۞ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِى وَتَذْكِيرِى بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوٓا۟ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةًۭ ثُمَّ ٱقْضُوٓا۟ إِلَىَّ وَلَا تُنظِرُونِ
And recite to them the news of Noah, when he said to his people, "O my people, if my residence and my reminding of the signs of Allah has become burdensome upon you - then I have relied upon Allah. So resolve upon your plan and [call upon] your associates. Then let not your plan be obscure to you. Then carry it out upon me and do not give me respite.
وقوله: ﴿إن كان كَبُرَ عليكم مقامي﴾ أَيْ: عَظُم وشقَّ عليكم مكثي ولبثي فيكم ﴿وتذكيري بآيات الله﴾ وعظي وتخويفي إيَّاكم عقوبة الله ﴿فَعَلَى اللَّهِ توكلت﴾ فافعلوا ما شئتم وهو قوله: ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءَكم﴾ أَيْ: اعزموا على أمرٍ مُحكمٍ تجتمعون عليه ﴿وشركاءكم﴾ مع شركاءكم وقيل: معناه: وادعوا شركاءكم يعني: آلهتكم ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ أَيْ: ليكن أمركم ظاهراً منكشفاً تتمكنون فيه ممَّا شئتم لا كمَنْ يكتم أمراً ويخفيه فلا يقدر أن يفعل ما يريد ﴿ثمَّ اقضوا إليَّ﴾ افعلوا ما تريدون وامضوا إليَّ بمكروهكم ﴿ولا تنظرون﴾ ولا تُؤخِّروا أمري والمعنى: ولا تألوا في الجمع والقوَّة فإنَّكم لا تقدرون على مساءتي لأنَّ لي إلهاً يمنعني وفي هذا تقويةٌ لقلب محمد ﷺ لأنَّ سبيله مع قومه كسبيل الأنبياء من قبله