۞ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِى وَتَذْكِيرِى بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوٓا۟ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةًۭ ثُمَّ ٱقْضُوٓا۟ إِلَىَّ وَلَا تُنظِرُونِ
And recite to them the news of Noah, when he said to his people, "O my people, if my residence and my reminding of the signs of Allah has become burdensome upon you - then I have relied upon Allah. So resolve upon your plan and [call upon] your associates. Then let not your plan be obscure to you. Then carry it out upon me and do not give me respite.
(واتَّفَقُوا) عَلى رَفْعِ الحَرْفَيْنِ في سَبَأٍ لِارْتِفاعِ ﴿مِثْقالَ﴾ [النساء: ٤٠] " واخْتُلِفَ " عَنْ رُوَيْسٍ في ﴿فَأجْمِعُوا﴾، فَرَوى أبُو الطَيِّبِ والقاضِي أبُو العَلاءِ عَنِ النَخّاسِ كِلاهُما عَنِ التَمّارِ عَنْهُ بِوَصْلٍ عَنْهُ بِوَصْلِ الهَمْزَةِ وفَتْحِ المِيمِ، وبِهِ الحافِظُ أبُو العَلاءِ لِرُوَيْسٍ في غايَتِهِ مَعَ أنَّهُ خِلافُ ذَلِكَ; نَعَمْ رَواها عَنِ النَخّاسِ أيْضًا أبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الخُزاعِيُّ فَوافَقَ القاضِيَ، وهي قِراءَةُ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ ورِوايَةُ عِصْمَةَ شَيْخِ يَعْقُوبَ عَنْ أبِي عَمْرٍو ووَرَدَتْ عَنْ نافِعٍ، وهي اخْتِيارُ ابْنِ مِقْسَمٍ والزَعْفَرانِيِّ، وهي أمْرٌ: مِن جَمَعَ، ضِدُّ فَرَقَ، قالَ تَعالى: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أتى﴾ [طه: ٦٠] وقِيلَ: جَمَعَ وأجْمَعَ بِمَعْنًى; ويُقالُ: الإجْماعُ فِي الأحْداثِ والجُمَعُ في الأعْيانِ، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ كُلٌّ مَكانَ الآخَرِ، وقَرَأ الباقُونَ بِقَطْعِ الهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً وكَسْرِ المِيمِ.
(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿شُرَكاءَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٩٥] فَقَرَأ يَعْقُوبُ بِرَفْعِ الهَمْزَةِ عَطْفًا عَلى ضَمِيرِ ﴿فَأجْمِعُوا﴾ وحَسَّنَهُ الفَصْلُ بِالمَفْعُولِ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الخَبَرِ لِلدَّلالَةِ عَلَيْهِ، أيْ: وشُرَكاؤُكم فَلْيَجْمَعُوا أمْرَهُمْ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنَصْبِ.