Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 51–60 of 109

51

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓ ۚ ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَ

Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now? And you were [once] for it impatient

Explained together with ayah 50

52

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ

Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ الآيَةَ

[١٠٤١٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ذُوقُوا﴾ يَعْنِي: العُقُوبَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾

[١٠٤١١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿تَكْسِبُونَ﴾ يَعْنِي: مِنَ الخَطِيئَةِ.

53

۞ وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِى وَرَبِّىٓ إِنَّهُۥ لَحَقٌّۭ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ

And they ask information of you, [O Muhammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allah]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هو قُلْ إي ورَبِّي﴾ الآيَةَ

[١٠٤١٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ قالَ: بِمُسابِقِينَ.

54

وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍۢ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

And if each soul that wronged had everything on earth, it would offer it in ransom. And they will confide regret when they see the punishment; and they will be judged in justice, and they will not be wronged

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ الآيَةَ

[١٠٤١٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”يُقالُ لِلْكافِرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ: أرَأيْتَ لَوْ كانَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا أكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ قالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قالَ: فَيَقُولُ: قَدْ كُلِّفْتَ ما هو أهْوَنُ مِن ذَلِكَ قالَ اللَّهُ: لَهم جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ المِهادُ“» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُظْلَمُونَ﴾

[١٠٤١٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: مِن أعْمالِهِمْ فَلا يُنْقَصُ مِن حِسابِهِمْ ولا يُزادُ عَلى سَيِّئاتِهِمْ.

55

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

Unquestionably, to Allah belongs whatever is in the heavens and the earth. Unquestionably, the promise of Allah is truth, but most of them do not know

قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ

[١٠٤١٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتُ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَعْقِلُونَ.

56

هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

He gives life and causes death, and to Him you will be returned

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

[١٠٤١٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ يُعَجِّلُ ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ ذَلِكَ مِن آجالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ.

57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌۭ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ

O mankind, there has to come to you instruction from your Lord and healing for what is in the breasts and guidance and mercy for the believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾

[١٠٤١٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَوْلُهُ: ﴿مَوْعِظَةٌ﴾ قالَ: مَوْعِظَةٌ مِنَ الجَهْلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وشِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ﴾

[١٠٤١٨] ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أنَّهُ قالَ: في القُرْآنِ شِفاءانِ: القُرْآنُ والعَسَلُ، فالقُرْآنُ شِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ، والعَسَلُ شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ.

[١٠٤١٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ”شِفاءٌ“ قالَ: الشِّفاءُ: القُرْآنُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾

[١٠٤١٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ”هُدًى“ قالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٤٢٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وهُدًى﴾ قالَ: هو القُرْآنُ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٤٢١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ”هُدًى“ قالَ: نُورٌ.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٤٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ”هُدًى“ يَعْنِي: تِبْيانًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

[١٠٤٢٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿ورَحْمَةٌ﴾ قالَ: رَحْمَةُ القُرْآنِ.

58

قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌۭ مِّمَّا يَجْمَعُونَ

Say, "In the bounty of Allah and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾

[١٠٤٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: فَضْلُ اللَّهِ: القُرْآنُ.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ كَذا، وقالَ أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، ورَواهُ عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٤٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ يَعْنِي: سُلَيْمانَ بْنَ حَيّانَ الأحْمَرَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وحَجّاجٍ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالا: فَضْلُ اللَّهِ: الدِّينُ.

ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والحَسَنِ، وهِلالِ بْنِ يَسافٍ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾

[١٠٤٢٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: بِرَحْمَتِهِ أنْ جَعَلَكم مِن أهْلِهِ.

[١٠٤٢٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: فَضْلُ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ أنْ جَعَلَكم مِن أهْلِ القُرْآنِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٤٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: فَضْلُهُ: الإسْلامُ، ورَحْمَتُهُ: القُرْآنُ.

[١٠٤٢٩] ورُوِيَ عَنِ الحُسَيْنِ، وهِلالِ بْنِ يَسافٍ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقَتادَةَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلُهُ. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وسالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالُوا: الإسْلامَ والقُرْآنَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٤٣٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: كانَ أبِي يَقُولُ: فَضْلُهُ: القُرْآنُ، ورَحْمَتُهُ: الإسْلامُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾

[١٠٤٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ الواسِطِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ الأجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إنِّي أُمِرْتُ أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ القُرْآنَ. قالَ أُبَيٌّ: أوَسَمّانِي لَكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَقَرَأ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾“» .

[١٠٤٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ قالَ: إذا عَمِلْتَ خَيْرًا حَمِدْتَ اللَّهَ عَلَيْهِ فافْرَحْ فَهو خَيْرٌ مِمّا تَجْمَعُونَ مِنَ الدُّنْيا، وحَدَّثَنِي أبِي، ثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا الوَسْمُ بْنُ جَمِيلٍ فَبِذَلِكَ عَنْ أبِي سُهَيْلٍ يَعْنِي: كَثِيرَ بْنَ زِيادٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ بِالإسْلامِ والقُرْآنِ. ورُوِيَ عَنِ القَسَمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ قالَ: بِالقُرْآنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا …

59

قُلْ أَرَءَيْتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍۢ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًۭا وَحَلَٰلًۭا قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ

Say, "Have you seen what Allah has sent down to you of provision of which you have made [some] lawful and [some] unlawful?" Say, "Has Allah permitted you [to do so], or do you invent [something] about Allah?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾

[١٠٤٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ يَقُولُ: رِزْقًا لَمْ أُحَرِّمْهُ عَلَيْكم فَتُحَرِّمُونَهُ عَلى أنْفُسِكم مِن نِسائِكم وأوْلادِكم.

[١٠٤٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا الأوْزاعِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾

[١٠٤٣٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ قالَ: هم أهْلُ الشِّرْكِ كانُوا يُحِلُّونَ الأنْعامَ ما شاءُوا ويُحَرِّمُونَ ما شاءُوا.

[١٠٤٣٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ في البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ.

[١٠٤٤٠] حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ هو الَّذِي قالَ اللَّهُ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٦]

[١٠٤٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ يَقُولُ: كُلُّ رِزْقِي لَمْ أُحَرِّمْ وأنْتُمْ حَرَّمْتُمُوهُ عَلى أنْفُسِكم مِن نِسائِكم وأمْوالِكم وأوْلادِكم ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾

[١٠٤٤٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فِيما حَرَّمَ عَلَيْكم مِن ذَلِكَ.

60

وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ

And what will be the supposition of those who invent falsehood about Allah on the Day of Resurrection? Indeed, Allah is full of bounty to the people, but most of them are not grateful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ يَوْمَ القِيامَةِ﴾

[١٠٤٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَفْتَرُونَ﴾ قالَ: يُكَذِّبُونَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٤٤٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَفْتَرُونَ﴾ أيْ: يُشْرِكُونَ.

[١٠٤٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيُّ، ثَنا رَباحٌ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا مُوسى بْنُ أبِي الصَّبّاحِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يُؤْتى بِأهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ، فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ثَلاثَ أصْنافٍ قالَ: فَيُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأوَّلِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ الجَنَّةَ وأشْجارَها، وثِمارَها، وأنْهارَها، وحُورَها، ونَعِيمَها، وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ طاعَتِكَ فِيها، فَأسْهَرْتُ لَيْلِي وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْها قالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتُ لِلْجَنَّةِ هَذِهِ الجَنَّةُ. فادْخُلْها، ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ أُعْتِقُكَ مِنَ النّارِ قالَ: يَدْخُلُ الجَنَّةَ هو ومَن مَعَهُ، قالَ: يُؤْتى بِالعَبْدِ مِنَ الصِّنْفِ الثّانِي قالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ نارًا وخَلَقْتَ أغْلالَها، وسَعِيرَها، وسَمُومَها، ويَحْمُومَها، وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ عَذابِكَ فِيها، ولِأهْلِ مَعْصِيَتِكَ فِيها، فَأسْهَرْتُ لَيْلِي، وأظْمَأْتُ نَهارِي خَوْفًا مِنها، فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النّارِ، فَإنِّي قَدْ أُعْتِقُكَ مِنَ النّارِ، ومَن فَضْلِي عَلَيْكَ أدْخَلْتُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ هو ومَن مَعَهُ، ثُمَّ يُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثّالِثِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ حُبًّا لَكَ وشَوْقًا إلَيْكَ وعِزَّتِكَ لَقَدْ أسْهَرْتُ لِيَلِيَ وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْكَ وحُبًّا لَكَ، فَيَقُولُ تَبارَكَ وتَعالى: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ حُبًّا لِي وشَوْقًا إلَيَّ، فَيَتَجَلّى لَهُ الرَّبُّ، فَيَقُولُ: ها أنا ذا انْظُرْ إلَيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: مِن فَضْلِي عَلَيْكَ أنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النّارِ، وأُدْخِلُكَ جَنَّتِي، وأُزِيرُكَ مَلائِكَتِي، وأُسَلِّمُ عَلَيْكَ بِنَفْسِي، فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾

[١٠٤٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ " وإنَّ المُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وعَلى خَلْقِهِ.

قالَ قَتادَةُ: وذُكِرَ لَنا أنَّ أبا الدَّرْداءِ كانَ يَقُولُ: يا رُبَّ شاكِرٍ نِعَمَهُ غَيْرَهُ، ومِنهم عَلَيْهِ لا يَزِيدُ: ويا رُبَّ حامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ.

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.