Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 11–20 of 109

11

۞ وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

And if Allah was to hasten for the people the evil [they invoke] as He hastens for them the good, their term would have been ended for them. But We leave the ones who do not expect the meeting with Us, in their transgression, wandering blindly

﴿وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَیۡرِ لَقُضِیَ إِلَیۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ﴾ - نزول الآية

٣٤٢٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾، وذلك حين قال النضر بن الحارث: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢] فيصيبنا. فأنزل الله ﷿: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩.. (ز)

﴿وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَیۡرِ لَقُضِیَ إِلَیۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ﴾ - تفسير الآية

٣٤٢٤٤- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾، هذا في قول الرجل عند الغضب لأهله وولده: لعنكم الله، ولا بارك فيكمتفسير البغوي ٤/١٢٣.. (ز)

٣٤٢٤٥- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿ولَو يُعَجِلُ الله لِلناسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُم بِالخَيْرِ﴾، قال: قولُ الرجلِ للرجلِ: اللَّهُمْ أخْزِه، اللَّهُمَّ العَنْه. قال: وهو يُحِبُّ أن يُستجابَ له، كما يُحِبُّ: اللَّهُمَّ اغفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٣٦)

٣٤٢٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولَو يُعَجِلُ الله لِلناسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُم بِالخَيْرِ﴾ قال: هو قولُ الإنسانِ لولدِه ومالِه إذا غضِب عليه: اللَّهُمَّ، لا تُبارِكْ فيه، والعَنْه. ﴿لَقُضِيَ إلَيهِم أجَلُهُم﴾ قال: لَأهلَك مَن دعا عليه، ولَأَماتَه. وفي رواية: فلو يُعجِّل الله الاستجابة لهم في ذلك كما يُستجاب في الخير لأَهْلَكَهم تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٠-١٣١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٣٦)

٣٤٢٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: هو دعاءُ الرجلِ على نفسِه ومالِه بما يَكْرَهُ أن يُستَجابَ لهأخرجه ابن جرير ١٢/١٣١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢.. (٧/٦٣٦)

٣٤٢٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾ إذا أرادوه فأصابوه، يقول الله: ولو استجيب لهم في الشَّرِّ كما يُحِبُّون أن يستجاب لهم في الخير؛ ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ في الدنيا بالهلاك إذًا، ... وأيضًا ﴿ولو يعجّل الله للناس﴾ يقول: ابنُ آدم يدعو لنفسه بالخير، ويُحِبُّ أن يُعَجِّل اللهُ ذلك، ويدعو على نفسه بالشر، يقول: اللَّهُمَّ، إن كنت صادقًا فافعل كذا وكذا. فلو يُعَجِّل اللهُ ذلك ﴿لُقضي إليهم أجلهم﴾ يعني: العذاب، ﴿فَنَذَرُ﴾ يعني: فنترك ﴿الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ يعني: لا يخشون لقاءناتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩.. (ز)

٣٤٢٤٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لقضي إليهم أجلهم﴾، قال: لَأهلَكْناهم. وقرأ: ﴿ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [النحل:٦١]. قال: يُهْلِكُهم كلَّهمأخرجه ابن جرير ١٢/١٣١.. (ز)

٣٤٢٥٠- قال يحيى بن سلّام: المعنى: لو عَجَّل اللهُ للناسِ الشَّرَّ إذا دَعَوْا به على أنفسهم عند الغضب، وعلى أهليهم وأولادهم، واستعجلوا به كما يستعجلونه بالخير إذا سألوه إيّاهتفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٦.. (ز)

﴿وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَیۡرِ لَقُضِیَ إِلَیۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٢٥١- عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: قرأتُ في بعض الكُتُب: أنّ الله تعالى يقول للمَلَكَين الموكلين: لا تكتبا على عبدي في حال ضَجَرِه شيئًاتفسير الثعلبي ٥/١٢٢.. (ز)

﴿فَنَذَرُ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا﴾ - تفسير

٣٤٢٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك ابن …

12

وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًۭا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّۢ مَّسَّهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And when affliction touches man, he calls upon Us, whether lying on his side or sitting or standing; but when We remove from him his affliction, he continues [in disobedience] as if he had never called upon Us to [remove] an affliction that touched him. Thus is made pleasing to the transgressors that which they have been doing

﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦۤ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَاۤىِٕمࣰا﴾ الآية - نزول الآية

٣٤٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ﴾، نزلت في أبي حذيفة، اسمه: هاشم بن المغيرة بن عبد الله المخزوميتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.. (ز)

﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦۤ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَاۤىِٕمࣰا﴾ - تفسير

٣٤٢٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: إذا مسَّهُمُ الضُّرُّ أخْلَصوا لله الدعاءَأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٣.. (ز)

٣٤٢٥٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿دَعانا لِجَنبِهِ أو قاعِدًا أو قَآئِمًا﴾، قال: على كلِّ حالٍعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٣٧)

٣٤٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ﴾ يعني: المرض؛ بلاء أو شدة، ﴿دَعانا لِجَنْبِهِ﴾ يعني: لمضجعه في مرضه، ﴿أوْ﴾ دعانا ﴿قاعِدًا أوْ قائِمًا﴾ كل ذلك لِما كانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.. (ز)

٣٤٢٦١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿دَعانا لِجَنبِهِ﴾، قال: مُضطجِعًاأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٦٣٦)

﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ یَدۡعُنَاۤ إِلَىٰ ضُرࣲّ مَّسَّهُۥۚ﴾ - تفسير

٣٤٢٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ﴾ وعُوفِي مِن مرضه؛ ﴿مَرَّ﴾ يعني: اسْتَمَرَّ، أي: أعْرَض عن الدعاء، ﴿كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ ولا يزال يدعونا ما احتاج إلى ربِّه، فإذا أُعْطِي حاجتَه أمْسَك عن الدعاء، قال الله تعالى عند ذلك: اسْتَغْنى عبديتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ زُیِّنَ لِلۡمُسۡرِفِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٢﴾ - تفسير

٣٤٢٦٣- عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿زُيِّنَ﴾. قال: زَيَّن لهم الشيطانأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٣.. (ز)

٣٤٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِن أعمالهم السيئة، يعني: الدُّعاء في الشِّدَّةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ زُیِّنَ لِلۡمُسۡرِفِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٢٦٥- عن أبي الدَّرداء، قال: ادعُ اللهَ يومَ سَرّائِك يَستَجِبْ لك يومَ ضرّائِكعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٣٧)

13

وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا۟ ۙ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ

And We had already destroyed generations before you when they wronged, and their messengers had come to them with clear proofs, but they were not to believe. Thus do We recompense the criminal people

﴿وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝١٣﴾ - تفسير

٣٤٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا القُرُونَ﴾ بالعذاب في الدُّنيا ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿لَمّا ظَلَمُوا﴾ يعني: حين أشركوا. يُخَوِّفُ كُفّارَ مكة بمثل عذاب الأُمَم الخالية؛ لكي لا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ، ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يقول: أخبرتهم رسلُهم بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا، ثم قال: ﴿وما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ يقول: ما كان كفار مكة لِيُصَدِّقوا بنزول العذاب بهم في الدنيا، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿نَجْزِي﴾ بالعذاب ﴿القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ يعني: مُشركي الأُمَم الخاليةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.. (ز)

14

ثُمَّ جَعَلْنَٰكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ مِنۢ بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

Then We made you successors in the land after them so that We may observe how you will do.

﴿ثُمَّ جَعَلۡنَـٰكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ فِی ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ۝١٤﴾ - تفسير

٣٤٢٦٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلائِفَ في الأرضِ مِن بَعدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب قرَأ هذه الآية، فقال: صدَق ربُّنا، ما جعَلَنا خلائفَ في الأرضِ إلا لينظرَ إلى أعمالِنا؛ فأرُوا الله خيرَ أعمالِكم بالليلِ والنهارِ، والسِّرِّ والعلانيةِأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٤-١٣٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٣٧)

٣٤٢٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ﴾ يا أُمَّة محمد ﴿خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.. (ز)

٣٤٢٦٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلائِفَ﴾ لِأُمَّةِ محمد ﷺعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٦٣٧)

﴿ثُمَّ جَعَلۡنَـٰكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ فِی ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٢٧٠- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنّ عوف بن مالك قال لأبي بكر: رأيتُ فيما يرى النائمُ كأنّ سَبَبًاأي: حبلًا. النهاية (سبب). دُلِّيَ مِن السماء، فانتشطَأي: جُذِب إلى السماء ورُفِعَ إليها. لسان العرب (نشط). رسولُ الله ﷺ، ثم دُلِّيَ فانتشطَ أبو بكر، ثم ذَرَعَالذَّرْعُ: بسط اليد ومدها، وأصله من الذراع وهو الساعد. النهاية (ذرع). الناسُ حول المنبر، فَفَضُلَ عمر بثلاث أذْرُعٍ إلى المنبر. فقال عمر: دَعْنا مِن رؤياك، لا أرَبَ لنا فيها. فلما استُخْلِف عمر، قال: يا عوف، رؤياك. قال: وهل لك في رُؤياي مِن حاجة؟ أوَلَمْ تَنتَهِرْني؟! قال: ويْحَك، إنِّي كرهت أن تنعي لخليفة رسولِ الله ﷺ نفسَه. فقصَّ عليه الرؤيا، حتى إذا بلغ: ذرع الناس إلى المنبر بهذه الثلاث الأذرع. قال: أمّا إحداهُنَّ فإنّه كائن خليفةً، وأمّا الثانية فإنّه لا يخافُ في الله لومة لائم، وأمّا الثالثة فإنّه شهيد. قال: فقال: يقول الله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، فقد اسْتُخْلِفْتَ، يا ابنَ أُمِّ عمر، فانظر كيف تعمل. وأمّا قوله: فإني لا أخاف في الله لومة لائم. فما شاء الله. وأمّا قوله: فإني شهيد. فأنّى لعمر الشهادة والمسلمون مُطيفون به؟! ثم قال: إنّ الله على ما يشاء قديرأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤ مقتصرًا على الشاهد.. (ز)

15

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍۢ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who do not expect the meeting with Us say, "Bring us a Qur'an other than this or change it." Say, [O Muhammad], "It is not for me to change it on my own accord. I only follow what is revealed to me. Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَاتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَیۡرِ هَـٰذَاۤ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا یَكُونُ لِیۤ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَاۤىِٕ نَفۡسِیۤۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّۖ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ۝١٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣٤٢٧١- قال مجاهد بن جبر، في قوله تعالى: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾: نزلت في مشركي مكةأسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.. (ز)

٣٤٢٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِم ءاياتُنا بَيِناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقَآءَنا ائْتِ بِقُرءانٍ غَيْرِ هَذا أو بَدِلْهُ﴾، قال: هذا قول مُشركي أهلِ مكةِ للنبيِّ ﷺ، قال الله لنبيِّه ﷺ: ﴿قُل لَو شَآءَ الله ما تَلَوتُهُ عَلَيكُم﴾أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤-١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٣٧)

٣٤٢٧٣- قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في المستهزئين، قالوا: يا محمدُ، ائْتِ بقرآنٍ غير هذا، فيه ما نسألُكأسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.. (ز)

٣٤٢٧٤- قال مقاتل، في قوله تعالى: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾: وهم خمسة نفر: عبد الله بن أبي أمية المخزومي، والوليد بن المغيرة، ومِكْرَزُ بن حفص، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، والعاص بن عامر، قالوا للنبيِّ ﷺ: ائْتِ بقرآنٍ ليس فيه تَرْكُ عِبادةِ اللّاتِ والعُزّىأسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.. (ز)

٣٤٢٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ يعني: القرآن؛ ﴿قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ يعني: لا يحسبون لقاءنا، يعني: البعث: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا﴾ ليس فيه قتال، ﴿أوْ بَدِّلْهُ﴾. فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾. وذلك أنّ الوليد بن المغيرة وأصحابَه أربعين رجلًا أحْدَقوا بالنبيِّ ﷺ ليلةً حتى أصبح، فقالوا: يا محمد، اعْبُدِ اللّاتَ والعُزّى، ولا تَرْغَب عن دين آبائِك، فإن كُنتَ فقيرًا جَمَعْنا لك مِن أموالنا، وإن كنتَ خَشِيتَ أن تلومَك العربُ فقل: إنّ الله أمرني بذلك. فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ﴾ ... إلى قوله:... ﴿بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ﴾ يعني: فوحِّد ﴿وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ [الزمر:٦٤-٦٥] على الرسالة والنُّبُوَّة. وأنزل الله ﷿: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ﴾ يعني: محمد، فزعم أنِّي أمَرْتُه بعبادة اللّات والعُزّى؛ ﴿لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ يعني: بالحق، ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ [الحاقة:٤٤-٤٦] وهو الحبل المُعَلَّق به القلب. وأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠-٢٣١.. (ز)

16

قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًۭا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

Say, "If Allah had willed, I would not have recited it to you, nor would He have made it known to you, for I had remained among you a lifetime before it. Then will you not reason?"

﴿قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ وَلَاۤ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِیكُمۡ عُمُرࣰا مِّن قَبۡلِهِۦۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ۝١٦﴾ - قراءات

٣٤٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- أنّه كان يقرأُ: (قُل لَّوْ شَآءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولَآ أنذَرْتُكُم بِهِ)[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٥٦ - تفسير)، وابن جرير ١٢/١٤١.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦١.]]٣١٠٤. (٧/٦٣٨)

٣١٠٤ ساق ابنُ جرير (١٢/١٤١) قراءة عبد الله بن عباس، ثم قال: «والقراءة التي لا أستجيز أن تَعْدُوها هي القراءةُ التي عليها قراء الأمصار: ﴿لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به﴾، بمعنى: ولا أعلمكم به، ولا أشعركم».

٣٤٢٧٧- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- أنّه قرأ: (ولَآ أدْرَأْتُكُم بِهِ). يعني: بالهمزِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨-١٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وعقَّب عليه السيوطي بقول الفراء: لا أعلمُ هذا يجوزُ من دَرَيتُ ولا أدْرَيتُ، إلا أن يكونَ الحسن البصري همَزَها على طبيعتِه، فإنّ العرب ربما غَلِطت فهمَزَت ما لا يُهمَزُ. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٥٩.

وهي قراءة شاذة. انظر مختصر ابن خالويه ص٦١، والمحتسب ١/٣٠٩.]]٣١٠٥. (٧/٦٣٨)

٣١٠٥ انتَقَد ابنُ جرير (١٢/١٣٩) قراءة الحسن البصري مستندًا لمخالفتها اللغة، فقال: «وهذه القراءة التي حُكِيَتْ عن الحسن البصري عند أهل العربية غَلَطٌ».

﴿قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ وَلَاۤ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ﴾ - تفسير

٣٤٢٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا أدْراكمُ بِهِ﴾، يقول: أعْلَمَكم بهأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٧-١٣٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٣٨)

٣٤٢٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- (ولا أنذَرْتُكُم بِهِ)، قال: ما حَذَّرْتُكُم بهأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٣٩)

٣٤٢٨٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ولا أدراكم به﴾، يقول: ولا أشْعَرَكُم اللهُ بهأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٩.. (ز)

٣٤٢٨١- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- أنّه كان يقرأ: (ولَآ أدْرَأْتُكُم بِهِ)، يقول: ما أعلمتكم بهأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨.. (ز)

٣٤٢٨٢- عن شهر بن حَوْشَب -من طريق حَنظَلة- قال: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولا أدْراكُمْ بِهِ﴾، يعني: ولا أنذَرَكم بهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥.. (ز)

٣٤٢٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا أدْراكمُ بِهِ﴾، يقول: ولا أشْعَرَكم بهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٣٨)

٣٤٢٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ﴾ يعني: ما قرأتُ هذا القرآن ﴿عَلَيْكُمْ ولا أدْراكُمْ بِهِ﴾ يقول: ولا أشْعَرَكم بهذا القرآنتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣١.. (ز)

٣٤٢٨٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به﴾: ولا أعلمكم بهأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨.. (ز)

﴿فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِیكُمۡ عُمُرࣰا مِّن قَبۡلِهِۦۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ۝١٦﴾ - تفسير

٣٤٢٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بُعِث رسولُ الله ﷺ لأربعين سنةً، فمَكَث بمكةَ ثلاثَ عشرةَ يُوحى إليه، ثم أُمِر بالهجرةِ، فهاجَر عشرَ سنينَ، ومات وهو ابنُ ثلاثٍ وستينأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٣، والبخاري (٣٩٠٢)، والترمذي (٣٦٢١).. (٧/٦٣٩)

٣٤٢٨٧- عن أنس بن مالك -من طريق أبي غالِب- أنّه سُئِل: بسِنِّ أيِّ الرجالِ كان النبيُّ ﷺ إذ بُعِثَ؟ قال: كان ابنَ أربعين سنةًأخرجه أحمد ٢٠/٨-١٠ (١٢٥٢٩)، والبيهقي في الدلائل ٢/١٣٢.. (٧/٦٤٠)

٣٤٢٨٨- عن أنس بن مالك -من طريق ربيعة بن …

17

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ

So who is more unjust than he who invents a lie about Allah or denies His signs? Indeed, the criminals will not succeed

﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ۝١٧﴾ - نزول الآية

٣٤٢٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبان- قال: قال النَّضْرُ: إذا كان يومُ القيامةِ شَفَعَتْ لي اللاتُ والعُزّى. فأنزل الله: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِآياتِهِ إنّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ * ويَعبُدُونَ مِن دُونِ الله ما لا يَضُرَّهُمْ ولا يَنفَعُهُم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِندَ اللهِ﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥.. (٧/٦٤٠)

﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ۝١٧﴾ - تفسير الآية

٣٤٢٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن أظْلَم﴾ يعني: فمَن أشدُّ ظُلْمًا لنفسه ﴿مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فزَعَمَ أنّ مع الله آلهةً أخرى، ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ يعني: بمحمد ﷺ، وبدينه، ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ يعني: إنه لا يُنَجّى الكافرون من عذاب الله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣١-٢٣٢.. (ز)

18

وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

And they worship other than Allah that which neither harms them nor benefits them, and they say, "These are our intercessors with Allah " Say, "Do you inform Allah of something He does not know in the heavens or on the earth?" Exalted is He and high above what they associate with Him

﴿وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡ وَیَقُولُونَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ شُفَعَـٰۤؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير

٣٤٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ﴾ إن تركوا عبادتهم ﴿ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ إنْ عبدوها. وذلك أنّ أهل الطائف عبدوا اللّاتَ، وعبد أهلُ مكَّة العُزّى، ومَناةَ، وهُبَلَ، وإساف، ونائلة لقبائل قريش، ووُدٌّ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الجَندَلِ، وسُواع لهُذَيل، ويغوث لبني غُطَيْفٍ مِن مُرادٍ بِالجُرُفِ من سبأ، ويَعُوق لهَمْدان ببَلْخَعَ، ونَسْرٌ لِذي الكَلاعِ مِن حِمْيَر، قالوا: نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة. فذلك قوله: ﴿ويَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٢.. (ز)

﴿قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا یَعۡلَمُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير

٣٤٢٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض﴾ أنّ له شريكًا؟ أم بظاهرٍ من القول تقولونه؟ أم تجدونه في القرآن أنّ له شريكًا؟أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٦.. (ز)

﴿سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ۝١٨﴾ - تفسير

٣٤٢٩٧- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- ﴿وتعالى عما يشركون﴾، قال: هذه لقومِ محمد ﷺأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٦.. (ز)

٣٤٢٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق صدقة- ﴿وتعالى عما يشركون﴾، يقول: عمّا أشْرَك المشركونأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٦.. (ز)

19

وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ فَٱخْتَلَفُوا۟ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌۭ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

And mankind was not but one community [united in religion], but [then] they differed. And if not for a word that preceded from your Lord, it would have been judged between them [immediately] concerning that over which they differ.

﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّاۤ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ فَٱخۡتَلَفُوا۟ۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡ فِیمَا فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ۝١٩﴾ - قراءات

٣٤٢٩٩- عن الضحاك، في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً فاختَلَفُواْ﴾، في قراءة ابن مسعود قال: (كانُواْ عَلى هُدًى)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وقراءة (كانُواْ عَلى هُدًى) شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٧/٦٤١)

﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّاۤ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ فَٱخۡتَلَفُوا۟ۚ﴾ - تفسير

٣٤٣٠٠- عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- في قول الله: ﴿فاختلفوا﴾، قال: اختلفوا من بعد آدمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧.. (ز)

٣٤٣٠١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلآ أُمَّةً واحِدَةً﴾، قال: على الإسلامعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٤١)

٣٤٣٠٢- قال عبد الله بن عباس: كان بين آدمَ ونوحٍ عشرةُ قرون، كلُّهم على شريعةٍ من الحق، فاختلفوا على عهد نوح، فبعث الله إليهم نوحًاتفسير الثعلبي ٥/١٢٥.. (ز)

٣٤٣٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾ قال: آدمُ وحدَه، ﴿فاخْتَلَفُوا﴾ قال: حينَ قتَل أحدُ ابنَيْ آدمَ أخاهتفسير مجاهد ص٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٤٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٤١)

٣٤٣٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما كان الناس إلا أمة واحدة﴾، قال: آدمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٦.. (ز)

٣٤٣٠٥- عن سفيان الثوري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٦.. (ز)

٣٤٣٠٦- قال عطاء: كانوا على دينٍ واحد؛ الإسلام، مِن لَدُنْ إبراهيم ﵇ إلى أن غَيَّرَه عمرُو بن [لحي]تفسير الثعلبي ٥/١٢٥.. (ز)

٣٤٣٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان بين آدمَ ونوحَ عشرةُ قرون، كلُّهم على الهدى وعلى شريعة من الحق، ثم اختلفوا بعد ذلك، فبعث الله نوحًا، وكان أوَّلَ رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبُعِث عند الاختلاف مِن الناس وترك الحق، فبعث الله رسله، وأنزل كتابَه يحتجُّ به على خلقهأخرجه ابن جرير ٣/٦٢٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٤٩٨)

٣٤٣٠٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحدة فاخْتَلَفُوا﴾، قال: كان الناسُ أهلَ دينٍ واحدٍ، على دينِ آدمَ، فكفَرواأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧.٣١٠٧. (٧/٦٤١)

٣١٠٧ ساق ابنُ عطية (٤/٤٦٣) هذه الأقوال، ثم نقل أنّ فرقة قالت: المراد: وما كان الناسُ إلا أُمَّة واحدة في الضلالة والجهل بالله، فاختلفوا فِرَقًا في ذلك بحسب الجهالة. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: كان الناس صِنفًا واحِدًا مُعَدًّا للاهتداء».

٣٤٣٠٩- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: كانوا أُمَّةً واحدة على مِلَّةِ الإسلام زمنَ نوح ﵇ بعدَ الغَرَقتفسير الثعلبي ٥/١٢٥.. (ز)

٣٤٣١٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وما وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾ كافرةً على عهد إبراهيم، فاختلفوا، فتفرَّقوا؛ مؤمن، وكافرتفسير الثعلبي ٥/١٢٥.. (ز)

٣٤٣١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ النّاسُ﴾ في زمان آدم ﵇ ﴿إلّا أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: ملة واحدة مؤمنين، لا يعرفون الأصنام والأوثان، ثم اتخذوها بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿فاخْتَلَفُواْ﴾ بعد الإيمانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٢.. (ز)

﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡ فِیمَا فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ۝١٩﴾ - تفسير

٣٤٣١٢- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون﴾، يعني: المؤمنين والكافرين، لولا أنّ الله ﷿ قضى ألا يُحاسِب بحساب الآخرة في الدنيا؛ لَحاسَبهم في الدنيا، …

20

وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ

And they say, "Why is a sign not sent down to him from his Lord?" So say, "The unseen is only for Allah [to administer], so wait; indeed, I am with you among those who wait."

﴿وَیَقُولُونَ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَیۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٣٤٣١٨- قال الحسن البصري: فانتظروا مواعيد الشيطان، وكانوا مع إبليسَ على موعدٍ فيما يَعِدُهم ويُمَنِّيهمتفسير الثعلبي ٥/١٢٦.. (ز)

٣٤٣١٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فانتَظِرُوا إنّيِ مَعَكُم مِنَ المُنتَظِرِينَ﴾، قال: خوَّفهم عذابَه وعقوبتَهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧.. (٧/٦٤١)

٣٤٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ لَوْلا﴾ يعني: هَلّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ مِمّا سألوا، يعني: في بني إسرائيل، ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء:٩٠] يعني: لن نُصَدِّقك حتى تُخرج لنا نهرًا، فقد أعْيَينا مِن مَيْحِالمَيْح: أن يدخل البئر فيملأ الدلو، وذلك إذا قلَّ ماؤها. لسان العرب (ميح). الدِّلاء مِن زمزم ومِن رءوس الجبال، وإن أبيتَ هذا فلْتَكُن لك خاصَّة ﴿جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ﴾ إلى قوله: ﴿كِسَفًا﴾ حين قال: ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ [سبأ:٩] يعني: قِطَعًا، ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ﴾ عيانًا، فننظر إليه، ﴿والمَلائِكَةِ قَبِيلًا أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ﴾ يعني: من الذهب ﴿أوْ تَرْقى فِي السَّماءِ﴾ يعني: أو تضع سُلَّمًا فتصعد إلى السماء، ﴿ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء:٩٣]، يقول: ولسنا نُصَدِّقُك حتى تأتي بأربعةِ أمْلاكٍ يشهدون أنّ هذا الكتاب مِن رَبِّ العِزَّة. وهذا قولُ عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فأنزل الله في قوله: ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ﴾ عيانًا فننظر إليه: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ إذ قالواهكذا في الأصل. ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة:١٠٨]. وأنزل الله فيها: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ [المدثر:٥٢] لقوله: ﴿كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾. وأنزل الله: ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنْ كَذَّبَ بِها الأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء:٥٩]؛ لِأَنِّي إذا أرسلتُ إلى قومِ آيةٍ ثُمَّ كذَّبوا لم أُناظِرْهم بالعذاب، وإن شئتَ -يا محمد- أعطيتُ قومَك ما سألوا، ثم لم أُناظِرهم بالعذاب. قال: «يا ربِّ، لا». رِقَّةً لقومه: ﴿لَعَلَهُم يَتَّقُونَ﴾. ثم قال: ﴿فَقُلْ إنَّما الغَيْبُ لِلَّهِ﴾ وهو قوله: ﴿إنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إنْ شاءَ﴾ [هود:٣٣]، ﴿فانْتَظِرُواْ﴾ بي الموت، ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ بكم العذابَ؛ القتل ببَدْرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٤.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.