Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 51–60 of 109

51

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓ ۚ ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَ

Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now? And you were [once] for it impatient

﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦۤۚ ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ۝٥١﴾ - تفسير

٣٤٥٥٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أثم إذا ما وقع﴾: يعني: حتى إذا ما نزل العذاب ﴿آمنتم به﴾ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٦١-، وأورد عقبه: ﴿الآن وقد كنتم به تستعجلون﴾ أي: يُقال لهم إذا آمنوا عند نزول العذاب: الآن تؤمنون حين لا ينفعكم الإيمان.. (ز)

٣٤٥٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ﴾ يعني: قول القرآن ﴿آمَنتُمْ بِهِ آلْآنَ﴾ حين لم تنفعكم ﴿وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ﴾ يعني: بالعذاب ﴿تَسْتَعْجِلُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.. (ز)

52

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ

Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"

﴿ثُمَّ قِیلَ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ﴾ - تفسير

٣٤٥٥٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ذوقوا﴾، يعني: العقوبةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.. (ز)

٣٤٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: كفروا ﴿ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.. (ز)

﴿هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ۝٥٢﴾ - تفسير

٣٤٥٦١- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿تكسبون﴾، يعني: مِن الخطيئةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.. (ز)

٣٤٥٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ مِن الشِّرك. يقول: جزاءُ الشِّرك جهنمُتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.. (ز)

53

۞ وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِى وَرَبِّىٓ إِنَّهُۥ لَحَقٌّۭ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ

And they ask information of you, [O Muhammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allah]."

﴿وَیَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِی وَرَبِّیۤ إِنَّهُۥ لَحَقࣱّۖ وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٣٤٥٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قوله: ﴿بمعجزين﴾، قال: بمُسابِقينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.. (ز)

٣٤٥٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يقول: يسألونك ﴿أحَقٌّ هُوَ؟﴾ يعني: العذاب الذي تَعِدُنا به، ويُقال: القرآن الذي أُنزِل إليك أحقٌّ هو؟ ﴿قُلْ إي ورَبِّي﴾ يعني: نعم، وإلهي، ﴿إنَّهُ﴾ يعني: العذاب ﴿لَحَقٌّ﴾ يعني: لَكائِن، ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: بِسابِقِيَّ بأعمالكم الخبيثة في الدنيا قبل الآخرةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.٣١٢٦. (ز)

٣١٢٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٩١) أنّ قوله: ﴿أحَقٌّ هُوَ﴾ قيل: إنّه الإشارة إلى الشرع والقرآن. وقيل: إنّه إلى الوعيد. ورجَّح الثاني بقوله: «وهو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.

54

وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍۢ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

And if each soul that wronged had everything on earth, it would offer it in ransom. And they will confide regret when they see the punishment; and they will be judged in justice, and they will not be wronged

﴿وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسࣲ ظَلَمَتۡ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ ۝٥٤﴾ - تفسير

٣٤٥٦٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وهم لا يظلمون﴾، يعني: مِن أعمالهم، فلا يُنقَص من حسابهمكذا في المطبوع، ولعلها: حسناتهم.، ولا يُزاد على سيِّئاتهمأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.. (ز)

٣٤٥٦٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ﴾ كافِرة ﴿ظَلَمَتْ ما فِي الأَرْضِ﴾ مالًا ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾ نفسَها يوم القيامة مِن عذاب جهنم، ﴿وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا العَذابَ﴾ يعني: حين رأوا العذاب، ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالعدل، وصاروا إلى جهنم بشِرْكهم، وصار المؤمنون إلى الجنة بإيمانهم، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.. (ز)

55

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

Unquestionably, to Allah belongs whatever is in the heavens and the earth. Unquestionably, the promise of Allah is truth, but most of them do not know

﴿أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَاۤ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ۝٥٥﴾ - تفسير

٣٤٥٦٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: هو ربُّ مَن فيهما، ﴿ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أنّ مَن وحَّده أثابه الجنة، ومَن كفر به عاقبه بالنار، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: مِن كلِّ ألفٍ تسعمائةٌ وتسعة [وتسعون] إلى النار، وواحد إلى الجنةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١-٢٤٢.. (ز)

56

هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

He gives life and causes death, and to Him you will be returned

﴿هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٥٦﴾ - تفسير

٣٤٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بصنيعه لِيُوَحَّد، فقال: ﴿هُوَ يُحْيِي﴾ مِن النُّطَف، ﴿ويُمِيتُ﴾ مِن بعد الحياة، فاعبدوا مَن يُحْيِي ويُمِيت، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ مِن بعد الموت، فيجزيكم في الآخرةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.. (ز)

57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌۭ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ

O mankind, there has to come to you instruction from your Lord and healing for what is in the breasts and guidance and mercy for the believers.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم مَّوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ - تفسير

٣٤٥٦٩- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قوله: ﴿موعظة﴾، قال: موعظة مِن الجهلأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.. (ز)

٣٤٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ يعني: بَيِّنة ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ وهو ما بَيَّن اللهُ في القرآنتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.. (ز)

﴿وَشِفَاۤءࣱ لِّمَا فِی ٱلصُّدُورِ﴾ - تفسير

٣٤٥٧١- عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إنِّي أشْتَكي صَدْري. فقال: «اقرَأ القرآنَ». يقول الله: ﴿وشِفَآءٌ لِما فِي الصُّدُورِ﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.. (٧/٦٦٥)

٣٤٥٧٢- عن واثلةَ بن الأسْقَع: أنّ رجلًا شَكا إلى النبيِّ ﷺ وجعَ حَلْقِه، قال: «عليك بقراءةِ القرآنِ»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٤/١٧١ (٢٣٤٤)، من طُرُق، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع به.

إسناده ضعيف؛ مكحول الشامي كثير الإرسال جدًّا، وقد نص أبو زرعة وأبو حاتم الرازِيَّين وغيرُهما أنّه لم يسمع من واثِلة بن الأسقع، وينظر: جامع التحصيل للعلائي ص٢٨٥.]]. (٧/٦٦٥)

٣٤٥٧٣- عن أبي الأَحْوصِ، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن مسعود، فقال: إنّ أخي يَشْتَكي بطنَه، فوُصِف له الخمرُ. فقال: سبحانَ اللهِ! ما جعَل اللهُ في رِجْسٍ شفاءً، إنّما الشفاءُ في شيئين؛ القرآنِ، والعسلِ، فهما شفاءٌ لمِا في الصدورِ، وشفاءٌ للناسِأخرجه الطبراني (٨٩١٠). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٥)

٣٤٥٧٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحْوصِ- قال: في القرآنِ شفاءان؛ القرآنُ، والعسلُ، فالقرآنُ شفاءٌ لما في الصدورِ، والعسلُ شفاءٌ مِن كلِّ داءٍأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.. (٧/٦٦٥)

٣٤٥٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وشفاء﴾، قال: الشفاء: القرآنأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.. (ز)

٣٤٥٧٦- عن الحسن البصري، قال: إنّ الله تعالى جعَل القرآنَ شِفاءً لِما في الصدورِ، ولم يجعلْه شفاءً لأمْراضِكمعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٥)

٣٤٥٧٧- عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ -من طريق عيسى بن عمر- قال: كان يُقال: إنّ المريضَ إذا قُرِئ عندَه القرآنُ وجَد له خِفَّةً، فدخَلتُ على خيثمةَ وهو مريضٌ، فقلت: إنِّي أراك اليومَ صالحًا. قال: إنّه قُرِئَ عندي القرآنأخرجه البيهقي (٢٥٧٩).. (٧/٦٦٦)

٣٤٥٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ﴾ مِن الكُفر والشِّركتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.. (ز)

﴿وَهُدࣰى﴾ - تفسير

٣٤٥٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿هدى﴾، يعني: تبيانًاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨.. (ز)

٣٤٥٨٠- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- ﴿هدى﴾، قال: هُدًى مِن الضلالةأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.. (ز)

٣٤٥٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هدى﴾، قال: نورأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨.. (ز)

٣٤٥٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾هذا القرآن ﴿هُدًى﴾ مِن الضلالةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.. (ز)

﴿وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٥٧﴾ - تفسير

٣٤٥٨٣- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ورحمة﴾، قال: رحمة القرآنأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨.. (ز)

٣٤٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لِمَن أحلَّ حلاله، وحرَّم حرامهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.. (ز)

58

قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌۭ مِّمَّا يَجْمَعُونَ

Say, "In the bounty of Allah and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate."

﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰ⁠لِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ ۝٥٨﴾ - قراءات

٣٤٥٨٥- عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ، أنّه كان يقرأُ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ›[[أخرجه ابن أبي عمر العدني -كما في المطالب العالية ١٤/٧٢٢ (٣٦٣١)-، من طريق بشر بن السري، عن عبد الله بن المبارك، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن ابن عمر به.

قال الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد ٣/٤٠٣: «تفرَّد به عليُّ بن سعيد بن بشير، عن ابن أبي عمر، عن بشر بن السري، عن عبد الله بن المبارك، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية». ومع غرابته ففيه عطية العوفي، وقد تقدّم ضعفه، فكيف إذا تفرّد.

و‹فَلْتَفْرَحُواْ› بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها رويس عن يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَلْيَفْرَحُواْ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٨٥، والإتحاف ص٣١٦.]]. (٧/٦٦٧)

٣٤٥٨٦- عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقْرَأني رسول الله ﷺ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ› بالتاءِ[[أخرجه الطيالسي في مسنده ١/٤٤٠ (٥٤٧) واللفظ له، وأبو داود ٦/١٠٧ (٣٩٨١).

ينظر: تخريج الحديث السابق.]]. (٧/٦٦٦)

٣٤٥٨٧- عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق ابن أبْزى، عن أبيه- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله أمَرني أن أقرأَ عليك القرآن». فقلت: أسَمّاني لك؟ قال: «نعم». قيل لأبيٍّ: أفَرِحْتَ بذلك؟ قال: وما يمنعُني، واللهُ يقول: ‹قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ›. هكذا قرَأها بالتاِء[[أخرجه أحمد ٣٥/٧١-٧٤ (٢١١٣٦-٢١١٣٧)، وأبو داود ٦/١٠٧ (٣٩٨٠)، والحاكم ٢/٢٦٣، وابن جرير ١٢/١٩٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩ (١٠٤٣١)، من طريق يحيى بن سعيد، عن أجلح، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن أُبَيٍّ به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». قال الألباني في الصحيحة ٦/٩٦٣: «ووافقه الذهبي، وهو كما قالا».

و‹تَجْمَعُونَ› بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو جعفر، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَجْمَعُونَ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٨٥، والإتحاف ص٣١٦.]]. (٧/٦٦٦)

٣٤٥٨٨- عن أبي بن كعب – من طريق ابن أبزى عن أبيه - أنه كان يقرأ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ› بالتاءِأخرجه ابن جرير ١٢/١٩٨.٣١٢٧. (٧/٦٦٦)

٣١٢٧ قُرِئَ قوله تعالى: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء على أنّه خبرٌ عن أهل الشرك بالله، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن الذي دعاهم إليه فليفرح هؤلاء المشركون، فهما خيرٌ من المال الذي يجمعون. وقُرِئَ أيضًا: ‹فَلْتَفْرَحُوا› بالتاء على أنّه خطاب لأهل الإيمان، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن فليفرح أهل الإيمان، فهما خيرٌ من حطام الدنيا، وما فيها من الزهرة الفانية.

ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/١٩٩-٢٠٠) قراءة ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء؛ لإجماع الحُجَّة من القراء عليها، وصحتها في العربية.

﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰ⁠لِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟﴾ - تفسير

٣٤٥٨٩- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: «فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٢٨-. وأورده الديلمي في الفردوس ٣/٢١٧ (٤٦٢٦).

قال الزيلعي بعد ذكره لرواية ابن مردويه: «غريب مرفوعًا».]]. (٧/٦٦٧)

٣٤٥٩٠- عن أيْفع الكِلاعيِّ، قال: لَمّا قدم خَراجُ العراق إلى عمر خرج عمرُ ومولًى له، فجعل يَعُدُّ الإبلَ، فإذا هو أكثرُ مِن ذلك، فجعل عمرُ يقولُ: الحمدُ لله. وجعل مولاه يقولُ: هذا -واللهِ- من فضل اللهِ ورحمته. فقال عمرُ: كذبتَ، ليس هذا هو الذي يقولُ: ﴿قل بفضلِ اللهِ وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُو خيرٌ مما يجمعونَ﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠، والطبراني -كما في تفسير ابن كثير ٤/٢١١-.. (٧/٦٧٠)

٣٤٥٩١- عن أبي سعيد الخدريِّ -من طريق …

59

قُلْ أَرَءَيْتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍۢ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًۭا وَحَلَٰلًۭا قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ

Say, "Have you seen what Allah has sent down to you of provision of which you have made [some] lawful and [some] unlawful?" Say, "Has Allah permitted you [to do so], or do you invent [something] about Allah?"

﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقࣲ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامࣰا وَحَلَـٰلࣰا قُلۡ ءَاۤللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ۝٥٩﴾ - تفسير

٣٤٦٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- في قوله: ﴿قل أرأيتُم ما أنزلَ اللهُ لكُم من رزقٍ﴾ الآية، قال: هم أهلُ الشِّرك، كانوا يُحِلُّون مِن الحرث والأنعام ما شاءوا، ويُحَرِّمون ما شاءواأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.. (٧/٦٧١)

٣٤٦٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: إنّ أهل الجاهلية كانوا يُحَرِّمون أشياء أحلَّها اللهُ من الثياب وغيرها، وهو قول الله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، وهو هذا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ...﴾ [الأعراف:٣٢] الآيةأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠١.. (ز)

٣٤٦٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا﴾، قال: الحَرْث، والأنعامأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠١.. (ز)

٣٤٦٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، قال: في البَحِيرة، والسّائِبةتفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦١.. (ز)

٣٤٦٢٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾: هو الذي قال الله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا﴾ إلى قوله: ﴿ساء ما يحكمون﴾ [الأنعام:١٣٦]أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦١.. (ز)

٣٤٦٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾ الآية، يقول: كلّ رزق لم أُحَرِّم حَرَّمتُموه على أنفسكم مِن نسائكم وأموالكم وأولادكم، ﴿آلله أذن لكم﴾ فيما حرَّمتُم من ذلك، ﴿أم على الله تفترون﴾أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠ بنحوه.. (ز)

٣٤٦٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار قريش، وخزاعة، وثقيف، وعامر بن صَعْصَعَة، وبني مدلج، والحارث ابني عبد مناة، قل لهم: ﴿أرَأَيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِن رِزْقٍ﴾ يعني: البَحِيرة، والسائبة، والوَصِيلَة، والحامِ، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا﴾ يعني: حرَّمتم منه ما شئتُم، ﴿وحَلالًا﴾ يعني: وحلَّلْتُم منه ما شئتُم، ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.. (ز)

٣٤٦٢٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿أم على الله تفترون﴾، وقرأ: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ [الأنعام:١٣٩]، وقرأ: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ حتى بلغ: ﴿لا يذكرون اسم الله عليها﴾ [الأنعام:١٣٨]. فقال: هذا قوله، جعل لهم رزقًا، فجعلوا منه حرامًا وحلالًا، وحرَّموا بعضه، وأحلُّوا بعضه. وقرأ: ﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾، أي: هذين حرَّم على هؤلاء الذين يقولون، وأَحَلَّ لهؤلاء؟ ﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ [الأنعام:١٤٣]، ﴿أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا﴾ [الأنعام:١٤٤] إلى آخر الآياتأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢.. (ز)

﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقࣲ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامࣰا وَحَلَـٰلࣰا قُلۡ ءَاۤللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ۝٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٦٢٨- عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاريِّ، قال: أتى وفدُ أهل مصرَ عثمانَ، فقالوا له: ادعُ بالمصحف، وافتتح السابعةَ. وكانوا يُسَمُّون سورة يونس: السّابِعة، …

60

وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ

And what will be the supposition of those who invent falsehood about Allah on the Day of Resurrection? Indeed, Allah is full of bounty to the people, but most of them are not grateful."

﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَشۡكُرُونَ ۝٦٠﴾ - تفسير

٣٤٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ﴾ في الدنيا ﴿عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ فزعموا: أنّ له شريكًا ﴿يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ حين لا يُؤاخِذهم عند كُلِّ ذَنب، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ هذه النِّعَمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.