Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 91–100 of 109

91

ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ

Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?

﴿ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ عَصَیۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ۝٩١﴾ - تفسير

٣٤٨٧٥- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريلُ: ما أبْغَضتُ شيئًا مِن خلْق الله ما أبْغَضتُ إبليسَ يومَ أُمِر بالسجود فأَبى أن يَسْجُد، وما أبغضتُ شيئًا أشدَّ بُغضًا مِن فرعون، فلمّا كان يوم الغرق خِفتُ أن يعتَصِمَ بكلمةِ الإخلاص فينجُوَ، فأخذتُ قبضةً مِن حَمْأةٍ، فضربتُ بها في فِيه، فوجدتُ اللهَ عليه أشدَّ غضبًا مِنِّي، فأمر ميكائيل فأتاه، فقال: ﴿آلآن وقدْ عصيت قبلُ وكنتَ من المفسدين﴾»عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٧٠١)

٣٤٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لَمّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخرُ أصحاب فرعونَ؛ أُوحِيَ إلى البحر أن أطْبِقْ عليهم. فخرجت أُصْبُعُ فرعونَ بـ:لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أن الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْركَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه بجناحي، وقلتُ: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.. (٧/٦٩٩)

٣٤٨٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾، أي: لو كان هذا في الرَّخاءِ وكُنتَ مِن المفسدينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.. (ز)

٣٤٨٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بَعَثَ اللهُ إليه ميكائيلَ لِيُعَيِّرَه، فقال: ﴿آلآن وقد عصيت قبلُ﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.. (٧/٧٠٢)

٣٤٨٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آلْآنَ﴾ عند الموت تُؤْمِن ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي: قبل نزول العذاب، ﴿وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ يعنى: مِن العاصِينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧-٢٤٨.. (ز)

92

فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةًۭ ۚ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ

So today We will save you in body that you may be to those who succeed you a sign. And indeed, many among the people, of Our signs, are heedless

﴿فَٱلۡیَوۡمَ نُنَجِّیكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَایَةࣰۚ وَإِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ ۝٩٢﴾ - قراءات

٣٤٨٨٠- عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ: (فاليَوْمَ نُنَحِّيكَ بِنِدَآئِكَ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن السميفع، ويزيد البربري. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٢، والمحتسب ١/٣١٦.]]٣١٥٤. (٧/٧٠٤)

٣١٥٤ قال ابنُ عطية (٤/٥٢٥): «يشبه أن يكتب (بِنِدَآئِكَ) بغير ألف في بعض المصاحف. ومعنى الآية: إنا نجعلك آية مع ندائك الذي لا ينفع».

٣٤٨٨١- عن محمد بن السَّمَيفَع اليمانيّ، ويزيدَ البربري، أنهما قَرَءا: (فاليَوْمَ نُنَحِّيكَ) بحاء غير معجمةٍعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.. (٧/٧٠٤)

﴿فَٱلۡیَوۡمَ نُنَجِّیكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَایَةࣰۚ﴾ - تفسير

٣٤٨٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: أنجى الله فرعون لبني إسرائيل مِن البحر، فنظروا إليه بعدَما غرِقأخرجه ابن جرير ٢/٢٨٣.. (٧/٧٠٢)

٣٤٨٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: لَمّا جاوز موسى البحر بجميع مَن معه التَقى البحرُ عليهم -يعني: على فرعون وقومه-، فأَغْرَقَهم، فقال أصحاب موسى: إنّا نخاف أن لا يكون فرعون غرِق، ولا نُؤْمِنُ بهلاكه. فدعا ربَّه، فأخرجه، فنبذه البحرُ، حتّى استيقنوا بهلاكهأخرجه ابن جرير ١٢/٢٨١.. (ز)

٣٤٨٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا خرج موسى وأصحابُه قال مَن تَخَلَّف في المدائِن مِن قوم فرعون: ما غرِق فرعونُ ولا أصحابُه، ولكنَّهم في جزائرِ البحرِ يَتَصَيَّدون. فأُوحِيَ إلى البحر أن الفِظْ فرعونَ عُرْيانًا، فلَفَظَه عُريانا أصْلَعَ أخْنَسَ قصيرًا، فهو قولُه: ﴿فاليوم نُنجيكَ ببدنك لتكُون لمن خلفك آيةً﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣-١٩٨٤.. (٧/٦٩٩)

٣٤٨٨٥- عن عبد الله بن شداد -من طريق محمد بن كعب- ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: بدنه: جسدُه، رَمى به البحرُأخرجه ابن جرير ١٢/٢٨١.. (ز)

٣٤٨٨٦- عن عبد الله بن شداد، قال: أي: سَوِيًّا، لم يذهب منك شيءٌعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤.. (ز)

٣٤٨٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فاليومَ نُنَجيك ببدنكَ﴾، قال: بجسدك. كذَّب بعضُ بني إسرائيل بموت فرعونَ، فأُلْقِي على ساحل البحر حتى يَراه بنو إسرائيل، أحمر قصيرًا، كأنّه ثورٌتفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ٢/٢٨٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣ مختصرًا، وهذا اللفظ عند ابن جرير ١٢/٢٨٢-٢٨٣ من قول ابن جريج. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٢- بلفظ: بجسدك، فقذفه البحر عريانًا على شاطئ البحر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ.. (٧/٧٠٢)

٣٤٨٨٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿فاليومَ نُنَجيك ببدنكَ﴾، قال: جسمك، لا روح فيهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤.. (ز)

٣٤٨٨٩- عن محمد بن كعبٍ القرظي، ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: جسدُه، ألقاه البحرُ على الساحلعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٧٠٣)

٣٤٨٩٠- عن محمد بن كعبٍ القرظي، في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: بدِرْعِك، وكانت دِرعُه من لُؤْلُؤٍ يُلاقي فيها الحروبعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.. (٧/٧٠٣)

٣٤٨٩١- عن أبي جَهْضَمٍ موسى بن سالم، في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: كان لفرعون شيءٌ يَلْبَسُه يُقال له: البَدَنُ، يتلألأُأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٧٠٣)

٣٤٨٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾، وذلك أنّه لَمّا غرِق القومُ قالت بنو إسرائيل: إنّهم لم يغرقوا. فأوحى الله إلى البحر فطَفا بهم على وجهه، فنظروا إلى فرعون على الماء، فمنذ يومئذ إلى يوم القيامة تَطْفُو …

93

وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍۢ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

And We had certainty settled the Children of Israel in an agreeable settlement and provided them with good things. And they did not differ until [after] knowledge had come to them. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ

﴿وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ مُبَوَّأَ صِدۡقࣲ﴾ - تفسير

٣٤٩٠٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿مبوأ صدق﴾، قال: منازل صدقٍ؛ مصرَ، والشامَأخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٧٠٤)

٣٤٩٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدقٍ﴾، قال: بوَّأهم اللهُ الشامَ، وبيت المقدسأخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٧، وابن جرير ١٢/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٥، وابن عساكر ١/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٧٠٤)

٣٤٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا﴾ يعني: أنزلنا ﴿بَنِي إسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ منزل صدق، وهو بيت المقدستفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٨.. (ز)

٣٤٩٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق﴾، قال: مبوأ صدق: الشام. وقرأ: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾ [الأنبياء:٧١]أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٥ من طريق أصبغ بن الفرج.٣١٥٦. (ز)

٣١٥٦ ذَهَبَ ابنُ عطية (٤/٥٢٥) إلى ما ذهب إليه قتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: «أنّ الله بوأهم بلاد الشام، وبيت المقدس». فقال مستندًا إلى أخبار بني إسرائيل: «الأول أصحُّ، بحسب ما حُفِظ من أنّهم لن يعودوا إلى مصر. ثم علَّقَ قائلًا:»على أنّ في القرآن: ﴿كذلك وأورثناها بني إسرائيل﴾ [الشعراء:٥٩]، يعني: ما تَرَكَ القبط من جنات وعيون وغير ذلك. وقد يحتمل أن يكون ﴿وأورثناها﴾ معناه: الحالة من النعمة، وإن لم يكن في قطر واحد".

﴿وَرَزَقۡنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ یَقۡضِی بَیۡنَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ۝٩٣﴾ - تفسير

٣٤٩٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ يعني: المطر، والنبت، ﴿فَما اخْتَلَفُواْ﴾ يعني: أهل التوراة والإنجيل في نُبُوَّة محمد ﷺ ﴿حَتّى جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ حتى بعثه الله ﷿، فلمّا بُعِث كفروا به وحسدوه، ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٨.. (ز)

٣٤٩١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما اختلفوا حتى جاءهم العلمُ﴾، قال: العلم: كتابُ الله الذي أنزله، وأمرُه الذي أمرهم بهأخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣١٥٧. (٧/٧٠٥)

٣١٥٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٢٦) أنّ قوله: ﴿فما اختلفوا حتى جاءهم العلم﴾ يحتمل معنيين: الأول: فما اختلفوا في نبوة محمد وانتظاره حتى جاءهم وبان علمه وأمره، فاختلفوا حينئذ. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا التخصيص هو الذي وقع في كتب المتأولين، وهذا التأويل يحتاج إلى سند». الثاني: أنّ بني إسرائيل لم يكن لهم اختلاف على موسى في أول حاله، فلما جاءهم العلم والأوامر وغرق فرعون اختلفوا. وذكر أن اللفظ يحتمله.

94

فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّۢ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ

So if you are in doubt, [O Muhammad], about that which We have revealed to you, then ask those who have been reading the Scripture before you. The truth has certainly come to you from your Lord, so never be among the doubters.

﴿فَإِن كُنتَ فِی شَكࣲّ مِّمَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ﴾ - نزول الآية

٣٤٩١١- قال مقاتل: قالت كُفّار مكة: إنّما ألْقى هذا الوحيَ على لسانِ محمدٍ شيطانٌ يقال له: الرسّ. فأنزل الله تعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾تفسير الثعلبي ٥/١٤٩.. (ز)

﴿فَإِن كُنتَ فِی شَكࣲّ مِّمَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ﴾ - تفسير الآية

٣٤٩١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتابَ من قبلكَ﴾، قال: ذُكر لِنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا أشُكُّ، ولا أسألُ»أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/١٢٥ (١٠٢١١)، وفي تفسيره ٢/١٧٩ (١١٧٣)، وابن جرير ١٢/٢٨٨.. (٧/٧٠٥)

٣٤٩١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- ﴿فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك﴾، قال: لم يَشُكَّ رسول الله ﷺ، ولم يسألْأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦، والضياء في المختارة (٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.. (٧/٧٠٥)

٣٤٩١٤- عن سِماكٍ الحنفيِّ، قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: إنِّي أجِدُ في نفسي ما لا أستطيع أن أتكلَّم به. فقال: شكٌّ؟ قلتُ: نعم. قال: ما نجا مِن هذا أحدٌ، حتى نزلتْ على النبي ﷺ: ﴿فإن كنتَ في شكٍّ مما أنزلنا إليك﴾ الآية٣١٥٨. فإذا أحسستَ أو وجدتَ مِن ذلك شيئًا فقُل: ﴿هو الأوَّلُ والآخرُ والظاهر والباطن وهو بكل شيءٍ عليمٌ﴾ [الحديد:٣]أخرجه أبو داود (٥١١٠)، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.. (٧/٧٠٥)

٣١٥٨ علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥٢٦) على أثر عبد الله بن عباس هذا بقوله: «ذكر الزهراويُّ أن هذه المقالة أُنكِرَت أن يقولها عبد الله بن عباس. وبذلك أقول؛ لأن الخواطر لا ينجو منها أحد، وهي خلاف الشكِّ الذي يُحال فيه على الاستشفاء بالسؤال».

٣٤٩١٥- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾، فقال: لم يشكَّ النبيُّ ﷺ، ولم يَسْأَلأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٣٢ (١٠٧٦)، وابن جرير ١٢/٢٨٧.. (ز)

٣٤٩١٦- عن الحسن البصري، قال: خمسةُ أحرفٍ في القرآنِ: ﴿وإن كان مكرُهُم لتزول منه الجبالُ﴾ [إبراهيم:٤٦] معْناه: وما كان مكرُهم، ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوًا لاتَّخذناهُ من لدنّا إن كنّا فاعلين﴾ [الأنبياء:١٧] معناه: ما كنا فاعلين، ﴿قُلْ إن كان للرحمن ولدٌ﴾ [الزخرف:٨١] معناه: ما كان للرحمن ولدٌ، ﴿ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه﴾ [الأحقاف:٢٦] معناه: في الذي ما مكنّاكم فيه، ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾ معناه: فما كنت في شكّعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.. (٧/٧٠٦)

٣٤٩١٧- عن الحسن البصري -من طريق منصور- في هذه الآية، قال: لم يَشُكَّ ﷺ، ولم يَسْأَلأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٣٣ (١٠٧٧)، وابن جرير ١٢/٢٨٨.٣١٥٩. (ز)

٣١٥٩ قال ابنُ عطية (٤/٥٢٦): «الصواب في معنى الآية: أنّها مُخاطَبة للنبي ﷺ، والمراد بها: سواه مِن كلّ مَن يمكن أن يشكّ أو يعارض».

وقال ابنُ جرير (١٢/٢٨٩): «لو قال قائل: إنّ هذه الآية خُوطِب بها النبيُّ ﷺ، والمراد بها: بعضُ مَن لم يكن صحَّت بصيرته بنبوته ﷺ، مِمَّن كان قد أظهر الإيمانَ بلسانه، تنبيهًا له على موضع تعرُّف حقيقة أمره الذي يزيل اللبس عن قلبه، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الأحزاب:١]؛ كان قولًا غيرَ مدفوعةٍ صِحَّتُه».

وقال ابنُ القيم (٢/٤٤) مبيّنًا المقصود بالخطاب في الآية: «المقصود به: إقامةُ الحُجَّة على منكري النبوات والتوحيد، وأنهم مُقِرُّون بذلك لا يجحدونه ولا ينكرونه، وأنّ الله سبحانه أرسل إليهم رُسُلَه، وأنزل عليهم كتبه بذلك، وأرسل ملائكته إلى أنبيائه بوحيه وكلامه، فمن شَكَّ في ذلك …

95

وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

And never be of those who deny the signs of Allah and [thus] be among the losers.

﴿لَقَدۡ جَاۤءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ ۝٩٤ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ۝٩٥﴾ - تفسير

٣٤٩٢٤- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿فلا تكونن من الممترين﴾، يقول: فلا تَكُونَنَّ في شكٍّ مِن ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦.. (ز)

٣٤٩٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ يعني: من المشركينكذا في المطبوع، والصحيح «الشاكين» كما في مواضع أخرى من تفسير مقاتل ١/١٤٨، ٢٨١، ٥٥٤. في القرآن بأنّه جاء من الله تعالى، ثم حذّر النبي ﷺ وأوعز إليه حين قالوا: إنما يلقّنه الريالري: شيطان. وسيأتي عند تفسير الآية [١٧] من سورة هود. على لسانه، ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعنى: القرآن، كما كذّب به كُفّار مكة، ﴿فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٨.. (ز)

96

إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ

Indeed, those upon whom the word of your Lord has come into effect will not believe,

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ حَقَّتۡ عَلَیۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝٩٦﴾ - تفسير

٣٤٩٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿حقت عليهم كلمت ربك﴾، يقول: سَبَقَتْ كلمةُ ربِّكأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦.. (ز)

٣٤٩٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنّ الذين حقَّت عليهم كلمتُ ربك لا يؤمنونَ﴾، قال: حقَّ عليهم سخطُ الله بما عَصَوْهأخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٨، وابن جرير ١٢/٢٩٠-٢٩١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٧٠٦)

٣٤٩٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون﴾، قال: حقَّ عليهم سَخَطُ الله بما عَصَوْهأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٨، وابن جرير ١٢/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦.. (ز)

٣٤٩٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ يعني: وجبت عليهم كلمة العذاب، يقول: أي: سبقت لهم الشقاوة مِن الله ﷿ في علمه ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يُصَدِّقونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٩.. (ز)

97

وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ

Even if every sign should come to them, until they see the painful punishment.

﴿وَلَوۡ جَاۤءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَایَةٍ حَتَّىٰ یَرَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ ۝٩٧﴾ - تفسير

٣٤٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾، كما سألوا في بني إسرائيل ﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء:٩٠]، وكقوله: ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [هود:١١٦]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٩.. (ز)

98

فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍۢ

Then has there not been a [single] city that believed so its faith benefited it except the people of Jonah? When they believed, We removed from them the punishment of disgrace in worldly life and gave them enjoyment for a time.

﴿فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡیَةٌ ءَامَنَتۡ﴾ - قراءات

٣٤٩٣١- عن قتادة، قال: بلغني أنّ في حرف عبد الله بن مسعود: (فَهَلّا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ)[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٨، وابن جرير ١٢/٢٩٦ من قول معمر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيٍّ. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١١/٥٣، والبحر المحيط ٥/١٩٢.]]٣١٦١. (٧/٧٠٧)

٣١٦١ علق ابنُ عطية (٤/٥٢٨) على القراءتين ﴿فلولا﴾، و(فَهَلّا) بقوله: «المعنى فيهما واحد».

﴿فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡیَةٌ ءَامَنَتۡ﴾ - تفسير الآية

٣٤٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فلولا كانت قريةٌ آمنت﴾ الآية، قال: لم تكن قريةٌ آمَنَتْ فنفعها الإيمانُ إذا نزل بها بأسُ الله إلا قريةَ يونسأخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٢-٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٣١٦٢. (٧/٧٠٨)

٣١٦٢ علَّقَ ابنُ تيمية (٣/٤٩٩) على تفسير ابن عباس ﴿فلولا كانت﴾: بمعنى: لم يكن، بقوله: «هذا حقٌّ».

٣٤٩٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، قال: فلم تكن قريةٌ آمنتْأخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٧٠٧)

٣٤٩٣٤- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: فلم تكن قرية آمنت فنفعها إيمانها كما نفع قوم يونس إيمانهم إلا قوم يونستفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٣.. (ز)

٣٤٩٣٥- عن أبي مالكٍ [غزوان الغفاري]، قال: كلُّ ما في القرآن ﴿فلولا﴾ فهو: فهلّا، إلا في حرفين؛ في يونس: ﴿فلولا كانتْ قرية آمنتْ﴾، والآخرُ:﴿فلولا كان من القُرُون من قبلكمْ﴾ [هود:١١٦]عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٧/٧٠٧)

٣٤٩٣٦- عن أبي مالكٍ [غزوان الغفاري]، في قوله: ﴿فلولا كانت قريةٌ آمنت﴾، يقولُ: فما كانت قريةٌ آمَنَتْعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٧/٧٠٧)

٣٤٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا﴾: فهلّا، إلا ما في يونس وهودتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٩.. (ز)

﴿ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَاۤ إِیمَـٰنُهَاۤ إِلَّا قَوۡمَ یُونُسَ لَمَّاۤ ءَامَنُوا۟ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡیِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

٣٤٩٣٨- عن عبد الله بن مسعود، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إن يونس دعا قومَه، فلمّا أبَوا أن يُجِيبوه وعَدَهم العذابَ، فقال: إنّه يأتيكم يوم كذا وكذا. ثم خرج عنهم، وكانت الأنبياءُ إذا وعدتْ قومها العذاب خرجت عنهم، فلمّا أظلَّهم العذابُ خرجوا، ففرَّقوا بين المرأة وولدها، وبين السَّخْلَة وأولادها، وخرجوا يَعِجُّون إلى الله، فعَلِم اللهُ منهم الصِّدق، فتاب عليهم، وصرف عنهم العذاب، وقعد يونسُ في الطريق يسألُ عن الخبر، فمرَّ به رجلٌ، فقال: ما فعل قومُ يونس؟ فحدَّثه بما صنعوا، فقال: لا أرجعُ إلى قوم قد كَذَبْتُهم. وانطلق مُغاضبًا يعني: مُراغِمًا»عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٧٠٩)

٣٤٩٣٩- عن عائشة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إلا قوم يُونُس لمّا آمنوا﴾، قال: «لَمّا دَعَوْا»[[أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ٢/٤٩ (٨٦٠) مطولًا، من طريق الحكم بن مروان بن الضرير، ثنا محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن القاسم، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

إسناده حسن.]]. (٧/٧٠٨)

٣٤٩٤٠- عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا ابن مسعود في بيت المال، قال: إنّ يونس ﵇ كان قد وعَدَ قومَه العذابَ، وأخبرهم أنّه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرّقوا بين كلِّ والدة وولدها، ثم خرجوا فجأروا إلى الله، واستَغْفَرُوه، فكفَّ عنهم العذاب، وغدا يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، وكان مَن كذب، ولم تكن له بينة قُتل. فانطلق مُغاضِبًاأخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٦.. (ز)

٣٤٩٤١- قال عبد الله بن مسعود: بلغ مِن توبة أهل نِينَوى[[نِينَوى: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح النون والواو. وهي قرية يونس بن متّى ﵇ بالموصل. معجم البلدان …

99

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ

And had your Lord willed, those on earth would have believed - all of them entirely. Then, [O Muhammad], would you compel the people in order that they become believers?

﴿وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِیعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ۝٩٩﴾ - تفسير

٣٤٩٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾، ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾، ونحو هذا في القرآن، فإنّ رسول الله ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميعُ الناس، ويتابعوه على الهدى، فأخبره اللهُ أنّه لا يؤمن مِن قومه إلا مَن قد سبق له مِن الله السعادةُ في الذِّكْرِ الأول، ولا يَضِلُّ إلا مَن سَبَقَ له مِن الله الشقاءُ في الذِّكر الأولأخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٨.٣١٦٥. (ز)

٣١٦٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٠-٥٣١) أنّ معنى الآية: أنّ هذا الذي تَقَدَّم إنّما كان جميعه بقضاء الله عليهم ومشيئته فيهم، ولو شاء الله لكان الجميع مؤمنًا، فلا تأسف أنت -يا محمد- على كُفْرِ مَن لم يؤمن بك، وادعُ ولا عليك، فالأمرُ محتوم، أفتريد أنت أن تُكْرِه الناس بإدخال الإيمان في قلوبهم وتضطرهم إلى ذلك والله ﷿ قد شاء غيره. ثم علَّق بقوله: «فهذا التأويل الآيةُ عليه محكمة، أي: ادعُ وقاتِل مَن خالفك، وإيمان مَن آمن مصروف إلى المشيئة». وذكر أنّ فرقة قالت: المعنى: أفأنت تكره الناس بالقتال حتى يدخلوا في الإيمان. وزَعَمَتْ أنّ هذه الآية في صدر الإسلام، وأنها منسوخة بآية السيف، ثم علَّق بقوله: «والآية -على كلا التأويلين- رادَّةٌ على المعتزلة».

﴿وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِیعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ۝٩٩﴾ - النسخ في الآية

٣٤٩٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، هذا منسوخ، نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.. (ز)

100

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ

And it is not for a soul to believe except by permission of Allah, and He will place defilement upon those who will not use reason.

﴿وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير

٣٤٩٦٩- عن عبد الله بن عباس: ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بأمر اللهتفسير الثعلبي ٥/١٥٣، وتفسير البغوي ٤/١٥٣.. (ز)

٣٤٩٧٠- عن عطاء: ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بمشيئة اللهتفسير الثعلبي ٥/١٥٣، وتفسير البغوي ٤/١٥٣.. (ز)

٣٤٩٧١- عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾، قال: بقضاء اللهأخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٠.. (ز)

٣٤٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تُؤْمِنَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾، يعني: أن تُصَدِّق بتوحيد الله حتى يأذن الله في ذلكتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.. (ز)

﴿وَیَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ ۝١٠٠﴾ - تفسير

٣٤٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويجعل الرِّجس﴾، قال: السَّخَطَأخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.. (٧/٧١١)

٣٤٩٧٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿الرجس﴾، يعني: إثمًاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.. (ز)

٣٤٩٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الرجس﴾: ما لا خير فيهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.. (ز)

٣٤٩٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويجعلُ الرجسَ﴾، قال: الرجسُ: الشيطانُ. والرجسُ: العذابُأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٧١١)

٣٤٩٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُ الرِّجْسَ﴾ يعني: الإثم ﴿عَلى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.