Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti

Ayahs 31–40 of 109

31

قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ

Say, "Who provides for you from the heaven and the earth? Or who controls hearing and sight and who brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and who arranges [every] matter?" They will say, "Allah," so say, "Then will you not fear Him?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ .

صَرَّحَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، بِأنَّ الكَفّارَ يُقِرُّونَ بِأنَّهُ جَلَّ وعَلا، هو رَبُّهُمُ الرَّزّاقُ المُدَبِّرُ لِلْأُمُورِ المُتَصَرِّفُ في مُلْكِهِ بِما يَشاءُ، وهو صَرِيحٌ في اعْتِرافِهِمْ بِرُبُوبِيَّتِهِ، ومَعَ هَذا أشْرَكُوا بِهِ جَلَّ وعَلا.

والآياتُ الدّالَّةُ عَلى أنَّ المُشْرِكِينَ مُقِرُّونَ بِرُبُوبِيَّتِهِ جَلَّ وعَلا ولَمْ يَنْفَعْهم ذَلِكَ لِإشْراكِهِمْ مَعَهُ غَيْرَهُ في حُقُوقِهِ جَلَّ وعَلا - كَثِيرَةٌ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العَزِيزُ العَلِيمُ﴾ [الزخرف: ٩]،

• وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ ومَن فِيها إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٤، ٨٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأنّى تُسْحَرُونَ﴾ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، ولِذا قالَ تَعالى: ﴿وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلّا وهم مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] .

والآياتُ المَذْكُورَةُ صَرِيحَةٌ في أنَّ الِاعْتِرافَ بِرُبُوبِيَّتِهِ جَلَّ وعَلا لا يَكْفِي في الدُّخُولِ في دِينِ الإسْلامِ إلّا بِتَحْقِيقِ مَعْنى لا إلَهَ إلّا اللَّهُ نَفْيًا وإثْباتًا، وقَدْ أوْضَحْناهُ في سُورَةِ ”الفاتِحَةِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] .

أمّا تَجاهُلُ فِرْعَوْنَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - لِرُبُوبِيَّتِهِ جَلَّ وعَلا، في قَوْلِهِ: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣] فَإنَّهُ تَجاهُلُ عارِفٍ؛ لِأنَّهُ عَبْدٌ مَرْبُوبٌ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ بَصائِرَ﴾ الآيَةَ [الإسراء: ١٠٢]، وقَوْلِهِ: ﴿وَجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤] .

32

فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ

For that is Allah, your Lord, the Truth. And what can be beyond truth except error? So how are you averted?

Explained together with ayah 31

33

كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Thus the word of your Lord has come into effect upon those who defiantly disobeyed - that they will not believe.

Explained together with ayah 31

34

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

Say, "Are there of your 'partners' any who begins creation and then repeats it?" Say, "Allah begins creation and then repeats it, so how are you deluded?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَبْدَأُ الخَلْقَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ .

ألْقَمَ اللَّهُ تَعالى المُشْرِكِينَ في هَذِهِ الآياتِ حَجَرًا، بِأنَّ الشُّرَكاءَ الَّتِي يَعْبُدُونَها مِن دُونِهِ لا قُدْرَةَ لَها عَلى فِعْلِ شَيْءٍ، وأنَّهُ هو وحْدَهُ جَلَّ وعَلا الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ بِالإحْياءِ مَرَّةً أُخْرى، وأنَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ.

وَصَرَّحَ بِمِثْلِ هَذا في آياتٍ كَثِيرَةٍ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم ثُمَّ رَزَقَكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكم مِن شَيْءٍ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: ٤٠]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ ولا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعًا ولا يَمْلِكُونَ مَوْتًا ولا حَياةً ولا نُشُورًا﴾ [الفرقان: ٣]،

• وقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ [فاطر: ٣]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ الآيَةَ [النحل: ١٧] .

• وَقَوْلِهِ: ﴿أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ [الرعد: ١٦]

• وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إنْ أرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ الآيَةَ [الزمر: ٣٨]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ الآيَةَ [الملك: ٢١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا فابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ الآيَةَ [العنكبوت: ١٧] .

والآياتُ في مِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، ومَعْلُومٌ أنَّ تَسْوِيَةَ ما لا يَضُرُّ، ولا يَنْفَعُ، ولا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ مَعَ مَن بِيَدِهِ الخَيْرُ كُلُّهُ المُتَصَرِّفِ بِكُلِّ ما شاءَ - لا تَصْدُرُ إلّا مِمَّنْ لا عَقْلَ لَهُ، كَما قالَ تَعالى عَنْ أصْحابِ ذَلِكَ: ﴿وَقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا في أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠] .

35

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

Say, "Are there of your 'partners' any who guides to the truth?" Say, "Allah guides to the truth. So is He who guides to the truth more worthy to be followed or he who guides not unless he is guided? Then what is [wrong] with you - how do you judge?"

Explained together with ayah 34

36

وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ

And most of them follow not except assumption. Indeed, assumption avails not against the truth at all. Indeed, Allah is Knowing of what they do.

Explained together with ayah 34

37

وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

And it was not [possible] for this Qur'an to be produced by other than Allah, but [it is] a confirmation of what was before it and a detailed explanation of the [former] Scripture, about which there is no doubt, from the Lord of the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ هَذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وتَفْصِيلَ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ .

صَرَّحَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ هَذا القُرْآنَ لا يَكُونُ مُفْتَرًى مِن دُونِ اللَّهِ مَكْذُوبًا بِهِ عَلَيْهِ، وأنَّهُ لا شَكَّ في أنَّهُ مِن رَبِّ العالَمِينَ جَلَّ وعَلا، وَأشارَ إلى أنَّ تَصْدِيقَهُ لِلْكُتُبِ السَّماوِيَّةِ المُنَزَّلَةِ قَبْلَهُ، وتَفْصِيلَهُ لِلْعَقائِدِ، والحَلالِ، والحَرامِ، ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا لا شَكَّ أنَّهُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وعَلا دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ غَيْرُ مُفْتَرًى، وأنَّهُ لا رَيْبَ في كَوْنِهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ، وبَيَّنَ هَذا في مَواضِعَ أُخَرَ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الألْبابِ ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [يوسف: ١١١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ﴾ ﴿وَما يَنْبَغِي لَهم وما يَسْتَطِيعُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٠، ٢١١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥]،

والآياتُ في مِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا صَرَّحَ هُنا بِأنَّ هَذا القُرْآنَ ما كانَ أنْ يُفْتَرى عَلى اللَّهِ، أقامَ البُرْهانَ القاطِعَ عَلى أنَّهُ مِنَ اللَّهِ، فَتَحَدّى جَمِيعَ الخَلْقِ بِسُورَةٍ واحِدَةٍ مِثْلِهِ، ولا شَكَّ أنَّهُ لَوْ كانَ مِن جِنْسِ كَلامِ الخَلْقِ لَقَدَرَ الخَلْقُ عَلى الإتْيانِ بِمِثْلِهِ، فَلَمّا عَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ كُلُّهم حَصَلَ اليَقِينُ والعِلْمُ الضَّرُورِيُّ أنَّهُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وعَلا، قالَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [يونس: ٣٨]، وتَحَدّاهم أيْضًا في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ بِسُورَةٍ واحِدَةٍ مِن مِثْلِهِ، بِقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٣]، وتَحَدّاهم في ”هُودٍ“ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ، بِقَوْلِهِ: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾ الآيَةَ [ ١٣ ]، وتَحَدّاهم في ”الطُّورِ“ بِهِ كُلِّهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ [ ٣٤ ]، وصَرَّحَ في سُورَةِ ”بَنِي إسْرائِيلَ“ بِعَجْزِ جَمِيعِ الخَلائِقِ عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ عَلى أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ولَوْ كانَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨]، كَما قَدَّمْنا، وبَيَّنَ أنَّهم لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ أيْضًا بِقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٤] .

38

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍۢ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Or do they say [about the Prophet], "He invented it?" Say, "Then bring forth a surah like it and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful."

Explained together with ayah 37

39

بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ

Rather, they have denied that which they encompass not in knowledge and whose interpretation has not yet come to them. Thus did those before them deny. Then observe how was the end of the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ .

التَّحْقِيقُ أنَّ تَأْوِيلَهُ هُنا، هو حَقِيقَةُ ما يَئُولُ إلَيْهِ الأمْرُ يَوْمَ القِيامَةِ، كَما قَدَّمْنا في أوَّلِ ”آلِ عِمْرانَ“، ويَدُلُّ لِصِحَّةِ هَذا قَوْلُهُ في ”الأعْرافِ“: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ﴾ [ ٥٣ ] .

وَنَظِيرُ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ هم في شَكٍّ مِن ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ [ص: ٨] .

40

وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ

And of them are those who believe in it, and of them are those who do not believe in it. And your Lord is most knowing of the corrupters

Explained together with ayah 39

Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.