Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 91–100 of 123

91

قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ

They said, "O Shu'ayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."

اللغة:

(يَجْرِمَنَّكُمْ) : مضارع جرم وبابه ضرب كما في المختار ويتعدى لواحد أو اثنين ومعناه يكسبنكم.

(رَهْطِي) : الرهط: جماعة الرجل وقيل الرهط والراهط لما دون العشرة من الرجال ولا يقع الرهط والعصبة والنفر إلا على الرجال وقال الزمخشري: من الثلاثة إلى العشرة وقيل إلى التسعة ويجمع على أرهط وأرهط على أراهط. وفي القاموس والتاج: الرّهط والرّهط: قوم الرجل وقبيلته، وعدد يجمع من الثلاثة إلى العشرة وليس فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه والجمع أرهط وأرهاط وجمع الجمع أراهط وأراهيط وإذا أضيف إلى الرهط عدد كان المراد به الشخص والنفس نحو: عشرون رهطا أي شخصا ويقال: ذوو رهط أي مجتمعون.

(ظِهْرِيًّا) : منبوذا خلف ظهوركم لا تراقبونه والظهري منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب والقياس فتح الظاء وقد قالوا في أمس إمسيّ بكسر الهمزة وفي الدهر دهري بضم الدال وسيأتي في باب الفوائد ما يطرأ على النسب من تغيير وللظهر في لغتنا تعابير نوردها ملخصة من معاجم اللغة: يقال ساروا في طريق الظهر أي طريق البر وقرأ الكتاب على ظهر قلبه أو على ظهر لسانه أي حفظا وأعطاه عن ظهر يد أي ابتداء بلا مكافأة وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وبين أظهرهم أي وسطهم وفي معظمهم ورأيته بين ظهراني الليل أي بين العشاء والفجر وقلب له ظهر المجن أي تغير عليه وعاداه وقلب الأمر ظهرا لبطن أي أنعم تدبيره وقتله ظهرا أي غيلة وهو يأكل على ظهر يدي أي إنني أنفق عليه وهذا من غريب لغتنا ونادره وما أجمل قول عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهرا لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

(مَكانَتِكُمْ) : المكانة إما بمعنى المكان يقال مكان ومكانة ومقام ومقامة وإما مصدر من مكن فهو مكين.

الإعراب:

(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) جرت العادة أن يستهل كل قصة من قصص هذه السورة بهذه الجملة وهذه هي القصة السادسة وقد تقدم اعراب هذه الجملة بلفظها.

(وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ) الواو عاطفة ولا ناهية وتنقصوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والمكيال مفعول به والميزان عطف على المكيال وان واسمها وجملة أراكم خبرها وجملة إني أراكم تعليلية للنهي. (وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ) الواو عاطفة وان واسمها وجملة أخاف عليكم خبرها وعذاب مفعول به ويوم مضاف إليه ومحيط صفة. (وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ) أوفوا فعل أمر والواو فاعل والمكيال مفعول به والميزان عطف عليه وبالقسط حال أي عادلين. (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) الواو عاطفة ولا ناهية وتبخسوا مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والناس مفعول به وأشياءهم مفعول به ثان أي لا تنقصوهم أموالهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين عطف أيضا ومفسدين حال. (بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) بقية الله مبتدأ أي رزقه الباقي بعد إيفاء الكيل والوزن، وخير خبر ولكم متعلقان بخير وان شرطية وكنتم فعل الشرط ومؤمنين خبر كنتم والجواب محذوف أي فبقية الله خير، وما الواو عاطفة وما نافية حجازية وأنا اسمها وعليكم متعلقان بحفيظ والباء حرف جر زائد وحفيظ مجرور لفظا منصوب محلا. (قالُوا: يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام ومعناه الهزء والسخرية وصلاتك مبتدأ وجملة تأمرك خبر وأن وما في حيزها منصوب بنزع الخافض ومتعلقان بتأمرك أي تأمرك بترك، وما موصولية أو مصدرية وعلى كل حال هي مفعول الترك وجملة يعبد لا محل لها على الحالين وآباؤنا فاعل. (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا) أو حرف عطف وأن نفعل مصدر مؤول معطوف على ما في حالتيها فالترك مسلط …

92

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ

He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allah? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.

اللغة:

(يَجْرِمَنَّكُمْ) : مضارع جرم وبابه ضرب كما في المختار ويتعدى لواحد أو اثنين ومعناه يكسبنكم.

(رَهْطِي) : الرهط: جماعة الرجل وقيل الرهط والراهط لما دون العشرة من الرجال ولا يقع الرهط والعصبة والنفر إلا على الرجال وقال الزمخشري: من الثلاثة إلى العشرة وقيل إلى التسعة ويجمع على أرهط وأرهط على أراهط. وفي القاموس والتاج: الرّهط والرّهط: قوم الرجل وقبيلته، وعدد يجمع من الثلاثة إلى العشرة وليس فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه والجمع أرهط وأرهاط وجمع الجمع أراهط وأراهيط وإذا أضيف إلى الرهط عدد كان المراد به الشخص والنفس نحو: عشرون رهطا أي شخصا ويقال: ذوو رهط أي مجتمعون.

(ظِهْرِيًّا) : منبوذا خلف ظهوركم لا تراقبونه والظهري منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب والقياس فتح الظاء وقد قالوا في أمس إمسيّ بكسر الهمزة وفي الدهر دهري بضم الدال وسيأتي في باب الفوائد ما يطرأ على النسب من تغيير وللظهر في لغتنا تعابير نوردها ملخصة من معاجم اللغة: يقال ساروا في طريق الظهر أي طريق البر وقرأ الكتاب على ظهر قلبه أو على ظهر لسانه أي حفظا وأعطاه عن ظهر يد أي ابتداء بلا مكافأة وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وبين أظهرهم أي وسطهم وفي معظمهم ورأيته بين ظهراني الليل أي بين العشاء والفجر وقلب له ظهر المجن أي تغير عليه وعاداه وقلب الأمر ظهرا لبطن أي أنعم تدبيره وقتله ظهرا أي غيلة وهو يأكل على ظهر يدي أي إنني أنفق عليه وهذا من غريب لغتنا ونادره وما أجمل قول عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهرا لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

(مَكانَتِكُمْ) : المكانة إما بمعنى المكان يقال مكان ومكانة ومقام ومقامة وإما مصدر من مكن فهو مكين.

الإعراب:

(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) جرت العادة أن يستهل كل قصة من قصص هذه السورة بهذه الجملة وهذه هي القصة السادسة وقد تقدم اعراب هذه الجملة بلفظها.

(وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ) الواو عاطفة ولا ناهية وتنقصوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والمكيال مفعول به والميزان عطف على المكيال وان واسمها وجملة أراكم خبرها وجملة إني أراكم تعليلية للنهي. (وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ) الواو عاطفة وان واسمها وجملة أخاف عليكم خبرها وعذاب مفعول به ويوم مضاف إليه ومحيط صفة. (وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ) أوفوا فعل أمر والواو فاعل والمكيال مفعول به والميزان عطف عليه وبالقسط حال أي عادلين. (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) الواو عاطفة ولا ناهية وتبخسوا مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والناس مفعول به وأشياءهم مفعول به ثان أي لا تنقصوهم أموالهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين عطف أيضا ومفسدين حال. (بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) بقية الله مبتدأ أي رزقه الباقي بعد إيفاء الكيل والوزن، وخير خبر ولكم متعلقان بخير وان شرطية وكنتم فعل الشرط ومؤمنين خبر كنتم والجواب محذوف أي فبقية الله خير، وما الواو عاطفة وما نافية حجازية وأنا اسمها وعليكم متعلقان بحفيظ والباء حرف جر زائد وحفيظ مجرور لفظا منصوب محلا. (قالُوا: يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام ومعناه الهزء والسخرية وصلاتك مبتدأ وجملة تأمرك خبر وأن وما في حيزها منصوب بنزع الخافض ومتعلقان بتأمرك أي تأمرك بترك، وما موصولية أو مصدرية وعلى كل حال هي مفعول الترك وجملة يعبد لا محل لها على الحالين وآباؤنا فاعل. (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا) أو حرف عطف وأن نفعل مصدر مؤول معطوف على ما في حالتيها فالترك مسلط …

93

وَيَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَٰمِلٌۭ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌۭ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌۭ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌۭ

And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."

اللغة:

(يَجْرِمَنَّكُمْ) : مضارع جرم وبابه ضرب كما في المختار ويتعدى لواحد أو اثنين ومعناه يكسبنكم.

(رَهْطِي) : الرهط: جماعة الرجل وقيل الرهط والراهط لما دون العشرة من الرجال ولا يقع الرهط والعصبة والنفر إلا على الرجال وقال الزمخشري: من الثلاثة إلى العشرة وقيل إلى التسعة ويجمع على أرهط وأرهط على أراهط. وفي القاموس والتاج: الرّهط والرّهط: قوم الرجل وقبيلته، وعدد يجمع من الثلاثة إلى العشرة وليس فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه والجمع أرهط وأرهاط وجمع الجمع أراهط وأراهيط وإذا أضيف إلى الرهط عدد كان المراد به الشخص والنفس نحو: عشرون رهطا أي شخصا ويقال: ذوو رهط أي مجتمعون.

(ظِهْرِيًّا) : منبوذا خلف ظهوركم لا تراقبونه والظهري منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب والقياس فتح الظاء وقد قالوا في أمس إمسيّ بكسر الهمزة وفي الدهر دهري بضم الدال وسيأتي في باب الفوائد ما يطرأ على النسب من تغيير وللظهر في لغتنا تعابير نوردها ملخصة من معاجم اللغة: يقال ساروا في طريق الظهر أي طريق البر وقرأ الكتاب على ظهر قلبه أو على ظهر لسانه أي حفظا وأعطاه عن ظهر يد أي ابتداء بلا مكافأة وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وبين أظهرهم أي وسطهم وفي معظمهم ورأيته بين ظهراني الليل أي بين العشاء والفجر وقلب له ظهر المجن أي تغير عليه وعاداه وقلب الأمر ظهرا لبطن أي أنعم تدبيره وقتله ظهرا أي غيلة وهو يأكل على ظهر يدي أي إنني أنفق عليه وهذا من غريب لغتنا ونادره وما أجمل قول عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهرا لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

(مَكانَتِكُمْ) : المكانة إما بمعنى المكان يقال مكان ومكانة ومقام ومقامة وإما مصدر من مكن فهو مكين.

الإعراب:

(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) جرت العادة أن يستهل كل قصة من قصص هذه السورة بهذه الجملة وهذه هي القصة السادسة وقد تقدم اعراب هذه الجملة بلفظها.

(وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ) الواو عاطفة ولا ناهية وتنقصوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والمكيال مفعول به والميزان عطف على المكيال وان واسمها وجملة أراكم خبرها وجملة إني أراكم تعليلية للنهي. (وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ) الواو عاطفة وان واسمها وجملة أخاف عليكم خبرها وعذاب مفعول به ويوم مضاف إليه ومحيط صفة. (وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ) أوفوا فعل أمر والواو فاعل والمكيال مفعول به والميزان عطف عليه وبالقسط حال أي عادلين. (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) الواو عاطفة ولا ناهية وتبخسوا مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والناس مفعول به وأشياءهم مفعول به ثان أي لا تنقصوهم أموالهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين عطف أيضا ومفسدين حال. (بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) بقية الله مبتدأ أي رزقه الباقي بعد إيفاء الكيل والوزن، وخير خبر ولكم متعلقان بخير وان شرطية وكنتم فعل الشرط ومؤمنين خبر كنتم والجواب محذوف أي فبقية الله خير، وما الواو عاطفة وما نافية حجازية وأنا اسمها وعليكم متعلقان بحفيظ والباء حرف جر زائد وحفيظ مجرور لفظا منصوب محلا. (قالُوا: يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام ومعناه الهزء والسخرية وصلاتك مبتدأ وجملة تأمرك خبر وأن وما في حيزها منصوب بنزع الخافض ومتعلقان بتأمرك أي تأمرك بترك، وما موصولية أو مصدرية وعلى كل حال هي مفعول الترك وجملة يعبد لا محل لها على الحالين وآباؤنا فاعل. (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا) أو حرف عطف وأن نفعل مصدر مؤول معطوف على ما في حالتيها فالترك مسلط …

94

وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ

And when Our command came, We saved Shu'ayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

اللغة:

(يَجْرِمَنَّكُمْ) : مضارع جرم وبابه ضرب كما في المختار ويتعدى لواحد أو اثنين ومعناه يكسبنكم.

(رَهْطِي) : الرهط: جماعة الرجل وقيل الرهط والراهط لما دون العشرة من الرجال ولا يقع الرهط والعصبة والنفر إلا على الرجال وقال الزمخشري: من الثلاثة إلى العشرة وقيل إلى التسعة ويجمع على أرهط وأرهط على أراهط. وفي القاموس والتاج: الرّهط والرّهط: قوم الرجل وقبيلته، وعدد يجمع من الثلاثة إلى العشرة وليس فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه والجمع أرهط وأرهاط وجمع الجمع أراهط وأراهيط وإذا أضيف إلى الرهط عدد كان المراد به الشخص والنفس نحو: عشرون رهطا أي شخصا ويقال: ذوو رهط أي مجتمعون.

(ظِهْرِيًّا) : منبوذا خلف ظهوركم لا تراقبونه والظهري منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب والقياس فتح الظاء وقد قالوا في أمس إمسيّ بكسر الهمزة وفي الدهر دهري بضم الدال وسيأتي في باب الفوائد ما يطرأ على النسب من تغيير وللظهر في لغتنا تعابير نوردها ملخصة من معاجم اللغة: يقال ساروا في طريق الظهر أي طريق البر وقرأ الكتاب على ظهر قلبه أو على ظهر لسانه أي حفظا وأعطاه عن ظهر يد أي ابتداء بلا مكافأة وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وبين أظهرهم أي وسطهم وفي معظمهم ورأيته بين ظهراني الليل أي بين العشاء والفجر وقلب له ظهر المجن أي تغير عليه وعاداه وقلب الأمر ظهرا لبطن أي أنعم تدبيره وقتله ظهرا أي غيلة وهو يأكل على ظهر يدي أي إنني أنفق عليه وهذا من غريب لغتنا ونادره وما أجمل قول عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهرا لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

(مَكانَتِكُمْ) : المكانة إما بمعنى المكان يقال مكان ومكانة ومقام ومقامة وإما مصدر من مكن فهو مكين.

الإعراب:

(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) جرت العادة أن يستهل كل قصة من قصص هذه السورة بهذه الجملة وهذه هي القصة السادسة وقد تقدم اعراب هذه الجملة بلفظها.

(وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ) الواو عاطفة ولا ناهية وتنقصوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والمكيال مفعول به والميزان عطف على المكيال وان واسمها وجملة أراكم خبرها وجملة إني أراكم تعليلية للنهي. (وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ) الواو عاطفة وان واسمها وجملة أخاف عليكم خبرها وعذاب مفعول به ويوم مضاف إليه ومحيط صفة. (وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ) أوفوا فعل أمر والواو فاعل والمكيال مفعول به والميزان عطف عليه وبالقسط حال أي عادلين. (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) الواو عاطفة ولا ناهية وتبخسوا مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والناس مفعول به وأشياءهم مفعول به ثان أي لا تنقصوهم أموالهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين عطف أيضا ومفسدين حال. (بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) بقية الله مبتدأ أي رزقه الباقي بعد إيفاء الكيل والوزن، وخير خبر ولكم متعلقان بخير وان شرطية وكنتم فعل الشرط ومؤمنين خبر كنتم والجواب محذوف أي فبقية الله خير، وما الواو عاطفة وما نافية حجازية وأنا اسمها وعليكم متعلقان بحفيظ والباء حرف جر زائد وحفيظ مجرور لفظا منصوب محلا. (قالُوا: يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام ومعناه الهزء والسخرية وصلاتك مبتدأ وجملة تأمرك خبر وأن وما في حيزها منصوب بنزع الخافض ومتعلقان بتأمرك أي تأمرك بترك، وما موصولية أو مصدرية وعلى كل حال هي مفعول الترك وجملة يعبد لا محل لها على الحالين وآباؤنا فاعل. (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا) أو حرف عطف وأن نفعل مصدر مؤول معطوف على ما في حالتيها فالترك مسلط …

95

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَا بُعْدًۭا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamud was taken away.

اللغة:

(يَجْرِمَنَّكُمْ) : مضارع جرم وبابه ضرب كما في المختار ويتعدى لواحد أو اثنين ومعناه يكسبنكم.

(رَهْطِي) : الرهط: جماعة الرجل وقيل الرهط والراهط لما دون العشرة من الرجال ولا يقع الرهط والعصبة والنفر إلا على الرجال وقال الزمخشري: من الثلاثة إلى العشرة وقيل إلى التسعة ويجمع على أرهط وأرهط على أراهط. وفي القاموس والتاج: الرّهط والرّهط: قوم الرجل وقبيلته، وعدد يجمع من الثلاثة إلى العشرة وليس فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه والجمع أرهط وأرهاط وجمع الجمع أراهط وأراهيط وإذا أضيف إلى الرهط عدد كان المراد به الشخص والنفس نحو: عشرون رهطا أي شخصا ويقال: ذوو رهط أي مجتمعون.

(ظِهْرِيًّا) : منبوذا خلف ظهوركم لا تراقبونه والظهري منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب والقياس فتح الظاء وقد قالوا في أمس إمسيّ بكسر الهمزة وفي الدهر دهري بضم الدال وسيأتي في باب الفوائد ما يطرأ على النسب من تغيير وللظهر في لغتنا تعابير نوردها ملخصة من معاجم اللغة: يقال ساروا في طريق الظهر أي طريق البر وقرأ الكتاب على ظهر قلبه أو على ظهر لسانه أي حفظا وأعطاه عن ظهر يد أي ابتداء بلا مكافأة وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وبين أظهرهم أي وسطهم وفي معظمهم ورأيته بين ظهراني الليل أي بين العشاء والفجر وقلب له ظهر المجن أي تغير عليه وعاداه وقلب الأمر ظهرا لبطن أي أنعم تدبيره وقتله ظهرا أي غيلة وهو يأكل على ظهر يدي أي إنني أنفق عليه وهذا من غريب لغتنا ونادره وما أجمل قول عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهرا لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

(مَكانَتِكُمْ) : المكانة إما بمعنى المكان يقال مكان ومكانة ومقام ومقامة وإما مصدر من مكن فهو مكين.

الإعراب:

(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) جرت العادة أن يستهل كل قصة من قصص هذه السورة بهذه الجملة وهذه هي القصة السادسة وقد تقدم اعراب هذه الجملة بلفظها.

(وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ) الواو عاطفة ولا ناهية وتنقصوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والمكيال مفعول به والميزان عطف على المكيال وان واسمها وجملة أراكم خبرها وجملة إني أراكم تعليلية للنهي. (وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ) الواو عاطفة وان واسمها وجملة أخاف عليكم خبرها وعذاب مفعول به ويوم مضاف إليه ومحيط صفة. (وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ) أوفوا فعل أمر والواو فاعل والمكيال مفعول به والميزان عطف عليه وبالقسط حال أي عادلين. (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) الواو عاطفة ولا ناهية وتبخسوا مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والناس مفعول به وأشياءهم مفعول به ثان أي لا تنقصوهم أموالهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين عطف أيضا ومفسدين حال. (بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) بقية الله مبتدأ أي رزقه الباقي بعد إيفاء الكيل والوزن، وخير خبر ولكم متعلقان بخير وان شرطية وكنتم فعل الشرط ومؤمنين خبر كنتم والجواب محذوف أي فبقية الله خير، وما الواو عاطفة وما نافية حجازية وأنا اسمها وعليكم متعلقان بحفيظ والباء حرف جر زائد وحفيظ مجرور لفظا منصوب محلا. (قالُوا: يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) الهمزة للاستفهام ومعناه الهزء والسخرية وصلاتك مبتدأ وجملة تأمرك خبر وأن وما في حيزها منصوب بنزع الخافض ومتعلقان بتأمرك أي تأمرك بترك، وما موصولية أو مصدرية وعلى كل حال هي مفعول الترك وجملة يعبد لا محل لها على الحالين وآباؤنا فاعل. (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا) أو حرف عطف وأن نفعل مصدر مؤول معطوف على ما في حالتيها فالترك مسلط …

96

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍ

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority

اللغة:

(يَقْدُمُ) : يقال قدمت القوم أقدمهم قدما إذا مشيت أمامهم واتبعوك قال الأزهري قدم يقدم وتقدم وقدم واقدم واستقدم بمعنى.

(الْوِرْدُ) ورود الماء الذي يورد والإبل الواردة والجمع أوراد، والإيراد إيجاب الورود في الماء أو ما يقوم مقامه، قال لبيد:

فوردنا قبل فراط القطا ... إن من وردي تغليس النهل وأصل الورود الاشراف على الدخول وليس بالدخول قال زهير:

فلما وردن الماء زرقا جمامه ... وضعن عصي الحاضر المتوسم

(الرِّفْدُ) : العون على الأمر يقال: رفده يرفده رفدا ورفدا بفتح الراء وكسرها، قال الزجاج كل شيء جعلته عونا لشيء وأسندت به شيئا فقد رفدته به، يقال عمدت إلى الحائط وأسندته وأرفدته ورفدته بمعنى واحد يقال رفده وأرفده إذا أعطاه والاسم الرفد لأن العطاء عون المعطي.

(الحصيد) : بمعنى المحصود والحصد قطع الزرع من الأصل وهذا زمن الحصاد بفتح الحاء وكسرها يقال حصدهم بالسيف إذا قتلهم.

(تَتْبِيبٍ) : من تبت يده أي خسرت وهلكت قال جرير:

عرابة من بقية قوم لوط ... ألا تبا لما فعلوه تبا

(الزفير والشهيق) : الزفير ترديد النفس حتى تتفتح منه الأضلاع والشهيق رد النفس إلى الصدر وقال ابن فارس: الزفير ضد الشهيق لأن الشهيق رد النفس والزفير إخراج النفس من شدة الحزن مأخوذ من الزفر وهو الحمل على الظهر لشدته وقيل الشهيق النفس الممتد مأخوذ من قولهم جبل شاهق أي عال وقال الليث: الزفير أن يملأ الرجل صدره حال كونه في الغم الشديد من النفس، والشهيق أن يخرج ذلك النفس. وهو قريب من قولهم: تنفس الصعداء، وقال أبو العالية والربيع بن أنس: الزفير في الحلق والشهيق في الصدر وقيل الزفير للحمار والشهيق للبغل، وقال الثعالبي في ترتيب الأصوات:

إذا أخرج المكروب أو المريض صوتا رقيقا فهو الرنين فإذا أخفاه فهو الهنين فإذا أظهره فخرج خافيا فهو الخنين فإذا زفر به وقبح الأنين فهو الزفير فإذا مد النفس ثم رمى به فهو الشهيق فإذا تردد نفسه في الصدر عند خروجه فهو الحشرجة.

(مَجْذُوذٍ) مقطوع والجذّ القطع يقال جذه يجذه وبابه رد كما في المختار وجذ الله دابرهم قال النابغة:

تجذ السلوقي المضاعف نسجه ... وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ) وهذه هي القصة السابعة والأخيرة في هذه السورة وقد تقدمها قصة نوح وهود وصالح وابراهيم ولوط وشعيب على هذا الترتيب وهذه قصة موسى. وبآياتنا حال أي حال كونه ملتبسا بآياتنا التسع وقد تقدمت الاشارة إليها وسلطان عطف على آياتنا ومبين صفة. (إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) إلى فرعون جار ومجرور متعلقان بأرسلنا وملئه عطف على فرعون فاتبعوا عطف على أرسلنا والواو فاعل وأمر فرعون مفعول به والواو حالية وما نافية حجازية وأمر اسمها وبرشيد خبرها على زيادة الباء وقد تقدم نظيره. (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) جملة يقدم قومه مستأنفة والفاء عاطفة وأوردهم النار فعل وفاعل مستتر والهاء مفعول به أول والنار مفعول به ثان وجاء بلفظ الماضي وسياق الكلام يقتضي أن يكون مضارعا لإراءة الصورة كأنها أمر بت فيه وفرغ منه، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والورد فاعل والمورود نعت والمخصوص بالذم محذوف أي وردهم. (وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) اتبعوا فعل ماض بالبناء للمجهول والواو نائب فاعل وفي هذه متعلقان باتبعوا والاشارة للحياة الدنيا ويوم القيامة عطف على موضع في هذه والمعنى انهم الحقوا لعنة في الدنيا وفي الآخرة، وبئس الرفد المرفود تقدم إعرابها. (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) ذلك مبتدأ ومن أنباء القرى خبره الاول وجملة نقصه خبره الثاني وعليك …

97

إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍۢ

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

اللغة:

(يَقْدُمُ) : يقال قدمت القوم أقدمهم قدما إذا مشيت أمامهم واتبعوك قال الأزهري قدم يقدم وتقدم وقدم واقدم واستقدم بمعنى.

(الْوِرْدُ) ورود الماء الذي يورد والإبل الواردة والجمع أوراد، والإيراد إيجاب الورود في الماء أو ما يقوم مقامه، قال لبيد:

فوردنا قبل فراط القطا ... إن من وردي تغليس النهل وأصل الورود الاشراف على الدخول وليس بالدخول قال زهير:

فلما وردن الماء زرقا جمامه ... وضعن عصي الحاضر المتوسم

(الرِّفْدُ) : العون على الأمر يقال: رفده يرفده رفدا ورفدا بفتح الراء وكسرها، قال الزجاج كل شيء جعلته عونا لشيء وأسندت به شيئا فقد رفدته به، يقال عمدت إلى الحائط وأسندته وأرفدته ورفدته بمعنى واحد يقال رفده وأرفده إذا أعطاه والاسم الرفد لأن العطاء عون المعطي.

(الحصيد) : بمعنى المحصود والحصد قطع الزرع من الأصل وهذا زمن الحصاد بفتح الحاء وكسرها يقال حصدهم بالسيف إذا قتلهم.

(تَتْبِيبٍ) : من تبت يده أي خسرت وهلكت قال جرير:

عرابة من بقية قوم لوط ... ألا تبا لما فعلوه تبا

(الزفير والشهيق) : الزفير ترديد النفس حتى تتفتح منه الأضلاع والشهيق رد النفس إلى الصدر وقال ابن فارس: الزفير ضد الشهيق لأن الشهيق رد النفس والزفير إخراج النفس من شدة الحزن مأخوذ من الزفر وهو الحمل على الظهر لشدته وقيل الشهيق النفس الممتد مأخوذ من قولهم جبل شاهق أي عال وقال الليث: الزفير أن يملأ الرجل صدره حال كونه في الغم الشديد من النفس، والشهيق أن يخرج ذلك النفس. وهو قريب من قولهم: تنفس الصعداء، وقال أبو العالية والربيع بن أنس: الزفير في الحلق والشهيق في الصدر وقيل الزفير للحمار والشهيق للبغل، وقال الثعالبي في ترتيب الأصوات:

إذا أخرج المكروب أو المريض صوتا رقيقا فهو الرنين فإذا أخفاه فهو الهنين فإذا أظهره فخرج خافيا فهو الخنين فإذا زفر به وقبح الأنين فهو الزفير فإذا مد النفس ثم رمى به فهو الشهيق فإذا تردد نفسه في الصدر عند خروجه فهو الحشرجة.

(مَجْذُوذٍ) مقطوع والجذّ القطع يقال جذه يجذه وبابه رد كما في المختار وجذ الله دابرهم قال النابغة:

تجذ السلوقي المضاعف نسجه ... وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ) وهذه هي القصة السابعة والأخيرة في هذه السورة وقد تقدمها قصة نوح وهود وصالح وابراهيم ولوط وشعيب على هذا الترتيب وهذه قصة موسى. وبآياتنا حال أي حال كونه ملتبسا بآياتنا التسع وقد تقدمت الاشارة إليها وسلطان عطف على آياتنا ومبين صفة. (إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) إلى فرعون جار ومجرور متعلقان بأرسلنا وملئه عطف على فرعون فاتبعوا عطف على أرسلنا والواو فاعل وأمر فرعون مفعول به والواو حالية وما نافية حجازية وأمر اسمها وبرشيد خبرها على زيادة الباء وقد تقدم نظيره. (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) جملة يقدم قومه مستأنفة والفاء عاطفة وأوردهم النار فعل وفاعل مستتر والهاء مفعول به أول والنار مفعول به ثان وجاء بلفظ الماضي وسياق الكلام يقتضي أن يكون مضارعا لإراءة الصورة كأنها أمر بت فيه وفرغ منه، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والورد فاعل والمورود نعت والمخصوص بالذم محذوف أي وردهم. (وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) اتبعوا فعل ماض بالبناء للمجهول والواو نائب فاعل وفي هذه متعلقان باتبعوا والاشارة للحياة الدنيا ويوم القيامة عطف على موضع في هذه والمعنى انهم الحقوا لعنة في الدنيا وفي الآخرة، وبئس الرفد المرفود تقدم إعرابها. (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) ذلك مبتدأ ومن أنباء القرى خبره الاول وجملة نقصه خبره الثاني وعليك …

98

يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ

He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.

اللغة:

(يَقْدُمُ) : يقال قدمت القوم أقدمهم قدما إذا مشيت أمامهم واتبعوك قال الأزهري قدم يقدم وتقدم وقدم واقدم واستقدم بمعنى.

(الْوِرْدُ) ورود الماء الذي يورد والإبل الواردة والجمع أوراد، والإيراد إيجاب الورود في الماء أو ما يقوم مقامه، قال لبيد:

فوردنا قبل فراط القطا ... إن من وردي تغليس النهل وأصل الورود الاشراف على الدخول وليس بالدخول قال زهير:

فلما وردن الماء زرقا جمامه ... وضعن عصي الحاضر المتوسم

(الرِّفْدُ) : العون على الأمر يقال: رفده يرفده رفدا ورفدا بفتح الراء وكسرها، قال الزجاج كل شيء جعلته عونا لشيء وأسندت به شيئا فقد رفدته به، يقال عمدت إلى الحائط وأسندته وأرفدته ورفدته بمعنى واحد يقال رفده وأرفده إذا أعطاه والاسم الرفد لأن العطاء عون المعطي.

(الحصيد) : بمعنى المحصود والحصد قطع الزرع من الأصل وهذا زمن الحصاد بفتح الحاء وكسرها يقال حصدهم بالسيف إذا قتلهم.

(تَتْبِيبٍ) : من تبت يده أي خسرت وهلكت قال جرير:

عرابة من بقية قوم لوط ... ألا تبا لما فعلوه تبا

(الزفير والشهيق) : الزفير ترديد النفس حتى تتفتح منه الأضلاع والشهيق رد النفس إلى الصدر وقال ابن فارس: الزفير ضد الشهيق لأن الشهيق رد النفس والزفير إخراج النفس من شدة الحزن مأخوذ من الزفر وهو الحمل على الظهر لشدته وقيل الشهيق النفس الممتد مأخوذ من قولهم جبل شاهق أي عال وقال الليث: الزفير أن يملأ الرجل صدره حال كونه في الغم الشديد من النفس، والشهيق أن يخرج ذلك النفس. وهو قريب من قولهم: تنفس الصعداء، وقال أبو العالية والربيع بن أنس: الزفير في الحلق والشهيق في الصدر وقيل الزفير للحمار والشهيق للبغل، وقال الثعالبي في ترتيب الأصوات:

إذا أخرج المكروب أو المريض صوتا رقيقا فهو الرنين فإذا أخفاه فهو الهنين فإذا أظهره فخرج خافيا فهو الخنين فإذا زفر به وقبح الأنين فهو الزفير فإذا مد النفس ثم رمى به فهو الشهيق فإذا تردد نفسه في الصدر عند خروجه فهو الحشرجة.

(مَجْذُوذٍ) مقطوع والجذّ القطع يقال جذه يجذه وبابه رد كما في المختار وجذ الله دابرهم قال النابغة:

تجذ السلوقي المضاعف نسجه ... وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ) وهذه هي القصة السابعة والأخيرة في هذه السورة وقد تقدمها قصة نوح وهود وصالح وابراهيم ولوط وشعيب على هذا الترتيب وهذه قصة موسى. وبآياتنا حال أي حال كونه ملتبسا بآياتنا التسع وقد تقدمت الاشارة إليها وسلطان عطف على آياتنا ومبين صفة. (إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) إلى فرعون جار ومجرور متعلقان بأرسلنا وملئه عطف على فرعون فاتبعوا عطف على أرسلنا والواو فاعل وأمر فرعون مفعول به والواو حالية وما نافية حجازية وأمر اسمها وبرشيد خبرها على زيادة الباء وقد تقدم نظيره. (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) جملة يقدم قومه مستأنفة والفاء عاطفة وأوردهم النار فعل وفاعل مستتر والهاء مفعول به أول والنار مفعول به ثان وجاء بلفظ الماضي وسياق الكلام يقتضي أن يكون مضارعا لإراءة الصورة كأنها أمر بت فيه وفرغ منه، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والورد فاعل والمورود نعت والمخصوص بالذم محذوف أي وردهم. (وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) اتبعوا فعل ماض بالبناء للمجهول والواو نائب فاعل وفي هذه متعلقان باتبعوا والاشارة للحياة الدنيا ويوم القيامة عطف على موضع في هذه والمعنى انهم الحقوا لعنة في الدنيا وفي الآخرة، وبئس الرفد المرفود تقدم إعرابها. (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) ذلك مبتدأ ومن أنباء القرى خبره الاول وجملة نقصه خبره الثاني وعليك …

99

وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِۦ لَعْنَةًۭ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ

And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift which is given.

اللغة:

(يَقْدُمُ) : يقال قدمت القوم أقدمهم قدما إذا مشيت أمامهم واتبعوك قال الأزهري قدم يقدم وتقدم وقدم واقدم واستقدم بمعنى.

(الْوِرْدُ) ورود الماء الذي يورد والإبل الواردة والجمع أوراد، والإيراد إيجاب الورود في الماء أو ما يقوم مقامه، قال لبيد:

فوردنا قبل فراط القطا ... إن من وردي تغليس النهل وأصل الورود الاشراف على الدخول وليس بالدخول قال زهير:

فلما وردن الماء زرقا جمامه ... وضعن عصي الحاضر المتوسم

(الرِّفْدُ) : العون على الأمر يقال: رفده يرفده رفدا ورفدا بفتح الراء وكسرها، قال الزجاج كل شيء جعلته عونا لشيء وأسندت به شيئا فقد رفدته به، يقال عمدت إلى الحائط وأسندته وأرفدته ورفدته بمعنى واحد يقال رفده وأرفده إذا أعطاه والاسم الرفد لأن العطاء عون المعطي.

(الحصيد) : بمعنى المحصود والحصد قطع الزرع من الأصل وهذا زمن الحصاد بفتح الحاء وكسرها يقال حصدهم بالسيف إذا قتلهم.

(تَتْبِيبٍ) : من تبت يده أي خسرت وهلكت قال جرير:

عرابة من بقية قوم لوط ... ألا تبا لما فعلوه تبا

(الزفير والشهيق) : الزفير ترديد النفس حتى تتفتح منه الأضلاع والشهيق رد النفس إلى الصدر وقال ابن فارس: الزفير ضد الشهيق لأن الشهيق رد النفس والزفير إخراج النفس من شدة الحزن مأخوذ من الزفر وهو الحمل على الظهر لشدته وقيل الشهيق النفس الممتد مأخوذ من قولهم جبل شاهق أي عال وقال الليث: الزفير أن يملأ الرجل صدره حال كونه في الغم الشديد من النفس، والشهيق أن يخرج ذلك النفس. وهو قريب من قولهم: تنفس الصعداء، وقال أبو العالية والربيع بن أنس: الزفير في الحلق والشهيق في الصدر وقيل الزفير للحمار والشهيق للبغل، وقال الثعالبي في ترتيب الأصوات:

إذا أخرج المكروب أو المريض صوتا رقيقا فهو الرنين فإذا أخفاه فهو الهنين فإذا أظهره فخرج خافيا فهو الخنين فإذا زفر به وقبح الأنين فهو الزفير فإذا مد النفس ثم رمى به فهو الشهيق فإذا تردد نفسه في الصدر عند خروجه فهو الحشرجة.

(مَجْذُوذٍ) مقطوع والجذّ القطع يقال جذه يجذه وبابه رد كما في المختار وجذ الله دابرهم قال النابغة:

تجذ السلوقي المضاعف نسجه ... وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ) وهذه هي القصة السابعة والأخيرة في هذه السورة وقد تقدمها قصة نوح وهود وصالح وابراهيم ولوط وشعيب على هذا الترتيب وهذه قصة موسى. وبآياتنا حال أي حال كونه ملتبسا بآياتنا التسع وقد تقدمت الاشارة إليها وسلطان عطف على آياتنا ومبين صفة. (إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) إلى فرعون جار ومجرور متعلقان بأرسلنا وملئه عطف على فرعون فاتبعوا عطف على أرسلنا والواو فاعل وأمر فرعون مفعول به والواو حالية وما نافية حجازية وأمر اسمها وبرشيد خبرها على زيادة الباء وقد تقدم نظيره. (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) جملة يقدم قومه مستأنفة والفاء عاطفة وأوردهم النار فعل وفاعل مستتر والهاء مفعول به أول والنار مفعول به ثان وجاء بلفظ الماضي وسياق الكلام يقتضي أن يكون مضارعا لإراءة الصورة كأنها أمر بت فيه وفرغ منه، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والورد فاعل والمورود نعت والمخصوص بالذم محذوف أي وردهم. (وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) اتبعوا فعل ماض بالبناء للمجهول والواو نائب فاعل وفي هذه متعلقان باتبعوا والاشارة للحياة الدنيا ويوم القيامة عطف على موضع في هذه والمعنى انهم الحقوا لعنة في الدنيا وفي الآخرة، وبئس الرفد المرفود تقدم إعرابها. (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) ذلك مبتدأ ومن أنباء القرى خبره الاول وجملة نقصه خبره الثاني وعليك …

100

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌۭ وَحَصِيدٌۭ

That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].

اللغة:

(يَقْدُمُ) : يقال قدمت القوم أقدمهم قدما إذا مشيت أمامهم واتبعوك قال الأزهري قدم يقدم وتقدم وقدم واقدم واستقدم بمعنى.

(الْوِرْدُ) ورود الماء الذي يورد والإبل الواردة والجمع أوراد، والإيراد إيجاب الورود في الماء أو ما يقوم مقامه، قال لبيد:

فوردنا قبل فراط القطا ... إن من وردي تغليس النهل وأصل الورود الاشراف على الدخول وليس بالدخول قال زهير:

فلما وردن الماء زرقا جمامه ... وضعن عصي الحاضر المتوسم

(الرِّفْدُ) : العون على الأمر يقال: رفده يرفده رفدا ورفدا بفتح الراء وكسرها، قال الزجاج كل شيء جعلته عونا لشيء وأسندت به شيئا فقد رفدته به، يقال عمدت إلى الحائط وأسندته وأرفدته ورفدته بمعنى واحد يقال رفده وأرفده إذا أعطاه والاسم الرفد لأن العطاء عون المعطي.

(الحصيد) : بمعنى المحصود والحصد قطع الزرع من الأصل وهذا زمن الحصاد بفتح الحاء وكسرها يقال حصدهم بالسيف إذا قتلهم.

(تَتْبِيبٍ) : من تبت يده أي خسرت وهلكت قال جرير:

عرابة من بقية قوم لوط ... ألا تبا لما فعلوه تبا

(الزفير والشهيق) : الزفير ترديد النفس حتى تتفتح منه الأضلاع والشهيق رد النفس إلى الصدر وقال ابن فارس: الزفير ضد الشهيق لأن الشهيق رد النفس والزفير إخراج النفس من شدة الحزن مأخوذ من الزفر وهو الحمل على الظهر لشدته وقيل الشهيق النفس الممتد مأخوذ من قولهم جبل شاهق أي عال وقال الليث: الزفير أن يملأ الرجل صدره حال كونه في الغم الشديد من النفس، والشهيق أن يخرج ذلك النفس. وهو قريب من قولهم: تنفس الصعداء، وقال أبو العالية والربيع بن أنس: الزفير في الحلق والشهيق في الصدر وقيل الزفير للحمار والشهيق للبغل، وقال الثعالبي في ترتيب الأصوات:

إذا أخرج المكروب أو المريض صوتا رقيقا فهو الرنين فإذا أخفاه فهو الهنين فإذا أظهره فخرج خافيا فهو الخنين فإذا زفر به وقبح الأنين فهو الزفير فإذا مد النفس ثم رمى به فهو الشهيق فإذا تردد نفسه في الصدر عند خروجه فهو الحشرجة.

(مَجْذُوذٍ) مقطوع والجذّ القطع يقال جذه يجذه وبابه رد كما في المختار وجذ الله دابرهم قال النابغة:

تجذ السلوقي المضاعف نسجه ... وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ) وهذه هي القصة السابعة والأخيرة في هذه السورة وقد تقدمها قصة نوح وهود وصالح وابراهيم ولوط وشعيب على هذا الترتيب وهذه قصة موسى. وبآياتنا حال أي حال كونه ملتبسا بآياتنا التسع وقد تقدمت الاشارة إليها وسلطان عطف على آياتنا ومبين صفة. (إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) إلى فرعون جار ومجرور متعلقان بأرسلنا وملئه عطف على فرعون فاتبعوا عطف على أرسلنا والواو فاعل وأمر فرعون مفعول به والواو حالية وما نافية حجازية وأمر اسمها وبرشيد خبرها على زيادة الباء وقد تقدم نظيره. (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) جملة يقدم قومه مستأنفة والفاء عاطفة وأوردهم النار فعل وفاعل مستتر والهاء مفعول به أول والنار مفعول به ثان وجاء بلفظ الماضي وسياق الكلام يقتضي أن يكون مضارعا لإراءة الصورة كأنها أمر بت فيه وفرغ منه، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والورد فاعل والمورود نعت والمخصوص بالذم محذوف أي وردهم. (وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) اتبعوا فعل ماض بالبناء للمجهول والواو نائب فاعل وفي هذه متعلقان باتبعوا والاشارة للحياة الدنيا ويوم القيامة عطف على موضع في هذه والمعنى انهم الحقوا لعنة في الدنيا وفي الآخرة، وبئس الرفد المرفود تقدم إعرابها. (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) ذلك مبتدأ ومن أنباء القرى خبره الاول وجملة نقصه خبره الثاني وعليك …

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.