Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 11–20 of 123

11

إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌۭ كَبِيرٌۭ

Except for those who are patient and do righteous deeds; those will have forgiveness and great reward.

﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ - تفسير

٣٥١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على الضُّرِّ، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾؛ ليسوا كذلكتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.٣١٨٧. (ز)

٣١٨٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٤٧) أنّه على القول المتقدم بأنّ ﴿الإنسان﴾ عامٌّ يراد به اسم الجنس فالاستثناء متصل، وعلى القول بأنه مخصص بالكافر فالاستثناء منقطع، ثم انتقد القول الأخير بقوله: «وهو قول ضعيف من جهة المعنى، وأما من جهة اللفظ فجيِّد».

٣٥١٨٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلا الذين صبروا﴾ يقول: عند البلاء، ﴿وعملوا الصالحات﴾ عند النعمةأخرجه ابن جرير ١٢/٣٤١-٣٤٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٨ من طريق آخر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢١)

٣٥١٨٧- عن الفضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- ﴿الذين صبروا وعملوا الصالحات﴾، قال: ﴿صبروا﴾ في البأساء والضراء والزلازل، ﴿وعملوا الصالحات﴾ في الرَّخاء والسَّرّاءأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٢٦ (٣٠)-.. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَأَجۡرࣱ كَبِیرࣱ ۝١١﴾ - تفسير

٣٥١٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ يقول: مغفرة لذنوبهم، ﴿وأجر كبير﴾ لحسناتهم، وهي الجنةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٨.. (ز)

٣٥١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يعني: وأجر عظيم في الجنةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.. (ز)

٣٥١٩٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿وأجر كبير﴾ قال: الجنَّةأخرجه ابن جرير ١٢/٣٤١-٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢١)

12

فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌ

Then would you possibly leave [out] some of what is revealed to you, or is your breast constrained by it because they say, "Why has there not been sent down to him a treasure or come with him an angel?" But you are only a warner. And Allah is Disposer of all things.

﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ وَضَاۤىِٕقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن یَقُولُوا۟ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَاۤءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَاۤ أَنتَ نَذِیرࣱۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ وَكِیلٌ ۝١٢﴾ - نزول الآية

٣٥١٩١- قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكية كلها، غير هذه الآيات الثلاث، فإنّهن نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [١١٤] نزلت في رهبان النصارى. والله أعلمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٦٩-٢٧٠.٣١٨٨. (ز)

٣١٨٨ نقل ابنُ عطية (٤/٥٣٦) قول مقاتل في مدنية الآيات الثلاث المذكورة في الأثر، ثم علَّق بقوله: «على أن الأولى تشبه المكي».

٣٥١٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ في يونس [١٥]: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا﴾، ليس فيه ترك عبادة آلهتنا، ولا عيبها، ﴿أو بدِّله﴾ أنت مِن تلقاء نفسك. فهَمَّ النبيُّ ﷺ أن لا يسمعهم عيبها رجاء أن يتبعوه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣-٢٧٤.. (ز)

﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ وَضَاۤىِٕقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن یَقُولُوا۟ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَاۤءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ﴾ - تفسير

٣٥١٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قال الله لنبيِّه: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ أن تفعل فيه ما أُمِرْتَ، وتدعو إليه كما أُرْسِلت، قالوا: ﴿لولا أنزل عليه كنز﴾ لا نرى معه مالًا، أين المال؟ ﴿أو جاء معه ملك﴾ يُنذِر معه. ﴿إنما أنت نذير﴾ فبَلِّغ ما أُمِرْتَأخرجه ابن جرير ١٢/٣٤٢.. (ز)

٣٥١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ ... يعني: ترك ما أنزل إليك من أمر الآلهة، ﴿وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ في البلاغ، أراد أن يحرضه على البلاغ؛ ﴿أنْ يَقُولُوا لَوْلا﴾ يعني: هلّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ يعني: المال مِن السماء، فيقسمه بيننا، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يعينه ويُصَدِّقه بقوله إن كان محمد صادقًا في أنّه رسول. ثم رجع إلى أول هذه الآية، فقال: بلِّغ، يا محمد، ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣-٢٧٤.. (ز)

٣٥١٩٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ أن تفعل فيه ما أمرت، وتدعو إليه كما أرسلت، ﴿أن يقولوا لولا أُنزل عليه كنز﴾ لا نرى معه مالًا، ﴿أو جاء معه ملك﴾ يُنذِر معه. ﴿إنما أنت نذير﴾ فبلِّغ ما أُمِرْت به، فإنّما أنت رسولأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.. (٨/٢١)

﴿إِنَّمَاۤ أَنتَ نَذِیرࣱۚ﴾ - تفسير

٣٥١٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، قال: نذير مِن الناسأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٩.. (ز)

٣٥١٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿إنما أنت نذير﴾، فبَلِّغ ما أُمِرْتأخرجه ابن جرير ١٢/٣٤٢.. (ز)

٣٥١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: بلِّغ، يا محمد، ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٤.. (ز)

٣٥١٩٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنما أنت نذير﴾، فبَلِّغ ما أُمِرْت به، فإنّما أنت رسولعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.. (٨/٢١)

﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ وَكِیلٌ ۝١٢﴾ - تفسير

٣٥٢٠٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وكيل﴾، أمّا الوكيل: فالحفيظأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٩.. (ز)

٣٥٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾، يعني: شهيد بأنّك رسول الله تعالىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣-٢٧٤.. (ز)

13

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍۢ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍۢ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten surahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful."

﴿أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ﴾ - تفسير

٣٥٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ﴾ يعني: بل ﴿يَقُولُونَ﴾ إنّ محمدًا ﴿افْتَراهُ﴾، قالوا: إنّما يقول محمدٌ هذا القرآنَ مِن تلقاء نفسهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٤.. (ز)

٣٥٢٠٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أم يقولون افتراه﴾ قد قالوه، ﴿فأتوا بعشر سور مثله﴾ مثل القرانأخرجه ابن جرير ١٢/٣٤٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٩ من طريق آخر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢١)

﴿قُلۡ فَأۡتُوا۟ بِعَشۡرِ سُوَرࣲ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَیَـٰتࣲ﴾ - تفسير

٣٥٢٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سور مثله﴾، قال: مثل القرآنأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٩.. (ز)

٣٥٢٠٥- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿سور مثله﴾، قال: فلا يستطيعون -واللهِ- أن يأتوا بسورة مِن مثله، ولو حَرَصُواأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٩.. (ز)

٣٥٢٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿سور مثله مفتريات﴾، قال: مثل هذا القرآن حقًّا وصِدقًا، لا باطل فيه ولا كَذِبأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٩.. (ز)

٣٥٢٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾ يعني: مُخْتَلَقات مثله، يعني: مثل القرآن ...، قال في هذه السورة: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ فلم يأتوا، ثم قال في سورة يونس [٣٨]: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ واحدة، وفي البقرة [٢٣] أيضًا: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾، فقال الله في التقديم: ﴿ولَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة:٢٤] ألبتة أن تجيئوا بسورة، ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة:٢٤] يعني: فإذا لم تفعلوا [فاتقوا] النار التي أعدت للكافرينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٤-٢٧٥.٣١٨٩. (ز)

٣١٨٩ قال ابنُ عطية (٤/٥٤٨-٥٤٩): «ووقع التحدي في هذه الآية بعشرٍ لأنّه قيدها بالافتراء، فوسع عليهم في القدر لتقوم الحجة غاية القيام، إذ قد عجَّزهم في غير هذه الآية بسورة مِن مثله دون تقييد، فهذه مماثلة تامة في غيوب القرآن ومعانيه ونظمه ووعده ووعيده، وعُجِّزوا في هذه الآية بأن قيل لهم: عارضوا القدر منه بعشر أمثاله في التقدير، والغرض واحد، واجعلوه مفترًى لا يبقى لكم إلا نظمه، فهذه غاية التوسعة، وليس المعنى: عارضوا عشر سور بعشر؛ لأنّ هذه إنما كانت تجيء معارضة سورة بسورة مفتراة، ولا تبالي عن تقديم نزول هذه على هذه. ويؤيد هذا النظر أنّ التكليف في آية البقرة إنّما هو بسبب الريب، ولا يزيل الريب إلا العلم بأنّهم لا يقدرون على المماثلة التامة، وفي هذه الآية إنّما التكليف بسبب قولهم ﴿افتراه﴾ فكلفوا نحو ما قالوا، ولا يَطَّرِد هذا في آية يونس». ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقال بعض الناس: هذه مقدمة في النزول على تلك، ولا يَصِحُّ أن يعجزوا في واحدة فيكلفوا عشرًا، والتكليفان سواء، ولا يَصِحُّ أن تكون السورة الواحدة إلا مفتراة، وآية سورة يونس في تكليف سورة متركبة على قولهم: افتراه، وكذلك آية البقرة وإنّما ريبهم بأنّ القرآن مفترى». وعلَّق عليه قائلًا: «وقائل هذا القول لم يلحظ الفرق بين التكليفين؛ في كمال المماثلة مرة، ووقوفها على النظم مرة».

٣٥٢٠٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فأتوا بعشر سور مثله﴾: مثل القرآنعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.. (٨/٢١)

﴿وَٱدۡعُوا۟ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝١٣﴾ - تفسير

٣٥٢٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وادعوا من استطعتم﴾: مِن أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٩.. (ز)

٣٥٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادْعُوا﴾ يعني: واستعينوا عليه ﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ مِن الآلهة التي تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بأنّ محمدا تقَوَّلَه مِن تِلقاء نفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان …

14

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ

And if they do not respond to you - then know that the Qur'an was revealed with the knowledge of Allah and that there is no deity except Him. Then, would you [not] be Muslims?

﴿فَإِلَّمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَاۤ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ﴾ - قراءات

٣٥٢١٢- قال مقاتل بن سليمان: قراءة ابن مسعود: (أنَّمَآ أُنزِلَ بِإذْنِ اللهِ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٤-٢٧٥.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿فَإِلَّمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَاۤ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ﴾ - تفسير الآية

٣٥٢١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الاستجابة: الطّاعةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٩.. (ز)

٣٥٢١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، يقول: فإن لم يفعلوا ذلك -يا محمد- فقل لهم: يا معشر كفار مكة، ﴿فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ﴾ هذا القرآن ﴿بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ يعني: بإذن الله. وقراءة عبد الله بن مسعود: (أنَّمَآ أُنزِلَ بِإذْنِ اللهِ). ﴿و﴾اعلموا ﴿أن لّا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ بأنّه ليس له شريك إن لم يجيئوا بمثل هذا القرآنتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٤-٢٧٥.. (ز)

﴿فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ۝١٤﴾ - تفسير

٣٥٢١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فهل أنتم مسلمون﴾، قال: لأصحاب محمد ﷺتفسير مجاهد ص٣٨٥، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٢)

٣٥٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، يعني: مُخْلِصين بالتوحيدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٥.٣١٩٠. (ز)

٣١٩٠ بيَّن ابنُ عطية (٤/٥٤٩) أنّ لهذه الآية تأويلين: «أحدهما: أن تكون المخاطبة من النبي ﷺ للكفار، أي: فإن لم يستجب مَن تدعون إلى شيء مِن المعارضة، ولا قدر جميعكم عليها؛ فأذعِنوا حينئذ، واعلموا أنّه من عند الله. ويأتي قوله: ﴿فهل أنتم مسلمون﴾ متمكنًا. والثاني: أن تكون مخاطبة من الله تعالى للمؤمنين، أي: فإن لم يستجب الكفار إلى ما دُعوا إليه من المعارضة فاعلموا أن ذلك مِن عند الله. وهذا على معنى: دوموا على علمكم؛ لأنهم كانوا عالمين بذلك».

15

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ

Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein, and they therein will not be deprived.

﴿مَن كَانَ یُرِیدُ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا نُوَفِّ إِلَیۡهِمۡ أَعۡمَـٰلَهُمۡ فِیهَا وَهُمۡ فِیهَا لَا یُبۡخَسُونَ ۝١٥﴾ - نزول الآية

٣٥٢١٧- عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- في قوله: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾، قال: نَزَلَت في اليهود والنصارى[[أخرجه أبو داود في الزهد ص٣٢١ (٣٦٩)، والضياء في المختارة ٧/١١٨ (٢٥٤٣)، وابن جرير ١٢/٣٥٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٠ (١٠٧٣٦)، من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن قتادة، عن أنس به.

قال ابن أبي حاتم في علله ٤/٦١٣ (١٦٧٦): «قال أبي: لا أعلم روى هذا الحديث عن قتادة غير حماد. قلت: هو الصحيح. قال: حسن».]]٣١٩١. (٨/٢٢)

٣١٩١ وجَّه ابنُ عطية (٤/٥٥١) قول أنس بقوله: «ومعنى هذا: أنّ أهل الكتاب الكفرة يدخلون في هذه الآية، لا أنها ليست في غيرهم».

٣٥٢١٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في الآية، قال: نزلت في أهل الشركعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وسيأتي لفظهما.. (٨/٢٤)

﴿مَن كَانَ یُرِیدُ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا نُوَفِّ إِلَیۡهِمۡ أَعۡمَـٰلَهُمۡ فِیهَا وَهُمۡ فِیهَا لَا یُبۡخَسُونَ ۝١٥﴾ - تفسير الآية

٣٥٢١٩- عن عبد الله بن معبد، قال: قام رجل إلى علي [بن أبي طالب]، فقال: أخبِرنا عن هذه الآية: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾ إلى قوله: ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾. قال: ويحك، ذاك مَن كان يريد الدنيا، لا يُريد الآخرةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٠.. (٨/٢٢)

٣٥٢٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾ أي: ثوابها، ﴿وزينتها﴾: مالها، ﴿نُوَفِّ إليهم﴾: نُوَفِّر لهم ثواب أعمالهم بالصحة والسرور في الأهل والمال والولد، ﴿وهم فيها لا يبخسون﴾: لا يُنقَصونأخرجه النحاس في ناسخه ص٥٣١.. (٨/٢٣)

٣٥٢٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثلهعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٣)

٣٥٢٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: مَن عمِل صالحًا التماس الدنيا؛ صومًا أو صلاة أو تهجدًا بالليل، لا يعمله إلا لالتماس الدنيا، يقول الله: أُوَفِّيه الذي التَمس في الدنيا من المثابة، وحبِط عمله الذي كان يعمل، وهو في الآخرة من الخاسرينأخرجه ابن جرير ١٢/٣٤٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٠، ٢٠١١، ٢٠١٣.. (٨/٢٣)

٣٥٢٢٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾، قال: هو الرجل يعمل العمل للدنيا، لا يريد به اللهأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥١٩، وهناد (٨٥٦)، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٠.. (٨/٢٣)

٣٥٢٢٤- عن سعيد بن جبير -من طريق منصور- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾، قال: مَن عمِل للدنيا وُفِّيه في الدنياأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٩/٣٨٨ (٣٦٤٢٠)، وابن جرير ١٢/٣٤٧.. (ز)

٣٥٢٢٥- عن سعيد بن جبير -من طريق منصور- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون﴾، قال: يُؤتَون ثواب ما عمِلوا في الدنيا، وليس لهم في الآخرة مِن شيء. وقال: هذه مثل الآية التي في الروم [٣٩]: ﴿وما ءاتيتم من رِبًا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾أخرجه ابن جرير ١٢/٣٤٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٦)

٣٥٢٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق وهيب- في الآية، قال: هُم أهل الرِّياءأخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٤)

٣٥٢٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى الجُرَشِيِّ- في قوله: ﴿نوف إليهم أعمالهم فيها﴾، قال: نُعَجِّل لِمَن لا يُتقَبَّل منهأخرجه ابن جرير ١٢/٣٤٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٧)

٣٥٢٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ قال: مَن عمِل للدنيا لا يريد به الله وفّاه الله ذلك العمل في الدنيا أجر ما عمل، فذلك قوله: ﴿نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون﴾ أي: لا …

16

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌۭ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein, and worthless is what they used to do.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَیۡسَ لَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِیهَا وَبَـٰطِلࣱ مَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٦﴾ - قراءات

٣٥٢٤٤- عن أُبَيّ بن كعب أنّه قرأ: (وباطِلًا مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ)[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٣، والمحتسب ١/٣٢٠.]]. (٨/٢٨)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَیۡسَ لَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ﴾ - تفسير

٣٥٢٤٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق علي بن الحكم-: وأمّا قوله: ﴿أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار﴾ يقول: ما عمِلوا مِن عمل صالح في شِرْكِهم عجَّل الله لهم ثوابَه في الدنيا، ولم يكن لهم في الآخرة إلا النارأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٢.. (ز)

٣٥٢٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إلّا النّارُ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٥.. (ز)

﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِیهَا﴾ - تفسير

٣٥٢٤٧- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿وحبط﴾، يعني: بطلأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٢.. (٨/٢٧)

٣٥٢٤٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وحبط ما صنعوا فيها﴾، قال: حبِط ما عملوا مِن خير، وبطل في الآخرة، ليس لهم فيها جزاءعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٧)

٣٥٢٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾، يقول: بطل في الآخرة ما عمِلوا في الدنياتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٥.. (ز)

﴿وَبَـٰطِلࣱ مَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٦﴾ - تفسير

٣٥٢٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج- ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾: في الدنياأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣.. (ز)

٣٥٢٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾، قال: وباطِل في الآخرة، ليس لهم فيها جزاءأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣.. (ز)

٣٥٢٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، فلم يقبل منهم أعمالهم؛ لأنّهم عمِلوها للدنيا فلم تنفعهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٥.. (ز)

17

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌۭ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًۭا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ ۚ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍۢ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness from Him follows it, and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in the Qur'an. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.

﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ وَیَتۡلُوهُ شَاهِدࣱ مِّنۡهُ﴾ - تفسير

٣٥٢٥٣- عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ أنا، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ علي»عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٢٨)

٣٥٢٥٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في الآية، قال: رسول الله ﷺ على بيِّنة من ربه، وأنا شاهد منهأخرجه ابن عساكر ٤٢/٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. كما أخرجه الثعلبي في تفسيره ٥/١٦٢ مطولًا مِن طريق زاذان.. (٨/٢٨)

٣٥٢٥٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نجي- قال: ما مِن رجل مِن قريش إلا نَزَل فيه طائِفةٌ مِن القرآن. فقال له رجل: ما نزل فيك؟ قال: أما تقرأ سورة هود: ﴿أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه﴾؟ رسول الله ﷺ على بيِّنة من ربِّه، وأنا شاهد منهأخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤-٢٠١٥، وأبو نعيم في المعرفة ١/١٠٥ (٣٤٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٢٨)

٣٥٢٥٦- عن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: قلت لأبي: إنّ الناس يزعمون في قول الله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ أنّك أنت التالي. قال: وددت أنِّي أنا هو، ولكِنَّه لِسانُ محمدٍ ﷺأخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤، والطبراني في الأوسط (٦٨٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٢٩)

٣٥٢٥٧- عن الحسين بن علي -من طريق سليمان العلاف- في قوله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: محمد ﷺ هو الشّاهِد من اللهأخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن عساكر.. (٨/٣٠)

٣٥٢٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ رسول الله ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ عليٌّ خاصَّتهأخرجه الثعلبي في تفسيره ٥/١٦٢.. (ز)

٣٥٢٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: محمد ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: جبريل، فهو شاهِد مِن الله بالذي يتلو مِن كتاب الله الذي أُنزِل على محمد ﷺأخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٩ بنحوه، وابن أبي حاتم ٩/٢٠١٤، وأبو الشيخ (٤٩٩) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.. (٨/٢٩)

٣٥٢٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: جبريل. يعني: قوله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤.. (ز)

٣٥٢٦١- قال علقمة النخعي في الشاهد: إنّه جبريل ﵇تفسير الثعلبي ٥/١٦١، وتفسير البغوي ٤/١٦٧.. (ز)

٣٥٢٦٢- عن محمد بن علي ابن الحنفية: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: محمد ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: لسانهعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣ نحوه.. (٨/٢٩)

٣٥٢٦٣- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: ذاك محمد ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ هو جبريلأخرج ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣ شطره الأول، وعلَّق ٦/٢٠١٤ شطره الثاني، وأخرج ابن جرير ١٢/٣٥٩ شطره الثاني. وعزا السيوطي إلى أبي الشيخ شطره الأول.. (٨/٢٨)

٣٥٢٦٤- عن خصيف، نحو ذلكعلقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣-٢٠١٤.. (ز)

٣٥٢٦٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: محمد ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: جبريلأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٣، وابن جرير ١٢/٣٥٦-٣٥٧ عن الحسن بن عبيد الله في شطره الثاني. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣-٢٠١٤. وعزا السيوطي إلى أبي الشيخ شطره الأول.. (٨/٢٨) (ز)

٣٥٢٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: هو محمد ﷺ= (ز)

٣٥٢٦٧- ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: أما الحسن فكان يقول: اللسان. وذكر عكرمة عن ابن عباس: أنه جبريل ﵇.= (ز)

٣٥٢٦٨- ووافقه سعيد بن جبير، قال: هو جبريلعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٩)

٣٥٢٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفمن كان على بينة …

18

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

And who is more unjust than he who invents a lie about Allah? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allah is upon the wrongdoers.

﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ﴾ - تفسير

٣٥٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم، فقال: ﴿ومَن أظْلَمُ﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ افْتَرى﴾ يعني: تَقَوَّل ﴿عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأنّ معه شريكًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.. (ز)

٣٥٣٠٤- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا﴾، قال: الكافر، والمنافقأخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٢)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَیَقُولُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ هَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ﴾ - تفسير

٣٥٣٠٥- عن ابن عمر: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ الله يُدْنِي المؤمنَ حتى يضع عليه كَنَفَه، ويَسْتُرُه مِن الناس، ويُقَرِّره بذنوبه، ويقول له: أتعرفُ ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: أيْ ربِّ، أعرِفُ. حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإنِّي قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. ثم يُعطى كتاب حسناته، وأمّا الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾»أخرجه البخاري ٣/١٢٨ (٢٤٤١)، ٦/٧٤ (٤٦٨٥)، ومسلم ٤/٢١٢٠ (٢٧٦٨)، وأحمد ٩/٣١٨ (٥٤٣٦).. (٨/٣٢)

٣٥٣٠٦- عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يأتي الله بالمؤمن يوم القيامة، فيُقَرِبُه منه حتى يجعله في حجابه مِن جميع الخلق، فيقول له: اقرأ. فيُعرِّفُه ذنبًا ذنبًا، فيقول: أتعرف؟ أتعرف؟ فيقول: نعم، نعم. فيلتفت العبد يَمْنَةً ويسرة، فيقول له الربُّ: لا بأس عليك، يا عبدي، أنت كنت في سِتري مِن جميع خلقي، وليس بيني وبينك اليوم مَن يَطَّلِع على ذنوبك، اذهب فقد غفرتُها لك بحرفٍ واحد مِن جميع ما أتيتني به. فيقول: يا ربِّ، ما هو؟ قال: كنتَ لا ترجو العفوَ مِن أحد غيري، فهانت عَلَيَّ ذنوبُك. وأمّا الكافر فيقرأ ذنوبَه على رءوس الأشهاد، ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/٩٠ (١٣٧٢٨- القطعة الجديدة)، من طريق القاسم بن بهرام الهيتي، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر به.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٧ (١١٠٧٧): «فيه القاسم بن بهرام، وهو ضعيف».]]. (٨/٣٣)

٣٥٣٠٧- عن عبد الله بن عباس: أنّهم الأنبياء والرُّسُل -عليهم الصلاة والسلام-تفسير البغوي ٤/١٦٨.. (ز)

٣٥٣٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الملائكةتفسير مجاهد ص٣٨٦، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧.. (٨/٣٢)

٣٥٣٠٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿ويقول الأشهاد﴾: يعني: الأنبياء والرسل، وهو قوله: ﴿ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء﴾ [النحل:٨٩]. قال: وقوله: ﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ يقولون: يا ربَّنا، أتيناهم بالحق فكذَّبوا، فنحن نشهد عليهم أنّهم كذبوا عليك، يا ربَّناأخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧.. (ز)

٣٥٣١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الأشهادُ﴾: الملائكة، يشهدون على بني آدم بأعمالهمأخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٢)

٣٥٣١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّث: أنّه لا يُخزى يومئذٍ أحدٌ فيَخفى خِزيُه على أحدٍ مِن الخلائقأخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٣٣)

٣٥٣١٢- عن زيد بن أسلم -من طريق الوليد بن لهيعة- يعني: قوله: ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الأشهاد أربعة: الأنبياء، والملائكة، والمؤمنون، والأجسادأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٦-٢٠١٧.. (ز)

٣٥٣١٣- قال سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الملائكةأخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٨.. (ز)

٣٥٣١٤- قال مقاتل …

19

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

Who averted [people] from the way of Allah and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.

﴿ٱلَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣٥٣٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿يصدون عن سبيل الله﴾، قال: عن دين الله ﷿أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.. (ز)

٣٥٣٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿الذين يصدون عن سبيل الله﴾: هو محمد ﷺ، صَدَّت قريشٌ عنه الناسَأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٤)

٣٥٣٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: دين الإسلامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.٣١٩٧. (ز)

٣١٩٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٥٧) في معنى ﴿يصدون﴾ احتمالين: الأول: «أنّه يحتمل أن يُقَدَّر متعديًّا، على معنى: يصدون الناس ويمنعونهم من سبيل الله. الثاني: أنّه يحتمل أن يقدر غير مُتَعَدٍّ، على معنى: يصدون هم، أي: يُعرضون».

﴿وَیَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا﴾ - تفسير

٣٥٣٢٣- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿ويبغونها عوجًا﴾، يعني: يرجُون بمكة غير الإسلام دينًاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.. (٨/٣٤)

٣٥٣٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يبغونها عوجا﴾: كانوا إذا سألهم أحدٌ: هل تجدون محمدًا. قالوا: لا. فصدوا عنه الناسَ، وبغوا محمدًا عِوَجًا: هلاكًاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.. (ز)

٣٥٣٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾، يقول: ويريدون بمِلَّة الإسلام زَيْفًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.٣١٩٨. (ز)

٣١٩٨ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٥٧) في معنى ﴿ويبغونها عوجا﴾ احتمالين: الأول: أنّ المعنى: يطلبون لها، كما تقول: بغيتك خيرًا أو شرًّا، أي: طلبت لك، و﴿عوجا﴾ على هذا مفعول. الثاني: أن يكون المعنى: ويبغون السبيل على عِوَج، أي: فهم لا يهتدون أبدًا، فـ﴿عوجا﴾ على هذا مصدر في موضع الحال.

وبنحوه قال ابن القيم (٢/٥٢)، وذكرَ أنّ الأحسن منهما: «أن تُضمَّنَ ﴿يبغونها﴾ إما معنى: يعوجونها، فيكون ﴿عوجا﴾ منصوبًا على المصدر، ودلَّ فعل البغي على طلب ذلك وابتغائه. وإما معنى: يسومونها ويؤولونها». ثم قال: «وعلى كل تقدير فسبيل الله: هداه، وكتابه الهادي للطريق الأقوم والسبيل الأقصد».

﴿وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ كَـٰفِرُونَ ۝١٩﴾ - تفسير

٣٥٣٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾، قال: لا يؤمنون بهاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.. (ز)

٣٥٣٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هُمْ كافِرُونَ﴾ يعني: بأنّه ليس بكائِنتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.. (ز)

20

أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ

Those were not causing failure [to Allah] on earth, nor did they have besides Allah any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَمۡ یَكُونُوا۟ مُعۡجِزِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِیَاۤءَۘ﴾ - تفسير

٣٥٣٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿معجزين﴾، قال: مُسابِقِينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.. (ز)

٣٥٣٢٩- قال قتادة بن دعامة: هارِبينتفسير الثعلبي ٥/١٦٣، وتفسير البغوي ٤/١٦٩.. (ز)

٣٥٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ﴾ يعني: بسابقي الله ﴿فِي الأَرْضِ﴾ هربًا حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة، ﴿وما كانَ لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يعني: أقرباء يمنعونهم مِن اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.٣١٩٩. (ز)

٣١٩٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٥٧) أنّ قوله تعالى: ﴿وما كانَ لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أنّه نفى أن يكون لهم وليٌّ أو ناصر كائنًا مَن كان. والثاني: أن يقصد وصف الأصنام والآلهة بأنهم لم يكونوا أولياء حقيقة، وإن كانوا هم يعتقدون أنهم أولياء.

٣٥٣٣١- قال مقاتل بن حيان: فائتينتفسير الثعلبي ٥/١٦٣، وتفسير البغوي ٤/١٦٩ دون تعيينه بأنه ابن حيان.. (ز)

﴿یُضَـٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ - تفسير

٣٥٣٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يضاعف لهم العذاب﴾، أي: عذاب الدنيا، والآخرةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.. (ز)

﴿مَا كَانُوا۟ یَسۡتَطِیعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُوا۟ یُبۡصِرُونَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٣٥٣٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: أخبر الله سبحانه أنّه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة؛ أمّا في الدنيا فإنه قال: ﴿ما كانوا يستطيعون السمع﴾ وهي طاعته، ﴿وما كانوا يبصرون﴾. وأما في الآخرة فإنه قال: ﴿لا يستطيعون* خاشعة﴾ [القلم:٤٢-٤٣]أخرجه ابن جرير ١٢/٣٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٤)

٣٥٣٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون﴾، قال: ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا خيرًا فينتفعوا به، ولا يُبْصِروا خيرًا فيأخذوا بهأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٤، وابن جرير ١٢/٣٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٤)

٣٥٣٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ يعني: ما كانوا على سمع إيمان بالقرآن، ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ الإيمان بالقرآن؛ لأنّ الله جَعَل في آذانهم وقرًا، وعلى أبصارهم غشاوةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.٣٢٠٠. (ز)

٣٢٠٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٥٧-٥٥٨) أنّ قوله تعالى: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ يحتمل عدة احتمالات، فقال: «وقوله: ﴿ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون﴾ يحتمل خمسة أوجه: أحدها: أن يصف هؤلاء الكفار بهذه الصفة، على معنى: أنّ الله ختم عليهم بذلك، فهم لا يسمعون سماعًا ينتفعون به، ولا يبصرون كذلك. والثاني: أن يكون وصَفَهُم بذلك مِن أجل بغضتهم في النبي ﷺ، فهم لا يستطيعون أن يحملوا أنفسهم على السمع منه والنظر إليه. والثالث: أن يكون وصَفَ بذلك الأصنام والآلهة التي نفى عنها أن تكون أولياء. والرابع: أن يكون التقدير: يضاعف لهم العذاب بما كانوا، بحذف الجارِّ. والخامس: يضاعف لهم مدة استطاعتهم السمع والبصر، وقد أعْلَمَتِ الشريعةُ أنّهم لا يموتون فيها أبدًا؛ فالعذاب إذن متمادٍ أبدًا». وبيَّن ابنُ عطية أنّ ﴿ما﴾ على الأقوال الثلاثة الأولى نافية، وعلى القول الرابع مصدرية، وعلى القول الخامس ظرفية.

ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٣٧٢) مستندًا لدلالة العقل القول الأول، وهو قول ابن عباس، وقتادة، ومقاتل بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله ابنُ عباس وقتادة، مِن أنّ الله وصفهم -تعالى ذِكْرُه- بأنّهم لا يستطيعون أن يسمعوا الحق سماع منتفعٍ، ولا يبصرونه إبصار مهتدٍ؛ لاشتغالهم بالكفر الذي كانوا عليه مقيمين عن استعمال …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.