Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 101–110 of 123

101

وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍۢ

And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allah when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.

﴿وَمَا ظَلَمۡنَـٰهُمۡ وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡۖ﴾ - تفسير

٣٦٣٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ فنُعَذِّبهم على غير ذنب، ﴿ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.. (ز)

٣٦٣٦٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: اعتذر -يعني: ربنا جلَّ ثناؤه- إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمناهم﴾ مِمّا ذكرنا لك مِن عذاب مَن عذَّبنا مِن الأمم، ﴿ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم﴾ حتى بلغ: ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾أخرجه ابن جرير ١٢/٥٧١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢.. (ز)

٣٦٣٦٧- عن الفضل بن مروان، في قوله: ﴿وما ظلمناهم﴾، قال: نحنُ أغْنى مِن أن نظلمعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٦)

﴿فَمَاۤ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِی یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲ لَّمَّا جَاۤءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ﴾ - تفسير

٣٦٣٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يدعون من دون الله﴾، قال: الوَثَنأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢.. (ز)

٣٦٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: التي يعبدون من دون الله ﴿مِن شَيْءٍ﴾ حين عُذِّبوا ﴿لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني: حينما جاء قول ربك في العذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.. (ز)

٣٦٣٧٠- عن أبي عاصم، ﴿فما أغنت عنهم آلهتهم﴾، قال:ما نَفَعَتْعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٦)

﴿وَمَا زَادُوهُمۡ غَیۡرَ تَتۡبِیبࣲ ۝١٠١﴾ - تفسير

٣٦٣٧١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾. قال: غير تخسير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بشرَ بنَ أبي خازم وهو يقول:

هم جَدَعُوا الأنُوف فأوعَبُوهاأوعبوها: استأصلوها بالجدع. النهاية (وعب). وهم تركوا بني سعد تباباأخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٦-.. (٨/١٣٧)

٣٦٣٧٢- عن عبد الله بن عمر -من طريق نُسَيْرِ بن ذُعْلُوقٍ- في قوله: ﴿وما زادُوهُم غير تَتبِيب﴾، يعني: غير تخسيرأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٩-٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١٣٧)

٣٦٣٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، قال: تخسيرتفسير مجاهد ص٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١٣٧)

٣٦٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، أي: هَلَكَةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٧)

٣٦٣٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿غيرتتبيب﴾، يقول: غير تخسيرأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٠.. (ز)

٣٦٣٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما زادُوهُمْ﴾ يعني: الآلهة ﴿غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ يعني: غير تخسير؛ حيث لم ينفعوهم عند اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧-٢٩٨.. (ز)

٣٦٣٧٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، قال: ما زادهم الذين كانوا يعبدونهم غير تتبيبأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧١.. (ز)

٣٦٣٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، قال: وما زادوهم إلا شَرًّا. وقرأ: ﴿تبت يدآ أبي لهب وتب﴾ [المسد:١]. وقال: التبُّ: الخسران. والتتبيب: ما زادوهم غير خسران. وقرأ: ﴿لا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارًا﴾ [فاطر:٣٩]أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٧)

102

وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌۭ شَدِيدٌ

And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَاۤ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِیَ ظَـٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥۤ أَلِیمࣱ شَدِیدٌ ۝١٠٢﴾ - قراءات

٣٦٣٧٩- عن سفيان، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (كَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ) بغير واو[[أخرجه ابن أبي داود ص٥٦.

وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ١٢/١٣٧.]].(٨/١٣٨) (٨/١٣٨)

٣٦٣٨٠- عن مجاهد بن جبر أنّه قرأها: (وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذَآ أخَذَ القُرى بِظُلْمٍ)[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة.]]. (٨/١٣٨)

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَاۤ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِیَ ظَـٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥۤ أَلِیمࣱ شَدِیدٌ ۝١٠٢﴾ - تفسير الآية

٣٦٣٨١- عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله سُبحانه لَيُمْلِي لِلَّظالم، حَتّى إذا أخَذَه لم يُفْلِتْهُ». ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾أخرجه البخاري ٦/٧٤ (٤٦٨٦)، ومسلم ٤/١٩٩٧ (٢٥٨٣)، وابن جرير ١٢/٥٧٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣ (١١٢١٢).. (٨/١٣٨)

٣٦٣٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهِيَ ظالِمَةٌ﴾ أي: مُشْرِكة، ﴿إنَّ أخْذَهُ﴾ يعني: بَطْشَهُ ﴿ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع ﴿شَدِيدٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٨.. (ز)

٣٦٣٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: إنّ الله حذَّر هذه الأمة سَطْوَتَه بقوله: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾أخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٢.. (٨/١٣٨)

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَاۤ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِیَ ظَـٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥۤ أَلِیمࣱ شَدِیدٌ ۝١٠٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٣٨٤- عن أبي عمران الجَوني، قال: لا يَغُرَّنَّكم طُولَ النَّسِيئَةِ، ولا حُسْنَ الطَّلَبِ؛ فإنّ أخذَه أليم شديدعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٨)

103

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌۭ مَّجْمُوعٌۭ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌۭ مَّشْهُودٌۭ

Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ﴾ - تفسير

٣٦٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ يعني: إنّ في هلاك القرى لِعِبْرَة ﴿لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٨.. (ز)

٣٦٣٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة﴾، يقول: إنّا سوف نَفِي لهم بما وعَدْنا في الآخرة، كَما وفَيْنا للأنبياء أنّا ننصرهمأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣.. (٨/١٣٩)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمࣱ مَّجۡمُوعࣱ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمࣱ مَّشۡهُودࣱ ۝١٠٣﴾ - تفسير

٣٦٣٨٧- عن الحسن بن علي= (ز)

٣٦٣٨٨- والحسين بن علي -من طريق أبي الضحى- قال: المشهود: يوم القيامةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣.. (ز)

٣٦٣٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- في قوله: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾، قال: يوم القيامةأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٧٠، وابن جرير ١٢/٥٧٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٩)

٣٦٣٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر-، مثلهأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٩)

٣٦٣٩١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: ذاك يوم القيامة، يجتمع فيه الخلق كلهم، ويشهده أهلُ السماء وأهلُ الأرضأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٤.. (٨/١٣٩)

٣٦٣٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾، قال: يوم القيامةأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٤.. (ز)

٣٦٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾، شَهِد الرَّبُّ والملائكةُ لِعَرْضِ الخلائق وحسابِهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٨.. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمࣱ مَّجۡمُوعࣱ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمࣱ مَّشۡهُودࣱ ۝١٠٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٣٩٤- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثِرُوا الصلاةَ عَلَيَّ يوم الجمعة؛ فإنّه يوم مشهود تشهده الملائكة»[[أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ٢/٧٣٧، من طريق إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن عبيدة، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء به.

وأخرجه ابن ماجه ٢/٥٥٦ (١٦٣٧)، وابن جرير ٢٤/٢٧٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٤ (١١٢١٧)، والثعلبي ١٠/١٦٥، من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء به.

قال المنذري في الترغيب ٢/٣٢٨ (٢٥٨٢):«رواه ابن ماجه بإسناد جيد». وقال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص٢١٣-٢١٤: «رواه حرملة عن ابن وهب بهذا اللفظ، وهو حديث فيه إرسال، فإن عبادة بن نسي لم يدرك أبا الدرداء، وزيد بن أيمن شيخ مجهول الحال، لا نعلم أحدًا روى عنه غير سعيد بن أبي هلال، ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة غير ابن ماجه هذا الحديث الواحد». وقال ابن كثير ٦/٤٧٣:«هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفيه انقطاع بين عبادة بن نسي وأبي الدرداء، فإنه لم يدركه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥/٢٨٨-٢٨٩: «رواه ابن ماجه من حديث زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء، وإسناده حسن إلا أنه غير متصل، قال البخاري في تاريخه: زيد عن عبادة مرسل». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/٥٩ (٦٠٢): «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع في موضعين؛ عبادة بن نسي روايته عن أبي الدرداء مرسلة، قال العلاء وزيد بن أيمن عن عبادة بن نسي. قاله البخاري». وقال السخاوي في القول البديع ص١٦٤: «أخرجه ابن ماجة، ورجاله ثقات، لكنه منقطع، وأخرجه الطبراني في الكبير ... وقال العراقي: إنّ إسناده لا يصح». وقال الصالحي في سبل الهدى ١٢/٣٥٧: «ابن ماجه بإسناد جيد». وقال الهيتمي في الدر المنضود …

104

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍۢ مَّعْدُودٍۢ

And We do not delay it except for a limited term.

﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُۥۤ إِلَّا لِأَجَلࣲ مَّعۡدُودࣲ ۝١٠٤﴾ - تفسير

٣٦٣٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لأجل﴾، يعني: الموتأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٤. كذا أورده هنا! كما أورده في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَضى أجَلًا وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام:٢]، وهو أشبه بتفسيرها دون هذه الآية.. (ز)

٣٦٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾، يعني: وما نؤخر يوم القيامة إلا لأجل موقوتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٨.. (ز)

٣٦٣٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس﴾، قال: ما لَكَ -يا ربِّ- لا تأخذ هؤلاء كما أخذت الذين من قبلهم؟ فقال: ما نؤخرهم إلا لأجل معدودأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٤.. (ز)

105

يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّۭ وَسَعِيدٌۭ

The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.

﴿یَوۡمَ یَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِیࣱّ وَسَعِیدࣱ ۝١٠٥﴾ - قراءات

٣٦٣٩٩- عن عمر بن ذرّ أنّه قرأ: (يَوْمَ يَأْتُونَ لا تَكَلَّمُ مِنهُمْ دابَّةٌ إلّا بِإذْنِهِ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.

وهي قراءة شاذة، ووافقه ابن مسعود، والأعمش في (يَأْتُونَ). انظر: البحر المحيط ٥/٢٦١.]]. (٨/١٤٠)

﴿یَوۡمَ یَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِیࣱّ وَسَعِیدࣱ ۝١٠٥﴾ - نزول الآية

٣٦٤٠٠- عن عمر بن الخطاب، قال: لَمّا نزلت: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ قلتُ: يا رسول الله، فعلامَ نعمل؛ على شيء قد فرُغِ منه، أو على شيء لم يُفرَغ منه؟ قال: «بل على شيء قد فرُغِ منه، وجَرَتْ به الأقلامُ، يا عمر، ولكن كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِق له»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٤٢ (٣٣٧١)، وابن جرير ١٢/٥٧٧-٥٧٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٤ (١١٢٢١)، من طريق عبد الملك بن عمرو العقدي سليمان بن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب به.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب مِن هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن عمرو». وقال ابن عساكر في معجمه ٢/٨٨٢ (١١١٠): «هذا حديث غريب، وأبو سفيان سليمان بن سفيان المديني فيه لين». وقال ابن الخراط في الأحكام الكبرى ٤/١٣٠: «هذا حديث حسن غريب مِن هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن عمرو». وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٢٠٩(٣٤٦٩) في ترجمة سليمان بن سفيان المدني.]]. (٨/١٤٠)

﴿یَوۡمَ یَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِیࣱّ وَسَعِیدࣱ ۝١٠٥﴾ - تفسير الآية

٣٦٤٠١- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿إلا بإذنه﴾، قال: مَن يَتَكَلَّم عنده إلا بإذنهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٤.. (ز)

٣٦٤٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ ذلك اليوم ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾ بإذن الله تعالى؛ ﴿فَمِنهُمْ﴾ يقول الله تعالى: فمِن الناس ﴿شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٨.. (ز)

٣٦٤٠٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يوم يأت﴾، قال: ذلك اليومعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٣٩)

﴿یَوۡمَ یَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِیࣱّ وَسَعِیدࣱ ۝١٠٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٤٠٤- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ خَلْقَ أحدكم يُجْمَعُ في بطن أمه أربعين يومًا نُطْفَة، ثم يكون أربعين يومًا عَلَقَة، ثم يكون أربعين يومًا مُضْغَة، ثم يُبْعَثُ المَلَكَ فيُؤْمَر أن يكتب أربعًا: رزقه، وعمله، وأجله، وأثره، وشقيًّا أو سعيدًا. والَّذي لا إله غيره؛ إنّ العبد لَيَعْمَلُ بعمل أهل الجنة، حتى لا يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيَسْبِقُ عليه الكتابُ، فيَعْمَلُ بعمل أهل النار حتى يدخلها، وإنّ العبد لَيَعْمَلُ بعمل أهل النار، حتى لا يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيَسْبِق عليه الكتابُ، فيعمل بعمل أهلِ الجنة فيدخلها»أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٩-.. (ز)

٣٦٤٠٥- عن علي بن أبي طالب، قال: خرجنا على جنازة، فبينا نحن بالبقيع إذ خرج علينا رسولُ الله ﷺ وبيده مِخْصَرَةٌالمِخْصَرَة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا، أو عكازة، أو مِقْرعة، أو قضيب، وقد يتكئ عليه. النهاية (خصر).، فجاء، فجلس، ثم نَكَتَ بها الأرضَ ساعةً، ثم قال: «ما مِن نَفْسٍ مَنفُوسَةٍ إلا قد كُتِب مكانُها مِن الجنةِ أو النارِ، إلا وقَد كُتِبَتْ شقيَّةً أو سعيدةً». قال: فقال رجل: أفلا نَتَّكِلُ على كتابنا، يا رسول الله، وندعُ العَمَل؟ قال: «لا، ولكنِ اعملوا؛ فكُلُّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِق له، أمّا أهل الشقاء فيُيَسَّرون لعَمَلِ أهل الشقاء، وأمّا أهل السعادة فيُيَسَّرون لعمل أهل السعادة». قال: ثُمَّ تلا: ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره …

106

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌۭ وَشَهِيقٌ

As for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling.

﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ شَقُوا۟ فَفِی ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِیهَا زَفِیرࣱ وَشَهِیقٌ ۝١٠٦﴾ - تفسير

٣٦٤٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾، قال: الزَّفِير: الصَّوْت الشديد في الحلق. والشَّهيق: الصَّوْت الضعيف في الصَّدْرأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٧، ٥٨٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٥، ٢٠٨٩، والبيهقي في البعث والنشور (٦٥٥). وعلّقه البخاري في صحيحه ٤/١٧٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.. (٨/١٤٥)

٣٦٤٠٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾، ما الزَّفير؟ قال: زَفِير كزفير الحمار، قال فيه أوس بن حجر:

ولا عذر إن لاقيت أسماء بعدها فيُغشى علينا إن فعلت وتعذر

فيخبرها أن رُبَّ يوم وقفته على هضبات السفح تبكي وتزفِرعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.. (٨/١٤٥)

٣٦٤١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- قوله: ﴿لهم فيها زفير﴾، قال: الزَّفير في الحلق، والشَّهيق في الصدرأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٥.. (ز)

٣٦٤١١- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الرَّبيع- في قوله: ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾، قال: الزَّفير في الحلق، والشَّهيق في الصَّدرأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٧.. (ز)

٣٦٤١٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل ذلكأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٥.. (ز)

٣٦٤١٣- قال الضحاك بن مزاحم: الزَّفير: أولُ نهيق الحمار. والشَّهيق: آخِرُه حين يفرَغ مِن صَوْتِه إذا رَدَّده في الجوفتفسير الثعلبي ٥/١٨٩، وتفسير البغوي ٤/٢٠٠.. (ز)

٣٦٤١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: صوتُ الكافر في النارِ صوتُ الحمار، أوَّلُه زفير، وآخره شهيقأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٧.. (ز)

٣٦٤١٥- قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق﴾: هذا حين يقول الله ﷿ لهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون:١٠٨]. فينقطع كلامهم؛ فما يتكلمون بعدها بكلمة إلا هواء الزفير والشهيق، فشَبَّه أصواتهم بأصوات الحمير؛ أولها زفير، وآخرها شهيقذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٩-.. (ز)

٣٦٤١٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بَيَّن ثوابهم، فقال: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيها﴾ في الخلود ﴿زَفِيرٌ﴾ يعني: آخر نهيق الحمار، قال: ﴿وشَهِيقٌ﴾ في الصدور، يعني: أول نهيق الحمارتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٨.٣٢٨٣. (ز)

٣٢٨٣ حكى ابنُ عطية (٥/١٩) بعض الأقوال المثبتة في الآثار هنا في التفريق بين معنى: الزفير والشهيق، ثم نقل قولًا آخر أنّ: «الزفير مأخوذ مِن الزَّفْر وهو الشدة، والشهيق مِن قولهم: جبل شاهق، أي: عالٍ». وعلَّق عليه بقوله: «فهما على هذا المعنى واحد، أو متقارب». ثم رجَّح قول أبي العالية مستندًا إلى واقع الحال، فقال: «والظاهر ما قال أبو العالية؛ فإنّ الزَّفرة هي التي يعظم معها الصدر والجوف، والشهقة هي الوقعة الأخيرة مِن الصوت المندفعة معها النَّفَس أحيانًا، فقد يشهق المحتضر، ويشهق المغشي عليه».

107

خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌۭ لِّمَا يُرِيدُ

[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.

﴿خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ - تفسير

٣٦٤١٧- قال عبد الله بن مسعود: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾، لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها إلا ما شاء ربكتفسير الثعلبي ٥/١٩٠.. (ز)

٣٦٤١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق المسيب، عن رجل حدَّثه- ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض﴾: لا يموتون، ولا هم منها يخرجون، ما دامت السماوات والأرضأخرجه ابن جرير ١٢/٥٨٢.. (ز)

٣٦٤١٩- قال عبد الله بن عباس: ما دامت السماوات والأرض مِن ابتدائها إلى وقت فنائِهاتفسير الثعلبي ٥/١٨٩.. (ز)

٣٦٤٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾، قال: لكل جَنَّةٍ سماءٌ وأرضأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٥.. (٨/١٤٢)

٣٦٤٢١- عن سعيد بن جبير -من طريق يحيى بن دينار- ﴿خالدين فيها﴾، يعني: لا يموتونأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٥.. (ز)

٣٦٤٢٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ما دامت سماوات الجنة والنار، وأرضهماتفسير الثعلبي ٥/١٨٩، وتفسير البغوي ٤/٢٠٠.. (ز)

٣٦٤٢٣- عن الحسن البصري -من طريق فضالة- في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾، قال: تُبَدَّلُ سماءٌ غير هذه السماء، وأرض غير هذه الأرض، فما دامت تلك السماء وتلك الأرضأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٤٣)

٣٦٤٢٤- عن الحسن البصري -من طريق سفيان- قال: إذا كان يومُ القيامة أخذ اللهُ السمواتِ السبعَ والأرضين السبعَ، فطهَّرهنَّ مِن كل قَذَر ودَنَس، فَصَيَّرهُنَّ أرضًا بيضاء فضة نورًا يتلألأ، فصَيَّرَهُنَّ أرضًا للجنة، والسماوات والأرض اليوم في الجنة كالجنة في الدنيا، فيُصَيِّرُهُنَّ الله على عرض الجنة، ويضع الجنة عليها، وهي اليوم على أرض زَعْفَرانِيَّةٍ عن يمين العرش، فأهلُ الشرك خالدين في جهنم ما دامت أرضًا للجنةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٦.. (٨/١٤٣)

٣٦٤٢٥- قال الحسن [البصري]: أراد: ما دامت الآخرة كدوام السماء والأرض في الدنيا قَدْر مُدَّة بقائهاتفسير الثعلبي ٥/١٨٩.. (ز)

٣٦٤٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يقول: كما تدوم السموات والأرض لأهل الدنيا، ولا يخرجون منها، فكذلك يدوم الأشقياء في النار. ثم قال: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، فاستثنى المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون، يعني: الموحدين، ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٨-٢٩٩.. (ز)

٣٦٤٢٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض﴾، قال: ما دامت الأرض أرضًا، والسماء سماءًأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٩.٣٢٨٤. (ز)

٣٢٨٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٧٩) في معنى: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾ سوى قول ابن زيد.

﴿إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالࣱ لِّمَا یُرِیدُ ۝١٠٧﴾ - تفسير

٣٦٤٢٨- عن جابر، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿فأما الذين شقوا﴾ إلى قوله: ﴿إلا ما شاء ربك﴾. قال رسول الله ﷺ: «إن شاء اللهُ أن يُخْرِج أُناسًا مِن الذين شقوا مِن النار فيُدْخِلهم الجنة فَعَل»[[أخرجه ابن مردويه -كما في حادي الأرواح لابن القيم ص٣٦٠-، من طريق سليمان بن أحمد، عن جبير بن عرفة، عن يزيد بن مروان الخلال، عن أبي خليد، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن جابر به.

قال الألباني في الضعيفة ١١/٦٣٣(٥٣٨٠): «موضوع».]]. (٨/١٤١)

٣٦٤٢٩- عن الحسن، قال: قال عمر: لو لَبِثَ أهلُ النار في النار كقَدْرِ رَمْلِ عالِجٍعالج: موضع بالبادية به رمل. تاج العروس (علج). لكان لهم يومٌ على ذلك يَخْرُجون فيهعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/١٤٤)

٣٦٤٣٠- قال عبد الله بن مسعود: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾، لا يموتون فيها، ولا …

108

۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُوا۟ فَفِى ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ ۖ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍۢ

And as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted.

﴿وَأَمَّا ٱلَّذِینَ سُعِدُوا۟ فَفِی ٱلۡجَنَّةِ خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَۖ﴾ - تفسير

٣٦٤٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: ﴿وأما الذين سعدوا﴾ يعني: بعد الشَّقاء الذي كانوا فيه ﴿ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ يعني: الذين كانوا في النارأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٥-٢٠٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.. (٨/١٤٠)

٣٦٤٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال: فقد شاء ربُّك أن يُخَلَّد هؤلاء في النار، وأن يُخَلَّد هؤلاء في الجنةأخرجه البيهقي في البعث والنشور (٦٦٥).. (٨/١٤٣)

٣٦٤٥٦- قال عبد الله بن عباس: وقال في قوله في وصف السعداء: ﴿إلا ما شاء ربك﴾ أن يُخَلِّدهم في الجنةتفسير الثعلبي ٥/١٨٩.. (ز)

٣٦٤٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأما الذين سعدوا﴾ الآية، قال: هو في الذين يخرجون من النار فيدخلون الجنة، يقول: ﴿خالدين﴾ في الجنة ﴿ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ يقول: إلّا ما مكثوا في النار، حتى أُدخلوا الجنةأخرجه ابن جرير ١٢/٥٨٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٨.. (٨/١٤٢)

٣٦٤٥٨- قال أبو مجلز لاحق بن حميد: هو جزاؤُه، إلّا أن يشاء ربُّك أن يتجاوز عنهم، ولا يُدْخِلهم النار، وفي وصف السعداء: ﴿إلا ما شاء ربك﴾ بقاءهم في الجنةتفسير الثعلبي ٥/١٩٠.وفي طبعة دار التفسير١٤/٤٥٤:«فلا يخلدهم في النار» بدل قوله::بقاءهم في الجنة".. (ز)

٣٦٤٥٩- عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن الحسن- قوله: ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾، يقول: أهل السعادة في الجنة ﴿خالدين فيها إلا ما شاء الله﴾، يقول: إلّا المُوَحِّدون الذين يعودون إليهم مِن البراني، فالاستثناءان جميعًا في أهل التوحيد؛ لأنّه لا يكون في أهل الشرك استثناء، وأهل الشرك في جهنم خالدين، لا يفنون، ولا يخرجواأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٧-٢٠٨٨.. (ز)

٣٦٤٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾، قال: سماء الجنة وأرضهاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٤٢)

٣٦٤٦١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، يعني: ما نقص لأهل التوحيد الذين أُخْرِجُوا مِن النارذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣١٠-.. (ز)

٣٦٤٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾ كما تدومان لأهل الدنيا، ثُمَّ لا يخرجون منها، وكذلك السعداء في الجنة، ثُمَّ استثنى فقال: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، يعني: المُوَحِّدين الذين يخرجون من النارتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٩.. (ز)

٣٦٤٦٣- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها﴾: وقع الاستثناء على مَن بَقِيَ في النار حتى يخرجون منهاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٨.. (ز)

٣٦٤٦٤- عن أبي سنان -من طريق أبي مالك- قال: ومشيئته خلودُهم فيها، استثنى في أهل التوحيد، ثُمَّ أتبعها قال: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾أخرجه ابن جرير ١٢/٥٨٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٨.. (ز)

٣٦٤٦٥- عن سنان، قال: استثنى في أهل التوحيد، ثم قال: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٤٢)

٣٦٤٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قد أخبر اللهُ بالذي شاء لأهل الجنة، فقال: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾. ولم يُخْبِرْنا بالذي يشاءُ لأهل النارأخرجه ابن جرير ١٢/٥٨٢-٥٨٣.٣٢٨٦. (٨/١٤٤)

٣٢٨٦ اختُلِف في معنى الاستثناء في قوله تعالى: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ على أقوال: الأول: أنّ الاستثناء يرجع إلى مدة مَن لَبِث …

109

فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍۢ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍۢ

So do not be in doubt, [O Muhammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.

﴿فَلَا تَكُ فِی مِرۡیَةࣲ مِّمَّا یَعۡبُدُ هَـٰۤؤُلَاۤءِۚ مَا یَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ﴾ - تفسير

٣٦٤٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ما يعبد هؤلاءِ الآلهةُ إلّا لِيَشفعوا عند اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٨.. (ز)

٣٦٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَكُ﴾ يا محمد ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ يعني: في شَكٍّ ﴿مِمّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ﴾ يعني: كُفّار مكة؛ أنّها ضلالة، ﴿ما يَعْبُدُونَ إلّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ﴾ الأولون ﴿مِن قَبْلُ﴾ يعني: مِن قبلهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٩.. (ز)

﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِیبَهُمۡ غَیۡرَ مَنقُوصࣲ ۝١٠٩﴾ - تفسير

٣٦٤٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص﴾، قال: ما قُدِّر لهم مِن خير وشَرٍّأخرجه عبد الرزاق ١/٣١٣، وابن جرير ١٢/٥٩١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١٤٦)

٣٦٤٨٣- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- ﴿وإنا لموفوهم نصيبهم﴾، قال: مِن الرِّزْقأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/١٤٦)

٣٦٤٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ يقول: إنّا لَمُوَفُّون لهم حظَّهم مِن العذاب ﴿غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٩.. (ز)

٣٦٤٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنا لموفوهم نصيبهم﴾، قال: مُوَفُّوهم نصيبَهم مِن العذابأخرجه ابن جرير ١٢/٥٩٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٢٨٨. (٨/١٤٦)

٣٢٨٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٩١-٥٩٢) في معنى: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ سوى قول ابن عباس، وابن زيد.

﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِیبَهُمۡ غَیۡرَ مَنقُوصࣲ ۝١٠٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٤٨٦- عن أبي بكر الصديق، قال: قام فينا رسول الله ﷺ، فقال: «سَلُوا الله العافيةَ؛ فإنّه لم يُعْطَ أحدٌ أفضلَ مِن معافاةٍ بعد يقين. وإيّاكم والريبةَ؛ فإنّه لم يُؤْتَ أحدٌ أشَدَّ مِن ريبةٍ بعد كفر»[[أخرجه أحمد ١/١٨٤ (٥)، ١/١٨٥ (٦)، ١/٢١٠-٢١١ (٣٤)، ١/٢١٧ (٤٤)، ١/٢١٨ (٤٦)، ١/٢٢٨ (٦٦)، وابن ماجه ٥/١٩ (٣٨٤٩)، والترمذي ٦/١٥٨ (٣٨٧٤)، وابن حبان ٣/٢٣٢-٢٣٣ (٩٥٢)، والحاكم ١/٧١١ (١٩٣٨)، من حديث أبي بكر به.

قال الترمذي: «وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه عن أبي بكر». وقال البزار في مسنده ١/١٤٦-١٤٨ (٧٥): «وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذه الألفاظ عن النبي ﷺ إلا عن أبي بكر عنه، وهذا الإسناد من الأسانيد الحسان التي عن أبي بكر». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٤٨: «إسناد جيد».]]. (٨/١٤٥)

٣٦٤٨٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله -تبارك وتعالى- يُوَفِّي كُلَّ عبدٍ ما كُتِب له مِن الرزق، فأَجْمِلوا في الطَّلَب؛ دعوا ما حَرُم، وخُذوا ما حَلَّ»[[أخرجه أبو يعلى ١١/٤٦١ (٦٥٨٣)، والشهاب القضاعي في مسنده ٢/٢١١ (١٢٠٩) كلاهما بنحوه، من طريق عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن عثيم بن نسطاس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.

وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٣٣٩ (٢٦٣٠): «إسناده حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٧٠-٧١ (٦٢٨٦): «فيه عبيد بن نسطاس مولى كثير بن الصلت، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣/٢٧١-٢٧٢ (٢٧٢٣): «إسناد حسن».]]. (٨/١٤٦)

110

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌۭ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ مُرِيبٍۢ

And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning the Qur'an, in disquieting doubt.

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - تفسير

٣٦٤٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿آتينا موسى الكتاب﴾، قال: التوراةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٩.(ز) (ز)

٣٦٤٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾، يعني: أعطينا موسى التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٩-٣٠٠.. (ز)

﴿فَٱخۡتُلِفَ فِیهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِیبࣲ ۝١١٠﴾ - تفسير

٣٦٤٩٠- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- قوله: ﴿فاختلف فيه﴾، يعني: إسرائيلأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٩. والأثر كذا ورد في المطبوع، ولعله: بني إسرائيل.. (ز)

٣٦٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يعني: من بعد موسى. يقول: آمَنَ بالتوراة بعضُهم، وكَفَر بها بعضُهم، ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ يا محمد، في تأخير العذاب عنهم إلى وقت ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في الدين، ﴿وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾ يعني: من الكتاب الذي أوتوه ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني بالمريب: الذين لا يعرفون شكَّهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٠.٣٢٨٩. (ز)

٣٢٨٩ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٣) أنّ قوله: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لقضي بينهم﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد به: أمة موسى ﵇. الثاني: أن يريد به: معاصري محمد ﵇.

ثم رجَّح العموم، فقال: «وأن يَعُمَّهم اللفظ أحسن عندي، ويؤكد ذلك قوله: ﴿وإنَّ كُلًّا﴾».

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.