

116

فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍۢ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

So why were there not among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾

وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠]

السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣]

السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟

٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ]

السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟

٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾

دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦]

السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟

٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١]

السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟

٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧]

السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟

٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢]

السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟

التوجيهات

١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ …

117

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾

وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠]

السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣]

السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟

٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ]

السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟

٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾

دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦]

السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟

٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١]

السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟

٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧]

السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟

٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢]

السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟

التوجيهات

١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾

٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾

٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ …

118

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾

فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]

السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟

٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾

ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]

السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟

٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾

التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]

السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟

٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟

٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.

٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]

السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟

٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]

السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟

التوجيهات

١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾

٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ …

119

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾

فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]

السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟

٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾

ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]

السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟

٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾

التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]

السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟

٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟

٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.

٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]

السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟

٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]

السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟

التوجيهات

١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾

٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ …

120

وَكُلًّۭا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۚ وَجَآءَكَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌۭ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾

فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]

السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟

٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾

ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]

السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟

٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾

التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]

السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟

٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟

٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.

٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]

السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟

٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]

السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟

التوجيهات

١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾

٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.