Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 101–110 of 123

101

وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍۢ

And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allah when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ مَرْوانَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ ) قالَ: نَحْنُ أغْنى مِن أنْ نَظْلِمَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي عاصِمٍ ( ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهم آلِهَتُهُمُ﴾ ) قالَ:

ما نَفَعَتْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ) يَعْنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ) قالَ: تَخْسِيرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ) أيْ هَلَكَةٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ( ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ) قالَ: وما زادُوهم إلّا شَرًّا وقَرَأ ( ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ [المسد: ١] ) وقالَ: التَّبُّ الخُسْرانُ والتَّتْبِيبُ ما زادُوهم غَيْرَ خُسْرانٍ وقَرَأ ( ﴿ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم إلا خَسارًا﴾ [فاطر: ٣٩] ) .

وأخْرَجَ الطَّسْتَيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ) قالَ: غَيْرَ تَخْسِيرٍ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ بِشْرَ بْنَ أبِي حازِمٍ وهو يَقُولُ:

؎هم جَدَعُوا الأُنُوفَ فَأوْعَبُوها وهم تَرَكُوا بَنِي سَعْدٍ تَبابا

102

وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌۭ شَدِيدٌ

And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَيُمْلِي لِلظّالِمِ حَتّى إذا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ثُمَّ قَرَأ ( ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود»: ١٠٢] ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: لا يَغُرَّنَّكم طُولُ النَّسِيئَةِ ولا حُسْنُ الطَّلَبِ فَإنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ عَنْ سُفْيانَ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ( كَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ ) بِغَيْرِ واوٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأها ( وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى بِظُلْمٍ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ حَذَّرَ هَذِهِ الأُمَّةَ سَطْوَتَهُ بِقَوْلِهِ: ( ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ) .

103

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌۭ مَّجْمُوعٌۭ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌۭ مَّشْهُودٌۭ

Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾ ) يَقُولُ: إنّا سَوْفَ نَفِي لَهم بِما وعَدْنا في الآخِرَةِ كَما وفَّيْنا لِلْأنْبِياءِ أنّا نَنْصُرُهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ ) قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: ذاكَ يَوْمُ القِيامَةِ يَجْتَمِعُ فِيهِ الخَلْقُ كُلُّهم ويَشْهَدُهُ أهْلُ السَّماءِ وأهْلُ الأرْضِ.

104

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍۢ مَّعْدُودٍۢ

And We do not delay it except for a limited term.

Explained together with ayah 103

105

يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّۭ وَسَعِيدٌۭ

The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلا بِإذْنِهِ﴾ .

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ ) قالَ ذَلِكَ اليَوْمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كَلامُ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ السُّرْيانِيَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، أنَّهُ قَرَأ (يَوْمَ يَأْتُونَ لا تَكَلُّمَ مِنهم دابَّةٌ إلّا بِإذْنِهِ) .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ .

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ ) قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلامَ نَعْمَلُ عَلى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ أوْ عَلى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنهُ قالَ بَلْ عَلى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ وجَرَتْ بِهِ الأقْلامُ يا عُمَرُ ولَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ» .

106

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌۭ وَشَهِيقٌ

As for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هاتانِ مِنَ المُخَبَّآتِ قَوْلُ اللَّهِ ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ) و( ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾ [المائدة: ١٠٩] ) أمّا قَوْلُهُ: ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ) فَهم قَوْمٌ مِن أهْلِ الكَبائِرِ مِن أهْلِ هَذِهِ القِبْلَةِ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ بِالنّارِ ما شاءَ بِذُنُوبِهِمْ ثُمَّ يَأْذَنُ في الشَّفاعَةِ لَهم فَيَشْفَعُ لَهُمُ المُؤْمِنُونَ فَيُخْرِجُهم مِنَ النّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ فَسَمّاهم أشْقِياءَ حِينَ عَذَّبَهم في النّارِ ( ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) حِينَ أذِنَ في الشَّفاعَةِ لَهم وأخْرَجَهم مِنَ النّارِ وأدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ

وهم هم ( ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ ) يَعْنِي بَعْدَ الشَّقاءِ الَّذِي كانُوا فِيهِ ( ﴿فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) يَعْنِي الَّذِينَ كانُوا في النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ ) فَقالَ: حَدَّثَنا أنَسٌ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النّارِ ولا نَقُولُ كَما قالَ أهْلُ حَرُوراءَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنْ شاءَ اللَّهُ أنْ يُخْرِجَ أُناسًا مِنَ الَّذِينَ شَقُوا مِنَ النّارِ فَيُدْخِلَهُمُ الجَنَّةَ فَعَلَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ: إنَّها في أهْلِ التَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ: إلّا ما اسْتَثْنى مِن أهْلِ القِبْلَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصارِيِّ أوْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أوْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

فِي قَوْلِهِ: ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ) قالَ: هَذِهِ الآيَةُ قاضِيَةٌ عَلى القُرْآنِ كُلِّهِ يَقُولُ: حَيْثُ كانَ في القُرْآنِ ( ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ ) تَأْتِي عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي نَضْرَةَ قالَ: يَنْتَهِي القُرْآنُ كُلُّهُ إلى هَذِهِ الآيَةِ ( ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ ) الآيَةَ، قالَ: هو في الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يَقُولُ: ( ﴿خالِدِينَ﴾ ) في الجَنَّةِ ( ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) يَقُولُ: إلّا ما مَكَثُوا في النّارِ حَتّى أُدْخِلُوا الجَنَّةَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سِنانٍ قالَ: اسْتَثْنى في أهْلِ التَّوْحِيدِ ثُمَّ قالَ: ( ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ ) قالَ: لِكُلِّ جَنَّةٍ سَماءٌ وأرْضٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، …

107

خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌۭ لِّمَا يُرِيدُ

[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هاتانِ مِنَ المُخَبَّآتِ قَوْلُ اللَّهِ ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ) و( ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾ [المائدة: ١٠٩] ) أمّا قَوْلُهُ: ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ) فَهم قَوْمٌ مِن أهْلِ الكَبائِرِ مِن أهْلِ هَذِهِ القِبْلَةِ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ بِالنّارِ ما شاءَ بِذُنُوبِهِمْ ثُمَّ يَأْذَنُ في الشَّفاعَةِ لَهم فَيَشْفَعُ لَهُمُ المُؤْمِنُونَ فَيُخْرِجُهم مِنَ النّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ فَسَمّاهم أشْقِياءَ حِينَ عَذَّبَهم في النّارِ ( ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) حِينَ أذِنَ في الشَّفاعَةِ لَهم وأخْرَجَهم مِنَ النّارِ وأدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ

وهم هم ( ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ ) يَعْنِي بَعْدَ الشَّقاءِ الَّذِي كانُوا فِيهِ ( ﴿فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) يَعْنِي الَّذِينَ كانُوا في النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ ) فَقالَ: حَدَّثَنا أنَسٌ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النّارِ ولا نَقُولُ كَما قالَ أهْلُ حَرُوراءَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنْ شاءَ اللَّهُ أنْ يُخْرِجَ أُناسًا مِنَ الَّذِينَ شَقُوا مِنَ النّارِ فَيُدْخِلَهُمُ الجَنَّةَ فَعَلَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ: إنَّها في أهْلِ التَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ: إلّا ما اسْتَثْنى مِن أهْلِ القِبْلَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصارِيِّ أوْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أوْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

فِي قَوْلِهِ: ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ) قالَ: هَذِهِ الآيَةُ قاضِيَةٌ عَلى القُرْآنِ كُلِّهِ يَقُولُ: حَيْثُ كانَ في القُرْآنِ ( ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ ) تَأْتِي عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي نَضْرَةَ قالَ: يَنْتَهِي القُرْآنُ كُلُّهُ إلى هَذِهِ الآيَةِ ( ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ ) الآيَةَ، قالَ: هو في الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يَقُولُ: ( ﴿خالِدِينَ﴾ ) في الجَنَّةِ ( ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) يَقُولُ: إلّا ما مَكَثُوا في النّارِ حَتّى أُدْخِلُوا الجَنَّةَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سِنانٍ قالَ: اسْتَثْنى في أهْلِ التَّوْحِيدِ ثُمَّ قالَ: ( ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ ) قالَ: لِكُلِّ جَنَّةٍ سَماءٌ وأرْضٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، …

108

۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُوا۟ فَفِى ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ ۖ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍۢ

And as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هاتانِ مِنَ المُخَبَّآتِ قَوْلُ اللَّهِ ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ) و( ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾ [المائدة: ١٠٩] ) أمّا قَوْلُهُ: ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ) فَهم قَوْمٌ مِن أهْلِ الكَبائِرِ مِن أهْلِ هَذِهِ القِبْلَةِ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ بِالنّارِ ما شاءَ بِذُنُوبِهِمْ ثُمَّ يَأْذَنُ في الشَّفاعَةِ لَهم فَيَشْفَعُ لَهُمُ المُؤْمِنُونَ فَيُخْرِجُهم مِنَ النّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ فَسَمّاهم أشْقِياءَ حِينَ عَذَّبَهم في النّارِ ( ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) حِينَ أذِنَ في الشَّفاعَةِ لَهم وأخْرَجَهم مِنَ النّارِ وأدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ

وهم هم ( ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ ) يَعْنِي بَعْدَ الشَّقاءِ الَّذِي كانُوا فِيهِ ( ﴿فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) يَعْنِي الَّذِينَ كانُوا في النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ ) فَقالَ: حَدَّثَنا أنَسٌ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النّارِ ولا نَقُولُ كَما قالَ أهْلُ حَرُوراءَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنْ شاءَ اللَّهُ أنْ يُخْرِجَ أُناسًا مِنَ الَّذِينَ شَقُوا مِنَ النّارِ فَيُدْخِلَهُمُ الجَنَّةَ فَعَلَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ: إنَّها في أهْلِ التَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ: إلّا ما اسْتَثْنى مِن أهْلِ القِبْلَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصارِيِّ أوْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أوْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

فِي قَوْلِهِ: ( ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ) قالَ: هَذِهِ الآيَةُ قاضِيَةٌ عَلى القُرْآنِ كُلِّهِ يَقُولُ: حَيْثُ كانَ في القُرْآنِ ( ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ ) تَأْتِي عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي نَضْرَةَ قالَ: يَنْتَهِي القُرْآنُ كُلُّهُ إلى هَذِهِ الآيَةِ ( ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ ) الآيَةَ، قالَ: هو في الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يَقُولُ: ( ﴿خالِدِينَ﴾ ) في الجَنَّةِ ( ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ) يَقُولُ: إلّا ما مَكَثُوا في النّارِ حَتّى أُدْخِلُوا الجَنَّةَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سِنانٍ قالَ: اسْتَثْنى في أهْلِ التَّوْحِيدِ ثُمَّ قالَ: ( ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ ) قالَ: لِكُلِّ جَنَّةٍ سَماءٌ وأرْضٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، …

109

فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍۢ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍۢ

So do not be in doubt, [O Muhammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ: «قامَ فِينا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ سَلُوا اللَّهَ العافِيَةَ فَإنَّهُ لَمْ يُعْطَ أحَدٌ أفْضَلَ مِن مُعافاةٍ بَعْدَ يَقِينٍ وإيّاكم والرِّيبَةَ فَإنَّهُ لَمْ يُعْطَ أحَدٌ أشَدَّ مِن رِيبَةٍ بَعْدَ كُفْرٍ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ .

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ ) قالَ: ما قُدِّرَ لَهم مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهُمْ﴾ ) قالَ: مُوَفُّوهم نَصِيبَهم مِنَ العَذابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ( ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهُمْ﴾ ) قالَ: مِنَ الرِّزْقِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يُوَفِّي كُلَّ عَبْدٍ ما كَتَبَ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ فَأجْمِلُوا في الطَّلَبِ دَعُوا ما حَرُمَ وخُذُوا ما حَلَّ» .

110

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌۭ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ مُرِيبٍۢ

And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning the Qur'an, in disquieting doubt.

Explained together with ayah 109

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.