Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 31–40 of 109

31

قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ

Say, "Who provides for you from the heaven and the earth? Or who controls hearing and sight and who brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and who arranges [every] matter?" They will say, "Allah," so say, "Then will you not fear Him?"

﴿قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن یَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ﴾ - تفسير

٣٤٤٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكُفّار قريش: ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: المطر، ﴿و﴾مِن ﴿الأَرْضِ﴾ يعني: النبات والثمار، ﴿أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ﴾ فيُسْمِعُها المواعظ، ﴿والأَبْصارَ﴾ فيُرِيها العَظَمَةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.. (ز)

﴿وَمَن یُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَیُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ﴾ - تفسير

٣٤٤٩٠- قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي﴾، يعني: يُخْرِج الناسَ الأحياءَ مِن النُّطَف، والنُّطَفَ مِن الناس الأحياء، والأنعام مثل ذلك، والنبات مثل ذلكذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٥-.. (ز)

٣٤٤٩١- قال الحسن البصري: يعني: يُخرِج المؤمنَ مِن الكافر، والكافرَ مِن المؤمنذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٥-.. (ز)

٣٤٤٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ يعني: النَّسَمة الحيَّة مِن النُّطْفَة، ﴿ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.. (ز)

﴿وَمَن یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ۝٣١﴾ - تفسير

٣٤٤٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يدبر الأمر﴾، قال: يقضيه وحدَهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٠.. (ز)

٣٤٤٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ يعني: أمر الدنيا، يعني: القضاء، وحدَه، ﴿فَسَيَقُولُونَ﴾ فسيقول مُشْرِكو قريش: ﴿اللَّهُ﴾ يفعلُ ذلك. فإذا أقرُّوا بذلك ﴿فَقُلْ﴾ يا محمد: ﴿أفَلا﴾ يعني: أفَهَلّا ﴿تَتَّقُونَ﴾ الشِّرْكَ. يعني: فهَلّا تحذرون العقوبةَ والنِّقمةَتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.. (ز)

32

فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ

For that is Allah, your Lord, the Truth. And what can be beyond truth except error? So how are you averted?

﴿فَذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُۖ﴾ - تفسير

٣٤٤٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ﴾: فماذا بعد عبادةِ الحقِّ والإيمان إلا الباطل، ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.. (ز)

﴿فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ۝٣٢﴾ - تفسير

٣٤٤٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فأنى﴾، قال: كيفأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١.. (ز)

٣٤٤٩٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾: فمِن أين تُصرَفون عن عبادته وأنتم مُقِرُّون؟!تفسير الثعلبي ٥/١٣١.. (ز)

﴿فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ۝٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٤٩٨- عن حَرْملةَ بن عبد العزيز، قال: قلتُ لِمالكِ بنِ أنسٍ: ما ترى في رجل أمرُه يُعَنِّيني؟عنّاه: كلفه ما يشق عليه. الوسيط (عنو) قال: ليس ذلك من الحقِّ؛ قال الله: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِ إلا الضَّلالُ﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١.. (٧/٦٦٢)

٣٤٤٩٩- عن أشْهَبَ، قال: سُئِل مالكٌ عن شهادةِ اللُّعّابِ بالشِّطْرَنجِ، والنَّرْدِ. فقال: أمّا مَن أدْمَنَها فما أرى شهادتَهم طائلةً؛ يقول الله: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِ إلا الضَّلالُ﴾، فهذا كُلُّه مِن الضلالأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١.. (٧/٦٦٣)

٣٤٥٠٠- عن همام بن مسلم، قال: سُئِل مالك عن اللعب بالشِّطْرَنجِ. فقال: أمِن الحقِّ هي؟ قيل: لا. فتلا هذه الآية: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِ إلا الضَّلالُ﴾عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٣)

33

كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Thus the word of your Lord has come into effect upon those who defiantly disobeyed - that they will not believe.

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِینَ فَسَقُوۤا۟﴾ - تفسير

٣٤٥٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِكَ﴾، يقول: سَبَقَتْ كلمةُ ربِّكأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٣)

٣٤٥٠٢- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ﴾، يقول: صَدَقَتْعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٣)

٣٤٥٠٣- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿كَذَلِكَ﴾: هكذاتفسير البغوي ٤/١٣٢.. (ز)

﴿أَنَّهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝٣٣﴾ - تفسير

٣٤٥٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير- قوله: ﴿لا يؤمنون﴾، قال: إذا جاءت بخبر لا يؤمنونأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١.. (ز)

٣٤٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا أنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾، فأخبر بعلمه السابق فيهم أنّهم لا يؤمنونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.. (ز)

34

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

Say, "Are there of your 'partners' any who begins creation and then repeats it?" Say, "Allah begins creation and then repeats it, so how are you deluded?"

﴿قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَاۤىِٕكُم مَّن یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥۖ﴾ - تفسير

٣٤٥٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يبدؤا الخلق ثم يعيده﴾: يُحْيِيه، ثُمَّ يُمِيته، ثُمَّ يُبْدِيهِ، ثُمَّ يُحْييهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١ بهذا اللفظ، وفي ٦/١٩٢٦ دون قوله: «ثم يبديه».. (ز)

٣٤٥٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ﴾ يعني: الآلهة التي عبدوا من دون الله ﴿مَن يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يقول: هل مِن خالق غيرُ الله يخلق خَلْقًا مِن النطفة على غير مثال ولا مشورة، أمَّن يُعيد خَلْقًا مِن بعد الموت؟ ﴿سَيَقُولُونَ﴾ في «قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ» [٨٥]: ﴿لِلَّهِ﴾. ﴿قُلْ﴾ أنت، يا محمد: ﴿اللَّهُ يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.. (ز)

﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ۝٣٤﴾ - تفسير

٣٤٥٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿أنى يؤفكون﴾ [المائدة:٧٥]، قال: يُكَذِّبونأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١.. (ز)

٣٤٥٠٩- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿فأنى تؤفكون﴾، قال: أنّى تُصْرَفون؟!أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٦، وابن جرير ١٢/١٧٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٢.. (ز)

٣٤٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾، يقول: فمِن أين تُكَذِّبون بتوحيد الله إذا زعمتم أنّ مع الله إلهًا آخرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.. (ز)

35

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

Say, "Are there of your 'partners' any who guides to the truth?" Say, "Allah guides to the truth. So is He who guides to the truth more worthy to be followed or he who guides not unless he is guided? Then what is [wrong] with you - how do you judge?"

﴿قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَاۤىِٕكُم مَّن یَهۡدِیۤ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ یَهۡدِی لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن یَهۡدِیۤ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن یُتَّبَعَ أَمَّن لَّا یَهِدِّیۤ إِلَّاۤ أَن یُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَیۡفَ تَحۡكُمُونَ ۝٣٥﴾ - تفسير

٣٤٥١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹أم مَّن لّا يَهَدِّيبفتح الياء والهاء وتشديد الدال، وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وورش. انظر: النشر ٢/٢١٢. إلّا أن يُهْدى›، قال: الأوثانُ، الله يَهْدِي منها ومِن غيرِها ما شاءتفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٠-١٨١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.٣١١٧. (٧/٦٦٣)

٣١١٧ انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٤٨٠) قول مجاهد بن جبر بقوله: «وهذا ضعيف».

٣٤٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ﴾ يعني: اللّات، والعُزّى، ومناة، آلهتهم التي يعبدون ﴿مَن يَهْدِي إلى الحَقِّ﴾ يقول: هل منهم أحدٌ إلى الحق يهدي؟ يعني: إلى دين الإسلام. ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ يا محمد ﴿يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ وهو الإسلام. ﴿أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي﴾ وهي الأصنام والأوثان ﴿إلّا أنْ يُهْدى﴾. وبيان ذلك في النحل [٧٦]: ﴿وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾. ثُمَّ عابهم، فقال: ﴿فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ يقول: ما لكم كيف تقضون الجَوْر؟ ونظيرها في «ن والقَلَمِ»يشير إلى قوله تعالى: ﴿ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)﴾ [٣٦]. حين زعمتم أنّ معي شريكًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧-٢٣٨.. (ز)

36

وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ

And most of them follow not except assumption. Indeed, assumption avails not against the truth at all. Indeed, Allah is Knowing of what they do.

﴿وَمَا یَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا یُغۡنِی مِنَ ٱلۡحَقِّ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا یَفۡعَلُونَ ۝٣٦﴾ - تفسير

٣٤٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ إلّا ظَنًّا﴾، يعني: الآلهة. يقول: إنّ هذه الآلهة تمنعهم من العذاب، يقول الله: ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي﴾ عنهم ﴿مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ يعني: من العذاب شيئًا، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.. (ز)

37

وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

And it was not [possible] for this Qur'an to be produced by other than Allah, but [it is] a confirmation of what was before it and a detailed explanation of the [former] Scripture, about which there is no doubt, from the Lord of the worlds.

﴿وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن یُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصۡدِیقَ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَتَفۡصِیلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لَا رَیۡبَ فِیهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٣٧﴾ - نزول الآية

٣٤٥١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ﴾، وذلك لأنّ الوليد بن المغيرة وأصحابه قالوا: يا محمد، هذا القرآن هو منك، وليس هو من ربِّك. فأنزل الله تعالى: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.. (ز)

﴿وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن یُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصۡدِیقَ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَتَفۡصِیلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لَا رَیۡبَ فِیهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٣٧﴾ - تفسير الآية

٣٤٥١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿بين يديه﴾، قال: هو هذا القرآن شاهدًا على التوراة والإنجيل، مُصَدِّقًا بهماأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٢.٣١١٨. (ز)

٣١١٨ ساق ابنُ عطية (٤/٤٨١) هذا القول، ثم ذكر قولًا لفرقة: بأنّ الذي بين يديه هي أشراط الساعة وما يأتي من الأمور. وانتَقَدَه، فقال: «وهذا خطأ، والأمر بالعكس، كتاب الله تعالى بين يدي تلك». ثم قال: «أما أن الزجّاج تحفظ فقال: الضمير يعود على الأشراط، والتقدير: ولكن تصديق الذي بين يديه القرآن». وانتَقَدَه مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «فهذا أيضًا قلِق، وقيام البرهان على قريش حينئذ إنّما كان في أن يصدق القرآنُ ما في التوراة والإنجيل، مع أنّ الآتي بالقرآن مِمَّن يقطعون أنّه لم يطالع تلك الكتب، ولا هي في بلده، ولا في قومه».

٣٤٥١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقول: القرآن يُصَدِّق التوراة، والزبور، والإنجيل، ﴿وتَفْصِيلَ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: تفصيل الحلال والحرام، لا شَكَّ فيه، ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.. (ز)

38

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍۢ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Or do they say [about the Prophet], "He invented it?" Say, "Then bring forth a surah like it and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful."

﴿أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ﴾ - تفسير

٣٤٥١٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن النعمان الأفطس- قال: الكَذِب هو الفرية، وإنّ رأس الفرية الكذب على الله...أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٣.. (ز)

٣٤٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ ياهكذا في الأصل. محمد على اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.. (ز)

﴿قُلۡ فَأۡتُوا۟ بِسُورَةࣲ مِّثۡلِهِۦ﴾ - تفسير

٣٤٥١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فأتوا بسورة مثله﴾، قال: مثل هذا القرآنأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٣.. (ز)

٣٤٥٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان- قوله: ﴿فأتوا بسورة مثله﴾، قال: مثل هذا القرآن حقًّا وصِدقًا، لا باطل فيه، ولا كذِبأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٣.. (ز)

٣٤٥٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ إن زعمتم أني افتريته وتَقَوَّلْته: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ مثل هذا القرآنتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.. (ز)

﴿وَٱدۡعُوا۟ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝٣٨﴾ - تفسير

٣٤٥٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: ﴿وادعوا من استطعتم﴾ مِن أعوانكم، على ما أنتم عليه ﴿إن كنتم صادقين﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٣.. (ز)

٣٤٥٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادْعُواْ﴾ يقول: استعينوا عليه ﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: الآلهة، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنّ الآلهة تمنعهم من العذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.. (ز)

39

بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ

Rather, they have denied that which they encompass not in knowledge and whose interpretation has not yet come to them. Thus did those before them deny. Then observe how was the end of the wrongdoers.

﴿بَلۡ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمۡ یُحِیطُوا۟ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا یَأۡتِهِمۡ تَأۡوِیلُهُۥۚ﴾ - تفسير

٣٤٥٢٤- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾، يعني: عاقِبَتهتفسير الثعلبي ٥/١٣٣.. (ز)

٣٤٥٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ إذ زعموا أن لا جنَّة، ولا نار، ولا بعث، ﴿ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ يعني: بيانهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.٣١١٩. (ز)

٣١١٩ قال ابنُ عطية (٤/٤٨٤): «﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾، وهذا اللفظ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يريد به الوعيد الذي توعدهم الله ﷿ على الكفر، وتأويله -على هذا- يراد به ما يؤول إليه أمره، كما هو في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ﴾ [الأعراف:٥٣]، والآية بجملتها على هذا التأويل تتضمن وعيدًا. والمعنى الثاني: أنّه أراد: بل كذبوا بهذا القرآن العظيم المُنبِئ بالغيوب الذي لم تَتَقَدَّم لهم به معرفة، ولا أحاطوا بعلم غيوبه، وحسن نظمه، ولا جاءهم تفسير ذلك وبيانه».

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٣٩﴾ - تفسير

٣٤٥٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿الظالمين﴾، فسمّاهم اللهُ الظالمين بشركهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٣.. (ز)

٣٤٥٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن الأُمَم الخالية، ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ يعني: المُكَذِّبين بالبَعْثتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٥٢٨- عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه علي بن أبي طالب، قال: قلتُ أربعًا أنزلَ اللهُ تبارك وتعالى تصديقي بها في كتابه. قلتُ: «المَرْءُ مَخْبُوءٌ تحت لسانه، فإذا تَكَلَّم ظهر». فأنزل الله تعالى: ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ [محمد:٣٠]. وقلت: «مَن جَهِل شيئًا عاداه». فأنزل الله ﷿: ﴿بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه﴾ [يونس:٣٩]. وقلت: «قَدْرُ -أو قال- قيمةُ كُلِّ امرئٍ ما يُحْسِنه». فأنزل الله تعالى في قصة طالوت: ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ [البقرة:٢٤٧]. وقلت: «القتلُ يُقِلُّ القتلَ». فأنزل الله تعالى: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾ [البقرة:١٧٩]ذكره في الإيماء ٥/١٥٣ (٤٤٨٤). وعزاه إلى أمالي الشجري ١/١٣٥.. (ز)

40

وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ

And of them are those who believe in it, and of them are those who do not believe in it. And your Lord is most knowing of the corrupters

﴿وَمِنۡهُم مَّن یُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا یُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِینَ ۝٤٠﴾ - تفسير

٣٤٥٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إنّ الله لا يخفى عليه الذين يريدون منك الإصلاحَ، والإفسادَأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٤.٣١٢٠. (ز)

٣١٢٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨٥) أنّ الضمير في قوله: ﴿ومنهم﴾ عائد على قريش، ثم قال: «ولهذا الكلام معنيان: قالت فرقة: معناه: مِن هؤلاء القوم مَن سيؤمن في المستقبل، ومِنهم مَن حَتَمَ الله أنّه لا يؤمن به أبدًا. وقالت فرقة: معناه: مِن هؤلاء القوم مَن هو مؤمن بهذا الرسول إلا أنّه يكتم إيمانه وعلمَه بأنّ نبوة محمد ﷺ وإعجاز القرآن حق؛ حفظًا لرياسته، أو خوفًا من قومه». ثم علَّق بقوله: «وفائدة الآية على هذا التأويل التفرق لكلمة الكفار، وإضعاف نفوسهم، وأن يكون بعضهم على وجَلٍ من بعض».

٣٤٥٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَن يُؤْمِنُ بِهِ ومِنهُمْ مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ يعني: لا يُصَدِّق بمحمد ﷺ ودينِه. ثم أخبر اللهُ أنّه قد عَلِم مَن يؤمن به ومَن لا يؤمن به مِن قبل أن يخلقهم، فذلك قوله: ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِالمُفْسِدِينَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.