Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 61–70 of 109

61

وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍۢ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍۢ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍ

And, [O Muhammad], you are not [engaged] in any matter or recite any of the Qur'an and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾

[١٠٤٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْراهِيمَ الصَّنْعانِيُّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: كانَ بَعْضُ العُلَماءِ إذا خَرَجَ مِن مَنزِلِهِ كَتَبَ في يَدَهُ: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ الآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تُفِيضُونَ﴾

[١٠٤٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ يَقُولُ: تَفْعَلُونَ.

قَوْلُهُ: ”فِيهِ“

[١٠٤٤٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ في الحَقِّ ما كانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾

[١٠٤٥٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾ قالَ: وما يَغِيبُ عَنْ رَبِّكَ تَبارَكَ وتَعالى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾

[١٠٤٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: كُلُّ ذَلِكَ في كِتابٍ عِنْدَ اللَّهِ مُبِينٍ.

62

أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Unquestionably, [for] the allies of Allah there will be no fear concerning them, nor will they grieve

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾

[١٠٤٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَهْرامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أنَّ أبا مالِكٍ الأشْعَرِيُّ قالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمّا قَضى صَلاتَهُ أقْبَلَ عَلى النّاسِ، فَقالَ: ”إنَّ لِلَّهِ عِبادًا لَيْسُوا بِأنْبِياءَ، ولا شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والشُّهَداءُ عَلى مَجالِسِهِمْ، وقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ، فَجَثى رَجُلٌ مِنَ الأعْرابِ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ انْعَتْهم لَنا عَلِّمْهم لَنا؟ شَكِّلْهم لَنا، فَسُرَّ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِسُؤالِ الأعْرابِيِّ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هم ناسٌ مِنَ النّاسِ، ونَوازِعُ القَبائِلِ لَمْ تَصِلْ بَيْنَهم أرْحامٌ مُتَقارِبَةٌ، تَحابُّوا في اللَّهِ، وتَصافَوْا بِصَفْوِ اللَّهِ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ مَنابِرُ مِن نُورٍ، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْها، وُجُوهُهم نُورٌ، وثِيابُهم نُورٌ يَفْزَعُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا يَفْزَعُونَ وهم أوْلِياءُ اللَّهِ، ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ“».

[١٠٤٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ القَعْقاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إنَّ مِن عِبادِ اللَّهِ لَأُناسًا ما هم بِأنْبِياءَ، ولا شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ الأنْبِياءُ، والشُّهَداءُ يَوْمَ القِيامَةِ بِمَكانِهِمْ مِنَ اللَّهِ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنا ما هم وما أعْمالُهم إنّا نُحِبُّهم لِذَلِكَ قالَ: هو قَوْمٌ تَحابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلى غَيْرِ أرْحامٍ بَيْنَهم ولا أمْوالٍ يَتَقاضَوْنَها، واللَّهِ إنَّ وُجُوهَهم لَنُورٌ وإنَّهم لَعَلى نُورٍ لا يَخافُونَ إذا خافَ النّاسُ ولا يَحْزَنُونَ إذا حَزِنَ النّاسُ ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾“» .

[١٠٤٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ الحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قالَ: يُذْكَرُ اللَّهُ لِرُؤْيَتِهِمْ.

[١٠٤٥٥] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٌ، ثَنا يَعْقُوبُ الأشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «قالَ رَجُلٌ: ”يا رَسُولَ اللَّهِ مَن أوْلِياءُ اللَّهِ؟ قالَ: الَّذِينَ إذا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ“».

[١٠٤٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ عُمَرَ الواسِطِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هو ابْنُ حَنْبَلٍ، ثَنا غَوْثُ بْنُ جابِرٍ قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ داوُدَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وهْبٍ قالَ: قالَ الحَوارِيُّونَ: يا عِيسى مَن أوْلِياءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ؟ قالَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: الَّذِينَ نَظَرُوا إلى باطِنِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى ظاهِرِها، والَّذِينَ نَظَرُوا إلى آجِلِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى عاجِلِها، وأماتُوا مِنها ما يَخْشَوْنَ أنْ يُمِيتَهُمْ، وتَرَكُوا ما عَلِمُوا أنَّهُ مُتْرِكُهم فَصارَ اسْتِكْثارُهم مِنها اسْتِقْلالًا، وذِكْرُهم إيّاها فَواتًا، وفَرَحُهم بِما أصابُوا مِنها حُزْنًا وما عارَضَهم مِن نائِلِها رَفَضُوهُ، وما …

63

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ

Those who believed and were fearing Allah

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾

[١٠٤٥٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] قالَ: قالَ: مَن هم يا رَبِّ؟ قالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ أيْ: لا يُقْبَلُ الإيمانُ إلّا بِالتَّقْوى.

64

لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words of Allah. That is what is the great attainment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾

[١٠٤٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ بَشّارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن مِصْرَ، «عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ قالَ: لَقَدْ سَألْتَ عَنْ شَيْءٍ ما سَمِعْتُ أحَدًا سَألَ عَنْهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَألَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”هِيَ الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها الرَّجُلُ المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ بُشْراهُ في الحَياةِ الدُّنْيا، وبُشْراهُ في الآخِرَةِ الجَنَّةُ».

[١٠٤٦٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن أهْلِ مِصْرَ قالَ: «سَألْتُ أبا الدَّرْداءِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ قالَ: لَمْ يَسْألْنِي عَنْها أحَدٌ مُنْذُ سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ:“ ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ هِيَ: الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها الرَّجُلُ أوْ تُرى لَهُ ”».

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٤٦١] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا أبُو بِسْطامٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: يَعْلَمُ أيْنَ هو قَبْلَ أنْ يَمُوتَ. ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٤٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالا: يَعْنِي: الشَّهادَةَ عِنْدَ المَوْتِ في الحَياةِ الدُّنْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾

[١٠٤٦٣] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ بَشّارٍ، عَنْ رَجُلٍ كانَ يُفْتِي بِمِصْرَ قالَ: «سَألْتُ أبا الدَّرْداءِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَقالَ أبُو الدَّرْداءِ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ مُنْذُ سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:“ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ قَبْلَكَ، هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ أوْ تُرى لَهُ، وفي الآخِرَةِ الجَنَّةُ"».

قَوْلُهُ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾

[١٠٤٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا إبْراهِيمُ أبُو مُسْلِمٍ، أنْبَأ السَّكَنُ مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيُّ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ قالَ: لا تَبْدِيلَ لِشَيْءٍ قالَهُ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ﴾

[١٠٤٦٥] حَدَّثَنِي مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَذا.

قَوْلُهُ: ﴿الفَوْزُ﴾

[١٠٤٦٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بَكْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿الفَوْزُ﴾ يَقُولُ: نَصِيبًا.

قَوْلُهُ: ﴿العَظِيمُ﴾

[١٠٤٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَظِيمًا.

65

وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And let not their speech grieve you. Indeed, honor [due to power] belongs to Allah entirely. He is the Hearing, the Knowing.

قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

بَياضٌ.

قَوْلُهُ: ﴿هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

66

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ

Unquestionably, to Allah belongs whoever is in the heavens and whoever is on the earth. And those who invoke other than Allah do not [actually] follow [His] "partners." They follow not except assumption, and they are not but falsifying

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مَن دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ﴾ الآيَةُ ٦٦

[١٠٤٦٨] حَدَّثَنا أبِي هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: إنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ هَذا الوَثَنَ وهَذا الحَجَرَ.

67

هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَسْمَعُونَ

It is He who made for you the night to rest therein and the day, giving sight. Indeed in that are signs for a people who listen.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾

[١٠٤٦٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَنِ الوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ يَسْكُنُ فِيهِ كُلُّ طائِرٍ ودابَّةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾

[١٠٤٧٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مَسْرُوقٌ، ثَنا المَرْزُبانُ، ثَنا ابْنُ أبِي زائِدَةَ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالَ مُجاهِدٌ: الشَّمْسُ آيَةُ النَّهارِ. ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ أيْ: مُنِيرًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾

[١٠٤٧١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُبْعَثُ بِخاتَمِهِ إلى أهْلِهِ.

68

قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

They have said, "Allah has taken a son." Exalted is He; He is the [one] Free of need. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. You have no authority for this [claim]. Do you say about Allah that which you do not know?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾

[١٠٤٧٢] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾ قالَ: إذْ قالُوا عَلَيْهِ البُهْتانَ عَظَّمَ نَفْسَهُ.

[١٠٤٧٣] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنْ غالِبِ بْنِ عُجْرَةَ، ثَنا رَجُلٌ مِن أهْلِ الشّامِ في مَسْجِدِ مِنًى قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ خَلَقَ الأرْضَ وخَلَقَ ما فِيها مِنَ الشَّجَرِ، لَمْ يَكُنْ في الأرْضِ شَجَرَةٌ يَأْتِيها بَنُو آدَمَ إلّا أصابُوا فِيها مَنفَعَةً، وقالَ كانَ لَهم فِيها مَنفَعَةٌ، ولَمْ تَزَلِ الأرْضُ والشَّجَرُ كَذَلِكَ حَتّى تَكَلَّمَ فَجَرَةٌ مِن بَنِي آدَمَ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ العَظِيمَةِ بِقَوْلِهِمُ: اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا، فَلَمّا تَكَلَّمُوا فِيها اقْشَعَرَّتِ الأرْضُ وشاكَ الشَّجَرُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الغَنِيُّ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾

[١٠٤٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبُو مالِكٍ عَمْرُو بْنُ هاشِمٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ يَقُولُ: سُبْحانَ: عَجِبَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ عِنْدَكم مِن سُلْطانٍ بِهَذا﴾

[١٠٤٧٥] عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ حُجَّةٌ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، والنَّضْرِ بْنِ عَدِيٍّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾

[١٠٤٧٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتادَةَ ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: القَوْلُ الكَذِبُ والباطِلُ، وقالُوا عَلَيْهِ ما لا يَعْلَمُونَ.

69

قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ

Say, "Indeed, those who invent falsehood about Allah will not succeed."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ ﴿مَتاعٌ في الدُّنْيا﴾ [يونس: ٧٠] الآيَةُ ٧٠

[١٠٤٧٧] ذُكِرَ عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشامِ بْنِ حَسّانَ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: ﴿مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٧٧] قالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا صاحَبَها عَلى ذَلِكَ.

70

مَتَٰعٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ

[For them is brief] enjoyment in this world; then to Us is their return; then We will make them taste the severe punishment because they used to disbelieve

Explained together with ayah 69

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.