Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 21–30 of 109

21

وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةًۭ مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌۭ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ

And when We give the people a taste of mercy after adversity has touched them, at once they conspire against Our verses. Say, "Allah is swifter in strategy." Indeed, Our messengers record that which you conspire

﴿وَإِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةࣰ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرࣱ فِیۤ ءَایَاتِنَاۚ﴾ - تفسير

٣٤٣٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذَآ أذَقنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إذا لَهُم مَّكْرٌ فِي ءاياتِنا﴾، قال: استهزاءٌ، وتكذيبٌتفسير مجاهد ص٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٤٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٤٢)

٣٤٣٢٢- عن مستور بن عباد، قال: سألتُ الحسنَ [البصريَّ]: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾. قال: ذاك المنافقأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧.. (ز)

٣٤٣٢٣- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إذا لهم مكر في آياتنا﴾، يعني: جحودًا، وتكذيبًا لدينناذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٩-.. (ز)

٣٤٣٢٤- قال مقاتل بن حيان: لا يقولون: هذا مِن رزق الله، إنّما يقولون: سُقِينا بنَوْءِ كذا، وهو قوله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة:٨٢]تفسير الثعلبي ٥/١٢٦، وتفسير البغوي ٤/١٢٧.. (ز)

٣٤٣٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ﴾ يعني: آتينا الناس، يعني: كفار مكة ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: المطر ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ﴾ يعني: القحط، وذهاب الثمار ﴿مَسَّتْهُمْ﴾ يعني: المجاعة سبع سنين؛ ﴿إذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا﴾ يعني: تكذيبًا. يقول: إذا لهم قولٌ في التكذيب بالقرآن، واستِهزاءتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤.. (ز)

٣٤٣٢٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المشركون، يَدْعُون معَ الله ما يَدْعُون، فإذا كان الضُّرُّ لم يدعوا إلا الله، فإذا نجّاهم إذا هم يشركون، ﴿لئن أنجيتنا من هذه﴾ الشِّدَّة التي نحن فيها ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ لَكَ على نِعَمِك، وتخليصك إيّانا مِمّا نحنُ فيه بإخلاصنا العبادة لك، وإفراد الطاعة دون الآلهة والأندادأخرجه ابن جرير ١٢/١٤٧.. (ز)

﴿قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا یَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ۝٢١﴾ - تفسير

٣٤٣٢٧- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿قل الله أسرع مكرا﴾، يعني: عذابًاذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٩-.. (ز)

٣٤٣٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا﴾ يعني: اللهُ أشد إخْزاءً، ﴿إنَّ رُسُلَنا﴾ مِن الحَفَظَة ﴿يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ يعني: ما [تعملون]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤.. (ز)

٣٤٣٢٩- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: كلُّ مَكْرٍ في القرآنِ فهو عَمَلٌأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٨.. (٧/٦٤٢)

22

هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍۢ طَيِّبَةٍۢ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌۭ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍۢ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ

It is He who enables you to travel on land and sea until, when you are in ships and they sail with them by a good wind and they rejoice therein, there comes a storm wind and the waves come upon them from everywhere and they assume that they are surrounded, supplicating Allah, sincere to Him in religion, "If You should save us from this, we will surely be among the thankful."

﴿هُوَ ٱلَّذِی یُسَیِّرُكُمۡ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ﴾ - تفسير

٣٤٣٣٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿في البر والبحر﴾، قال: البَرُّ: بادية الأعراب. والبحر: الأمصارُ، والقُرىأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٨.. (ز)

٣٤٣٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي البَرِّ﴾ على ظهور الدوابِّ والإبل، ويهديكم لِمَسالِك الطُّرُق والسُّبُل، ﴿و﴾هُوَ يحملكم في ﴿البَحْرِ﴾ في السُّفُنِ في الماء، ويَدُلُّكم فيه بالنجومتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤-٢٣٥.. (ز)

﴿هُوَ ٱلَّذِی یُسَیِّرُكُمۡ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٣٣٢- عن ابن عمر: أنّ تميمًا الدارِيَّ سأل عمر بن الخطاب عن ركوبِ البحرِ. فأمَره بتقصيرِ الصلاةِ، قال: يقول الله: ﴿هُوَ الَّذِى يُسَيِرُكُمْ فِي البَرِ والبَحْرِ﴾أخرجه البيهقي في سننه ٣/١٥٤.. (٧/٦٤٢)

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا كُنتُمۡ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَیۡنَ بِهِم بِرِیحࣲ طَیِّبَةࣲ وَفَرِحُوا۟ بِهَا﴾ - قراءات

٣٤٣٣٣- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (حَتّى كُنتُمْ فِي الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِكُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٨.

وهذه قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا كُنتُمۡ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَیۡنَ بِهِم بِرِیحࣲ طَیِّبَةࣲ وَفَرِحُوا۟ بِهَا﴾ - تفسير الآية

٣٤٣٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ﴾ يعني: في السُّفُن، ﴿وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ يعني: بأهلها ﴿بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ يعني: غيرِ عاصِف، ولا قاصِف، ولا بطيئةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤.. (ز)

٣٤٣٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- في قوله: ﴿حَتى إذا كُنتُمْ فِي الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِم﴾، قال: ذكَر هذا، ثم عدّى الحديثَ في حديثٍ آخرَ عنه لغيرِهم، قال: ﴿وجَرَيْنَ بِهِم﴾، قال: فعَدّى الحديثَ عنهم، فأوَّلَ شيءٍ كنتم في الفلكِ، وجرَينَ بهؤلاء، لا يَستطيعُ يقولُ: جرين بكم. وهو يُحدِّثُ قومًا آخرين، ثم ذكَر هذا ليجمعَهم وغيرَهم: ﴿وجرَين بهم﴾ هؤلاء، وغيرِهم من الخلقِأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٨.. (٧/٦٤٢)

﴿جَاۤءَتۡهَا رِیحٌ عَاصِفࣱ وَجَاۤءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ﴾ - تفسير

٣٤٣٣٦- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء- قال: الرِّياحُ ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة. فأمّا العذاب منها: فالقاصِف، والعاصِف، والعَقِيم، والصَّرْصَر، قال الله تعالى: ﴿ريحا صرصرا في أيام نحسات﴾ [فصلت:١٦] قال: مَشْؤومات. وأما رياح الرحمة: فالنّاشِرات، والمُبَشِّرات، والمُرْسَلات، والذّارِياتأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٥١ (١٧٤)-.. (ز)

٣٤٣٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاءَتْها﴾ يعني: السفينة ﴿رِيحٌ عاصِفٌ﴾ قاصِف، يعني: غير ليِّن، يعني: ريحًا شديدة، ﴿وجاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ يعني: مِن بين أيديهم، ومِن خلفهم، ومِن فوقهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤.. (ز)

﴿وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُمۡ أُحِیطَ بِهِمۡ﴾ - تفسير

٣٤٣٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنُّواْ﴾ يعني: وأَيْقَنوا ﴿أنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ يعني: أنّهم مُهْلَكون، يعني: مُغْرَقونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤.. (ز)

﴿دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ لَىِٕنۡ أَنجَیۡتَنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٣٤٣٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي خالد، عن ابن عجلان، عن عباس بن عبد الله بن معبد، عن عكرمة- قال: الإخلاص هكذا. وأشار أبو خالد بإصبعه السَّبّابةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٩.. (ز)

٣٤٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- قال: إذا ضَلَّ الرجلُ الطريقَ دعا اللهَ مخلصًا: لئن أنجيتنا من هذه لَنَكُونَنَّ مِن الشاكرينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٩.. (ز)

٣٤٣٤١- …

23

فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

But when He saves them, at once they commit injustice upon the earth without right. O mankind, your injustice is only against yourselves, [being merely] the enjoyment of worldly life. Then to Us is your return, and We will inform you of what you used to do.

﴿فَلَمَّاۤ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ یَبۡغُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّۗ﴾ - تفسير

٣٤٣٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يبغون﴾، قال: يلعبونأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٩.. (ز)

٣٤٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا أنْجاهُمْ إذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: يعبدون مع الله غيره ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ إذ عبدوا مع الله غيرهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡیُكُمۡ عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۖ﴾ - تفسير

٣٤٣٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾، أي: الفريقين جميعًا؛ الكفار، والمنافقينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٩.. (ز)

٣٤٣٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ ضررُه في الآخرةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.. (ز)

﴿مَّتَـٰعَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ﴾ - تفسير

٣٤٣٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿متاع الحياة الدنيا﴾، قال: هي متاع متروكة، أوشكت -واللهِ- الذي لا إله إلا هو أن تَضْمَحِلَّ عن أهلها، فخُذوا مِن هذا المتاعِ طاعةَ الله إن اسْتَطَعْتُم، ولا قوة إلا باللهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠.. (ز)

٣٤٣٥٣- عن سليمان الأعمش -من طريق سفيان الثوري- ﴿متاع الحياة الدنيا﴾، قال: مثل زاد الراعيأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠.. (ز)

٣٤٣٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، تَمَتَّعون فيها قليلًا إلى منتهى آجالكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.. (ز)

﴿ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٢٣﴾ - تفسير

٣٤٣٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿فنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.. (ز)

﴿ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٣٥٦- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ هُنَّ رواجِعُ على أهلِها: المكرُ، والنَّكْثُ، والبَغْيُ». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿يا أيُها النّاسُ إنّما بَغيُكُم عَلى أنفُسِكُم﴾، ﴿ولا يَحيِقُ المَكْرُ السَّيءُ إلا بِأَهلِهِ﴾ [فاطر:٤٣]، ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنكُثُ عَلى نَفسِهِ﴾ [الفتح:١٠][[أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/٣١، والخطيب في تاريخه ٩/٤٥٩ (٢٩٠٤)، من طريق مروان بن صبيح، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس به.

قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/٩١ (٨٤٢٩) ترجمة مروان بن صبيح: «لا أعرفه، وله خبر منكر». ثم ذكر الحديث، وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٢٠: «ضعيف».]]. (٧/٦٤٤)

٣٤٣٥٧- عن عبد الله بن نُفَيْلٍ الكِنانِيِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ثلاثٌ قد فرَغ اللهُ مِن القضاءِ فيهِنَّ: لا يَبْغِيَنَّ أحدُكم؛ فإنّ الله تعالى يقول: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكُم عَلى أنفُسِكُم﴾، ولا يمكُرَنَّ أحدٌ؛ فإنّ الله يقول: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّئُ إلا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر:٤٣]، ولا يَنكُثَنَّ أحدٌ؛ فإنّ الله يقول: ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [الفتح:١٠]»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/٢٩٥ (١٣٧٤)، وابن مردويه -كما في الإصابة ٤/٢١٥-.

قال ابن حجر: «ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين سليمان والصحابي».]]. (٧/٦٤٥)

٣٤٣٥٨- عن أبي بَكْرَةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا تَبْغِ، ولا تكن باغِيًا؛ فإنّ الله يقول: ﴿إنَّما بَغيُكُمْ عَلى أنفُسِكُم﴾»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٦٩ (٣٢٩٨).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٧/٦٤٥)

٣٤٣٥٩- عن الزهريِّ، قال: بلَغَنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تَبْغِ، ولا تُعِن باغيًا؛ فإنّ الله يقول: ﴿إنَّما بَغيُكُمْ عَلى أنفُسِكُم﴾»أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠ (١٠٣٠٦).. (٧/٦٤٥)

٣٤٣٦٠- عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول …

24

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًۭا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًۭا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ

The example of [this] worldly life is but like rain which We have sent down from the sky that the plants of the earth absorb - [those] from which men and livestock eat - until, when the earth has taken on its adornment and is beautified and its people suppose that they have capability over it, there comes to it Our command by night or by day, and We make it as a harvest, as if it had not flourished yesterday. Thus do We explain in detail the signs for a people who give thought.

﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

٣٤٣٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العَوْفِي- قال: ضرب الله مثلًا حَسَنًا، وكلُّ أمثالِه حَسَنٌ، وهو مَثَلٌ خَصَّ به اللهُ المؤمنَ والكافرَ فيما أُوتِياأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠.. (ز)

﴿كَمَاۤءٍ أَنزَلۡنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا یَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَـٰمُ﴾ - تفسير

٣٤٣٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ﴾، قال: اختلَط، فنبَت بالماءِ كلُّ لونٍ مِمّا يأكلُ الناسُ؛ كالحِنطةِ، والشَّعيرِ، وسائرِ حبوبِ الأرضِ، والبُقولِ، والثمارِ، وما تأكلُه الأنعامُ والبهائمُ مِن الحشيشِ، والمراعيأخرجه ابن جرير ١٢/١٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٦٤٧)

٣٤٣٦٦- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: أمّا اختلط به نبات الأرض: فاختلط، فنبت بالماء مِن كلِّ لَوْنٍأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤١.. (ز)

٣٤٣٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأَنْعامُ﴾، يقول: مَثَلُ الدُّنْيا كمَثَلِ النَّبْتِ، بينا هو أخضرُ إذا هو قد يَبِس، فكذلك الدنيا إذا جاءت الآخرة. يقول: أنزل الماءَ مِن السماء، فأنبت به ألوانَ الثِّمار لبني آدم، وألوان النبات للبهائمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.. (ز)

﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّیَّنَتۡ﴾ - تفسير

٣٤٣٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وازَّيَنَتْ﴾، قال: أنبتَت، وحسُنَتْأخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣، وابن جرير ١٢/١٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٤٧)

٣٤٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها﴾ يعني: حُسْنَها، وزينتها، ﴿وازَّيَّنَتْ﴾ بالنبات، وحَسُنَتْتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.. (ز)

﴿وَظَنَّ أَهۡلُهَاۤ أَنَّهُمۡ قَـٰدِرُونَ عَلَیۡهَاۤ أَتَىٰهَاۤ أَمۡرُنَا لَیۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا فَجَعَلۡنَـٰهَا حَصِیدࣰا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ۝٢٤﴾ - قراءات

٣٤٣٧٠- عن أبي بن كعب= (ز)

٣٤٣٧١- وعبد الله بن عباس= (ز)

٣٤٣٧٢- ومروان بن الحكم -من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن الحارث بن هشام- أنّهم كانوا يقرءون: (وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُهَآ أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها وما كانَ اللهُ لِيُهْلِكَهُمْ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها)[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٢.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٤٦.]]٣١٠٨. (٧/٦٤٨)

٣١٠٨ انتَقَد ابنُ كثير (٧/٣٥٢) هذه القراءة بقوله: «وهذه قراءة غريبة». ثم وجَّهها بقوله: «وكأنّها زيادة للتفسير».

٣٤٣٧٣- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: في قراءة أُبَيٍّ: (كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمسِ ومَآ أهْلَكْناهَآ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٢. وعزاه السيوطي إلى المنذر.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٤٦.]]. (٧/٦٤٨)

﴿وَظَنَّ أَهۡلُهَاۤ أَنَّهُمۡ قَـٰدِرُونَ عَلَیۡهَاۤ أَتَىٰهَاۤ أَمۡرُنَا لَیۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا﴾ - تفسير

٣٤٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا﴾: إي، واللهِ، لَئِن تَشَبَّث بالدُّنْيا، وحَدِبَ عليها؛ لَتُوشِكَنَّ الدنيا أن تلْفِظَه، وتَقْضِي منهأخرجه ابن جرير ١٢/١٥١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١.. (ز)

٣٤٣٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنَّ أهْلُها﴾ يعني: وأَيْقَنَ أهلها ﴿أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها﴾ في أنفسهم؛ ﴿أتاها أمْرُنا﴾ يعني: عذابنا ﴿لَيْلًا أوْ …

25

وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

And Allah invites to the Home of Peace and guides whom He wills to a straight path

﴿وَٱللَّهُ یَدۡعُوۤا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَـٰمِ﴾ - تفسير

٣٤٣٨٢- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن يومٍ طَلَعت شمسُه إلا وُكِّل بجَنبَتَيها مَلَكانِ يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ اللهِ كلُّهم إلّا الثَّقَلَيْن: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم، إنّ ما قلَّ وكَفى خيرٌ مِمّا كثُر وأَلْهى. ولا آبَت شمسُه إلا وُكَّل بجَنبَتَيها مَلَكان يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ الله كلُّهم غيرُ الثَّقَلَيْن: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنفِقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. فأنزَل اللهُ في ذلك كلِّه قرآنًا؛ في قول المَلَكَين: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ﴾. وأنزل في قولهما: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنِفقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تلَفًا: ﴿والَّيلِ إذا يَغشى * والنَّهاِر إذا تَجَلّى﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرى﴾» [الليل:١-١٠][[أخرجه أحمد ٣٦/٥٢-٥٣ (٢١٧٢١)، والحاكم ٢/٤٨٢ (٣٦٦٢)، والبيهقي في الشعب ٥/٩٠-٩١ (٣١٣٩) واللفظ له، وابن جرير ١٢/١٥٤-١٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٢-١٩٤٣ (١٠٣٢٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٧/٦٤٩)

٣٤٣٨٣- عن سعيد بن أبي هلال: سمِعتُ أبا جعفرٍ محمد بن علي، وتلا هذه الآية: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ﴾، فقال: حدَّثني جابر، قال: خرَج علينا رسولُ الله ﷺ يومًا، فقال: «إنِّي رأيتُ في المنامِ كأنّ جبريلَ عندَ رأسي، وميكائيلَ عندَ رِجْلي، يقول أحدُهما لصاحبِه: اضرِبْ له مثلًا. فقال: اسمَعْ سمِعَتْ أُذُنُك، واعقِلْ عقَلَ قلبُك، إنّما مثَلُك ومثَلُ أُمَّتِك كمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذ دارًا، ثم بنى فيها بيتًا، ثم جعَل فيها مأدُبَةً، ثم بعَث رسولًا يدعو الناسَ إلى طعامِه، فمنهم مَن أجاب الرسول، ومنهم مَن ترَك، فالله هو الملِكُ، والدارُ الإسلامُ، والبيتُ الجنةُ، وأنت -يا محمد- رسولٌ، فمَن أجابك دخَل الإسلام، ومَن دخَل الإسلام دخَل الجنةَ، ومَن دخَل الجنةَ أكَل منها»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٦٩ (٣٢٩٩). وأخرجه ابن جرير ١٢/١٥٥ دون ذكر أبي جعفر محمد بن علي.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٥٧٦ (٣٥٩٥).]]. (٧/٦٥٠)

٣٤٣٨٤- عن أبي قِلابة، عن النبي ﷺ، قال: «قيل لي: لِتَنَمْ عينُك، ولِيَعْقِلْ قلبُك، ولِتَسْمَعْ أذنُك. فنامَتْ عيني، وعقل قلبي، وسَمِعَتْ أذُني. ثم قيل: سَيِّدٌ بَنى دارًا، ثُمَّ صَنَعَ مَأْدُبَةً، ثُمَّ أرسل داعِيًا، فمَن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل مِن المأدُبة، ورضي عنه السيد، ومَن لم يُجِبِ الداعيَ لم يدخل الدارَ، ولم يأكل مِن المَأْدُبَة، ولم يرضَ عنه السَّيِّدُ، فاللهُ السَّيِّد، والدار الإسلام، والمأدُبة الجنة، والداعي محمد ﷺ»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٤ (١١٥٤)، وابن جرير ١٢/١٥٤.

قال ابن كثير في تفسيره ٤/٢٦١: «وهذا حديث مرسل».]]. (ز)

٣٤٣٨٥- عن ابن مسعود، قال: استَقْبَلني النبيُّ ﷺ، فانطلَقْنا حتى أتينا موضِعًا لا نَدْري ما هو، فوضَع رسولُ الله ﷺ رأسَه في حِجْري، ثم إنّ هَنِينًاهنين: جمع هن، كأنه أراد الكناية عن أشخاصهم. النهاية (هنن). أتَوا، عليهم ثيابٌ بِيضٌ طوالٌ وقد أغْفى رسولُ الله ﷺ. فقال عبد الله: فأُرْعِبْتُ منهم. فقالوا: لقد أُعطِيَ هذا العبدُ خيرًا، إنّ عينَه نائمةٌ والقلبُ يقظانُ. ثم قال بعضُهم لبعضٍ: هَلُمَّ، فلْنَضْرِبْ له مثلًا. قال بعضُهم لبعضٍ: اضْرِبوا له ونتَأوَّلُ نحن، أو نضرِبُ نحن وتتأوَّلون أنتم. فقال بعضُهم: مثَلُه كمثَلِ سَيِّدٍ اتَّخَذ مَأدُبةً، ثم ابْتَنى بُنْيانًا حَصينًا، ثم أرْسَل إلى الناس، فمَن لم يأتِ طعامَه عذَّبه عذابًا شديدًا. قال الآخرون: أمّا السيِّدُ فهو ربُّ العالمين، وأما البُنيانُ فهو الإسلام، والطعام الجنةُ، وهذا …

26

۞ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌۭ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌۭ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

For them who have done good is the best [reward] and extra. No darkness will cover their faces, nor humiliation. Those are companions of Paradise; they will abide therein eternally

﴿لِّلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِیَادَةࣱۖ﴾ - تفسير

٣٤٣٩٧- عن صهيب، أنّ رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. قال: «إذا دَخَل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ الناِر النارَ نادى مُنادٍ: يا أهلَ الجنةِ، إنّ لكم عندَ الله موعِدًا يريدُ أن يُنجِزَكُمُوه، فيقولون: وما هو؟ ألَمْ يُثَقِّلْ موازينَنا، ويُبيِّضْ وجوهَنا، ويُدْخِلْنا الجنةَ، ويزحْزِحْنا عن النار؟! قال: فيُكْشَفُ لهم الحجابُ، فينظُرون إليه، فواللهِ، ما أعطاهم اللهُ شيئًا أحبَّ إليهم مِن النَّظَر إليه، ولا أقرَّ لِأَعْيُنِهم»[[أخرجه مسلم ١/١٦٣ (١٨١)، وأحمد ٣١/٢٦٥ (١٨٩٣٥)، ٣١/٢٧٠ (١٨٩٤١)، ٣٩/٣٤٧-٣٤٨ (٢٣٩٢٥) واللفظ له، وابن جرير ١٢/١٦٠-١٦١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥ (١٠٣٤٠)، والثعلبي ٥/١٢٩.

قال ابن كثير في تفسيره ٧/٣٥٥: «وهكذا رواه مسلم وجماعة من الأئمة من حديث حمّاد بن سلمة به».]]. (٧/٦٥٢)

٣٤٣٩٨- عن صهيب، في الآية، قال: قال رسول الله ﷺ: «الزيادةُ: النَّظَرُ إلى وجْهِ اللهِ»[[أخرجه الشاشيُّ في مسنده ٢/٣٨٩ (٩٩٠)، والدارقطنيُّ في كتاب رؤية الله ص١٣٢ (١٧٠)، وابن جرير ١٢/١٦٠، من طريق حمّاد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب به.

إسناده صحيح، وأصله في صحيح مسلم، وهو المتقدِّم قبله.]]. (٧/٦٥٣)

٣٤٣٩٩- عن أبي موسى الأشعريِّ، عن رسول الله ﷺ: «إنّ الله يبعَثُ يومَ القيامةِ مُنادِيًا يُنادِي: يا أهلَ الجنةِ -بصوتٍ يَسمعُه أوَّلُهم وآخرُهم-، إنّ الله وعَدكم الحسنى وزيادةً. فالحسنى: الجنةُ، والزيادةُ: النظرُ إلى وجْهِ الرحمنِ»[[أخرجه الدارقطني في كتاب رؤية الله ص٦٧ (٥٣)، وابن النحاس في كتاب رؤية الله ص١٧ (٦)، وابن وهب في تفسيره ١/٧٦ (١٧١)، وابن جرير ١٢/١٥٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥ (١٠٣٤١)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٢٥-، من طريقين: أبان بن أبي عياش، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي موسى الأشعري، ومن طريق أبي بكر الهذلي، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي موسى الأشعري.

وكلا الإسنادين ضعيف جدًّا؛ أبان بن أبي عياش قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): «متروك». وأبوبكر الهذلي قال عنه في التقريب (٨٠٠٢): «متروك الحديث».]]. (٧/٦٥٣)

٣٤٤٠٠- عن كَعْب بن عُجْرَةَ، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: «الزِّيادةُ: النظرُ إلى وجْهِ الرحمنِ»[[أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة ١/٢٦٢ (٤٨٤)، والطبراني في مسند الشاميين ٣/٣٠٢-٣٠٣ (٢٣٣٠)، وابن جرير ١٢/١٦١.

قال ابن حجر في الفتح ٨/٣٤٧ عن إسناد ابن جرير: «في إسناده ضعف».]]. (٧/٦٥٣)

٣٤٤٠١- عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ، أنّه سأل رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. قال: «الذين أحسَنُوا: أهلُ التوحيدِ. والحُسْنى: الجنَّةُ. والزيادة: النَّظَرُ إلى وجْهِ الله»[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٣/٥٠٥-٥٠٦ (٧٨٠)، وابن جرير ١٢/١٦٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٤ (١٠٣٣٦)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٢٥-، من طريق عمرو بن أبي سلمة، سمعتُ زهيرًا عمَّن سمع أبا العالية، حدثنا أبي بن كعب به.

إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ زهير الراوي عن أبي العالية.

وأخرجه الدارقطني في الرؤية ص٢١٦ (١٣٥)، من طريق محمد بن زكريا بن دينار، حدثني قحطبة بن غدانة، حدثنا أبو خلدة، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به.

إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه محمد بن زكريا بن دينار، وهو ضعيف، وقال الدارقطني: «يضع الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٧/١٣٩.]]. (٧/٦٥٣)

٣٤٤٠٢- عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: «﴿أحسَنوا﴾: شهادةُ أن لا إله إلا الله. و﴿الحسنى﴾: الجنةُ. و﴿زيادةٌ﴾: النظر إلى الله»[[أخرجه الحارث -كما في المطالب العالية ١٤/٧٢٠ (٣٦٣٠)-، من طريق داود بن …

27

وَٱلَّذِينَ كَسَبُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍۭ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۭ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍۢ ۖ كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًۭا مِّنَ ٱلَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But they who have earned [blame for] evil doings - the recompense of an evil deed is its equivalent, and humiliation will cover them. They will have from Allah no protector. It will be as if their faces are covered with pieces of the night - so dark [are they]. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

﴿وَٱلَّذِینَ كَسَبُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ جَزَاۤءُ سَیِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا﴾ - تفسير

٣٤٤٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿سيئة﴾، قال: الشَّرُّأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٧.. (ز)

٣٤٤٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والَّذِينَ كَسَبُوا السَيِئاتِ﴾ قال: الذين عمِلوا الكبائرَ، ﴿جَزَآءُ سَيِئَةِ بِمِثْلِها﴾ قال: النارُعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣١١٣. (٧/٦٦٠)

٣١١٣ ذَكَرَ ابنُ عطية (٤/٤٧٤) أنّ السيئاتِ تَعُمُّ الكفرَ والمعاصيَ، وأنّ مثلَ سيئة الكفر التخليدُ في النار، ومثلَ سيئة المعاصي مصروفٌ إلى مشيئة الله -تبارك وتعالى-.

٣٤٤٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ﴾ يعني: عملوا الشرك ﴿جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها﴾ يعني: جزاء الشرك جهنمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.. (ز)

﴿وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۖ﴾ - تفسير

٣٤٤٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وتَرْهَقُهُم ذِلَّةٌ﴾، قال: تَغْشاهم ذِلَّةٌ، وشِدَّةٌأخرجه ابن جرير ١٢/١٦٧.. (٧/٦٦٠)

٣٤٤٥٢- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وتَرْهَقُهُم ذِلَّةٌ﴾، قال: الذُّلُّعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٠)

٣٤٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾، يعني: مَذَلَّة في أبدانهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.. (ز)

﴿مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمࣲۖ﴾ - تفسير

٣٤٤٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿مّا لَهُم مِنَ الله مِن عاصِمٍ﴾، يقول: مِن مانعٍأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٧ بلفظ: شافع. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٠)

٣٤٤٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿مّا لَهُم مِنَ الله مِن عاصِمٍ﴾، قال: مِن نصيرٍأخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن جرير، وأبي الشيخ.. (٧/٦٦٠)

٣٤٤٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾، يعني: مانِع يمنعهم مِن العذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.. (ز)

﴿كَأَنَّمَاۤ أُغۡشِیَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعࣰا مِّنَ ٱلَّیۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝٢٧﴾ - تفسير

٣٤٤٥٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وجَوهَهَمْ قِطَعًا مِنَ الَّيلِ مظلما﴾، قال: ظُلْمةً مِن الليلأخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن جرير ١٢/١٦٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٦٠)

٣٤٤٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيِّ، في قوله: ﴿كَأَنَّمَآ أُغشِيَتْ وجَوهَهَمْ قِطَعًا مِنَ الَّيلِ مُظلِمًا﴾، قال: والقِطَعُ: السَّوادُعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٠)

٣٤٤٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ يعني: سواد الليل، ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ لا يموتونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.. (ز)

﴿كَأَنَّمَاۤ أُغۡشِیَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعࣰا مِّنَ ٱلَّیۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝٢٧﴾ - النَّسْخ في الآية

٣٤٤٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نسَخَتْها الآيةُ في البقرة [٨١]: ﴿بَلى مَن كَسَبَ سَيِئَةً﴾ الآيةَعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٠)

28

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًۭا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ

And [mention, O Muhammad], the Day We will gather them all together - then We will say to those who associated others with Allah, "[Remain in] your place, you and your 'partners.' " Then We will separate them, and their "partners" will say, "You did not used to worship us,

﴿وَیَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِیعࣰا﴾ - تفسير

٣٤٤٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: يُحْشَرُ كُلُّ شيء، حتى إنّ الذُّباب يُحْشَرأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٢٣، ٦/١٩٤٧، ٨/٢٦٧١.. (ز)

٣٤٤٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش، عمَّن سَمِعه- في قوله: ﴿ويَومَ نَحْشُرُهُمْ﴾، قال: الحَشْرُ: المَوْتُأخرجه ابن جرير ١٢/١٧٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٣١١٤. (٧/٦٦١)

٣١١٤ ذكر ابنُ جرير (١٢/١٧٢) أنّ الحشر: جَمْعُ الخلقِ لموقف الحساب جميعًا. ثم ساق قول مجاهد، ورجَّحه مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّه يقول يومئذٍ للذين أشركوا ما ذَكَر أنّه يقول لهم، ومعلوم أنّ ذلك غير كائن في القبر، وأنّه إنما هو خبرٌ عَمّا يُقال لهم ويقولون في الموقف بعد البعث».

٣٤٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾، يعني: الكفار، وما عَبَدُوا من دون اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.. (ز)

﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَاۤؤُكُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٤٤٦٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ما لله مِن شريكٍ في السَّماء، ولا في الأرضأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٨.. (ز)

٣٤٤٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكُمْ أنْتُمْ وشُرَكاؤُكُمْ﴾، يعني: الآلهةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.. (ز)

﴿فَزَیَّلۡنَا بَیۡنَهُمۡۖ﴾ - تفسير

٣٤٤٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾، يعني: فمَيَّزْنا بين الجزاءينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.. (ز)

٣٤٤٦٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾، قال: فَرَّقْنا بينَهمأخرجه ابن جرير ١٢/١٧١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦١)

﴿وَقَالَ شُرَكَاۤؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِیَّانَا تَعۡبُدُونَ ۝٢٨﴾ - تفسير

٣٤٤٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ شُرَكاؤُهُمْ﴾ يعني: الآلهة، وهم الأصنام: ﴿ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.. (ز)

٣٤٤٦٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون﴾، فقالوا: بلى، قد كُنّا نعبدكمأخرجه ابن جرير ١٢/١٧١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٨.. (ز)

29

فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ

And sufficient is Allah as a witness between us and you that we were of your worship unaware."

﴿فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِیدَۢا بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمۡ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَـٰفِلِینَ ۝٢٩﴾ - تفسير

٣٤٤٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: يأتي على الناسِ يومَ القيامةِ ساعةٌ فيها لِينٌ، يَرى أهلُ الشركِ أهلَ التوحيدِ يُغْفَرُ لهم، فيقولون: ﴿واللهِ رَبِنا ما كُنّا مُشرِكِينَ﴾. قال الله: ﴿انُظرْ كَيفَ كَذَبُوا عَلى أنفُسِهِم وضَلَّ عَنْهُم مّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام:٢٣-٢٤]. ثم يكونُ مِن بعدِ ذلك ساعةٌ فيها شِدَّةٌ، تُنصَبُ لهم الآلِهَةُ التي كانوا يعبُدون مِن دونِ اللهِ، فيقول: هؤلاء الذين كنتُم تعبُدون من دون الله؟ فيقولون: نعم، هؤلاء الذين كُنّا نعبُدُ. فتقولُ لهم الآلهةُ: واللهِ، ما كُنّا نسمعُ، ولا نُبْصِرُ، ولا نعقِلُ، ولا نعلمُ أنّكم كنتُم تعبُدوننا. فيقولون: بلى، واللهِ، لَإيّاكم كُنّا نعبُدُ. فتقول لهم الآلهة: ﴿فَكَفى بِاللهِ شَهِيدا بَينَنا وبَينَكُم إن كُنّا عَن عِبادَتِكُم لَغافِلِينَ﴾أخرجه ابن جرير ١٢/١٧١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.٣١١٥. (٧/٦٦١)

٣١١٥ قال ابنُ عطية (٤/٤٧٦): «وظاهر هذه الآية: أنّ محاورتهم إنّما هي مع الأصنام، دون الملائكة وعيسى ابن مريم بدليل القول لهم: ﴿مكانكم أنتم وشركاؤكم﴾، ودون فرعون ومَن عُبِد مِن الجن بدليل قولهم: ﴿إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾، وهؤلاء لم يغفلوا قطُّ عن عبادة مَن عبدهم».

٣٤٤٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿عن عبادتكم لغافلين﴾، قال: ذلك كُلُّ شيءٍ يُعبَد مِن دون اللهتفسير مجاهد ص٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٧٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٩.. (ز)

٣٤٤٧٢- قال الحسن البصري: يَحْشُر اللهُ ﷿ الأوثانَ المعبودةَ في الدنيا بأعيانها، فتُخاصِمُ مَن كان عَبَدَهاذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٥-.. (ز)

٣٤٤٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إنْ كُنّا﴾ يعني: لقد كُنّا ﴿عَنْ عِبادَتِكُمْ﴾ إيّانا ﴿لَغافِلِينَ﴾، وقد عَبَدتُمُونا وما نشعر بكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.. (ز)

٣٤٤٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: فقالوا: ﴿كفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ ما كُنّا نسمع، ولا نُبْصِر، ولا نتكلم. فقال الله: ﴿هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت﴾أخرجه ابن جرير ١٢/١٧١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٨ من طريق أصبغ بن الفرج.. (ز)

30

هُنَالِكَ تَبْلُوا۟ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّآ أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

There, [on that Day], every soul will be put to trial for what it did previously, and they will be returned to Allah, their master, the Truth, and lost from them is whatever they used to invent.

﴿هُنَالِكَ تَبۡلُوا۟ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّاۤ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ۝٣٠﴾ - قراءات

٣٤٤٧٥- عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يقرأُ: ‹هُنالِكَ تَتْلُواْ› بالتاءِ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَبْلُواْ﴾ بالباء. انظر: النشر ٢/٢٨٣.]]٣١١٦. (٧/٦٦٢)

٣١١٦ اختُلِف في قراءة ﴿تبلوا﴾؛ فقرأ قوم: ﴿تبلوا﴾. وقرأ آخرون: ﴿تتلوا﴾.

وذكر ابنُ جرير (١٢/١٧٣-١٧٤) أنّ قراءة الباء بمعنى: عند ذلك تُختَبَر كلُّ نفس ما قدمت [كذا أثبتها وصححها الشيخ شاكر ١٥/٨٠، وفي طبعة التركي: بما قدمت] مِن خير أو شر. وبيَّن أن قراءة التاء اختُلِف في تفسيرها؛ فمنهم مَن فسرها بمعنى: تتبع ما قدَّمته من خير وشر. وفسَّرها آخرون: بالقراءة. وفسرها غيرهم: بالمعاينة.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٤٧٧). وكذا ابنُ كثير (٧/٣٥٩-٣٦٠).

ورجَّح ابنُ جرير (١٢/١٧٤-١٧٥) صِحَّة كِلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، واستفاضتهما، فقال: «والصوابُ من القول في ذلك أن يُقال: إنّهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكلِّ واحدة منهما أئمةٌ مِن القراء، وهما متقاربتا المعنى؛ وذلك أنّ مَن تبع في الآخرة ما أسلف من العمل في الدنيا هُجِم به على مَورده، فيُخبَر هنالك ما أسلف من صالح أو سيِّءٍ في الدنيا، وإنّ مِن خَبَر ما أسلف في الدنيا مِن أعماله في الآخرة فإنما يُخبَر بعد مصيره إلى حيث أحلّه ما قدم في الدنيا من عمله، فهو في كلتا الحالتين مُتَّبِعٌ ما أسلف مِن عمله، مُخْتَبِر له، فبأيتهما قرأ القارِئُ كما وصفنا فمصيبٌ الصوابَ في ذلك».

﴿هُنَالِكَ تَبۡلُوا۟ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّاۤ أَسۡلَفَتۡۚ﴾ - تفسير

٣٤٤٧٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُمَثَّلُ لهم يومَ القيامةِ ما كانوا يعبُدون مِن دونِ اللهِ، فيَتَّبِعونهم حتى يُورِدُوهم النارِ». ثم تَلا رسولُ الله ﷺ: ‹هُنالِكَ تَتْلُواْ كُلُّ نَفسٍ مَّآ أسْلَفَت›[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال ابن جرير ١٢/١٧٤: «وروي بنحو ذلك خبرٌ عن النبيِّ، مِن وجهٍ وسندٍ غير مُرتَضى ...». وذكره.]]. (٧/٦٦١)

٣٤٤٧٧- عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يقرأُ: ‹هُنالِكَ تَتْلُواْ› بالتاءِ. قال: هنالك تَتْبَعُعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٦٦٢)

٣٤٤٧٨- قال عبد الله بن مسعود: هذا في البَعْثِ، ليس أحدٌ كان يعبدُ شيئًا مِن دون الله ﷿ إلا وهو مرفوعذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٥-.. (ز)

٣٤٤٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هُنالِكَ تَبلُوا﴾، قال: تُخْتَبَرُتفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٧٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٦٢)

٣٤٤٨٠- عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن عبد الله بن خطاف- ﴿هُنالِكَ تَبلُوا كُلُّ نَفسٍ مَّآ أسْلَفَت﴾، قال: ما عمِلَتْأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٩.. (٧/٦٦٢)

٣٤٤٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ‹هُنالِكَ تَتْلُوا›، يقول: تَتْبَعُعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٢)

٣٤٤٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُنالِكَ﴾ يعني: عند ذلك ﴿تَبْلُواْ﴾ يعني: تختبر ﴿كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ﴾ يعني: ما قَدَّمَتْ، ﴿ورُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يعني: يعبدون في الدنيا مِن الآلهةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.. (ز)

٣٤٤٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿هُنالِكَ تَبلُوا كل نفس مَّآ أسْلَفَت﴾، قال: ما عمِلَت. ›تَتْلُوا‹: تُعايِنُهأخرجه ابن جرير ١٢/١٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٢)

﴿وَرُدُّوۤا۟ إِلَى …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.