وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍۢ
And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allah when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.
﴿وَما ظَلَمْناهُمْ﴾ بِأنْ أهْلَكْناهم ﴿وَلَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بِأنْ جَعَلُوها عُرْضَةً لِلْهَلاكِ بِاقْتِرافِ ما يُوجِبُهُ ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهُمْ﴾ فَما نَفَعَتْهُمْ، ولا دَفَعَتْ بَأْسَ اللَّهِ تَعالى عَنْهم ﴿آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ﴾ أيْ: يَعْبُدُونَها ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أُوثِرَ صِيغَةُ المُضارِعِ حِكايَةً لِلْحالِ الماضِيَةِ، أوْ دَلالَةً عَلى اسْتِمْرارِ عِبادَتِهِمْ لَها ﴿مِن شَيْءٍ﴾ في مَوْضِعِ المَصْدَرِ، أيْ: شَيْئًا مِنَ الإغْناءِ ﴿لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ أيْ: حِينَ مَجِيءِ عَذابِهِ، وهو مَنصُوبٌ بِـ(أغْنَتْ) وقُرِئَ (آلِهَتُهُمُ اللّاتِي) و(يُدْعَوْنَ) عَلى البِناءِ لِلْمَجْهُولِ ﴿وَما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أيْ: إهْلاكٍ وتَخْسِيرٍ، فَإنَّهم إنَّما هَلَكُوا وخَسِرُوا بِسَبَبِ عِبادَتِهِمْ لَها.