Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 61–70 of 109

61

وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍۢ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍۢ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍ

And, [O Muhammad], you are not [engaged] in any matter or recite any of the Qur'an and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.

﴿وَمَا تَكُونُ فِی شَأۡنࣲ وَمَا تَتۡلُوا۟ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانࣲ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَیۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِیضُونَ فِیهِۚ﴾ - تفسير

٣٤٦٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إذ تُفيضون فيه﴾، قال: إذ تفعَلونأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٦٧٢)

٣٤٦٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿إذ تفيضون فيه﴾ في الحقِّ ما كانتفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٣.. (ز)

٣٤٦٣٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- ﴿إذ تفيضون فيه﴾، يقول: تُشِيعُون في القرآن مِن الكَذِبأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٥.. (ز)

٣٤٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلّا كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ يعني: إلا وقد عَلِمْتُه قبل أن تَعْمَلُوه ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ وأنا شاهِدُكم، يعني: إذ تعملونهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢-٢٤٣.٣١٣٠. (ز)

٣١٣٠ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿إذ تفيضون فيه﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: إذ تفعلون. وثانيها: إذ تُشِيعون في القرآن الكذبَ. وثالثها: إذ تفيضون في الحق.

ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/٢٠٥-٢٠٦) القولَ الأولَ -وهو قول عبد الله بن عباس- استنادًا إلى السياق، فقال: «إنما اخترنا القول الذي اخترناه فيه لأنّه -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّه لا يعمل عبادُه عملًا إلا كان شاهدَه، ثم وصل ذلك بقوله: ﴿إذ تفيضون فيه﴾، فكان معلومًا أن قوله: ﴿إذ تفيضون فيه﴾ إنما هو خبرٌ منه عن وقت عمل العاملين أنّه له شاهد، لا عن وقْت تلاوة النبي ﷺ القرآن؛ لأنّ ذلك لو كان خبرًا عن شهوده -تعالى ذِكْرُه- وقتَ إفاضة القوم في القرآن لكانت القراءة بالياء: إذ يفيضون فيه. خبرًا منه عن المكذبين فيه. فإن قال قائل: ليس ذلك خبرًا عن المكذبين، ولكنه خطاب للنبي ﷺ أنّه شاهده إذْ تلا القرآن. فإنّ ذلك لو كان كذلك لكان التنزيل: إذ تفيض فيه. لأنّ النبي ﷺ واحدٌ لا جمع، كما قال: ﴿وما تتلوا منه من قرآن﴾، فأفرده بالخطاب، ولكن ذلك في ابتدائه خطابَه ﷺ بالإفراد، ثم عَوْده إلى إخراج الخطاب على الجمع نظير قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ [الطلاق:١]، وذلك أنّ في قوله: ﴿إذا طلقتم النساء﴾ دليلًا واضِحًا على صرفه الخطابَ إلى جماعة المسلمين مع النبي ﷺ مع جماعة الناس غيره؛ لأنه ابتدأ خطابه، ثم صرف الخطابَ إلى جماعة الناس، والنبي ﷺ فيهم. وخبرٌ عن أنّه لا يعمل أحدٌ من عباده عملًا إلا وهو له شاهد، يُحْصِي عليه ويعلمُه، كما قال: ﴿وما يعزب عن ربك﴾ يا محمد عملَ خلقِه، ولا يذهب عليه عِلْمُ شيءٍ حيث كان من أرض أو سماء».

وفي كلام ابن عطية (٤/٤٩٦)، وابن كثير (٧/٣٧٤) ما يُفيدُ ذهابهما إلى هذا القول.

﴿وَمَا یَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ﴾ - تفسير

٣٤٦٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما يَعْزُبُ﴾، قال: ما يَغِيبُأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٨. وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي، وابن المنذر.. (٧/٦٧٢)

٣٤٦٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق يحيى-، مثلهأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.. (٧/٦٧٢)

٣٤٦٣٦- عن إسماعيل السدي: ﴿وما يعزُبُ عن رَّبك من مثقال ذرَّة﴾، قال: لا يَغِيبُ عنه وزنُ ذرةٍعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٧/٦٧٢)

٣٤٦٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَعْزُبُ﴾ يعني: وما يَغِيب ﴿عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾ يعني: وزن ذرَّة ﴿فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.. (ز)

﴿وَلَاۤ أَصۡغَرَ مِن ذَ ٰ⁠لِكَ وَلَاۤ أَكۡبَرَ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینٍ ۝٦١﴾ - تفسير

٣٤٦٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق …

62

أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Unquestionably, [for] the allies of Allah there will be no fear concerning them, nor will they grieve

﴿أَلَاۤ إِنَّ أَوۡلِیَاۤءَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣٤٦٤١- عن عبد الله بن عباس مرفوعًا وموقوفًا، ﴿ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنزن﴾، قال: «هم الذين إذا رُؤوا يُذْكَرُ الله لرؤيتهم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٣ (١٢٣٢٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٢٧٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٤ (١٠٤٥٥) جميعهم مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٤ (١٠٤٥٤) كلاهما موقوفًا.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٦ (١١٠٦٧): «رواه الطبراني عن شيخه الفضل بن أبي روح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٢٠١ (١٦٤٦)، ٤/٣١١ (١٧٣٣).]]. (٧/٦٧٤)

٣٤٦٤٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قيل: يا رسول اللهِ، مَن أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٤/٢٤١ (٣٦٢٦)-، والنسائي في الكبرى ١٠/١٢٤ (١١١٧١)، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٤ (١٠٤٥٥).

قال البزار: «لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، ورواه غير محمد بن سعيد بن سابق عن سعيد بن جبير مرسلًا». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٨ (١٦٧٧٩): «رواه البزار عن شيخه علي بن حرب الرازي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وُثِّقوا».]]. (٧/٦٧٤)

٣٤٦٤٣- عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن عِباد الله ناسًا يَغْبِطُهم الأنبياءُ والشهداءُ». قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: «قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنسابٍ، لا يفزعون إذا فَزِع الناسُ، ولا يحزنون إذا حزنوا». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿ألا إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنونَ﴾أخرجه أبو داود ٥/٣٨٦-٣٨٧ (٣٥٢٧)، وابن جرير ١٢/٢١١-٢١٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٣-١٩٦٤ (١٠٤٥٣)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٣٠-، من طريق جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عمر به. وأورده الثعلبي ٥/١٣

إسناده ضعيف لانقطاعه، قال البيهقي في الشعب ١١/٣١٥: «أبو زرعة عن عمر مرسل».]]. (٧/٦٧٧)

٣٤٦٤٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن عباد الله عبادًا يَغْبِطُهم الأنبياء والشهداءُ يوم القيامة بمكانهم مِن الله». قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: «قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنساب، وجوهُهم نورٌ، على منابر مِن نورٍ، لا يخافون إذا خاف الناسُ، ولا يحزنون إذا حَزِن الناسُ». ثم قرأ: ﴿ألا إنّ أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنونَ﴾أخرجه ابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص٤٥ (٥)، والبيهقي في الشعب ١١/٣١٤-٣١٥ (٨٥٨٤)، وابن جرير ١٢/٢١

قال البيهقي: «كذا قال: عن أبي هريرة. وهو وهم، والمحفوظ عن أبي زرعة، عن عمر بن الخطاب».]]. (٧/٦٧٧)

٣٤٦٤٥- عن أبي مالك الأشعريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يَغْبِطُهم النَّبيون والشهداء على مجالِسهم وقُربِهم مِن الله». قال أعرابيٌّ: يا رسول الله، انعَتْهم لنا. قال: «هم أناسٌ من أفناءِ الناسرجل من أفْناء الناس: أي لم يُعْلم ممن هو. النهاية (فنا).، ونوازع القبائل، لم تَصِلْ بينهم أرحامٌ مُتقاربةٌ، تحابُّوا في الله، وتَصافَوْا في الله، يضعُ اللهُ لهم يومَ القيامة منابرَ من نورٍ، فيجلسون عليها، يفزع الناسُ، ولا هم يفزعون، وهم أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون»[[أخرجه أحمد ٣٧/٥٣٠ (٢٢٨٩٤)، ٣٧/٥٤٠-٥٤١ (٢٢٩٠٦) مطولًا، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٣ (١٠٤٥٢).

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٣ (٤٥٨٥): «رواه أحمد، وأبو يعلى، بإسناد حسن». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٦١٢: «وفيه شهر بن حوشب، مُخْتَلَف فيه». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٣٧٠: «هذا إسناد حسن في الشواهد؛ لسوء حفظ شهر بن حوشب».]]. (٧/٦٧٨)

٣٤٦٤٦- عن ابن عمر مرفوعًا: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شهداء، يَغْبِطُهم النبيُّون والشهداء يومَ القيامة بقُرْبِهم ومجلسهم منه». فجثا …

63

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ

Those who believed and were fearing Allah

﴿ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ ۝٦٣﴾ - تفسير

٣٤٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا، ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ الكبائِرَتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.. (ز)

64

لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words of Allah. That is what is the great attainment.

﴿لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ﴾ - تفسير

٣٤٦٦٧- عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصرَ، قال: سألتُ أبا الدَّرداء عن قول الله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال: ما سأَلني عنها أحدٌ منذُ سألتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «ما سألني عنها أحدٌ غيرُك مُنذُ أُنزِلَتْ، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلمُ أو تُرى له، فهي بُشْراه في الحياة الدنيا، وبُشْراه في الآخرةِ الجنَّةُ»[[أخرجه أحمد ٤٥/٥٣٨ (٢٧٥٥٦)، ٤٥/٥١١-٥١٢ (٢٧٥٢٠)، والترمذي ٤/٣٢٣-٣٢٤ (٢٤٢٦)، ٥/٣٣٩ (٣٣٦٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سُنَنه ٥/٣١٨-٣١٩ (١٠٦٦)، ٥/٣٢٠ (١٠٦٧)، وابن جرير ١٢/٢١٦-٢١٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٥ (١٠٤٥٩). وأخرجه الحاكم ٤/٤٣٣ (٨١٨٠) دون ذكر الرجل المصري.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٤/٧١٤ (١٧٦٠): «قلت لأبي: مَن هذا الشيخ الذي من أهل مصر؟ قال: لا يُعْرَف». وقال المظهري في تفسيره ٥/٤٣: «له طرق كثيرة».]]. (٧/٦٨١)

٣٤٦٦٨- عن عبادة بن الصامت، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾. قال: «هي الرؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ، أو تُرى له»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣٦١ (٢٢٦٨٧)، ٣٧/٣٦٣ (٢٢٦٨٨)، ٣٧/٤٠٥-٤٠٦ (٢٢٧٤٠)، ٣٧/٤٢٧ (٢٢٧٦٧)، والترمذي ٤/٣٢٤-٣٢٥ (٢٤٢٨)، وابن ماجه ٥/٥٨ (٣٨٩٨)، والحاكم ٤/٤٣٣ (٨١٧٩)، ٢/٣٧٠ (٣٣٠٢)، وابن أبي زمنين في تفسيره ٢/٢٦٤، وابن جرير ١٢/٢١٥، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٨-٢١٩، ٢٢١، ٢٢٤. وأورده الثعلبي ٥/١٣٨.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي. وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف تعليقًا على كلام الحاكم ٢/١٣٢ (٦٠٠): «ظاهر هذا اللفظ الانقطاع، فكيف يكون على شرط الشيخين أو صحَّحاه بالجملة؟! قال ابن عساكر في أطرافه: وأبو سلمة لم يسمع من عبادة. والعجب من الذهبي كيف أقرَّه على ذلك». وقال ابن حجر في الفتح ١٢/٣٧٥: «ورواته ثقات، إلا أنّ أبا سلمة لم يسمعه من عبادة». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٣٩٢: «ورجاله ثقات رجال الشيخين، لولا أنّ في بعض روايته عند ابن جرير ما يُشعِر بأنّه مُنقَطِع بين أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبادة، لكن له عنده طريق أخرى عن عبادة، فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح».]]. (٧/٦٨١)

٣٤٦٦٩- عن حمُيد بن عبد الله، أنّ رجلًا سأل عبادة بن الصامت عن قوله: ﴿لهمُ البُشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾. فقال عبادةُ: سألتُ عنها رسولَ الله ﷺ، فقال: «هي الرُّؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ لنفسه أو تُرى له، وهو كلام يُكَلِّم به ربُّك عبدَه في المنامِ»[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ١/٢١٣-٢١٤ (٤٨٧) من طريق حميد بن عبد الرحمن، بدل حميد بن عبد الله، وقد بين محقق قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ص١١٤ أنّه خطأ مِن ناسخ الكتاب، وابن جرير ١٢/٢٢٤. وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٣٩٠.

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٤ (١١٧٢٨): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه». وقال ابن حجر في الفتح ١٢/٣٥٤: «في نوادر الأصول للترمذي مِن حديث عبادة بن الصامت، أخرجه في الأصل الثامن والسبعين، وهو من روايته عن شيخه عمر بن أبي عمر، وهو واهٍ، وفي سنده جُنَيد، قال ابن ميمون: عن حمزة بن الزبير، عن عبادة».]]. (٧/٦٨٧)

٣٤٦٧٠- عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: «الرُّؤيا الصالحةُ يُبَشَّر بها المؤمن جُزْءٌ مِن سِتَّة وأربعين جُزءًا مِن النبوَّة، فمَن رأى ذلك فليُخْبِر بها وادًّا، ومَن رأى سوى ذلك فإنّما هو مِن الشيطان لِيُحْزِنه، فلينفث عن يساره ثلاثًا، ولْيَسكتْ ولا يُخْبِر بها أحدًا»[[أخرجه أحمد ١١/٦٢١ (٧٠٤٤) بلفظ: «تسعة»، وابن جرير ١٢/٢١٨، ٢٢٣-٢٢٤.

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٥ (١١٧٣٣): «رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، عن دراج، وحديثهما حسن، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات».]]. …

65

وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And let not their speech grieve you. Indeed, honor [due to power] belongs to Allah entirely. He is the Hearing, the Knowing.

﴿وَلَا یَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٦٥﴾ - تفسير

٣٤٧٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا لم ينتَفِعوا بما جاءهم مِن الله، وأقاموا على كُفْرهم؛ كبُر ذلك على رسول الله ﷺ، فجاء مِن الله فيما يُعاتِبه: ﴿ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعًا هو السَّميع العليمُ﴾ يسمع ما يقولون ويعلمه، فلو شاء بِعِزَّته لانتَصَرَ منهمعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٩٠)

٣٤٧٠٨- قال سعيد بن المسيب: ﴿إن العزة لله جميعًا﴾ يعني: أنّ الله يُعِزُّ مَن يشاء، كما قال في آية أخرى: ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون:٨]، وعِزَّةُ الرَّسول والمؤمنين بالله، فهي كُلُّها للهتفسير البغوي ٤/١٤٢.. (ز)

٣٤٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ يا محمد، يعني: أذاهم، ﴿إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ﴾ يعني: إنّ القوة لله ﴿جَمِيعًا﴾ في الدنيا والآخرة، ﴿هُوَ السَّمِيعُ﴾ لقولهم، ﴿العَلِيمُ﴾ بهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.. (ز)

66

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ

Unquestionably, to Allah belongs whoever is in the heavens and whoever is on the earth. And those who invoke other than Allah do not [actually] follow [His] "partners." They follow not except assumption, and they are not but falsifying

﴿أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا یَتَّبِعُ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَاۤءَۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ ۝٦٦﴾ - تفسير

٣٤٧١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿الذين يدعون من دون الله﴾، قال: إنّ الذين يدعون من دون الله هذا الوثن، وهذا الحجرأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.. (ز)

٣٤٧١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ﴾ يقول: هو ربُّهم وهُم عباده، ثم قال: ﴿وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ﴾ يعني: الملائكة، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ﴾ يعني: ما يتَّبِعون ﴿إلّا الظَّنَّ﴾ يعني: ما يَسْتَيْقِنون بذلك، ﴿وإنْ هُمْ إلّا يَخْرُصُونَ﴾ الكَذِبَتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.. (ز)

67

هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَسْمَعُونَ

It is He who made for you the night to rest therein and the day, giving sight. Indeed in that are signs for a people who listen.

﴿هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ لِتَسۡكُنُوا۟ فِیهِ﴾ - تفسير

٣٤٧١٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم دَلَّ على نفسه بصُنْعِه، لِيَعْتَبِرُوا فيُوَحِّدوه، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ يعني: لِتَأْوُوا فيه مِن نَصَب النَّهارتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.. (ز)

﴿وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَسۡمَعُونَ ۝٦٧﴾ - تفسير

٣٤٧١٣- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: الشمسُ آيةُ النهارأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.. (ز)

٣٤٧١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والنهار مبصرًا﴾، قال: مُنِيرًاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.. (٧/٦٩٠)

٣٤٧١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ ضياءً ونورًا لِتَتَغَلَّبواكذا في المطبوع، ولعلها: لتتقلبوا. فيه لمعايشكم، ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يعني: في هذا ﴿لَآياتٍ﴾ يعني: لَعَلامات ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ المواعِظَتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.. (ز)

68

قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

They have said, "Allah has taken a son." Exalted is He; He is the [one] Free of need. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. You have no authority for this [claim]. Do you say about Allah that which you do not know?

﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰاۗ سُبۡحَـٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِیُّۖ﴾ - تفسير

٣٤٧١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ فنَزَّه نفسَه عن ذلك، فقال: ﴿سُبْحانَهُ هُوَ الغَنِيُّ﴾ أن يَتَّخذ ولِدًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣-٢٤٤.. (ز)

﴿إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَـٰنِۭ بِهَـٰذَاۤۚ﴾ - تفسير

٣٤٧١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كُلُّ سُلطانٍ في القرآن: حُجَّةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٨.. (ز)

٣٤٧١٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنْ عندكُم من سُلطان بهذا﴾، يقولُ: ما عندكم مِن سلطانٍ بهذاعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٩٠)

٣٤٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ إنْ عِنْدَكُمْ مِن سُلْطانٍ بِهَذا﴾ يقول: فعِندَكُم حُجَّةٌ بما تزعمون أنّه له ولد؟ ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣-٢٤٤.. (ز)

﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ۝٦٨﴾ - تفسير

٣٤٧٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان النحوي- ﴿أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾، قال: القول الكَذِب والباطل، وقالوا عليه ما لا يعلمونأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٨.. (ز)

69

قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ

Say, "Indeed, those who invent falsehood about Allah will not succeed."

﴿قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ ۝٦٩﴾ - تفسير

٣٤٧٢١- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا يُفْلِحُونَ﴾: لا يأمنونتفسير الثعلبي ٥/١٤٠.. (ز)

٣٤٧٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ يعني: لا يفوزون إذا صاروا إلى النارتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.. (ز)

70

مَتَٰعٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ

[For them is brief] enjoyment in this world; then to Us is their return; then We will make them taste the severe punishment because they used to disbelieve

﴿مَتَـٰعࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِیقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِیدَ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ ۝٧٠﴾ - تفسير

٣٤٧٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعٌ فِي الدُّنْيا﴾ يعني: بَلاغٌ في الحياة الدنيا، ﴿ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ في الآخرة، ﴿ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ بقولهم: إنّ الملائكة ولد اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.