Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Al-Wajiz by Al-Wahidi

Ayahs 21–30 of 109

21

وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةًۭ مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌۭ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ

And when We give the people a taste of mercy after adversity has touched them, at once they conspire against Our verses. Say, "Allah is swifter in strategy." Indeed, Our messengers record that which you conspire

﴿وإذا أذقنا الناس﴾ كفار مكَّة ﴿رحمة﴾ مطراً وخَصْباً ﴿من بعد ضرَّاء مستهم﴾ فقرٍ وبؤسٍ ﴿إذا لهم مكر في آياتنا﴾ قولٌ بالتَّكذيب أَيْ: إذا أخصبوا بطروا فاحتالوا لدفع آيات الله ﴿قل الله أسرع مكراً﴾ أسرع نقمةً يعني: إنَّ ما يأتيهم من العقاب أسرعُ في أهلاكهم ممَّا أتوه من المكر في إبطال آيات الله ﴿إنَّ رسلنا﴾ يعني: الحفظة ﴿يكتبون ما تمكرون﴾ للمجازاة به في الآخرة

22

هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍۢ طَيِّبَةٍۢ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌۭ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍۢ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ

It is He who enables you to travel on land and sea until, when you are in ships and they sail with them by a good wind and they rejoice therein, there comes a storm wind and the waves come upon them from everywhere and they assume that they are surrounded, supplicating Allah, sincere to Him in religion, "If You should save us from this, we will surely be among the thankful."

﴿هو الذي يسيِّركم في البر﴾ على المراكب والظُّهور ﴿والبحر﴾ على السُّفن ﴿حتى إذا كنتم في الفلك﴾ السُّفن ﴿وجرين بهم﴾ يعني: وجرت السُّفن بمَنْ ركبها في البحر ﴿بريح طيبة﴾ رُخاءٍ ليِّنةٍ ﴿وفرحوا﴾ بتلك الرِّيح للينها واستوائها ﴿جاءتها ريحٌ عاصف﴾ شديدةٌ ﴿وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ﴾ وهو ما ارتفع من الماء ﴿من كلِّ مكان﴾ من البحر ﴿وظنوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ دنوا من الهلاك ﴿دَعَوُا الله مخلصين له الدين﴾ تركوا الشِّرك وأخلصوا لله الرُّبوبيَّة وقالوا ﴿لَئِنْ أنجيتنا من هذه﴾ الرِّيح العاصفة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ الموحِّدين الطَّائعين

23

فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

But when He saves them, at once they commit injustice upon the earth without right. O mankind, your injustice is only against yourselves, [being merely] the enjoyment of worldly life. Then to Us is your return, and We will inform you of what you used to do.

﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بغير الحق﴾ يعملون بالفساد والمعاصي والجرأة على الله ﴿يا أيها النَّاسُ﴾ يعني: أهل مكَّة ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أنفسكم﴾ أَيْ: بغي بعضكم على بعضٍ ﴿متاع الحياة الدنيا﴾ أَيْ: ما ينالونه بهذا الفساد والبغي إنَّما يتمتَّعون به في الحياة الدُّنيا ﴿ثم إلينا مرجعكم﴾

24

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًۭا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًۭا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ

The example of [this] worldly life is but like rain which We have sent down from the sky that the plants of the earth absorb - [those] from which men and livestock eat - until, when the earth has taken on its adornment and is beautified and its people suppose that they have capability over it, there comes to it Our command by night or by day, and We make it as a harvest, as if it had not flourished yesterday. Thus do We explain in detail the signs for a people who give thought.

﴿إنما مثل الحياة الدنيا﴾ يعني: الحياة الفانية في هذه الدَّار ﴿كماءٍ﴾ كمطرٍ ﴿أنزلناه من السماء فاختلط به﴾ بذلك المطر وبسببه ﴿نبات الأرض ممَّا يأكل الناس﴾ من البقول والحبوب والثِّمار ﴿والأنعام﴾ من المراعي والكلأ ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها﴾ زينتها وحسنتها ﴿وازَّينت﴾ بنباتها ﴿وظنَّ﴾ أهل تلك الأرض ﴿أنهم قادرون﴾ على حصادها والانتفاع بها ﴿أتاها أمرنا﴾ عذابنا ﴿فجعلناها حصيداً﴾ لا شيء فيها ﴿كأن لم تغن﴾ لم تكن بالأمس ﴿كذلك﴾ الحياةُ في الدُّنيا سببٌ لاجتماع المال وزهرة الدُّنيا حتى إذا كثر ذلك عند صاحبه وظنَّ أنَّه ممتَّعٌ به سُلِب ذلك عنه بموته أو بحادثةٍ تهلكه ﴿كذلك نفصل الآيات﴾ كما بيَّنا هذا المثل للحياة الدُّنيا كذلك يُبيِّن الله آيات القرآن ﴿لقوم يتفكرون﴾ في المعاد

25

وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

And Allah invites to the Home of Peace and guides whom He wills to a straight path

﴿والله يدعو إلى دار السلام﴾ وهي الجنَّة ببعث الرَّسول ونصب الأدلة ﴿ويهدي من يشاء﴾ عمَّ بالدَّعوة وخصَّ بالهداية مَنْ يشاء

26

۞ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌۭ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌۭ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

For them who have done good is the best [reward] and extra. No darkness will cover their faces, nor humiliation. Those are companions of Paradise; they will abide therein eternally

﴿للذين أحسنوا﴾ قالوا: لا إله إلاَّ الله ﴿الحسنى﴾ الجنَّة ﴿وزيادة﴾ النَّظر إلى وجه الله الكريم عزَّ وجل ﴿ولا يرهق﴾ يغشى ﴿وجوههم قترٌ﴾ سوادٌ من الكآبة ﴿ولا ذلة﴾ كما يصيب أهل جهنَّم وهذا بعد نظرهم إلى ربِّهم تبارك وتعالى

27

وَٱلَّذِينَ كَسَبُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍۭ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۭ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍۢ ۖ كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًۭا مِّنَ ٱلَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But they who have earned [blame for] evil doings - the recompense of an evil deed is its equivalent, and humiliation will cover them. They will have from Allah no protector. It will be as if their faces are covered with pieces of the night - so dark [are they]. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

﴿والذين كسبوا السيئات﴾ عملوا الشِّرك ﴿جزاء سيئة﴾ أَيْ: فلهم جزاء سيئةٍ ﴿بمثلها وترهقهم ذلة﴾ يُصيبهم ذلٌّ وخزيٌ وهوانٌ ﴿ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ من عذاب الله ﴿من عاصم﴾ من مانعٍ يمنعهم ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ﴾ أُلبست ﴿وُجُوهُهُمْ قطعاً﴾ طائفةً ﴿من الليل﴾ وهو مظلم

28

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًۭا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ

And [mention, O Muhammad], the Day We will gather them all together - then We will say to those who associated others with Allah, "[Remain in] your place, you and your 'partners.' " Then We will separate them, and their "partners" will say, "You did not used to worship us,

﴿ويوم نحشرهم جميعاً﴾ نجمعهم جميعاً: الكفَّارَ وآلهتَهم ﴿ثمَّ نقول للذين أشركوا مكانكم﴾ قفوا والزموا مكانكم ﴿أنتم وشركاؤكم فزيلنا﴾ فرَّقنا وميَّزنا ﴿بينهم﴾ بين المشركين وبين شركائهم وانقطع ما كان بينهم من التَّواصل في الدُّنيا ﴿وقال شركاؤهم﴾ وهي الأوثان: ﴿ما كنتم إيانا تعبدون﴾ أنكروا عبادتهم وقالوا: ما كنَّا نشعر بأنَّكم إيَّانا تعبدون والله يُنطقها بهذا

29

فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ

And sufficient is Allah as a witness between us and you that we were of your worship unaware."

﴿فكفى بالله شهيداً﴾ الآية هذا من كلام الشُّركاء قالوا: شهد الله على علمه فينا ما ﴿كنا عن عبادتكم﴾ إلاَّ غافلين لأنَّا كنَّا جماداً لم يكن فينا روحٌ

30

هُنَالِكَ تَبْلُوا۟ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّآ أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

There, [on that Day], every soul will be put to trial for what it did previously, and they will be returned to Allah, their master, the Truth, and lost from them is whatever they used to invent.

﴿هنالك﴾ في ذلك الوقت ﴿تَبْلُو﴾ تختبر ﴿كُلُّ نَفْسٍ ما أسلفت﴾ جزاء ما قدَّمَتْ من خيرٍ أو شرٍّ ﴿ورُدُّوا إلى الله مولاهم الحق﴾ أَي: الذي يملك تولِّي أمرهم ويجازيهم بالحقِّ ﴿وضلَّ عنهم﴾ زال وبطل ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ في الدُّنيا من التَّكذيب

Commentary: Al-Wajiz by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.