Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 41–50 of 109

41

وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تَعْمَلُونَ

And if they deny you, [O Muhammad], then say, "For me are my deeds, and for you are your deeds. You are disassociated from what I do, and I am disassociated from what you do."

﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّی عَمَلِی وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِیۤـُٔونَ مِمَّاۤ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ۝٤١﴾ - تفسير

٣٤٥٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كَذَّبُوكَ﴾ بالقرآن، وقالوا: إنّه مِن تلقاء نفسك. ﴿فَقُلْ﴾ للمستهزئين من قريش، عبد الله بن أبي أمية وأصحابه: ﴿لِي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ يقول: دينُ الله أنا عليه، ولكم دينكم الذي أنتم عليه، ﴿أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ وأَنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ يقول: أنتم بريئون من ديني، وأنا بريء من دينكم. يعني: من كفركم، مثلها في هود [٥٤-٥٥]: ﴿قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ (٥٤) مِن دُونِهِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.. (ز)

﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّی عَمَلِی وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِیۤـُٔونَ مِمَّاۤ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ۝٤١﴾ - النسخ في الآية

٣٤٥٣٢- قال مقاتل= (ز)

٣٤٥٣٣- ومحمد بن السائب الكلبي: هذه الآية منسوخةٌ بآية الجهادتفسير الثعلبي ٥/١٣٣.. (ز)

٣٤٥٣٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كَذَّبُوكَ فَقُل لِي عَمَلِي﴾ الآية، قال: أمَره بهذا، ثم نسَخه فأمَره بجهادِهمأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.٣١٢١. (٧/٦٦٤)

٣١٢١ رجَّح ابنُ عطية (٤/٤٨٥ بتصرف) القول بالنسخ مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وقال كثير من المفسرين: هذه الآية منسوخة بالقتال؛ لأن هذه مكية. وهذا صحيح».

42

وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ

And among them are those who listen to you. But can you cause the deaf to hear, although they will not use reason?

﴿وَمِنۡهُم مَّن یَسۡتَمِعُونَ إِلَیۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُوا۟ لَا یَعۡقِلُونَ ۝٤٢﴾ - تفسير

٣٤٥٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ومنهم من يستمعون إليك﴾، قال: قريشأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٤.. (ز)

٣٤٥٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: مشركي قريش ﴿مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ يعني: يستمعون قولك، ﴿أفَأَنْتَ﴾ يا محمد ﴿تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يقول: كما لا يسمع الصمُّ لا يسمع المواعظَ مَن قد سبقت له الشقاوةُ في علم الله تعالى، ﴿ولَوْ كانوا﴾ يعني: إذ كانوا ﴿لا يَعْقِلُونَ﴾ الإيمانَتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.. (ز)

43

وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ

And among them are those who look at you. But can you guide the blind although they will not [attempt to] see?

﴿وَمِنۡهُم مَّن یَنظُرُ إِلَیۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِی ٱلۡعُمۡیَ وَلَوۡ كَانُوا۟ لَا یُبۡصِرُونَ ۝٤٣﴾ - تفسير

٣٤٥٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿لا يبصرون﴾، أي: لا يُبْصِرون الحقَّأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٤.. (ز)

٣٤٥٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ﴾ يا محمد، ﴿أفَأَنْتَ تَهْدِي العُمْيَ ولَوْ﴾ يعني: إذ ﴿كانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾ الهُدىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.. (ز)

44

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًۭٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

Indeed, Allah does not wrong the people at all, but it is the people who are wronging themselves.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَیۡـࣰٔا وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ۝٤٤﴾ - تفسير

٣٤٥٣٩- عن مكحولٍ الشامي، في قوله: ﴿إنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولَكِنَّ النّاس أنفُسَهُم يَظلِمُونَ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: يا عبادي، إنِّي حَرَّمْتُ على نفسي الظُّلْمَ، وجعَلتُه بينَكم مُحَرَّمًا، فلا تَظالَموا»عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٦٦٤)

٣٤٥٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، يقول: نصيبَهم، ينقصون بأعمالهم [إذ] حرموا أنفسهم ثواب المؤمنينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.. (ز)

45

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةًۭ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ

And on the Day when He will gather them, [it will be] as if they had not remained [in the world] but an hour of the day, [and] they will know each other. Those will have lost who denied the meeting with Allah and were not guided

﴿وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّنَ ٱلنَّهَارِ یَتَعَارَفُونَ بَیۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَاۤءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهۡتَدِینَ ۝٤٥﴾ - تفسير

٣٤٥٤١- عن عبد الله بن عباس: كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا قَدْر ساعةٍ من النهارتفسير الثعلبي ٥/١٣٤، وتفسير البغوي ٤/١٣٥.. (ز)

٣٤٥٤٢- قال الضحاك بن مزاحم: كأن لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار، قَصُرَت الدنيا في أعينهم مِن هَوْل ما استقبلواتفسير الثعلبي ٥/١٣٤ واللفظ له، وتفسير البغوي ٤/١٣٥ مختصرا.. (ز)

٣٤٥٤٣- عن الحسن البصري -من طريق عمر- في قوله: ﴿يَتَعارَفُونَ بَينَهُم﴾، قال: يعرفُ الرجلُ صاحبَه إلى جنبِه، فلا يستطيعُ أن يُكلِّمَهأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٤-١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣١٢٢. (٧/٦٦٤)

٣١٢٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨٧) في قوله: ﴿يتعارفون﴾ احتمالات، فقال: «وأمّا قوله: ﴿يتعارفون﴾ فيحتمل أن يكون معادلة لقوله: ﴿ويوم يحشرهم﴾، كأنّه أخبر أنهم يوم الحشر يتعارفون، وهذا التعارف على جهة التلاوم والخزي من بعضهم لبعض. ويحتمل أن يكون في موضع الحال من الضمير في ﴿يحشرهم﴾، ويكون معنى التعارف كالذي قبله. ويحتمل أن يكون حالًا من الضمير في ﴿يلبثوا﴾، ويكون التعارف في الدنيا، ويجيء معنى الآية: ويوم نحشرهم للقيامة فتنقطع المعرفة بينهم والأسباب، ويصير تعارفهم في الدنيا كساعةٍ من النهار لا قَدْر لها».

٣٤٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ من قبورهم إلى القيامة ﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾ يعني: يومًا واحِدًا من أيام الدنيا، ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: يعرفون بعضهم بعضًا، وتبيان ذلك في الفصلكذا في مطبوعة المصدر، ولعلها «المفصل». في «سَأَلَ سائِلٌ»: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج:١١] يعني: يعرفونهم، ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ﴾ يعني: البعث، ﴿وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩-٢٤٠.. (ز)

﴿وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّنَ ٱلنَّهَارِ یَتَعَارَفُونَ بَیۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَاۤءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهۡتَدِینَ ۝٤٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٥٤٥- قال الحسن البصري: ذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ قال: «ثلاثة مواطن لا يَسْأَلُ فيها أحدٌ أحدًا: إذا وُضِعت الموازين حتى يعلمَ أيثقُل ميزانُه أم يَخِفُّ، وإذا تَطايَرَت الكتبُ حتى يعلم أيأخُذُ كتابَه بيمينه أم بشماله، وعند الصراط حتى يعلم أيَجُوزُ الصراطَ أم لا يَجُوز»أورده يحيى بن سلام في تفسيره ١/٤١٦، وابن الجوزي في بستان الواعظين ص٧٠ بنحوه.. (ز)

46

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ

And whether We show you some of what We promise them, [O Muhammad], or We take you in death, to Us is their return; then, [either way], Allah is a witness concerning what they are doing

﴿وَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِیدٌ عَلَىٰ مَا یَفۡعَلُونَ ۝٤٦﴾ - تفسير

٣٤٥٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعضَ الَّذِي نَعِدُهُم﴾ قال: سوء العذابِ في حياتِك، ﴿أو نتوفينك﴾ قبلُ؛ ﴿فَإلَينا مَرجِعُهُم﴾تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٦٤)

٣٤٥٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ يوم بدر، ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل يوم بدر؛ ﴿فَإلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ في الآخرة، فأنتقم منهم، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ مِن الكُفْر، والتَّكذيبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٠.. (ز)

47

وَلِكُلِّ أُمَّةٍۢ رَّسُولٌۭ ۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

And for every nation is a messenger. So when their messenger comes, it will be judged between them in justice, and they will not be wronged

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولࣱۖ فَإِذَا جَاۤءَ رَسُولُهُمۡ قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ ۝٤٧﴾ - تفسير

٣٤٥٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولِكُلِ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جَآءَ رَسُولُهُم﴾، قال: يومَ القيامةِتفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٦٤)

٣٤٥٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قضي بينهم بالقسط﴾، قال: بالعدلتفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.٣١٢٣. (ز)

٣١٢٣ أشار ابنُ عطية (٤/٤٨٨) إلى قول مجاهد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: المعنى: فإذا جاء رسولهم في الدنيا وبُعِث صاروا مِن حتم الله بالعذاب لقومٍ، والمغفرة لآخرين لغاياتهم، فذلك قضاء بينهم بالقسط».

٣٤٥٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.٣١٢٤. (ز)

٣١٢٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨٨) أنّ بعض المتأولين قرن هذه الآية بقوله: ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥]، ووجَّهه بقوله: «وذلك يتفق إمّا بأن نجعل ﴿مُعَذِّبِينَ﴾ في الآخرة، وإمّا بأن نجعل القضاء بينهم في الدنيا بحيث يصح اشتباه الآيتين».

٣٤٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالحقِّ، وهو العدل، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾. وذلك أنّ الله بَعَث الرسلَ إلى أُمَمِهم يدعون إلى عبادة الله، وتركِ عبادة الأصنام والأوثان، فمَن أجابهم إلى ذلك أثابَه اللهُ الجنةَ، ومَن أبى جعل ثوابه النار، فذلك قوله: ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وذلك عند وقت العذاب، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ يعني: وهم لا يُنقصون مِن محاسنهم، ولا يُزادون على مساوئهم ما لم يعملوهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٠.. (ز)

48

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"

﴿وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝٤٨﴾ - تفسير

٣٤٥٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾: قال أصحابُ رسول الله ﷺ: إنّ لنا يومًا يُوشِك أن نستريح فيه، وننعم فيه. فقال المشركون: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾؟ أي: تكذيبًاأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.٣١٢٥. (ز)

٣١٢٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨٩) أنّ بعض المفسرين قال: إنّ قولهم هذا على جهة الاستخفاف. وانتَقَدَه لمخالفته ظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا لا يَظْهَرُ مِن اللفظة».

٣٤٥٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ﴾ يعني: الكفار لنبيهم: ﴿مَتى هذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾. وذلك قوله: ﴿ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [العنكبوت:٢٩]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٠.. (ز)

49

قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةًۭ ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ

Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allah should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."

﴿قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا یَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ ۝٤٩﴾ - تفسير

٣٤٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا﴾ يعني: سوءًا، ﴿ولا نَفْعًا﴾ يعني: في الآخرة، ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ وقت. يقول: لكلِّ أجل وقت؛ لأنّه سبقت الرحمة الغضب، ﴿إذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ يعني: وقت العذاب؛ ﴿فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يقول: لا يُؤَخَّر عنهم ساعة، ولا يصيبهم قبلَ الوقتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.. (ز)

50

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًۭا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ

Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"

﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَیَـٰتًا أَوۡ نَهَارࣰا مَّاذَا یَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ۝٥٠﴾ - تفسير

٣٤٥٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿أرأيتم إن أتاكم عذابه﴾، قال: فُجاءَةً آمِنِينأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.. (ز)

٣٤٥٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أتاكُمْ عَذابُهُ بَياتًا﴾ يعني: صباحًاكذا في المطبوع، وتقدم تفسيره للفظ في آية (٧) من سورة الأعراف بأنه ليلا، وهو أصح. ﴿أوْ نَهارًا ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.