Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 11–20 of 109

11

۞ وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

And if Allah was to hasten for the people the evil [they invoke] as He hastens for them the good, their term would have been ended for them. But We leave the ones who do not expect the meeting with Us, in their transgression, wandering blindly

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ﴾

[١٠٢٥٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ﴾ قَوْلُ الإنْسانِ لِوَلَدِهِ ومالِهِ، إذا غَضِبَ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ لا تُبارِكْ فِيهِ والعَنْهُ.

[١٠٢٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ﴾ قالَ: هو دُعاءُ الرَّجُلِ عَلى نَفْسِهِ، ومالِهِ بِما يَكْرَهُ أنْ يُسْتَجابَ لَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ﴾

[١٠٢٥٧] ذُكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ هِشامٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَدْعُو عَلى نَفْسِهِ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهِ كَذا وكَذا، فَلَوْ عَجَّلَ اللَّهُ لَهم ذَلِكَ، كَما يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُمُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي لَقُضِيَ إلَيْهِمُ الأجَلُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾

[١٠٢٥٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ لَأهْلَكَ مَن دَعا عَلَيْهِ ولَأماتَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾

[١٠٢٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

[١٠٢٦٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ يَعْنِي: في ضَلالِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ.

12

وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًۭا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّۢ مَّسَّهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And when affliction touches man, he calls upon Us, whether lying on his side or sitting or standing; but when We remove from him his affliction, he continues [in disobedience] as if he had never called upon Us to [remove] an affliction that touched him. Thus is made pleasing to the transgressors that which they have been doing

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ﴾ الآيَةُ ١٢

[١٠٢٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ﴾ خَلَصُوا لِلَّهِ الدُّعاءَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾

بَياضٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾

[١٠٢٦٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿زُيِّنَ﴾ قالَ: زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ.

13

وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا۟ ۙ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ

And We had already destroyed generations before you when they wronged, and their messengers had come to them with clear proofs, but they were not to believe. Thus do We recompense the criminal people

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا القُرُونَ مِن قَبْلِكم لَمّا ظَلَمُوا﴾

[١٠٢٦٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ قالَ: ما عُذِّبَ قَوْمُ نُوحٍ حَتّى ما كانَ في الأرْضِ سَهْلٌ ولا جَبَلٌ إلّا ولَهُ عامِرٌ يُعَمِّرُهُ وحايِزٌ يَحُوزُهُ.

[١٠٢٦٤] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي مالِكُ بْنُ أنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ أهْلَ السَّهْلِ كانَ قَدْ ضاقَ بِهِمْ، وأهْلَ الجَبَلِ، حَتّى ما يَقْدِرُوا أهْلُ السَّهْلِ أنْ يَرْتَقُوا إلى الجَبَلِ، ولا أهْلُ الجَبَلِ أنْ يَنْزِلُوا إلى أهْلِ السَّهْلِ في زَمانِ نُوحٍ، قالَ: حَشْوًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾

[١٠٢٦٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ يَعْنِي: بِالبَيِّناتِ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ﴾

[١٠٢٦٦] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَكَذا.

14

ثُمَّ جَعَلْنَٰكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ مِنۢ بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

Then We made you successors in the land after them so that We may observe how you will do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾

[١٠٢٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادٌ، ثَنا ثابِتُ البُنانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى قالَ: قالَ عُمَرُ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكم خَلائِفَ في الأرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ قالَ: فَقَدِ اسْتُخْلِفْتَ يا ابْنَ أُمِّ عُمَرَ فانْظُرْ كَيْفَ تَعْمَلُ؟

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

[١٠٢٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، وسَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكم خَلائِفَ في الأرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالَ: صَدَقَ رَبُّنا ما جَعَلَنا خَلائِفَ الأرْضِ إلّا لِيَنْظُرَ إلى أعْمالِنا، فَأدُّوا اللَّهَ خَيْرَ أعْمالِكم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، والسِّرِّ والعَلانِيَةِ.

15

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍۢ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who do not expect the meeting with Us say, "Bring us a Qur'an other than this or change it." Say, [O Muhammad], "It is not for me to change it on my own accord. I only follow what is revealed to me. Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ الآيَةُ ١٥

[١٠٢٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِن تِلْقاءِ نَفْسِي﴾ هَذا قَوْلُ مُشْرِكِي مَكَّةَ لِنَبِيِّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي﴾ الآيَةُ ١٥

[١٠٢٧٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يَعْنِي: عَذابًا.

16

قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًۭا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

Say, "If Allah had willed, I would not have recited it to you, nor would He have made it known to you, for I had remained among you a lifetime before it. Then will you not reason?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾

[١٠٢٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ثُمَّ قالَ اللَّهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكم ولا أدْراكم بِهِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا أدْراكم بِهِ﴾

[١٠٢٧٢] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا أدْراكم بِهِ﴾ يَقُولُ: أعْلَمَكم بِهِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٢٧٣] حَدَّثَنا أبِي ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولا أدْراكم بِهِ﴾ أشْعَرَكم.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٢٧٤] ذَكَرَ أبِي، عَنْ مالِكِ بْنِ إسْماعِيلَ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكم ولا أدْراكم بِهِ﴾ يَعْنِي: ولا أنْذَرَكم بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾

[١٠٢٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قالَ: لَبِثَ أرْبَعِينَ سَنَةً ضالًّا، ورَأى رُؤْيا النُّبُوَّةِ سَنَتَيْنِ وأُوحِيَ إلَيْهِ عَشَرَ سِنِينَ بِمَكَّةَ وعَشْرَ سِنِينَ بِالمَدِينَةِ، وتُوُفِّيَ وهو ابْنُ اثْنَتَيْنِ وسِتِّينَ سَنَةً صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

[١٠٢٧٦] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ﴾ قالَ: لَمْ أتْلُ عَلَيْكُمْ، ولَمْ أذْكُرْهُ أفَلا تَعْقِلُونَ؟

17

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ

So who is more unjust than he who invents a lie about Allah or denies His signs? Indeed, the criminals will not succeed

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآيَةُ ١٧

[١٠٢٧٧] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ وهو مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ: وإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٢٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُعاذِ بْنِ رِفاعَةَ قالَ: سَمِعْتُ أبا خَلَفٍ الأعْمى قالَ: كانَ ابْنُ أبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الوَحْيَ، فَأتى أهْلُ مَكَّةَ فَقالُوا: يا ابْنَ أبِي سَرْحٍ كَيْفَ كَتَبْتَ لِابْنِ أبِي كَبْشَةَ القُرْآنَ؟ قالَ: كُنْتُ أكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ [الأنعام: ٢١]

18

وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

And they worship other than Allah that which neither harms them nor benefits them, and they say, "These are our intercessors with Allah " Say, "Do you inform Allah of something He does not know in the heavens or on the earth?" Exalted is He and high above what they associate with Him

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ

[١٠٢٧٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأوْثانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾

[١٠٢٨٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾

[١٠٢٨١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ أنَّ لَهُ شَرِيكًا أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ تَقُولُونَهُ أمْ تَجِدُونَهُ في القُرْآنِ أنَّ لَهُ شَرِيكًا.

قَوْلُهُ: ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾

[١٠٢٨٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ عُيَيْنَةَ قالَ: سَمِعْتُ صَدَقَةَ يُحَدِّثُ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ يَقُولُ: عَمّا أشْرَكَ المُشْرِكُونَ.

[١٠٢٨٣] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قالَ: هو الإنْكافُ، أنْكَفَ نَفْسَهُ يَقُولُ: عَظَّمَ نَفْسَهُ، وأنْكَفَتْهُ المَلائِكَةُ وما سَبَّحَ لَهُ.

[١٠٢٨٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قالَ: هَذِهِ لِقَوْمِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

19

وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ فَٱخْتَلَفُوا۟ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌۭ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

And mankind was not but one community [united in religion], but [then] they differed. And if not for a word that preceded from your Lord, it would have been judged between them [immediately] concerning that over which they differ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾

[١٠٢٨٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ كانَ النّاسُ أُمَّةً قالَ آدَمُ، ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، قَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في الأُمَّةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاخْتَلَفُوا﴾

[١٠٢٨٦] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاخْتَلَفُوا﴾ قالَ: اخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ آدَمَ.

[١٠٢٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا﴾ حِينَ قَتَلَ أحَدُ ابْنَيْ آدَمَ أخاهُ.

[١٠٢٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السّابِرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ فاخْتَلَفُوا فِيهِ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ كانَ بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ، كُلُّهم عَلى الهُدى، وعَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا وكانَ أوَّلَ رَسُولٍ أرْسَلَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، وبُعِثَ عِنْدَ الِاخْتِلافِ مِنَ النّاسِ وتَرْكِ الحَقِّ، فَبَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ وأنْزَلَ كِتابَهُ لِيَحْتَجَّ بِهِ عَلى خَلْقِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ الآيَةَ

[١٠٢٨٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يَقُولُ: كانَ النّاسُ أهْلَ دِينٍ واحِدٍ، عَلى دِينِ آدَمَ فَكَفَرُوا فَلَوْلا أنَّ رَبَّكَ أجَّلَهم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَقُضِيَ بَيْنَهم.

20

وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ

And they say, "Why is a sign not sent down to him from his Lord?" So say, "The unseen is only for Allah [to administer], so wait; indeed, I am with you among those who wait."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ الآيَةَ

[١٠٢٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿فانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ قالَ: خَوَّفَهم عَذابَهُ وعُقُوبَتَهُ ونِقْمَتَهُ.

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.