Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 1–10 of 123

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

Alif, Lam, Ra. [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Acquainted.

مقدمة السورة

٣٥٠٠٦- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة هود بمكةعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.. (٨/٥)

٣٥٠٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكيةأخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢/٤٧٢.. (ز)

٣٥٠٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد يونسأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.. (ز)

٣٥٠٠٩- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة هود بمكةعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٥)

٣٥٠١٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٣٥٠١١- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكيةأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.. (ز)

٣٥٠١٢- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكيةأخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.. (ز)

٣٥٠١٣- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد يونستنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.. (ز)

٣٥٠١٤- عن علي بن أبي طلحة: مكيةأخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.. (ز)

٣٥٠١٥- قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكية كلها، غير هذه الآيات الثلاث، فإنّهن نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [١١٤] نزلت في رهبان النصارى. والله أعلم. وهي مائة وثلاث وعشرون آيةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦-٢٧٠.. (ز)

٣٥٠١٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، قد شِبْتَ. قال: «شَيَّبَتْنِي هود، والواقعة، والمرسلات، وعمَّ يتساءلون، وإذا الشمس كُوِّرَت»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٨٩-٤٩٠ (٣٥٨١)، والحاكم ٢/٣٧٤ (٣٣١٤)، من طريق أبي كريب، عن معاوية بن هشام، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه». وقال أبو حاتم الرازي كما في العلل ٥/٨٩ (١٨٢٦): «هذا خطأ؛ ليس فيه ابن عباس». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة ٢/٦٣٩ (٩٥٥) بعد ذكر كلام الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا». وقد توَسَّع الدارقطني في علله ١/١٩٤ في الكلام حول أسانيده، واختلاف طرقه.]]. (٨/٧)

٣٥٠١٧- عن عليٍّ، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «لا يحفظُ منافِقٌ سورة هود، وبراءة، ويس، والدخان، وعم يتساءلون»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٣٠٥-٣٠٦ (٧٥٧٠)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/٣٢٨، من طريق نهشل بن سعيد، عن سفيان بن باذام، عن قنبر، عن علي به.

قال الطبراني: «لا يُرْوى هذا الحديث عن قنبر عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عامر بن إبراهيم». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٥٧-١٥٨ (١١٦٢٢): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه نهشل بن سعيد، وهو متروك». وأورده الكناني في تنزيه الشريعة ١/٢٩٩ (٥٤). وفي إسناده باذام أو باذان، مولى أم هانئ، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٣٤): «ضعيف يرسل». وفيه أيضًا قنبر مولى علي، قال الذهبي: «لم يثبت حديثه». وقال الأزدي: «يُقال: كبر حتى كان لا يدري ما يقول أو يروي». كما في لسان الميزان لابن حجر ٦/٣٩٩.]]. (ز)

٣٥٠١٨- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سَرَّهُ أن يَنظُرَ إلى يوم القيامة كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فلْيَقْرَأْ: إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وإذا السَّماءُ انفَطَرَتْ، وإذا السَّماءُ انشَقَّتْ». وأحسب أنه قال: «سورة هود»[[أخرجه أحمد ٨/٤٢٣-٤٢٤ (٤٨٠٦)، ٨/٥٢٨ (٤٩٣٤)، ١٠/٤٢ (٥٧٥٥)، والترمذي ٥/٢٩٠ (٣٣٣٣)، والحاكم ٤/٦٢٠.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في …

2

أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۚ إِنَّنِى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ

[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allah. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"

﴿أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ وَبَشِیرࣱ ۝٢﴾ - تفسير

٣٥٠٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿نذير﴾ مِن النار، ﴿وبشير﴾ قال: مُبَشِّر بالجنةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٦.. (ز)

٣٥٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألّا تَعْبُدُوا﴾ يعني: ألا تُوَحِّدُوا ﴿إلّا اللَّهَ﴾، يعني: كفار مكة، ﴿إنَّنِي لَكُمْ مِنهُ﴾ يعني: مِن الله ﴿نَذِيرٌ﴾ مِن عذابه، ﴿وبَشِيرٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧١.. (ز)

3

وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍۢ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ كَبِيرٍ

And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.

﴿وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ﴾ - تفسير

٣٥٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ مِن الشرك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ منهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧١.. (ز)

﴿یُمَتِّعۡكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا﴾ - تفسير

٣٥٠٣٦- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾، قال: يمتعكم في الدنياأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٦.. (ز)

٣٥٠٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، ومن طريق السدي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾، قال: يمتعكم في الدنياأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٦.. (ز)

٣٥٠٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُمتعكم متاعًا حسنًا﴾، قال: فأنتم في ذلك المتاع، فخُذُوه بطاعة الله، ومعرفة حقِّه، فإنّ الله مُنعِمٌ، يُحِبُّ الشاكرين، وأهل الشكر في مزيد من الله، وذلك قضاؤه الذي قضىأخرجه ابن جرير ١٢/٣١٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٣١٧٠. (٨/١٠)

٣١٧٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣١٣) غير قول قتادة.

٣٥٠٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتاعًا حَسَنًا﴾، يعني: يعيشكم عيشًا حسنًا في الدنيا في عافية، ولا يعاقبكم بالسنين، ولا بغيرهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧١.٣١٧١. (ز)

٣١٧١ انتَقَد ابنُ عطية (٤/٥٣٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية ما أفاده قول مقاتل، فقال: «وأمّا مَن قال بأنّ المتاع الحسن: هو فوائد الدنيا وزينتها. فيضعف بأنّ الكفرة يتشاركون في ذلك أعظم مشاركة». وبيّن ابنُ عطية أنّ وصف المتاع بالحسن «إنما هو لطيب عيش المؤمن برجائه في الله ﷿ وفي ثوابه، وفرحه بالتقرب إليه بمفترضاته، والسرور بمواعيده، والكافر ليس في شيء من هذا».

﴿إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى﴾ - تفسير

٣٥٠٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أجل مسمى﴾، قال: أجل الساعةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٧. أورده عن ابن عباس وغيره في هذه الآية، كما أورده قبل ذلك في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن طِينٍ ثُمَّ قَضى أجَلًا وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام:٢]، وهو أشبه، لذا لم يذكر هذا القول ابن جرير وابن عطية.. (ز)

٣٥٠٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أجل مسمى﴾: فهو أجل موت الإنسانأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٧.. (ز)

٣٥٠٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قول الله: ﴿أجل مسمى﴾، قال: لا يعلمه إلا اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٧.. (ز)

٣٥٠٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلى أجل مسمى﴾، قال: الموتأخرجه ابن جرير ١٢/٣١٣.. (ز)

٣٥٠٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلى أجل مسمى﴾، يعني: الموتأخرجه ابن جرير ١٢/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٣١٧٢. (٨/١٠)

٣١٧٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣١٣-٣١٤) غير قول قتادة، وقول مجاهد.

وذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٨) في الأجل قولين، استظهر الأول منهما، فقال: «والأجل المسمى: هو أجل الموت، معناه: إلى أجَلٍ مُسَمًّى لكل واحد منكم، وهذا ظاهر الآية». وعلّق عليه بقوله: «واليوم الكبير -على هذا- هو يوم القيامة». ثم ذكر في الآية احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يكون التوعد بتعجيل العذاب إن كفروا، والوعد بتمتيعهم إن آمنوا، فتشبه ما قاله نوح ﵇». وعلّق عليه بقوله: «واليوم الكبير -على هذا-: يوم بدر ونحوه، والمجهلة في أي الأمرين يكون إنما هي بحسب البشر، والأمر عند الله تعالى معلوم محصل، والأجل واحد».

٣٥٠٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أجل﴾: مُنتَهى. يقول: أجل حياتك إلى أن تموت، وأجل موتك إلى أن تُبْعَث؛ فأنت بين أجلين مِن اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٧.. (ز)

٣٥٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، يعني: إلى مُنتَهى …

4

إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

To Allah is your return, and He is over all things competent."

﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ۝٤﴾ - تفسير

٣٥٠٥٦- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- يعني قوله: ﴿إلى الله مرجعكم﴾، قال: يرجعون إليه بعد الحياةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٨.. (ز)

٣٥٠٥٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿إلى الله مرجعكم﴾، قال: البَرُّ، والفاجرأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٨.. (ز)

٣٥٠٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، لا يُغادر منكم أحد، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن البعث وغيره ﴿قَدِيرٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧١.. (ز)

5

أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

Unquestionably, they the disbelievers turn away their breasts to hide themselves from Him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, Allah knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

﴿أَلَاۤ إِنَّهُمۡ یَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِیَسۡتَخۡفُوا۟ مِنۡهُۚ أَلَا حِینَ یَسۡتَغۡشُونَ ثِیَابَهُمۡ یَعۡلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝٥﴾ - قراءات

٣٥٠٥٩- قرأ عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عباد بن جعفر-: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ)[[أخرجه البخاري ٦/٧٣ (٤٦٨١، ٤٦٨٢)، وابن جرير ١٢/٣٢٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩٨ (١٠٦٥٤)، ٦/١٩٩٩ (١٠٦٦٣).

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن مجاهد، ونصر بن عاصم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٤.]]. (٨/١١)

٣٥٠٦٠- قرأ عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن الأعرج-: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوِنُّ صُدُورُهُمْ)[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع – تفسير القرآن ٣/٥٢ (١١٠).

وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ١/٣١٩.]]. (ز)

٣٥٠٦١- قرأ عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار-: ﴿ألَآ إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾أخرجه البخاري (٤٦٨٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردوي

وهي قراءة العشرة.]]٣١٧٥. (٨/١١)

٣١٧٥ ذكر ابنُ جرير (١٢/٣٢١) في قوله: ﴿يثنون﴾ قراءتين: الأولى: ﴿يثنون﴾ على تقدير: يفعلون من الفعل ثنيت، ونسب هذه القراءة إلى عامة قراء الأمصار. الثانية: نسبها ابن جرير لابن عباس أنه قرأ ذلك: ﴿تثنوني﴾ على وزن: تفعوعل. ثم رجّح ابن جرير مستندًا إلى إجماع قراء الأمصار القراءة الأولى، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وهو: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ على مثال: يفعلون».

وذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٩-٥٤٠) في معنى الآية احتمالين: الأول: أنّ ذلك كان من الكفار حين يلقون رسول الله تطامنوا، وثنوا صدورهم كالمستتر، ورَدُّوا إليه ظهورهم، وغشوا وجوههم بثيابهم تباعدًا منه وكراهةً للقائه، وهم يظنون أن ذلك يخفى عليه وعلى الله ﷿. الثاني: أنّ ذلك استعارة للغِلِّ والحِقد الذي كانوا يَنطَوُون عليه ويتكتمون عليه ظنًّا منهم أنه يخفى على الله.

ثم ذكر قراءة ابن عباس وبيّن أنها تحتمل هذين الاحتمالين من التفسير.

وذكر ابنُ كثير (٧/٤١٤) قراءة ابن عباس، وعلّق عليها، فقال: «وقرأ ابن عباس: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ)، برفع الصدور على الفاعلية، وهو قريب المعنى».

﴿أَلَاۤ إِنَّهُمۡ یَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِیَسۡتَخۡفُوا۟ مِنۡهُۚ أَلَا حِینَ یَسۡتَغۡشُونَ ثِیَابَهُمۡ یَعۡلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝٥﴾ - نزول الآية

٣٥٠٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عباد بن جعفر- أنّه قرأ: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ). وقال: أُناسٌ كانوا يستحيون أن يَتَخَلَّوا فيُفضُوا إلى السماء، وأن يُجامِعوا نساءَهم فيُفضوا إلى السماء؛ فنَزل ذلك فيهمأخرجه البخاري ٦/٧٣ (٤٦٨١، ٤٦٨٢)، وابن جرير ١٢/٣٢٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩٨ (١٠٦٥٤)، ٦/١٩٩٩ (١٠٦٦٣).. (٨/١١)

٣٥٠٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُليكة- يقول: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ). قال: كانوا لا يأتون النساءَ ولا الغائط إلا وقد تَغَشَّوا بثيابهم؛ كراهة أن يُفضُوا بفروجهم إلى السماءأخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٨/١٢)

٣٥٠٦٤- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾: نزلت في الأخنس بن شَرِيق، وكان رجلًا حلو الكلام حلوَ المنظر، يلقى رسول الله ﷺ بما يُحِبُّ، ويَنطَوِي بقلبه على ما يكرهلم نجد من أخرجه، وأورده الثعلبي ٥/١٥٧، والبغوي ٤/١٦٠.. (ز)

٣٥٠٦٥- عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، قال: كان المنافقون إذا مرَّ أحدُهم بالنبي ﷺ ثنى صدرَه، وتغشّى ثوبه؛ لكيلا يراه؛ فنزلت[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٨٤-، وسعيد بن منصور (١٠٧٨ - تفسير)، وابن جرير ١٢/٣١٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩٩. وعزاه …

6

۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّۭ فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍۢ

And there is no creature on earth but that upon Allah is its provision, and He knows its place of dwelling and place of storage. All is in a clear register.

﴿وَمَا مِن دَاۤبَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا﴾ - تفسير

٣٥٠٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: كل دابَّةأخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠١.. (٨/١٤)

٣٥٠٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: ما جاءها مِن رزق فمِن الله، ورُبَّما لم يرزقها حتى تموت جوعًا، ولكن ما كان مِن رزق لها فمِن اللهأخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١٤)

٣٥٠٩٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: كل دابة، والناس منهمأخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠١.. (ز)

٣٥٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ حيثما تَوَجَّهَتْتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٢.. (ز)

﴿وَیَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ﴾ - تفسير

٣٥٠٩٨- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «إذا كان أجلُ أحدِكم بأرضٍ أُتِيحَت له إليها حاجة، حتى إذا بلغ أقصى أثرَه منها فيُقْبَض، فتقول الأرض يوم القيامة: هذا ما استودعتني»[[أخرجه ابن ماجه ٥/٣٣٠ (٤٢٦٣)، والحاكم ١/١٠٠ (١٢٢)، ١/١٠١ (١٢٣، ١٢٤)، ١/٥٢١-٥٢٢ (١٣٥٨) واللفظ له، من طريق عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود به.

قال الدارقطني في العلل ٥/٢٣٨ (٨٤٨): «يرويه إسماعيل بن أبي خالد، فرفعه عنه عمرو بن علي المقدمي، ومحمد بن خالد الوهبي، وهشيم من رواية موسى بن حيان، عن ابن مهدي عنه، وغيره يرويه عن هشيم ولا يرفعه، وكذلك رواه ابن عيينة ويحيى القطان وغيرهما موقوفًا، وهو الصواب». وقال الحاكم: «قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم، وعمر بن علي المقدمي متفق على إخراجه في الصحيحين، وقد تابعه محمد بن خالد الوهبي على سنده، عن إسماعيل». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٥١ (٥٢٥١): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٢٢٢ (١٢٢٢) بعد إيراد كلام الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا».]]. (٨/١٦)

٣٥٠٩٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن أبي حازم-، نحوه موقوفًاأخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٨-.. (ز)

٣٥١٠٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، قال: مستقرها في الأرحام، ومستودعها حيث تموتأخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣، ٤/١٣٥٧، من طريق مرة في تفسير ﴿ومستودعها﴾، والحاكم ٢/٣٤١ من طريق الأسود. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٨/١٦)

٣٥١٠١- عن عبد الله -من طريق إبراهيم- قال: ﴿مستقرها﴾ في الدنيا، ﴿ومستودعها﴾ في الآخرةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣.. (ز)

٣٥١٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾ قال: حيث تأوي، ﴿ومستودعها﴾ قال: حيث تموتأخرجه عبد الرزاق ١/٣٠١-٣٠٢، وابن جرير ١٧/٣٢٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٥٦، ٦/٢٠٠١ (٧٦٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/١٥)

٣٥١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾، قال: يأتيها رِزْقُها حيث كانتأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠١.. (٨/١٦)

٣٥١٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، فالمستقر: ما كان في الرَّحِم، والمستودع: ما كان في الصُّلْبأخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٦.. (ز)

٣٥١٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل السدي، عن رجل حدَّثه- ﴿ويعلم مستقرها﴾، قال: مستقرها في …

7

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ

And it is He who created the heavens and the earth in six days - and His Throne had been upon water - that He might test you as to which of you is best in deed. But if you say, "Indeed, you are resurrected after death," those who disbelieve will surely say, "This is not but obvious magic."

﴿وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰاۗ وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَیَقُولَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ۝٧﴾ - قراءات

٣٥١٣٢- عن زائدة، قال: قرأ سليمان بن موسى في هود عند سبع آيات: ‹ساحِرٌ مُّبِينٌ›[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿سِحْرٌ﴾ بكسر وإسكان الحاء من غير ألف. انظر: النشر ٢/٢٥٦، والإتحاف ص٣١٩.]]. (٨/٢٠)

﴿وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ﴾ - تفسير

٣٥١٣٣- عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها من كل دابة يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل»أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٨.. (ز)

٣٥١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾، قال: يوم مقداره ألف سنةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٤.. (ز)

٣٥١٣٥- عن كعب [الأحبار] -من طريق أبي صالح - قال: بدأ الله خلق السموات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وفرغ منها يوم الجمعة، فخلق آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة، قال: فجعل مكان كل يوم ألف سنةأخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٩.. (ز)

٣٥١٣٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- ﴿وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام﴾، قال: مِن أيام الآخرة، كل يوم مقداره ألف سنة، ابتدأ في الخلق يوم الأحد، وختم الخلق يوم الجمعة؛ فسُمِّيَت: الجمعة، وسبت يوم السبت فلم يخلق شيئًاأخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٠.. (ز)

٣٥١٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿خلق السماوات والأرض﴾، قال: خلق السماوات قبل الأرضأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٤.. (ز)

٣٥١٣٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿في ستة أيام﴾، قال: بدأ خلق الأرض في يومين، وقدَّر فيها أقواتها في يومينأخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٩.. (ز)

٣٥١٣٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ابْتَدَع السماوات والأرض -ولم يكونا- بقدرته، لم يَسْتَعِن على ذلك بأحد من خلقه، ولم يشرك في شيء من أمره بسلطانه القاهر وقوله النافذ الذي يقول به لما أراد أن يكون يقول له: كن، فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيامأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٤.٣١٨٢. (ز)

٣١٨٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٤٤) في مقدار أيام الخلق الستة أنّ أكثر أهل التفسير على أن هذه الأيام هي من أيام الدنيا، ثم نقل قولًا آخر نسبه لكعب الأحبار أنها من أيام الآخرة، ثم رجَّح الأول بقوله: «والأول أرجح». ولم يذكر مستندًا.

﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ﴾ - تفسير

٣٥١٤٠- عن عمران بن حصين، قال: قال أهل اليمن: يا رسول الله، أخبِرنا عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: «كان الله قبلَ كلِّ شيء، وكان عرشه على الماء، وكَتَبَ في اللوح المحفوظ ذِكْرَ كل شيء، وخلق السماوات والأرض». فنادى مُنادٍ: ذهبت ناقتك، يا ابن الحصين. فانطلقتُ، فإذا هي يقطع دونها السَّرابُ، فواللهِ، لوَدِدت أنِّي كنت تركتُهاأخرجه البخاري ٤/١٠٥-١٠٦ (٣١٩١)، ٩/١٢٤ (٧٤١٨) بلفظ: «كان الله ولم يكن شيء غيره ...»، وابن جرير ١٢/٣٣٢.. (٨/١٧)

٣٥١٤١- عن بُريدة، قال: دخل قومٌ على رسول الله ﷺ، فقالوا: جئنا نُسَلِّم على رسول الله ﷺ ونتَفَقَّه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر. فقال: «كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكَتَب في الذِّكْر كلَّ شيء، ثم خلق سبع سماوات». ثم أتاني …

8

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍۢ مَّعْدُودَةٍۢ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

And if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say, "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

﴿وَلَىِٕنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰۤ أُمَّةࣲ مَّعۡدُودَةࣲ لَّیَقُولُنَّ مَا یَحۡبِسُهُۥۤۗ أَلَا یَوۡمَ یَأۡتِیهِمۡ لَیۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ۝٨﴾ - نزول الآية

٣٥١٦٥- عن قتادة بن دعامة، قال: لَمّا نزل: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ [الأنبياء:١] قال ناس: إنّ الساعة قد اقتربت؛ فتناهوا. فتناهى القوم قليلًا، ثم عادوا إلى أعمالهم أعمال السوء؛ فأنزل الله: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ [النحل:١]. فقال أناس أهل الضلالة: هذا أمر الله قد أتى. فتناهى القوم، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٢٠)

﴿وَلَىِٕنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰۤ أُمَّةࣲ مَّعۡدُودَةࣲ﴾ - تفسير

٣٥١٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- في قوله: ﴿إلى أمة معدودة﴾، قال: إلى أجل معدودأخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٧، والحاكم ٢/٣٤١-٣٤٢، وعند ابن جرير: محدود. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٢٠)

٣٥١٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾، يقول: إلى أجل معلومأخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٨.. (ز)

٣٥١٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلى أمة معدودة﴾، قال: إلى حينأخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٧.. (ز)

٣٥١٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾، يعني: إلى أجل معدودتفسير مجاهد ص٣٨٥.. (ز)

٣٥١٧٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إلى أجل معدودأخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٧.. (ز)

٣٥١٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلى أمة معدودة﴾، قال: أجل معدودأخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٧.. (ز)

٣٥١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ يعني: إلى سنين معلومة -نظيرها في يوسف [٤٥]: ﴿وادكر بعد أمة﴾، يعني: بعد سنين-، يعني: القتل ببدرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٢-٢٧٣.. (ز)

٣٥١٧٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾، يقول: أمْسَكْنا عنهم العذابَ إلى أُمَّة معدودةأخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٨.. (ز)

﴿لَّیَقُولُنَّ مَا یَحۡبِسُهُۥۤۗ﴾ - تفسير

٣٥١٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ليقولن ما يحبسه﴾، يعني بذلك: أهل النفاقأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢١)

٣٥١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ يا محمد، ما يحبسه عنّا. يعنون: العذاب؛ تكذيبًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.. (ز)

٣٥١٧٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ليقولن ما يحبسه﴾، قال: للتكذيب به، وأنّه ليس بشيءأخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٧ من طريق علي ابن المبارك بإسناده المعروف، ولفظه: قال آخرون: ليقولن ما يحبسه للتكذيب وإنّه ليس بشيء.. (٨/٢١)

﴿أَلَا یَوۡمَ یَأۡتِیهِمۡ لَیۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ۝٨﴾ - تفسير

٣٥١٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾، قال: ما جاءت به أنبياؤهم مِن الحقِّأخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٩.. (ز)

٣٥١٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾، يقول: وقع بهم العذابُ الذي استهزؤوا بهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٧.. (٨/٢١)

٣٥١٧٩- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ألا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ يقول: ليس أحد يصرف العذاب عنهم، ﴿وحاقَ﴾ يعني: ودار ﴿بِهِمْ ما كانُوا بِهِ﴾ يعني: بالعذاب …

9

وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةًۭ ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌۭ كَفُورٌۭ

And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.

﴿وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحۡمَةࣰ ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَیَـُٔوسࣱ كَفُورࣱ ۝٩﴾ - تفسير

٣٥١٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾، يقول: إذا ابُتْلِي ببلاء ثم يصبر عليهكذا في ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٨، ولعله: ثم لا يصبر عليه.. (ز)

٣٥١٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ يعني: آتينا الإنسان ﴿مِنّا رَحْمَةً﴾ يعني: نِعْمَةً، يقول: أعطينا الإنسان خيرًا وعافية، ﴿ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ عند الشِدَّة من الخير، ﴿كَفُورٌ﴾ لله في نعمة الرخاءتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.. (ز)

٣٥١٨٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة﴾ الآية، قال: يا ابن آدم، إذا كانت بك نعمة مِن الله -مِن السعة والأمن والعافية- فكفور لما بك منها، وإذا نُزعت منك نبتغي بك قَدْعَكالقَدْعُ: الكفُّ والمنع. لسان العرب (قدع). وعَقْلَكالعقل: المَنع. تاج العروس (عقل). فيئوس من رَوْحِ الله، قَنُوط مِن رحمته. كذلك أمر المنافق والكافرأخرجه ابن جرير ١٢/٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣١٨٥. (٨/٢١)

٣١٨٥ بيَّن ابنُ عطية (٤/٥٤٦) أن ﴿الإنسان﴾ في الآية يُرادُ به اسم الجنس، والمعنى: «إنّ هذا الخُلُق في سجية الناس. ثم استثنى منهم الذين ردَّتْهم الشرائع والإيمان إلى الصبر والعمل الصالح». ثم نقل قولًا آخر عن بعض الناس أنّ ﴿الإنسان﴾ في هذه الآية يُراد به: الكافر، وعلَّق عليه بقوله: «وحَمَلَه على ذلك لفظة ﴿كفور﴾». ثم انتقده مستندًا إلى مخالفته اللغة بقوله: «وهذا عندي مردود؛ لأنّ صفة الكفر لا تطلق على جميع الناس كما تقتضي لفظة الإنسان».

10

وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّىٓ ۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٌۭ فَخُورٌ

But if We give him a taste of favor after hardship has touched him, he will surely say, "Bad times have left me." Indeed, he is exultant and boastful -

﴿وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَـٰهُ نَعۡمَاۤءَ بَعۡدَ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُ لَیَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّیِّـَٔاتُ عَنِّیۤۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحࣱ فَخُورٌ ۝١٠﴾ - تفسير

٣٥١٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ﴾ يقول: ولَئِن آتيناه خيرًا وعافية ﴿بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ﴾ يقول: بعد شدة وبلاء أصابه، يعني: الكافر؛ ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي﴾ الضرّاء الذي كان نزل به، ﴿إنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ يعني: لَبَطِر في حال الرخاء والعافية، ثم قال: ﴿فَخُورٌ﴾ في نِعَم الله ﷿؛ إذ لا يأخذها بالشُّكْرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.. (ز)

٣٥١٨٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولئن أذقناه نعماء﴾ إلى قوله: ﴿ذهب السيئات عني﴾ قال: غِرَّةً بالله وجراءة عليه، ﴿إنه لفرح﴾ واللهُ لا يحب الفرحين، ﴿فخور﴾ بما أُعطي، لا يشكر اللهأخرجه ابن جرير ١٢/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣١٨٦. (٨/٢١)

٣١٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣٤١) في معنى: ﴿إنه لفرح فخور﴾ سوى قول ابن جريج.

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.