Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 1–10 of 123

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

Alif, Lam, Ra. [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Acquainted.

سُورَةُ هُودٍ

تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها هُودٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ

﷽

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الر﴾

[١٠٦٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عُمارَةَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، قالَ شَرِيكٌ: لا أُراهُ إلّا عَنْ أبِي الضُّحى يَعْنِي: مُسْلِمَ بْنَ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ”الر“ قالَ: أنا اللَّهُ أرى، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُهُ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٦٣٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هُدْبَةُ بْنُ عَبْدِ الوَهّابِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ”الر“ حُرُوفُ الرَّحْمَنِ مَعْرُوفَةٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ الأعْمَشَ، فَقالَ: عِنْدَكَ مِثْلُ هَذا ولا تُخْبِرُنا، ورُوِيَ عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّهُ قالَ: الر حم ن اسْمُ الرَّحْمَنِ مُقَطَّعٌ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٦٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ الر قالَ: مِن أسْماءِ القُرْآنِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٦٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالَ مُجاهِدٌ: الر، قالَ: هَذَهِ فَواتِحُ يُفْتَحُ اللَّهُ بِها القُرْآنَ، قالَ: قُلْتُ: الر لَمْ تَكُنْ تَقُلْ هي أسْماءٌ قالَ: لا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾

[١٠٦٣٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ أبُو يَحْيى، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ ﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ قالَ: أُحْكِمَتْ بِالأمْرِ والنَّهْيِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٦٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا سَعِيدٌ، وخُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ قالَ: أحْكَمَهُ اللَّهُ مِنَ الباطِلِ ثُمَّ فَصَّلَهُ.

[١٠٦٣٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قَرَأ: ﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ قالَ: هي كُلُّها مُحْكَمَةٌ يَعْنِي: سُورَةَ هُودٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾

[١٠٦٣٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ يَقُولُ: فُسِّرَتْ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٦٢٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ قالَ: بِالوَعْدِ والوَعِيدِ.

[١٠٦٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿فُصِّلَتْ﴾ قالَ: بِالثَّوابِ والعِقابِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٦٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، وخُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ قالَ: ثُمَّ فُصِّلَتْ بِعِلْمِهِ فَبَيَّنَ حَلالَهُ مِن حَرامِهِ، وطاعَتِهِ مِن مَعْصِيَتِهِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٦٣٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿فُصِّلَتْ﴾ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَحَكَمَ فِيها بَيْنَهُ وبَيْنَ مَن خالَفَهُ، وقَرَأ: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ﴾ [هود: ٢٤] الآيَةَ كُلَّها ثُمَّ ذَكَرَ قَوْمَ نُوحٍ، فَقالَ: وعَذَّبَهم …

2

أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۚ إِنَّنِى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ

[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allah. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ إنَّنِي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾

[١٠٦٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”يا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، يا بَنِي فِهْرٍ، يا بَنِي لُؤَيٍّ أرَأيْتُمْ لَوْ أخْبَرْتُكم أنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذا الجَبَلِ تُرِيدُ أنْ تُغِيرَ عَلَيْكم صَدَّقْتُمُونِي، قالُوا: نَعَمْ، قالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ“».

[١٠٦٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيِّ، أخْبَرَنِي قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَذِيرٌ مِنَ النّارِ وبَشِيرٌ، قالَ: مُبَشِّرٌ بِالجَنَّةِ.

3

وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍۢ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ كَبِيرٍ

And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾

[١٠٦٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُمَرُ، عَنِ ابْنَ مُوسى الطَّرَسُوسِيِّ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ قالَ: سَمِعْتُ الفُضَيْلَ يَقُولُ: قَوْلُ العَبْدِ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ قالَ: تَفْسِيرُهُ: اقْبَلْنِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُمَتِّعْكُمْ﴾

[١٠٦٣٩] ذَكَرَهُ أبِي قالَ: ذُكِرَ عَنْ أبِي كُزَيْنَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا﴾ قالَ: يُمَتِّعْكم في الدُّنْيا.

[١٠٦٤٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، وأبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ مُرَّةَ الهَمَذانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا﴾ يَقُولُ: يُمَتِّعُكم في الدُّنْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَتاعًا حَسَنًا﴾

[١٠٦٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا﴾ فَأنْتُمْ في ذَلِكَ المَتاعِ، فَخُذُوهُ بِطاعَةِ اللَّهِ، ومَعْرِفَةِ حَقَّهُ فَإنَّ اللَّهَ مُنْعِمٌ يُحِبُّ الشّاكِرِينَ، وأهْلُ الشُّكْرِ في مَزِيدٍ مِنَ اللَّهِ، وذَلِكَ قَضاؤُهُ الَّذِي قَضاهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾

[١٠٦٤٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وعَطِيَّةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٠٦٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: أجَلُ السّاعَةِ.

[١٠٦٤٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أجَلٍ مُسَمًّى﴾ فَهو أجْلُ مَوْتِ الإنْسانِ.

[١٠٦٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿أجَلٍ﴾ مُنْتَهًى يَقُولُ: أجَلُ حَياتِكَ إلى أنْ تَمُوتَ، وأجَلُ مَوْتِكَ إلى أنْ تُبْعَثَ، فَأنْتَ بَيْنَ أجَلَيْنِ مِنَ اللَّهِ، ورُوِيَ عَنْ خالِدِ بْنِ مِهْرانَ أنَّهُ قالَ: أجَلُ البَعْثِ، وعَنِ الحَسَنِ ما بَيْنَ أنْ يُخْلَقَ إلى أنْ يَمُوتَ.

[١٠٦٤٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنَ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾

[١٠٦٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أيْ: في الآخِرَةِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٦٤٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ ما احْتَسَبَ بِهِ مِن مالٍ أوْ عَمِلَ بِيَدِهِ، أوْ رِجْلِهِ، أوْ كَلامِهِ، وما تَطَوَّلَ بِهِ مِن أمْرِهِ كُلِّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾

[١٠٦٤٩] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي …

4

إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

To Allah is your return, and He is over all things competent."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾

[١٠٦٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ قالَ: البَرُّ والفاجِرُ.

[١٠٦٥٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ قالَ: يَرْجِعُونَ إلَيْهِ بَعْدَ الحَياةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

[١٠٦٥٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ: إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ ما أرادَ بِعِبادِهِ مِن نِقْمَةٍ أوْ عَفْوٍ قَدِيرٌ.

5

أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

Unquestionably, they the disbelievers turn away their breasts to hide themselves from Him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, Allah knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾

[١٠٦٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي سُرَيْجٍ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبّادٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ قالَ: كانُوا لا يَأْتُونَ النِّساءَ ولا الغائِطَ، وهم يُفِضُونَ إلى السَّماءِ يَتَغَشَّوْنَ فِيما فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

[١٠٦٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يَقُولُ: يُكِنُّونَ.

[١٠٦٥٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يَقُولُ: يَكْتُمُونَ ما في قُلُوبِهِمْ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٦٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ قالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ الشَّكُّ في اللَّهِ وعَمَلُ السَّيِّئاتِ.

[١٠٦٥٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ تَضِيقُ شَكًّا وامْتِراءً في الحَقِّ.

[١٠٦٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ قالَ: كانَ إذا مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَطّى رَأْسَهُ وثَنى صَدْرَهُ؛ لِأنَّهُ لا يَراهُ.

[١٠٦٦٠] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءِ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ الخُراسانِيِّ أمّا يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ، فَيُقالُ: يُطَأْطِئُونَ رُءُوسَهم ويَحْنُونَ صُدُورَهم.

[١٠٦٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يَقُولُ: تَلْتَوِي صُدُورُهم.

[١٠٦٦٢] ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو هارُونَ النَّحْوِيُّ، عَنْ هِشامٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ قالَ: حَدِيثُ النَّفْسِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾

[١٠٦٦٣] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا الحَجّاجُ قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقْرَأُ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ فَسَألْتُهُ عَنْها قالَ: كانَ أُناسٌ يَسْتَحْيُونَ أنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا في السَّماءِ، وأنْ يُصِيبُوا نِساءَهم فَيُفْضُوا فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٦٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ قالَ: كانُوا يَحْنُونَ صُدُورَهم لِكَيْ لا يَسْمَعُوا كِتابَ اللَّهِ، وكَما ذَكَرَهُ قالَ تَعالى: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ وذَلِكَ أخْفى ما يَكُونُ ابْنُ آدَمَ إذا أحْنى ظَهْرَهُ اسْتَفْشى ما بِهِ وأضْمَرَ هَمَّهُ في نَفْسِهِ، فَإنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ.

[١٠٦٦٥] حَدَّثَنا عَبْدُ …

6

۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّۭ فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍۢ

And there is no creature on earth but that upon Allah is its provision, and He knows its place of dwelling and place of storage. All is in a clear register.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ﴾

[١٠٦٧٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ”﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ يَعْنِي: كُلَّ دابَّةٍ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾

[١٠٦٧٦] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ ما جاءَها مِن رِزْقٍ فَمِنَ اللَّهِ ورُبَّما لَمْ يَرْزُقْها حَتّى تَمُوتَ جُوعًا، ولَكِنْ ما كانَ مِن رِزْقٍ لَها فَمِنَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾

[١٠٦٧٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ قالَ: مُسْتَقَرَّها حَيْثُ تَأْوِي.

[١٠٦٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ قالَ: يَأْتِيها رِزْقُها حِينَ كانَتْ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٦٧٩] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المُسْتَقَرُ: ما كانَ في أرْحامِ النِّساءِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَيْسِ بْنِ أبِي حاتِمٍ، وأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، والنَّخَعِيِّ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٦٨٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ،عَنْ إبْراهِيمَ قالَ عَبْدُ اللَّهِ: مُسْتَقَرُّها في الدُّنْيا. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: رَواهُ الثِّقاتُ، عَنْ أبِي خالِدٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مُسْتَقَرُّها في الرَّحِمِ.

[١٠٦٨١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ“ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ”قالَ: مُسْتَقَرُّها في الأرْضِ.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٦٨٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، وأحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: المُسْتَقَرُّ: ما فَرَغَ مِن حَلْقِهِ.

الوَجْهُ الخامِسُ:

[١٠٦٨٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، ثَنا مَنصُورٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَقَرَّها﴾ قالَ: المُسْتَقَرُّ: الَّذِي قَدْ ماتَ فاسْتَقَرَّ بِهِ عَمَلُهُ.

الوَجْهُ السّادِسِ:

[١٠٦٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا يَعْقُوبُ الأشْعَرِيُّ القُمِّيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةَ وسَألْتُهُ، فَقُلْتُ: ﴿مُسْتَقَرَّها﴾ قالَ: المُسْتَقَرُّ في أصْلابِ الرِّجالِ.

الوَجْهُ السّابِعُ:

[١٠٦٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثَنا كُلْثُومُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٩٨] قالَ: إذا أقَرُّوا في أرْحامِ النِّساءِ وعَلى ظَهْرِ الأرْضِ أوْ في بَطْنِها فَقَدِ اسْتَقَرُّوا.

قَوْلُهُ تَعالى: …

7

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ

And it is He who created the heavens and the earth in six days - and His Throne had been upon water - that He might test you as to which of you is best in deed. But if you say, "Indeed, you are resurrected after death," those who disbelieve will surely say, "This is not but obvious magic."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾

[١٠٦٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ قالَ: خَلَقَ السَّماواتِ قَبْلَ الأرْضِ.

[١٠٦٩٤] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أنَّهُ سَمِعَ عَنْهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قالَ عُزَيْرٌ: يا رَبِّ أمَرْتَ الماءَ فَجَمُدَ في وسَطِ الهَواءِ، فَجَعَلْتَ مِنهُ سَبْعًا، وسَمَّيْتَها السَّماواتِ، ثُمَّ أمَرْتَ الماءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرابِ، وأمَرْتَ التُّرابَ يَتَمَيَّزُ مِنَ الماءِ، وكانَ كَذَلِكَ، فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الأرَضِينَ، وجَمِيعَ البِحارِ.

[١٠٦٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: ابْتَدَعَ السَّماواتِ والأرْضَ، ولَمْ يَكُونا بِقُدْرَتِهِ لَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ بِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ، ولَمْ يُشْرَكْ في شَيْءٍ مِن أمْرِهِ بِسُلْطانِهِ القاهِرِ، وقَوْلِهِ النّافِذِ الَّذِي يَقُولُ بِهِ لَمّا أرادَ أنْ يَكُونَ يَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ، فَفَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾

[١٠٦٩٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ قالَ: يَوْمٌ مِقْدارُهُ ألْفُ سَنَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾

[١٠٦٩٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ أيَّ شَيْءٍ كانَ الماءُ؟ قالَ: عَلى مَتْنِ الرِّيحِ.

[١٠٦٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا.

[١٠٦٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ يُنْبِئُكم تَبارَكَ وتَعالى: كَيْفَ كانَ بَدْءُ خَلْقِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرْضَ.

[١٠٧٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسى، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أنَسٍ ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ قالَ: عَرْشُهُ عَلى الماءِ، فَلَمّا خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ قَسَّمَ ذَلِكَ الماءَ قِسْمَيْنِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ عَرْشُهُ، فَجَعَلَ نِصْفًا تَحْتَ العَرْشِ، وهو البَحْرُ المَسْجُورُ.

[١٠٧٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وإنَّما سُمِّيَ العَرْشُ عَرْشًا لِارْتِفاعِهِ.

[١٠٧٠٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ قالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ الطّائِيَّ يَقُولُ: العَرْشُ ياقُوتَةٌ حَمْراءُ. قُرِئَ عَلى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الخَوْلانِيِّ المِصْرِيِّ، ثَنا أسَدُ بْنُ مُوسى، ثَنا، يُوسُفُ بْنُ زِيادٍ، عَنْ أبِي إلْياسَ ابْنِ بِنْتِ وهْبٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ …

8

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍۢ مَّعْدُودَةٍۢ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

And if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say, "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

Explained together with ayah 7

9

وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةًۭ ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌۭ كَفُورٌۭ

And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾

[١٠٧١٦] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ- بِإسْنادِهِ المَذْكُورِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ يا ابْنَ آدَمَ أما كانَتْ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مِنَ السَّعَةِ والأمْنِ والعافِيَةِ فَكَفُورٌ لِما بِكَ مِنها، وإذا نُزِعَتْ مِنكَ يَبْتَغِي بِكَ فَراغَكَ وعَمَلَكَ، فَيَئُوسٌ مِن رَوْحِ اللَّهِ، قَنُوطٌ مِن رَحْمَتِهِ كَذَلِكَ أيِ المُنافِقُ والكافِرُ، يَئُوسٌ أنْ يَرْجِعَ ما كانَ بِهِ مِنها، كَفُورٌ لِما كانَ بِهِ.

[١٠٧١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ يَقُولُ: إذا ابْتَلى بِبَلاءٍ ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ.

10

وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّىٓ ۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٌۭ فَخُورٌ

But if We give him a taste of favor after hardship has touched him, he will surely say, "Bad times have left me." Indeed, he is exultant and boastful -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾

أيْ إنَّما عَلَيْهِ أخَذَ ذَلِكَ بِفَرَحٍ.

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.